أيهما تفضل العصف الذهني الفردي أم الجماعي؟

أثناء عملي في شركة حديثة، لحس الحظ أن مديري كان لديه إبداع عالٍ ويحرص على تقديم أفضل بيئة عمل وجعلها مريحة لزيادة جودة العمل وتحسين إنتاجية الموظفين، وكان يحاول تطبيق استراتيجيات جديدة، منها جلسات العصف الذهني لتوليد الأفكار والحلول للتحسين والتطوير من العمل أو لبدء مشاريع جديدة. كانت عملية فعالة جدًا في تطوير وتحسين العمل. 

طور الكاتب أليكس أوسبورن مصطلح العصف الذهني لأول مرة عام 1953م في كتابه "Applied Imagination" نتيجة عدم رضاه عن الاجتماعات التقليدية في الشركات. ويُعرف العصف الذهني أو القدح الذهني (Brainstorming) بأنه عملية توليد الأفكار والحلول الإبداعية، كفرد، أو من خلال نقاش جماعي مكثف وحر من خلال نهج غير رسمي مريح، تشجيع جميع المشاركين على التفكير بصوت عالٍ، واقتراح أكبر عدد ممكن من الأفكار، مهما بدت غريبة، ولا يُسمح بتحليل أو مناقشة أو نقد الأفكار المقترحة إلا بعد أن تنتهي جلسة العصف الذهني وتبدأ جلسة التقييم. 

لاحظت مؤخرًا اهتمام أصحاب المشاريع بهذه العملية نظرًا لأهميتها في تنمية المشاريع. وبهذا الصدد أصبحوا يطبقونها كثيرًا لتكون جزء من استراتيجية العمل، وبعض أصحاب الأعمال عند افتتاحهم مشروعهم يخصصون مكان مريح لهذه العملية ويجعلونه يتميز بالراحة والهدوء حتى يخرج المشاركين بالجلسة أفضل ما لديهم من أفكار ويسموها "Brainstorming spot". 

لهذا سأذكر بعض الفوائد التي لامستها من عملية العصف الذهني، وهي: 

1. الاستفادة من خبرات المشاركين المتنوعة، وهو ما يُثري مخزون الأفكار المكتشفة، ويؤدي إلى العثور على حلول أفضل. 

2. يسهم في تعزيز الروابط بين أعضاء الفريق لأنهم يعملون على حلّ المشكلات في بيئة إيجابية ومُجزية. 

3. يساعد في التشجيع لتوليد الأفكار الإبداعية. 

4. التفكير بطريقة أكثر موضوعية، حيثُ يمكِّنك العصف الذهني من أن تسأل أشخاصًا قد لا تعرفهم بشكل مباشر، وقد تكون لهم خلفيات وتخصصات متنوعة، وطرق تفكير مختلفة عما تعودت عليه، لذلك فعلى الأرجح أن يكونوا أكثر موضوعية، وأن يأتوا باقتراحات وحلول لم نكن لنفكر فيها أبدًا. 

5. استقصاء الأراء ووجهات نظر الموظفين حول الأعمال والمنتجات والخدمات التي يتم تقديمها، ومن المهم أن لا يتجاهل المدير وجهات النظر هذه. 

وفي حين أن العــــصف الذهــــني الجماعي غالبًا ما يكون أكثر فاعلية في توليد الأفكار ، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن العــصف الذهـني الفردي ينتج أفكارًا أكثر – وغالبًا أفضل – من العصف الذهــــني الجماعي. 

هل سبق وشاركت في أحد جلسات العصف الذهني في عملك وما كان تأثيرها على إنتاجيتك والشركة بشكل عام؟ وهل تفضل جلسة العصف الذهني الفردية ام الجماعية؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شاركت مرة واحدة في العصف الذهني الجماعي في دورة تدريبية في فن إدارة الوقت، ولكنها لم تكن نافعة إطلاقا، ولعل أحد أهم الأسباب هو التشويش الخارجي وعدم جدية المشاركين في هذه العملية ونقص تحكم المدرب في إدارة هذه العملية، قد طلب منا التفكير في فكرة ولكن صراحة لم أفكر في شيء عادى أنني كنت أنتظر متى تنتهي هذه العملية.

