ماذا لو أننا لم نستمع للصوت الذي بداخلنا ؟

ماذا لو أننا لم نستمع للصوت الذي بداخلنا ؟ الصوت الذي دفعنا للنهوض في تلك الليلة متخذين قرارا بالتغير الجذري في أنفسنا!

الصوت الذي جعلنا نعلم في قرارة أنفسنا بأنه ليس لنا سوانا ! و أن قوتنا في أنفسنا و نحن من نصنع هويتنا !

الصوت الذي صرخ بداخلنا و أمرنا بالنهوض ! أمرنا بأن نحدث فرقا في انفسنا !

و أن نكون مختلفين لا نشبه أحدا ! أن نكون نحن و أن يكون لإسم كلِ منا صيته !

لو لم نستمع له لكنا نخوض مع الخائضين ! تائهين في مرج الحياة !

لكنا أستمعنا لناصيتنا الخاطئة ! و أتخذنا سُبلا خاطئة !

لكنا نواسي انفسنا بوضع اليد على الخدين ، و الهمس المتكرر ب لا ندري كيف الطريقة و أين !

سنكون في مكان ذلك اللي يخبر نفسه كل يوم بأنه سيبدأ في الغد ، و حين يأتي الغد يصبح غده بعد غد !

لكانت أمانينا لا تزال معلقة في رفوف الأحلام ! و لو كنا مازلنا لم نحققها يكفينا نيل شرف المحاولة و السعي لتحقيقها !

كنت أقول دائما ما فائدة الوصول المتأخر الذي يتحدث عنه المثل الشهير

( أن تصل متأخرا خيرا من أن لا تصل ) ،

لكني علمت بعدها أن التأخير في الوصول يصنعك و لو بعد حين ، يجنبك عذاب الضمير في كل حين !

يجعلك تمتن لكل لحظة لم تهدرها إلا في شيء ثمين .

الصوت نفسه هو ما يدفعك لطلب المزيد و المزيد !مزيد من الامنيات مزيد من الأحلام و مزيد من النجاح !

هو الصوت ذاته الذي يقويك في العثرات ، و يثنيك في المحسنات !

قد يخفض ذلك الصوت لفترات يريد أن يرى مساحة راحتك ، و أن تعود بعدها بكامل شغفك و قوتك !

و سيبقى ذلك الصوت حينها يهمس بداخلك بناءك لنفسك و طموحاتك مسؤوليتك !

نجاحك لك وحدك ، و حلمك بعون الله لن يحققه لك غيرك ، مهما استصعبت و مهما مللت مهما كانت الأيام متشابهة بالنسبة لك لا تيأس !

فكل خطوة متعبة ما هي إلا خطوة أقرب نحو تحقيق الحلم !

ذلك الصوت الذي يدفعك للأمام و الأمام و الأمام ! له كل التقدير و الشكر و الإمتنان …

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اتفق معك اخت نسيرن شكرا جزيلا لكلماتك الجميلة المحمسة المليئة بالطاقة الايجابية.

لو لم نستمع لذلك الصوت الذي ظلَّ يدوي داخلنا لكنَّا أمواتاً!، إنَّ سبب ذلك الصوت هو الألم الذي نلقاه، فنأمل أن يتغير حالنا للأفضل حتى لا يضيق الخناق أكثر .. ومع اشتداد الألم في الوضع الحالي يزداد الصوت علواً، يأمرنا بأخذ خطوة جادة وجريئة نحو التغيير، فإن تجاهلناه عن كسلٍ أو خوف، فهذا يعني أن الخناق سيضيق أكثر وأكثر، حتى يصل إلى ذلك الحد الذي لن نستطيع مع صبراً.

إن ذلك الصوت لهو أشبه بالألم الشديد الذي يستدعيك لأن تأخذ قرار زيارة الطبيب، فإن تركته متجاهلاً إياه قد يكون سبب هلاكك، والهلاك في الحياة هو إحساس المرء بأنه بلا قيمة، بلا حلم أو هدف، حياته راكدة ساكنة أو في الحقيقة هي "ميتة"..الموت في الحياة أن يكون الإنسان بلا أمل احترامه لنفسه يقل يوماً وراء يوم فيتوقف الناس عن احترامه، الهلاك أن يكون الإنسان في عزِّ إمكانياته الجسدية والعقلية والنفسية راكداً لا يفعل ما يريد فلا يحدث ما أراد فيكون بذلك في عِداد الموتى .