هل حقاً رائد الأعمال هو من يبدأ رحلته منذ الطفولة؟

رأينا كيف أن رواد أعمال عالميين اقتحموا عالم المال والأعمال منذ نعومة أظفارهم؛ وكيف تركوا قصصاً ملهمة، وإرثاً ريادياً للمبتدئين من رواد الأعمال.

إينغفار كامبراد؛ مؤسس إيكيا العالمية المتخصصة في الأثاث؛ دخل عالم التجارة وعمره خمس سنوات؛ فقد كان يشترى أعواد الثقاب بكميات كبيرة ويبيعها، واستطاع بمهارته الحاذقة إقناع الأهالى والجيران بشراء سلعة مطلوبة يومياً بسعر لا يُقاوم، شيئاً فشيئاً أخذ يعمل بتجارة الأسماك، إلى أن أسس إيكيا وهو في عمر السابعة عشر من عمره، فقد بدأ في تجارة الأخشاب والأثاث إلى أن أصبحت إيكيا اليوم واحدة من رواد الشركات العالمية.

مارك كوبان الذى بدأ فى سن الثانية عشرة فى بيع أكياس القمامة عن طريق الطرق المباشر على أبواب الأصدقاء والجيران، و ستيف جوبز مؤسس آبل فقد بدأ فى الحادية والعشرين من عمره، و ديفيد كارب؛ الذي أسس منصة تمبلر ولم يكمل العشرين من عمره.

وفيما يتعلق بمجتمعنا العربي؛ هناك محمود العربى؛ وهو مؤسس توشيبا العربى بدأ من الصغر بيع ألعاب الأطفال إلى أن أصبح صاحب محل بالموسكي، ثم بدأ في تصنيع الألوان والأحبار والأدوات المكتبية إلى أن تحول إلى الأجهزة الكهربائية، و تعرف على أحد الطلاب اليابانيين فى القاهرة الذي ساعده في التواصل مع شركة توشيبا اليابانية، حيث سافر وبدأ فى تأسيس توشيبا المصرية.

على النحو الآخر؛ هناك من لم يبدأ منذ الطفولة، فهناك من رواد الأعمال من أسس شركات فى الستينيات والسبعينيات مثل كولونيل ساندرز الذي ابتكر وجبات كنتاكى.

من الواقع العربي على وجه الخصوص؛ برأيكم هل النجاح في ريادة الأعمال متعلق بسن رائد الأعمال؟ أم أنها لا تملك سن محدد؟

اذا كانت لديكم أي قصص شبيهة من واقعكم يمكنكم مشاركتنا بها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

غالبًا ما يدفعنا شغف الطفولة إلى القيام بشيء كبير بعد، فالشخص الذي يمتلك الشغف منذ صغره يكن لديه فرصة للنجاح بشكل أكبر، بل أن الشغف هو الصفة الرئيسية التي تجعل رجل الأعمال متميزا.

أحيانا الظروف المجتمعية لا تهتم لهذا الشغف، فقد يكون الطفل في بيئة لا تولي اهتماماته أو شغفه أهمية وهنا برأيي يمكنه التميز وقتما تحين له الفرصة، فليس الجميع لديه أب مثل أب ماردونا حينما أهداه كرة القدم بعمر الثالثة فقط، أو مثل بول جوبز والد ستيف جوبز كان يمضي معه ساعات في مرآب العائلة لتفكيك وإعادة بناء الأدوات الإلكترونية.

أيضا هناك نماذج حولت طفولتهم البائسة لنجاح كبير وكانت بمثابة حافز لتميزهم مثلا:

أوبرا وينفري

المرأة القوية التي نعرفها اليوم كمقدمة برامج حوارية وكاتبة وناشطة وفائزة بجائزة غولدن غلوب وأيقونة عالمية ولدت في الواقع في حالة فقر في ريف ميسيسيبي ونشأت في مدينة ميلووكي الداخلية. لكنها لم تدع ماضيها يحدد مستقبلها.

الشغف هو الصفة الرئيسية التي تجعل رجل الأعمال متميزا.

حسنا نورا، تلك الصفة هى المشتركة فى كل قصص النجاح التى نشاهدها، الشغف هو ما ينقصنا.

