لماذا نشعر كموظفين بعدم وجود حافز للعمل؟

1ghadeerrafat

أتذكر حصولي على وظيفة والحماس والتحفيز الذي كان يدفعني للعمل وإنجاز مهامي الوظيفية بكفاءة، ولكن سرعان ما ما اختفى هذا الحافز وأصبحت أكره عملي شيئًا فـ شيئًا. وما أعرفه بأنها ليست مشكلتي أو ما أعانيه وحدي وأن المشكلة لا تتعلق بعملي فقط، إذ يرى الخبراء أن 70% من الموظفين اليوم لا يمتلكون حافز للعمل وأقل رغبة في العمل من السابق.

صحيح أن الموظف اليوم يحتاج إلى عطلات وترقيات ولكنها لا تساعد في تحفيزه للعمل فعليًا، بل تعمل على جذبهم للبقاء في العمل وتلقي راتب نهاية الشهر فقط.

تؤدي المشاكل التحفيزية إلى تأخير وضعف في إكمال المهام وبالتالي تكلف الشركة خسائر كبيرة كل عام. بالنسبة للمدراء فهم بحاجة إلى الاستفادة من كفاءة الموظفين العملية، ومن أجل تخطي العقبات ينبغي على المدراء تحديد الممارسات التي تواجه الموظفين في العمل وتقلل من حافزيتهم، ومن أهم التحديات:

  • وضع الكثير من القواعد غير الضرورية للموظفين.
  • تحديد اجتماعات متكررة غير مفيدة للموظفين.
  • حجب معلومات مهمة يحتاجها الموظفين لأداء أعمالهم.
  • سوء الإدارة.
  • وضع أهداف غير واضحة ومهام غير مُحفِزّة (من رأيي أجد بأن يكون الشخص مُنتج وله أهداف محددة يعمل لتحقيقها أهم ما يخلق حافز، وهذا ما افتقدته في العمل).
  • وجود الصراعات في مكان العمل.
  • وبالطبع الملل الناتج عن العمل عن بعد

لا أعلم السبب في أنه عندما نشعر بأننا لا نعاني من أمر ما وحدنا تقل حِدة الموقف وإن كان سيء، ماذا عنكم ما هي التحديات التي تواجهكم في التحفيز للعمل؟ وما هي الإجراءات المناسبة لزيادة الحافز للعمل عند الموظفين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مما لا شك فيه بأن بمرور الوقت يقل الحماس والتحفيز نحو العمل، خاصة لأن طبيعة العمل الحر تسبب العزلة، ولذلك على الشركات أو أصحاب الأعمال اتباع عدة خطوات لتحفيز الموظفين باستمرار، وأمثلة على ذلك: 

  • تعزيز الشعور بالانتماء عن طريق بناء مجتمع عبر الانترنت لتسهيل المحادثات المهنية والشخصية بين الزملاء.
  • توفير تواصل يسمح بإجراء محادثات غير رسمية بين الموظفين، مثل استخدام نظام slack، ونظام Hangout وغيرها من الأنظمة التي تسمح بالمراسلات الفورية.
  • الحرص على تعلم الموظفين لمهارات جديدة دائماً وتطوير الذات من الناحية المهنية بأخذ دورات تدريبية.
  • بناء لوحة النتائج المرئية حتى يتابع الموظفين تقدمهم طيلة الوقت، كما أنها وسيلة لتحفزيهم حتى يتمكنون من تحقيق  الأهداف والمهام المطلوبة.
الحرص على تعلم الموظفين لمهارات جديدة دائماً وتطوير الذات من الناحية المهنية بأخذ دورات تدريبية.

هل تقصدين إنشاء الشركات برامج تدريبية لتعزيز مهارات الموظفين داخل الشركة؟ برأيي هذه طريقة جيدة ولكن سوف تسبب للموظف ضغط ولن يستطيع الموازنة بين عمله وتدريبه وحياته الشخصية.

تعزيز الشعور بالانتماء عن طريق بناء مجتمع عبر الانترنت لتسهيل المحادثات المهنية والشخصية بين الزملاء.