ولكن في المقابل قد جربت العصف الذهني الفردي، وتقريبا أعتمده كثيرا أثناء حل واجباتي أو قبل البدء في إنجاز مشاريعي، ولعل الأسلوب الذي أعتمده أكثر هو أسلوب خارطة العقل، وهو أسلوب نافع أكثر بحيث يعتمد على رسم رسم صورة تُظهر العلاقة التي تربط بين الأفكار المختلفة، ويمكن حينها التفكير في كيفية حل كل فكرة على حدة.

إضافة لما تذكرتيه ، قد نجد بأن العصف الذهني له أنواع سواء كان ضمن جماعة أو بشكل فردي:

  • خرائط العقل
  • العصف الذهني لمعكوس كأن يتم التفكير في موضوع بشكل عكسي، مثلا هناك مشكلة تفكر بأن قد حلت، والعكس صحيح.
  • تحليل الدوافع يتم من خلال تفكير في الدوافع التي تدفع العملاء لشراء منتجك، بمعنى تكون عبارة عن حلول محتملة.
  • التحليل الرباعي أو ما يسمى أيضا SWOT Analysis واختصار لأربع كلمات بالإنجليزية: نقاط القوة ، نقاط الضعف، الفرص، المخاطر، ويهدف هذا الأسلوب إلى تحليل كل نقطة على حدى وقد يحتاج أكثر من ساعتين من أجل الوصول لنتائج هادفة.

ولكن من ناحية أخرى يمكن للعصف الذهني أن يعود بالسلب على صاحبه إذا لم يتم استخدامه بشكل هادف، من بين سلبياته:

  • إضاعة الوقت خصوصا إذا استمرت لساعات دون الخروج بفائدة نظرا عدم وضوح الهدف من العصف الذهني.
  • الإحساس بخيبة أمل أو إحساس بالخوف والتوتر اتجاه الموضوع عن طريف التفكير الزائد.
  • أثناء التفكير في الموضوع بشكل سلبي بدرجة كبيرة قد يؤدي إلى العجلة في أحد القرارات الخاطئة.
 هو التشويش الخارجي وعدم جدية المشاركين في هذه العملية

لهذا مكان إجراء العصف الذهني مهم جدًا ويجب اختياره بعناية بعيدًا عن الضوضاء ومريح نفسيًا يحس على الاسترخاء والتركيز.

العصف الذهني لمعكوس كأن يتم التفكير في موضوع بشكل عكسي، مثلا هناك مشكلة تفكر بأن قد حلت، والعكس صحيح.

أتبع هذه الطريقة انا أيضًا في جميع الأمور ليس في العمل فقط، تعطيني نظرة شاملة عن الموضوع وفهم أعمق.

لم أشارك من قبل بجلسة عصف ذهني بعملي ولكن عائلتي تحرص دوما على فعل هذا نخصص وقت معين ونجلس جميعا نطرح سؤال فلسفي غريب لمشاركة كلا منا رأيه وفكرته عن الموضوع ثم نبدأ بنقاش رأي كلا منا، وكيف كانت طريقة التفكير، اعتقد أني أفضل العصف الذهني الجماعي يكون أكثر إنتاجية ويساعد على إضاءة بعض النقاط المهمة التي لم يكن يلاحظها عقلي إن كنت وحدي، بكل شكل من الأشكال فكرة النقاش الجماعي وتبادل الآراء من أكثر الطرق الفعالة للاستفادة وفهم الشخصيات وإدراك بعض النقاط التي لم نكن نعطيها أي أهمية.

أعجبني تشارككم في طرح سؤال عام والتفكير لتجميع الأفكار، وأيضًا طريقة رائعة لزيادة الترابط بينكم حفظكم الله :)

بصراحة لا أشعر بالتواصل على الإطلاق مع مثل هذه الجلسات. جرّبتُ العديد منها مع أصدقائي في بدايات ارتباطي بالكتابة، حيث كنّا نحرص على تدشين ورش ممارسة الكتابة الإبداعية، وبدأنا في تكوين دوائر أسبوعية نساعدنا بعضنا البعض فيها، ونمارس المزيد من تمارين الكتابة، ونناقش بعض الكتب. لكن الأمر في النهاية لم يستهوني بعد فترة قصيرة، وشعرتُ بأنني في الانعزال أفكر وأتطور بشكل أسرع، وتسهل عليّ عملية العصف الذهني بدون مشتّتات.