ربما هناك فى الغرب ثقافتهم وانفتاحهم وحرية كل شخص فيما يحب هو الذى أدى بالشغف الى ان يغير العالم ؛حتى وان طرق على الابواب، وجمع المواد من أكوام القمامة، ألا تنظرين مثلا الى اليوتيوب الأجنبى كم هو متفوق على ما يقدمه اليوتيوب العربى فى المحتوى، السر ليس فقط الشغف، بل تعداه ليصبح الابداع، فهم يحبون ما يعملون، اما نحن نعمل لأجل الكسب ولقمة العيش وتحقيق أى هدف كان، اعرف ان هناك الكثير من الامثلة العربية نماذج يحتذى بها، لكن أنظر الى متى يكون الابداع العربى نواة لتغيير العالم وترك بصمة تغزو العالم. أشكرك على مرورك الكريم نورا

ربما هناك فى الغرب ثقافتهم وانفتاحهم وحرية كل شخص فيما يحب هو الذى أدى بالشغف الى ان يغير العالم

الشغف ليس له علاقة بثقافة أو انفتاح، هذا شعور داخل الشخص نفسه وهو أحد علامات وصول الإنسان لبذرة تميزه الخاصة به، قد تجد شخص يعيش في بيئة منعدمة ولديه من الشغف ما يفوق العديد من الأشخاص في الثقافات التي تتحدث عنها.

ألا تنظرين مثلا الى اليوتيوب الأجنبى كم هو متفوق على ما يقدمه اليوتيوب العربى فى المحتوى

من أين كانت البداية؟

اليوتيوب الأجنبي يتفوق على العربي ليس لوجود عيب بالمحتوى العربي فقط، لكن لديهم رحلة طويلة بدأت من عندهم قبل أن نعلم عن اليوتيوب أو نستخدمه، مثله كحال المحتوى العربي المكتوب هو ليس أقل جودة من الأجنبي ولكن البداية كانت معهم مروا بمراحل التطور التي أنت مازالت تمر بها الآن، لا أؤمن بمقارنة بين طرفين ليس لديهم نفس الظروف لأن المقارنة ستكون ظالمة.

السر ليس فقط الشغف، بل تعداه ليصبح الابداع، فهم يحبون ما يعملون

الشغف هو بداية الطريق للإبداع، فمن لديه شغف تجاه عمله ستجد يحب عمله ويبدع فيه لا شك.

الشغف هو ما ينقصنا.

هل تظن أن المسألة تتعلق بالشغف بهذا القدر؟

الحقيقة أجد أن الأمر يتعلق بشكل أكبر بالإلتزام، والقدرة على مواصلة العمل رغم التعب، والصبر على كل جزء من أجزاء العملية رغم ما يصيبنا من ملل وفقدان للهمة والعزيمة.

هذا هو ما يحقق إنتاجا فى النهاية، ما أقصده أن الأمر ليس له علاقة بأن نحب ما نعمل - فقط - خصوصا فى حالة إتكال الفرد على موهبته دون التركيز على تطويرها وإثقالها بالمهارات، هُنا المهارات تفوز على الموهبة بكل تأكيد، وهُنا لا يمكننا أن نولي الراية للشغف أبدا دونا عن المهارة!

اما نحن نعمل لأجل الكسب ولقمة العيش وتحقيق أى هدف كان

أما هُنا فالحقيقة أنني دائما ما وجدت العكس، جرب أن تشاهد حوارات أو نصائح لأي من رجال الأعمال الأغنياء، أو أحد أثرياء العالم المشهورين بداية من ستيف جوبر، وارن بافيت، تي هارف إيكر.. إلخ، ستجد دائما أنهم يتحدثون عن الأموال، الإدخار، بناء الثروات.. هم يتحدثون عن المادة أكثر مننا كعرب بكثير، قلما ما تجدهم يتحدثون عن الشغف، أو الأحلام، أو النجاح كقيم مجردة، دائما ستجدها ترتبط عندهم بالمال والثروة بشكل أو بآخر.

أعرف تماما أنهم يحققون نجاحا وصل صداه العالم كله، لكنني لا أتفق معك أبدا أنهم يفعلون ذلك كله بدافع الحب، أرى أن الجميع يعمل لأجل الكسب والمال أولا، والذكي من يستطيع أن يكسب المال من عمل يحبه ليس إلا.

