أدراكنا أننا بخير ..

إدراك أننا بخير ليس أمراً سهلاً دائماً، ولكنه يبدأ من لحظة صادقة نلتفت فيها لأنفسنا. الشعور بالراحة والطمأنينة ينبع غالباً من التوازن بين مختلف جوانب حياتنا. إذا كنا نشعر بالنشاط الجسدي ونستيقظ يومياً بطاقة تكفينا لأداء مهامنا، فهذه إشارة إلى أننا بخير. عندما نتمكن من النوم بهدوء دون أن يطاردنا القلق أو الأفكار السلبية، فإن ذلك يعكس صحة عقلية وجسدية جيدة.

على الصعيد النفسي، إذا كنا نواجه الحياة بمرونة ونتمكن من التعامل مع التحديات دون أن تغمرنا المشاعر السلبية لفترات طويلة، فهذا دليل على أننا نتمتع بصحة عاطفية مستقرة. العلاقات الاجتماعية أيضاً تلعب دوراً مهماً في هذا الإدراك، فوجود أشخاص داعمين حولنا والشعور بالانتماء يساعدنا على الإحساس بأننا لسنا وحدنا.

أما الإنجاز والعمل، فإن الشعور بالقدرة على التقدم وتحقيق أهدافنا، مهما كانت صغيرة، يعزز هذا الإدراك. النجاح لا يعني تحقيق إنجازات كبيرة فحسب، بل يكمن أحياناً في قدرتنا على التعامل مع الأمور اليومية بثقة وفاعلية.

لا يمكن إغفال أهمية العلاقة مع الذات، فإدراكنا أننا بخير يعني أيضاً أن نكون على تواصل مع مشاعرنا وأفكارنا. لحظات الصمت التي نخصصها لأنفسنا للتأمل والتفكير تتيح لنا فرصة لفهم أعماقنا والتأكد من أننا على الطريق الصحيح. البعض يجد هذا السلام في القرب من القيم الروحية أو المعتقدات التي تمنحهم القوة والهدوء.

إدراك أننا بخير ليس شيئاً نحصل عليه من الخارج، بل هو شعور ينبع من الداخل، ويتطلب منا أن نكون صادقين مع أنفسنا وأن نمنحها الرعاية والاهتمام الذي تستحقه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا الطرح يختلف تماما عن أغلب ما أراه في المجال ذاته. فكثيرا ما أقرأ كتابات عن أنه أصعب شيء في الحياة هو الاعتراف انك لست بخير وانك بحاجة للمساعدة. لكن على أرض الواقع أجد الجميع بين الشكوى على حالهم واليأس من الظروف المحيطة وتشخيص أنفسهم بأمراض واضطرابات نفسية دون استشارة مختص وغيره من مظاهر الاعتراف أنهم ليسوا بخير، وبالتالي فإن إدراكنا أننا بخير أصبح يحتاج إلى صدق ولم يعد أمرا سهلا مطلقا

لكن على أرض الواقع أجد الجميع بين الشكوى على حالهم واليأس من الظروف المحيطة وتشخيص أنفسهم بأمراض واضطرابات نفسية دون استشارة مختص وغيره من مظاهر الاعتراف أنهم ليسوا بخير

وهذا ما يدعم طرح @MohamedADLY23 بالفعل، أصبح الكثير يغفل عن كونه بخير، يغفل عن النعم الغارق فيها.. وقد يكون ذلك نتيجة المقارنة المستمرة لنفسه بمن يبدو أنجح وأفضل وأسلم منه دائما، هذا دائما يعيدنا لحقيقة هشاشة هذا الجيل، فربما الحل ليدركو أنهم بخير يبدأ بتحملهم المسؤولية صحيح؟

لا يمكن لومهم وقد تضاعفت المعايير المجتمعية وأصبحت أصعب من قبل في كل الجوانب العملية والتعليمية والاجتماعية وحتى الشكلية! انعدام الثقة أو الأشياء التي أصبح الناس غير واثقين بسببها أصبحت أكثر من قبل وعلى هذا الأساس يجد الإنسان نفسه في دوامة لكي يلبي تلك المعايير كل واحدة على حدى وكل منها يستنزف من وقت وجهد ونفسية الإنسان.

اعتقد أن الاهم هو إدراك أن لكل منا حياته الخاصة وتحدياته وظروفه المحيطة التي تجعل لكل منا معايير تجعل المقارنة مع الغير غير عادلة بالمرة. علينا أن نكون أكثر انعزالا عمن حولنا

هناك حديث يكرهه الشيطان هو حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يُذكر فيه أن الشيطان يبتعد عن المسلم عندما يصبر ويشكر الله على الابتلاء. من الأحاديث المشهورة في هذا السياق حيث ذكر فيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له" (رواه مسلم). هذا الحديث يُظهر أهمية الصبر والشكر في مواجهة الابتلاءات، ويُعتبر من الأمور التي تزعج الشيطان بشدة لذا أن تحمد ربنا في أشد لحظات معاناتك وتذكر نعم الله عليك تلك عبادة يؤجر عليها المسلم.

كلام حضرتك جميل وشامل لجميع الجوانب ، ولكن هناك جانب مهم جداً ، وخصوصاً لدى اغلب النساء .

لن تكن المرأه بخير فعلاً وقادرة على إدارة مشاعرها بصورة سليمة ، وجسمها يعانى ، يعانى من نقص فيتامينات ومعادن مهمه وبسببها تشعر بمشاعر سلبية ، وتعانى من عدم اختيارها لما تأكله ويدخل جسمها ، وعدم تناولها القدر الكافى من المياه ، أغلب النساء وخصوصاً بعد الولادة تتداعى اجسادهم ونفسيتهم ولا يلاحظون إلا متأخر جدا.