وَقْتِي سَرِيعْ..
"عَصْرُ السُّرْعَةِ" كَمَا يُسَمُّونَهْ
نَسِيتُ مَعَهُ عُمْرِي وَيَوْمِي..
وَلَكِنْ.. يَبْدُو أَنَّ القِرَاءَةَ تُبْطِئُه!
فَهَلِ اكْتَشَفْتُ سِرًّا عَظِيمًا؟
أَمْ أَنَّنَا فَقَدْنَا كَنْزًا قَدِيمًا؟
يَا وَقْتُ.. إِنَّكَ لَغَرِيبْ!
سؤالي لكم: هل تشعرون مثلي أن الغوص في صفحات كتاب يوقف زحف الوقت السريع؟ أم أنكم تجدون "الكنز" في وسيلة أخرى؟
التعليقات
على العكس بصراحة، خصوصا اذا كنت أستمتع بقراءة الكتاب أجد أن الوقت يمر بسرعة شديدة، والأمر ليس مقتصر على القراءة ولكن أي نشاط أستمتع به عموما يمر وقته بسرعة دون ان أشعر
تلك حالة تسمى (التدفق)، وهي أن تندمج مع الفعل حتى يذوب شعورك بالزمن.
بالنسبة لي، لا تحدث هذه الحالة إلا عند ملامسة الإلهام أو العمل العميق على فكرة؛ فالبطء الذي قصدتُه في ليس ثقلاً في الوقت، بل هو استعادة السيطرة على اللحظة قبل أن تسرقها منا سرعة العصر.
نعم التدفق أو الدخول في وضع التركيز العميق يجعل من الزمن متسارعا بدون أن نشعر وهذا بصراحة ما نبحث عنه اثناء المذاكرة اههه
على عكس الوضع الطبيعي في المذاكرة او المحاضرات فالوقت يمر ببطئ شديد وربما نفس الشيء بالنسبة لبعض الكتب. اظن ان السبب هو الملل فصرنا نرى القراءة مملة مثل المذاكرة. ولكن كما قال كريم حينما نقع في كتاب يشدنا معه ويجعلنا نندمج في سطوره فنحن لا نشعر بالوقت حقا
بالضبط؛ لهذا السبب أفضل أحياناً في مذاكرتي أو قراءتي للكتب استخدام الذكاء الاصطناعي؛ حيث أقوم برفع الكتاب أو المقال، ثم أشرع في التعلم بتسلسل أنا أوجهه له. هذا الأسلوب يجعلني أدخل في جوهر الفكرة مباشرة دون الاصطدام بتعقيد الكاتب أو رتابة السرد، مما يحافظ على حالة التدفق ويجعل الوقت المستثمر في التعلم أكثر جودة ومتعة.
هذا سري لتعلم الدروس المملة ههه.
جميعا صرنا نفعل نفس الحل مع المحاضرات المملة 😂
لكن بعض الكتب او الروايات تكون متعتها اصلا في اسلوب الكاتب ودائما ما نجحت في جعلي اندمج مع الكتاب وهذه لا افضل ابدا ان احرق على نفسي محتواها من الذكاء الصناعي اههه
بالضبط! وهنا يظهر الفرق بين الكاتب الذي سيصمد في المستقبل وبين من سيختفي؛ فالتعقيد 'المتفاخر' الذي نجده في كثير من الكتب أصبح عبئاً ومزعجاً أكثر من كونه مفيداً.
الذكاء الاصطناعي يحررنا من حشو المعلومات، لكنه لا يعوضنا عن روح السرد؛ أتذكر في أحد الصيفيات كيف كنت أغوص في القصص الواقعية والأعمال الأدبية، حيث أجد نفسي أتعلم أشياء جديدة بمتعة فائقة وبدون أن أشعر بالوقت، لأن الكاتب حينها لم يكن يقدم معلومات بل كان يقدم تجربة.
الوقت يمضي أسرع حين تكون غير منتبه له وأنت غارق في إحدى اهتماماتك، أكثر ما يجعلني أدرك قيمة الوقت هي محاولة الالتزام بتمارين التنفس العميق يومياً، أن احاول فقط أن أطفئ عقلي قليلاً عن التفكير وأركز فقط على تنفسي لعدة دقائق، أشعر بأن تلك الدقائق البسيطة تمر علىّ مرور الساعات.
طريقتك ذكرتني بشيء كنت أفعله في المدرسة ألا وهو مراقبة الساعة ... ستبدو الدقيقة بطيئة جدا بينما لو كنت تحمل هاتفا لما كنت انتبهت لها أساسا وهي تمر.
المشكلة أن كل شيء حولنا اليوم مصمم ليحفز الدوبامين بشكل مستمر، كالهواتف ومنصات التواصل؛ وهذا يضعنا في حالة غياب عن الوعي بالزمن.