هل تظن أن المسألة تتعلق بالشغف بهذا القدر؟

وما هو الدافع إذن وراء الابداع فى العمل؟ انه الشغف الذي يولد الابداع والابتكار، صحيح ما ذكرتيه ولا يختلف عليه أحد؛ ان السعى وراء الاموال والادخار وبناء الثروات هو من صنع هؤلاء الرياديين، وهو الموجه الاساسى حتى نحن كعرب، لكن هم مبدعون فى اعمالهم، ربما افترضت فى حديثى ولم أذكر ه هو أن الغالبية من المشارع الصغيرة تفشل لانها تفتقد الى الابداع، وكل هدفها هو تجاوز صعوبات الحياة، ربما نتيجة الى الضغوط الاقتصادية، او الضغوط الاجتماعية او او ...، او ربما شئ آخر، وعلى النحو الآخر الشغف هو مُولد الابداع، و لابد له من مقومات حتى تُؤتى الثمرة نتاجها

الشغف وحده لا يولد الإبداع أو الإبتكار، اتفق معك على أنه عنصر مهم فى الخلطة لكنه ليس بالأساسي.

مصطلح " الشغف " فى حد ذاته مصطلحا جديدا ظهر فى الأعوام الأخيرة، وعن نفسي لم أرى شخصا ناجحا ينادي بالناس بإسم الشغف، بل دائما ما ارتبط الشغف بأشخاص كسالى، ويجلسون ينتظرون أن يعرفوا شغفهم!

وتسمع الشباب اليوم فى كل مكان يتساءلون: لا أعرف شغفي، لا أعرف ماذا أحب، وماذا أريد.. والكثير من الأسئلة الوجودية التي لن تساعدهم للوصول إلى أي شيء أو اللحاق بالركاب السريع الذي نعاصره الآن.

الشغف الحقيقي يأتي ونحن على الطريق بالفعل، بعدما نبذل جهدا وعرقا، ومن هُنا يمكن أن يكون له دورا فعالا جدا فى تطوير العمل وتحسينه، كما ذكرت - الشغف الذي يولد الإبداع والابتكار -

فكّر معي، كيف نجح الجيل السابق فى القيام بمشروعات كبيرة وتوسيع تجارات واستثمارات تُقدر بالملايين وهم لا يعرفون فى الأساس معنى لكلمة شغف؟

ببساطة، لأنهم لم ينتظروا رسالة من السماء بل قاموا وغرسوا أيديهم فى العمل واكتشفوا كل شيء بأنفسهم، هذا هو الفرق فى نظري بين شخص وآخر.

بالطبع لا احد يقول انا شغوف بكذا او كذا، بل يظهر ذلك من خلال عمله وما يؤديه.

ببساطة، لأنهم لم ينتظروا رسالة من السماء بل قاموا وغرسوا أيديهم فى العمل واكتشفوا كل شيء بأنفسهم، هذا هو الفرق فى نظري بين شخص وآخر.

طبعاً، وهذا ما نسعى اليه من خلال تلك الأمثلة، أشكرك ندا على مداخلتك

بالطبع لا احد يقول انا شغوف بكذا او كذا، بل يظهر ذلك من خلال عمله وما يؤديه.

هذا صحيح، هناك عبارة بالإنجليزية ترجمتها تقول: " كن مستعدا، فعندما تأتي الفرصة لن تنتظرك، عليك إقتناصها فورا "

وهذا هو جل الأمر، أن نعمل حتى نصل إلى شغفنا.. ببساطة، نحتاج أن نعمل ما لا نحب حتى نصل إلى ما نحب.

تمام، بالضبط كما تقولين؛ حتى وان كانت هناك عوائق البيئة والاقتصاد ....وكذا وكذا، فالطريق ليس مفروشاً بالورود والرياحين، أشكرك على الإضافة، تحياتى لك

ربما الظروف القاسية هي من تصنع شخص قادر على التفكير في إيجاد حلول تخرجه منها في حياته بشكل عام، كذلك أظن أن دائماً هناك رغبة لكل فرد منّا أن يفكر مع نفسه فيما يستطيع أن يفعل هو وحدة دون مساعدة أحد.

أجد عقل الطفل أكثر إقدام ومرونة وأقل خوفاً لذلك لديهم دائماً فرصاً أكبر في صناعة شيء والبناء عليه، أيضاً القدرة على الحفاظ على هذا التفكير منذ وعي الطفل الأول لنقل في سن الحادية عشر مثل ستيف جوبر له دور بارز في عملية البناء والنجاح.