تقوية العلاقات أيضًا تمنح حافز للموظفين، برأيي هذا حل جيد إذا كان بحدود لأنه قد يؤثر على العمل بطريقة ما.

يمكن للشركات اقتراح أفضل الدورات  التدريبية لموظفيها  مع السماح لهم باختيار الجدول الزمني الذي يناسبهم، وبالتأكيد ستصقل هذه الدورات من المهارات الخاصة بهم لديهم لزيادة الكفاءة والإنتاج.

ولكن سرعان ما ما اختفى هذا الحافز وأصبحت أكره عملي شيئًا فـ شيئًا.

هذا ما يسمى بتكيف المتعة edonic adaptation، مثلا حصلت على الوظيفة ارتفعت لديك مستويات السعادة لديكِ وبشكل أكبر من المعتاد ولكن مع مرور الوقت أصبحتِ تشعرين بأنّ مستوى السعادة بدا ينحفض إلى أن يصل إلى المستوى الطبيعي وربما مع غياب الشغف والحماس ستكرهين الوظيفة مثلما حصل معكِ.

تحديد اجتماعات متكررة غير مفيدة للموظفين.

اعتقد أنكِ ذكرتِ نقطة مهمة وخاصة عندما نتحدث عن العمل عن بعد، أحيانًا تشعرين بأن تكرار نفس الروتين في كل اجتماع عمل أمر مرهق حقًا، فلا شيء جديد، سوى أنكِ تكررين نفس الامر. لهذا يجدر هنا الاهتمام بعقد اجتماعات ممتعة من خلال مثلا الاهتمام بالوسائل البصريةـ تخصيص وقت بسيط للألغاز أو التحدث عن حدث مسلي سواء كان فيلم أو مسلسل أي أيء شيء يضفي الحماس والحيوية على اجتماع العمل.

ما هي الإجراءات المناسبة لزيادة الحافز للعمل عند الموظفين؟

يمكن من خلال تشجيع الموظفين على مشاركتهم أفكارهم الإبداعية، تقديرهم معنويا، الاحتفال معهم بالنتائج ولو كانت هذه النتائج بسيطة، تشجيع المنافسة بين الموظفين، تخصيص مساحة لتطويرهم بشكل مهني. الاستماع لاراءهم، والثقة بقدراتهم وخلافه.

ولكن مع مرور الوقت أصبحتِ تشعرين بأنّ مستوى السعادة بدا ينحفض إلى أن يصل إلى المستوى الطبيعي وربما مع غياب الشغف والحماس ستكرهين الوظيفة مثلما حصل معكِ.

كانت اول وظيفة لي بعد التخرج شعرت بالسعادة بالطبع ، لكنني لا أرفع سقف توقعاتي أبدًا بل احاول العكس حتى لا يحدث هذا. كما ذكرت بأنه ما جعلني أشعر بتلاشيها هو أن المهام اليومية لم تكن محددة، أي نكون طوال فترة الدوام لا نفعل شيء ثم يأتي المدير قبل انتهاء الدوان بفترة قصيرة بمجموعة مهام ينبغي إتمامها اليوم، أو مثلصا ان يكون اليوم مليء بالمهام غير المفيدة والتي لا تكون ضمن نطاق عملي.

لاهتمام بالوسائل البصريةـ تخصيص وقت بسيط للألغاز أو التحدث عن حدث مسلي سواء كان فيلم أو مسلسل أي أيء شيء يضفي الحماس والحيوية على اجتماع العمل.

شعرت بالتحفيز من قراءة الكلام :)) ألاحظ أن الشركات الناشئة في الوقت الحاضر أو التي تهتم بوسائل التواصل الاجتماعي والمجالات المشابهة تعقد اجتماعات تتضمن هذه الامور، ولكن الشركات ذات النظام التقليدي لا تعترف بذلك وحتى لا تتضمن نقاش إلا للضرورة، كيف يمكن برأيك أن نعزز هذه الثقافة؟

من المؤسف أن تسمع أنك وكثيرين غيرك تكافحون من أجل التحفيز في مكان العمل. أتفق تمامًا على أن الأهداف والمهام الواضحة المحفزة شخصيًا يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في كيفية مشاركة الشخص وإنتاجيته في العمل.