الحقيقة المرة أن أغلب وقتنا يتبخر في لا شيء حقيقي، فحتى متابعة المحتوى المفيد عبر الهاتف تظل محكومة بسرعة التصفح التي تسرق منا بركة الوقت وقدرتنا على التأمل.
أرى أن صيام الدوبامين حل جيد، لكن مشكلته في تصويره المثالي الذي يصعب الالتزام به.
لذا، صراحة ما أطبقه؛ أنني أحاول أتجنب الفيديوهات القصيرة تماماً لأنها العدو الأول للوقت، وكلما غفلت وشاهدتها أنبني ضميري لخسارة الوقت.
كما أحرص على المشي أو الجلوس وحيداً؛ فالتأمل هو النقيض الحقيقي للسرعة.
أما بالنسبة للقراءة، فقد اكتشفت أن القراءة البسيطة هي التي تبطئ الوقت وتجعلني أشعر باللحظة، بينما القراءة العميقة قد تسحبني لحالة 'التدفق' فيسرع الزمن مجدداً دون أن أشعر.
لدي تجربة مخيفة جداً مع تصفح مقاطع الفيديوهات القصيرة، في وقت كنت أحاول أن أنام ولم أستطع ظللتُ أتصفح تلك الفيديوهات لمدة 6 ساعات كاملين دون أن أشعر بالوقت أبداً كان الموضوع صادماً بالنسبة لي، فما أفعله حالياً إذا انشغلت بتلك الفيديوهات قد اتابع فقط 5 فيديوهات وبعدها أتصفح شيئاً آخر، أو اقوم بأي شيء يبعدني عن تلك الدوامة.
نعم انه مخيف حقا تشعر أنك فقدت نفسك فيها والهاء النفس بشيء آخر جميل.
. ههه أنا أحب الفيديوهات مثل جو شو ودحيح قبل النوم.. هم يجيدون تبسيط المعرفة بدون ادخالنا في دوامة المقاطع القصيرة.
أنا كنت أشاهد مقاطع وثائقية، ولكن الآن أحاول أن أبعد الهاتف عني قبل النوم بمقدار ساعة على الأقل، هذا حسن كثيراً من جودة النوم لدي، خصوصاً وأني أعاني من أرق مزمن.
المقاطع الوثائقية جيدة ولكن بالنسبة لي لاأحب مشاهدتها بدون تأمل فيها... ومن الجيد أنك تمكنت من النوم بدون المشاهدة لأنني حاولت ولكن كل مايحدث لي هو تفكير مستمر قبل النوم يجعل النوم عملية صعبة ومرة المرات التي حاول تجربتها مرت علي مايقرب 4 ساعات بدون نوم.
سؤالي لكم: هل تشعرون مثلي أن الغوص في صفحات كتاب يوقف زحف الوقت السريع؟ أم أنكم تجدون "الكنز" في وسيلة أخرى؟
هذا صحيح وما ألمسه أنا أيضا. لأننا حين نستغرق في القراءة و تأمل ما نقرأ يشملنا العديد من ألوان المشاعر و التفكير الخيالي المنطقي اللامنطقي وشتى الخواطر وربط الأحداث بعضها ببعض. تلك الساعة التي تعمل فيها ذلك تكون خبرت فيها أحاسيس متنوعة متعددة ولهذا فنحن كأننا نمط أعمارنا او نمدد من لحظاتنا لأنها ملئ بشتى صنوف التفكير وألون المشاعر....
أشاركك هذا الشغف التركيبي للمفاهيم؛ فهو فعلاً ما يجعل للتأمل والقراءة نكهة خاصة.
لكنني لاحظت وجود خيط رفيع بين البطء والسرعة هنا؛ فنحن نشعر بـالبطء الزمني أثناء جمع وتأمل المفاهيم، بينما يتسارع الزمن فور بدئنا في تركيبها وإعادة تشكيلها داخل أذهاننا.
الجميل في الأمر أنها تظل سرعة واعية ومثمرة، وليست سرعة مغيبة كالتي تفرضها علينا الشاشات.
با النسبة لي القراءة خصوصا قراءة روايات الويب
ماهي إلي إضافة x2 إلي السرعة لاصلية بحيث أقضي ساعات اقرأ رحلة البطل بدون ان ادري
اما عن الكتب المادية فلا اعرف لم احظي بفرصة
ههه انه شعور مشترك لأن الروايات لاتعطيك معلومات بقدر أنها تعطي تجربة, فيبدو مثل العيش في عالم مصغر سريع في ذهنك.
أما الكتب المادية (خصوصا التأملية) جربها لديها شعور مختلف عن الرقمية.