وفي النهاية أؤمن بضرورة توفر احتضان من البيئة المحيطة بشكل شخصي أو بشكل مهني، فهذا يزكي ملكة الإبداع ويصعد بالحافز فوق كل التعب الذي مر به الشخص، كما أجد أن الواقع العربي مختلف، لكنه في تطور دائم في رعاية المشاريع واحتضان الأفكار ومع الوقت تخرج لنا نماذج ممتازة.

اذا كانت لديكم أي قصص شبيهة من واقعكم يمكنكم مشاركتنا بها.

سأخبرك بقصة شخص قابلته في مخيم لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، كان عمره اثني عشر عاماً فقط ولكن كان لديه أفضل مشروع في المخيم عبارة عن استخدام نظارات الواقع الافتراضي في دعم الأماكن الأثرية والتاريخية.

يحظى بدعم كبير من أصدقاءه وعائلته وقامت الكثير من المنشأت بالاطلاع على مشروعه، لم نستمر في المخيم لأنه كان عبارة عن مسابقة وهناك مراحل معينة، لكن بشكل عام اشعر أن لديه مستقبل باهر في هذا المجال.

ربما الظروف القاسية هي من تصنع شخص قادر

بالطبع، ربما تلك الظروف هى التى تصنع الدوافع نحو النجاح وتولد التحديات لاجتيازها،مع دعم البيئة المحيطة، أشكرك دينا على مداخلتك

الشغف هو ما ينقصنا.

قد أختلف معك يا صديق، وخصوصًا في عالم الأعمال ... الشغف لا يكون المُحرك الرئيسي أو المناسب في هذه الحالات

على سبيل المثال الجميع يعقتد أنّ الشغف قد يكون سبب بأنّ سوف يُحركه ليُصبح رائد أعمال، ولكن عند البدء يحصل العكس ... التفسير لذلك أنّ في داخلك الشغف الكبير نحو ريادة الأعمال، لكنّها ليست من عاداتك، والعادة ليست مُرتبطة بالشغف، فقد يكون الشغف بدون الممارسةِ اليومية ... وقد تكون الممارسةُ اليومية بدون الشغف ..

مربطُ الفرسِ هنا أن تجعلَ ريادة الأعمال عادة، وهذا يتطلب انضباطًا، وصبرًا طويلاً..

لذلك إذا أعتقدت أنّ شغفك الكبير في ريادة الأعمال قد يجعلها من العادات الخاصة بك بسهولة، فالجواب لا للأسف.. ولكنه سيُسهل الامر قليلًا مع تجديد الشغف، وربطه بالانضباض اليوميّ على المدى الطّويل، إلى أنّ يُصبح عادة.

وفي كل الاحوال بشغف أو من غيره يُمكنك البدء برأيي في أي شيء

في الواقع العربي أعتقد أن الأمر ليس متعلّق بالسن إطلاقا، فكل شخص يبدأ عندما يرى ذلك ويتأكد أه يمكنه ن يقوم بالأمر ..

ففى الوطن العربي لدينا .. عمّار عمر والذي بدأ مسيرته التجارية في سن الجامعة واستمر بعدها حتى وصل إلى أن يمتلك الأن الكثير من الشركات المتخصصة في التكنولوجيا مثل شركة my technology وغيرها من الشكات الكثيرة، ويعتبر أنه بدأ فى مرحلة متوسّطة من عمره ..

ولدينا أصلا محمد الطرادوالذي كان من البدو في بداية حياته وانتقل إلى فرنسا واستمر هناك وفى مرحلة متأخرة بعض الشئ فى حياته بدأ يشترى بعض الشركات الصغيرة ويعمل عليها ويتكبر ويشترى غيرها وهكذا حتى أصبح يمتلك الأن 170 شركة فى 14 دولة حول العالم، وثروة تقدّر ب 2.6 مليار دولار ..

وفي مصر محمود علاء وهو رجل أعمال مصري مشهور لديه العديد من المشاريع فى مجالات أكل الحيوانات وتصفيف الشعر وهكذا وقد بدأ في سن صغيرة منذ ان كان في الثانوية.

لذا أظن ان الأمر ليس له علاقة بالسن أو أي شئ، الأمر هو متي تأخذ القرار بالبدء فقط، ويمكن لذلك القرار أن يكون في أى وقت ولن يؤثر على نجاحك .