في تجربتي، هناك تحد آخر يمكن أن يؤثر على الدافع وهو الشعور بالتقليل من القيمة أو عدم الاعتراف بمساهمات الفرد، حتى لو لم تكن الترقيات والعلاوات تحفز بالضرورة شخصًا ما فإن مجرد الشعور بالتقدير والاحترام من قبل مديريهم وزملائهم يمكن أن يقطع شوطًا طويلاً.

أعتقد أيضًا أنه من المهم للمديرين إنشاء بيئة عمل إيجابية وداعمة، حيث يشعر الموظفون بالراحة في التعبير عن مخاوفهم وأفكارهم. فيما يتعلق بالتدابير الملموسة، أظن أن التعليقات المنتظمة والاعتراف بالإنجازات وفرص بناء المهارات والنمو والمرونة فيما يتعلق بترتيبات العمل يمكن أن تساعد جميعها في تعزيز الحافز.

في النهاية، من المهم لكل من الموظفين وأصحاب العمل إعطاء الأولوية للتواصل المفتوح والاستعداد للتعاون وحل المشكلات معًا من أجل إنشاء مكان عمل محفز حقًا ومرضي.

في تجربتي، هناك تحد آخر يمكن أن يؤثر على الدافع وهو الشعور بالتقليل من القيمة أو عدم الاعتراف بمساهمات الفرد، حتى لو لم تكن الترقيات والعلاوات تحفز بالضرورة شخصًا ما فإن مجرد الشعور بالتقدير والاحترام من قبل مديريهم وزملائهم يمكن أن يقطع شوطًا طويلاً.

أتفهم شعورك هذا جيدًا وهي مشكلة يعاني منها الكثير، برأيي التقدير عامل مهم ليحافظ الموظف على نشاطه وحافزه في العمل، لأن الشخص يجد ويضع أحيانًا قيمته في عمله فعندما لا يشعر بقيمته لا يستطيع العمل. هل استمريت بالعمل وكيف كنت تحافظ أو تحفز نفسك للذهاب كل يوم لمكان لا تشعر فيه بالتقدير؟

أولاً، من المهم الاعتراف بقيمتك، حتى لو لم يدركها الآخرون فذاك ما يدفعنا للتقديم والعطاء أثر فأكثر دون توقف.

ثانيًا، تحديد أهداف واقعية والتركيز على الإنجازات، بعد أن نتذكر كل يوم ما نريد أن نصل إليه تولد في نفوسنا تلك الطاقة المذهلة لمتابعة العمل بكل إجتهاد ومثابرة.

هاته النقطتين أظنها تفيد بشكل جيد للحفاظ على التحفيز النفسي.

التحفير الذاتي لا مثيل له، فلا فائدة من وجود كل المحفزات الخارجية للعمل ولكن لا وجود رغبة حقيقية تنبع من الداخل للعمل.

بالرغم ان التحفيز الوظيفي اليوم يعد محركا مهما في رفع من انتاجية المؤسسة، واهم عاملين يساعد على تحفيز الموظف هما:

  • الرفع من راتب العمل
  • الترقية لمستوى اعلى في الوظيفة

التحفيزات الأخرى مثل كلمات الشكر والهدايا تعمل على تحفيزه بشكل مؤقت فقط، ولا يرفع من مردودية الأداء المهني على مدى الطويل.

تمامًا يا عفيفة، ولكن حتى التحفيز الذاتي صعب، يصل الموظف وحتى الشخص الذي يعمل بشكل حر إلى مرحلة انه لا يستطيع العمل او حتى تقديم فائدة حقيقية لعمله، هو يعمل ولكن لا يثخرج أفضل ما لديه لأنه يفتقد الحافز في العمل، هل شعرتي بهذا من قبل؟ وكيف تحفزين نفسك للاستمرار في هذا الوضع؟

أنا أؤيد أن ياخذ الشخص فترة راحة في هذه الحالة ولكن قد تستمر طويلًا ولو استمرت بالراحة سوف يؤثر على وضعك المالي!