هل يمكن أن العصف الذهني الجماعي لم ينجح معك لأنكم أصدقاء وقد لم تأخذونها بططريقة جدية، هل كنتم تعملون بطريقة احترافية ام كان صداقتكم هي سبب عدم نجاح عملية العصف الذهني ؟ لأنني مررت بمثل هذه العملية أثناء العمل على مشروع التخرج مع صديقاتي كنا كثيرًا ما ينتهي بنا اليوم بدون إنجاز أو أي فكرة.

لكل منهما فائدته من رأيي، وبالتالي فإن التنويع بينهما أو دمجهما في آن واحد سيؤتي بثمار لا مثيل لها من رأيي.

فمثلًا إن واجهتني معضلة ما في عملي الذي أقوم به بشكل فردي، أرى أنه من الأفضل أن أبدأ بالعصف الذهني الفردي أولًا؛ بما أنني أكثر دراية بكل تفاصيل العمل والمشكلة، ومن ثم فأنا قادر على التفكير بكل النقاط وابتكار بعض الحلول. ثم تأتي المرحلة الثانية وهي مشاركة المشكلة وما خرجت به من حلول مع فريق العمل، والاستماع لنتاج عصفهم الذهني فيما يتعلق بالمشكلة وبالحلول التي وضعتها بنفسي.

برأيي أن الأمر يعود بفائدة عظيمة علي حيث وإن كانت بأفكاري بعض القصور فسوف ينبهوني لها، وهذا سيفيدني على المستوى البعيد في طريقة تفكيري ونظرتي للأمور. وهذا ما أنا في حاجة إليه، أن أتعلم ابتكار الحلول بأكبر قدر من النجاح دون أخطاء، وهذا لن أعرفه أن لم ينبهني الآخرين إلى أخطائي فأصحهها وهكذا

هل سبق وشاركت في أحد جلسات العصف الذهني في عملك وما كان تأثيرها على إنتاجيتك والشركة بشكل عام؟ وهل تفضل جلسة العصف الذهني الفردية ام الجماعية؟ 

كثيرا ما شاركت في عصف ذهني جماعي ولكن للأسف لم نحصل على نتائج كبيرة من تلك المناقشات للعديد من الأسباب منها أنه لم يكن هناك مدير مبدع أو متقبل لأراء الآخرين ومستعد للمناقشه معهم فإذا قلت افتراحا أعجبه كان هذا هو الاقتراح الذي ينفذ مهما تكلمت وأثبت له خطأ هذا الاقتراح.

ولذلك عن نفسي أفضل العصف الذهني الفردي أنا أعرف أن تلك الحالة كانت فردية وهناك قادة مبدعين كثر ولكن أيضا لأن التفكير الجماعي يحتوي على العديد من الفخاخ المستترة إذا لم يكن هناك قائد جيد كفاية لملاحظتها ستسوء النتيجة حتما أما في التفكير الفردي تكون تلك الفخاخ قليلة وواضحة يمكن لأي أحد ملاحظتها..

انفتاح المدير لتقبل الأفكار ضروري في مرحلة العصف الذهني، لهذا يتم عقد الاجتماعات في بداية العمل على مشروع ما لتجميع الأفكار والأراء، لكن بالطبع كما أشرتي يوجد مدراء يأخذون الأفكار ويطبقون فكرتهم بالنهاية متجاهلين جميع ما تم مناقشته بذلك تكون مجرد مضيعة للوقت.

هل تقومين بتدوين الأفكار عند قيامك بالعصف الذهني بشكل مفرد او هل هناك أي طرق جيدة تنصحين بها؟

Najla_Arafa أضف ردا

أكيد ابدأ بكتابة الأفكار وشرحها بشكل مبسط ثم عندما أنتهي من جميع الأفكار ابدأ بفرزها أجد منها الغير المنطقي أو غير مناسب أو يحتاج لشرح أطول ثم آخذ الأفكار المتبقية وأقوم بنفس الأمر مرة أخرى أفكر فيها واحدة تلو الأخرى وأُفَصِلُ في شرحها ثم أقوم بفرزها وهكذا..

انفتاح المدير لتقبل الأفكار ضروري في مرحلة العصف الذهني، لهذا يتم عقد الاجتماعات في بداية العمل على مشروع ما لتجميع الأفكار والأراء، لكن بالطبع كما أشرتي يوجد مدراء يأخذون الأفكار ويطبقون فكرتهم بالنهاية متجاهلين جميع ما تم مناقشته بذلك تكون مجرد مضيعة للوقت.

هل تظنين أن تلك المشكلة لها حل فأنا أظن أنها زادت في الأونة الأخيرة بين المديرين؟