اشكرك احمد على اضافتك .الأمر لا يتعلق بالسن أبدا، وخير مثال ما ذكرته يأحمد، اذكر ايضا ابراهام ليونكن رئيس الولايات المتحدة عندما انتقل من فشل الى فشل فى التجارة الى ان اصبح رئيسا وعمرة يقارب الستين، اشكرك احمد على اضافتك

كلام جميل و رائع ، لكن لا أجده حقيقي للأسف .

هذه الحالات التي ذكرتها هي جزء قليل و ضئيل جداً من الحالات التي ناضلت و حاولت و كدحت و لم تصل ! ، أي أن الشخص الذي يسلك سلوكهم ليس بالضرورة أن ينجح .

و هي مغالطة الرجل الناجح ، لأن آلاف الأشخاص قاموا بنفس الأعمال و لم يصلوا لأي مكان .

النجاح متعلق بأمرين أساسين أكثر مما ذكرت و هما البيئة المناسبة و الحظ (توفيق الله) و الحظ عامل حاسم .

خذ بيل غيتس على سبيل المثال كان أهله مهتمين بالفعل بالاختراع الجديد الذي يدعى حاسوب و يملكان النقود و ساعدوه في البدايات ( هذه تفاصيل صغيرة لا تذكرها قصص النجاح لكنها مهمة ) .

معظم الناجحين نجحوا بالحظ أي مستحيل أن يحققوا ما حققوا إليه دون تراكم الحظوظ ، دون شك لجودة العمل والاحترافية دور مهم لكن الفرص دور اهم كبير .

ألا توافقني الرأي؟

أشكرك خالد على اضافتك

البيئة المناسبة

أوافقك الراى بالطبع، كل ذلك يحتاج الى مقومات كثيرة منها دعم البيئة المحيطة

لكن ليس كل من حالفه الحظ يا خالد استطاع أن يحقق نجاحا ما، أليس كذلك؟

الأمر أكبر من ذلك، والعوامل المؤثرة لما قد يؤول إليه مجهود كل فرد أكبر من أن نحصرها فى البيئة والحظ، إلا ما كنا وجدنا قصصا قائمة بأكملها على كفاح أصحابها وتحديهم للظروف الذي لاقوها خلال حياتهم!

بالتأكيد أنت تعرف الكثير من هذه القصص خصوصا القصص التي عانى أصحابها لكي يحققوا نجاحاتهم، لذلك لن أسرد عليك أمثلة لكنني أريد أن أعرف السبب وراء وجهة نظرك، لماذا البيئة والحظ على وجه التحديد؟

اتفهم قصد خالد، وهو يقصد انه توفيق الله، الانسان يعمل كل مافى وسعه

أثناء الحرب العالمية الثانية ، أرادت بريطانيا تعزيز قدراتها الحربية في المجال الجوي و تطوير دروع طائراتها ، قام المهندسين بمعاينة أماكن إصابة الطائرات و كانت في المقدمة و الجزء الأمامي الأجنحة و بقية الطائرة سليمة ، فقرر المهندسون تصفيح هذه الأماكن ... ثم وعوا للحقيقة المرة و أن هذه الطائرات التي أصيبت في هذه الأماكن و لم تصب في ذيلها أو الجزء الخلفي من الأجنحة وصلت ، أما التي تم إصابتها في ذيلها و الجزء الخلفي لم تصل !! علينا أن نفهم الأمور بشكل معاكس و ندعم أماكن الفشل .

هذا ما أريد الحديث عنه كل ما تم ذكره من أسماء هي 1 على المليون من أشخاص بدؤوا مشاريعهم الناشئة ، هل تظني يا ندى أن بيل غيتس فقط من اهتم بالحاسوب ؟

أم فقط ستيف جوبز فقط من حاول اختراع جهاز أنيق و عملي مثل آبل ؟ هل سمعتي عن مآساة موتورولا مثلاً و سقوطها ؟

هؤلاء الأشخاص نجحوا نعم ، لكن هناك شركات قامت بنفس الأمور و بنفس التقنيات لكن هناك متغير بسيط لم يلاحظوه فسقطت .

ما أود الحديث عنه أن قراءة سير الأشخاص الناجحين يجعل الصورة ناقصة ، و لا بد من قراءة سير الفاشلين .. لكن للأسف نحن نكتب عن النجاح فقط ولا نتحدث عن الفاشلين في ريادة الأعمال .