ماذا عنكم ما هي التحديات التي تواجهكم في التحفيز للعمل؟ وما هي الإجراءات المناسبة لزيادة الحافز للعمل عند الموظفين؟

قد تكون الوظيفة مرهقة ومتعبة، لكن حتّى العمل الحر مرهق ومتعب للغاية، شخصيا أحبّ العمل الذي يتّسم أساسا بالمرونة، وأكره الوظيفة، لكن ما باليد حيلة، فأحيانا الموظّف ليس لديه خيار آخر سوى العمل ولن ينتظر التّحفيز إن كان يعيل عائلته ونفسه.

غياب التواصل قد يكون سببا ف يعدم فهم الموظف لطبيعة عمله خصوصا إ، كان عن بعد، لذلك من الجيّد عمل لقاءات إلكترونية لشرح طبيعة العمل، الإستعانة بنظام المكافآت والتّحفيز الدوري للموظّفين والترقية من شأنه أن يعزّز إنتاجيتهم.

تشكيل خلية تهتمّ بالموظّفين مثلا في الشّركة وتحيلهم إلى فترات راحة مدفوعة الأجر من أجل إستعادة نشاطهم وفعاليتهم في العمل.

مشاكل التحفيز تقف دائمًا عند حدود الإنسان، لا أعتقد أني في يومٍ من الأيام وجدتُ شخصًا يستمتع في عمله، أو يحب عمله كثيرًا أو يرى أن عمله غير مجهد حتى لو كان يحبه. لأن هناك طبيعة في الإنسان تدفعه لأن يمل من وضعه الحالي ويطالب بوضعٍ آخر جديد، ومع منصات التواصل الاجتماعي التي تعرض الجميع بثوبٍ مثالي. كان للفرد منا رغبة في أن يصبح ذلك المثالي الذي يراه في الآخرين دون اعتبار أن حياتهم مركبة بين سعيد وحزين. وهذا يخلق للفرد منا سقف عالي جدًا لتوقعاته حول العمل الذي كان في بدايته شغوفًا وسعيدًا جدًا في الارتباط فيه.

لهذا أرى أن العمل -أيُ عمل- سيكون مجهدًا ومملًا في بعض أو في كثير من الأحيان، والعمل خلق لأن يكون عملًا! والبيت خلق لأن يكون بيتًا! فمشاعرنا إتجاه البيوت مريح جدًا ويجعل منا أشخاصًا ننتظر الذهاب للبيت حتى في أقصى درجات سعادتنا أو أرقنا أو حزننا! وهذه طبيعة الحياة. المهم ألا يكون العمل يحولنا إلى مسوخ نعمل على مدار الساعة، فهذا يجهدنا ويرسخ تآكل دواخلنا ويجعلنا تعساء بالتدريج. وألا نشعر بالعبودية في وظائفنا لأن من أسمى المشاعر التي تحرك دوافع الإنسان ليعيش ويستطعم معنى عيشه في هذه الحياة هي الحرية، فإن كانت هناك 8 ساعات من يومه يشعر أنه مجبور على فعل كذا وكذا فهذا ما لا يمكن تعويضه بأي تحفيزات.

أحيانا أواجه هذا الأمر ..

تلعب الظروف وبيئة العمل والإجهاد دورا في ذلك برأيي

كما أن الحقيقة المرة أن كثير من الناس لايحب عمله بل يذهب لها بالإكراه من خلف حاجته وظروفه

لأن البديل مرعب .. يلجأ الناس لقبول بعض الوظائف هربا من البطالة

الحمد لله أنني اعمل مهنة أحبها وإن كنت ضحيت وقبلت بأجرها القليل ..

ألا تشعر بأن الأجر القليل يقلل من حافزك للعمل على الرغم من حبك له، وإذا كنت تشعر بذلك ماذا تفعل كل تتخلص من هذا الشعور؟