بالإضافة أن بعض الأشخاص كان لديهم بيئة مناسبة جداً للنمو و جلب الاستثمارات ، مثل زوكربيرغ أضحك حين يقول لي شخص أن هذا عندما كان طالب جامعي نجح مع فيسبوك .. لكن لا يكمل أن عائلته كانت ذا وضع مادي جيد و كان يدرس في هارفارد !! .

قراءة سير كفاح هؤلاء الأشخاص أمر جيد لكنها نظرة ضيقة عن حياتهم ، لن يقولوا لك أن أيلون ماسك مثلاً نجح لأن أبوه كان من أغنياء المستعمرين في جنوب أفريقيا و كان متفرغ للقراءة و البحث و لديه رأس مال جيد للبدء و لم يخشَ يوماً من الجوع و الفقر أو الفشل حتى...

قصص الناجحين دائماً منقوصة حتى يظهروا لنا بشكل أبطال خارقين حققوا المستحيل

huda_khashan19 أضف ردا

برأيكم هل النجاح في ريادة الأعمال متعلق بسن رائد الأعمال؟ أم أنها لا تملك سن محدد؟

بالطبع النجاح لا يتوقف على سن معينة في كل المجالات ، فما بالك في مجال ريادة الأعمال ، كل يوم نسمع قصص عن ريادة الأعمال لم يحققوا أي شيء في صغرهم ، حتى أنهم نعتوا بالفشل من قِبل عائلاتهم واساتذتهم في المدراس ، حتى أنهم تركوها . وجاك كوفر ، أصبح رائد أعمال ناجح في عُمر الخمسين.

كم من رائد أعمال قد نجح وصل إلى ذروة النجاح ، فمثلًا روبن تشيزبدأت حياتها المهنية في عُمر ال 42 ، وهناك جو جيرار أحسن بائع في العالم ، حيث كان نجاحه في سن متأخرة بتقريبًا بعد الخامسة والثلاثين ، حتى أنه كان يعاني من مشكلة التلعثم وكان يخجل من نفسه ولكنه أصبح فيما بعد أفضل بائع ، أعتقد أن الظروف الصعبة هي من تصنع رجال أعمال ناجحين .

جاك كوفر ، أصبح رائد أعمال ناجح في عُمر الخمسين .

حتى أن هناك رجال أعمال عرب كانوا قد نجح بعد الفشل ، فمثلًا هناك ، رائد الأعمال المصري عنان الجلالي ،كان يُطلق عليه أفشل طالب في الثانوية العامة ، لكنه لم يستلم ،فسافر إلى بلده ومن هنا ومن هناك ، حيث عمل في غسل الأطباق في فندق ثم نائب مدير الفندق ، ثم أصبح صاحب يمتلك واحدة من أشهر سلسلة من فنادق ، وأصبح رائدًا أعمال .

فالامر هنا تحدي وعدم الإستسلام من أول مطب يواجهنا في حياتنا .

مرحبًا محمد،

من الواقع العربي على وجه الخصوص؛ برأيكم هل النجاح في ريادة الأعمال متعلق بسن رائد الأعمال؟ أم أنها لا تملك سن محدد؟

بما أني حاورت أكثر من 100 رائد أعمال عربي ونشرت قصص بناء الشركات الناشئة في منطقتنا العربية على مدار العشر سنوات الماضيه، استطيع أن أقول لك بأن السن ليس عامل مهم. تحدثت مع رواد أعمال في سن العشرين ،استطاعوا بناء شركات ناجحة، وهناك من استقال من وظيفتة وهو في سن الثلاثين أو الأربعين وأطلق شركتة الجديدة. حتى لو بحثت ستجد مقالات تتحدث على أن هناك رواد أعمال قاموا ببناء شركاتهم بعد سن الأربعين.

أعتقد أن المحدد الرئيس في إطلاق الشركات الناشئة ليس العمر، هناك عدة عوامل إذا اجتمعت مع بعض يمكنها أن تخلق الشركة، مثل الشغف، شريك يختلف عنك تمامًا (كل الشركاء كانوا مختلفين عن بعض وليس بينهم نقاط اتفاق)، بيئة ريادية مشجعة، الصبر ثم الصبر ثم الصبر