الوفاء…
ليس مجرد بقاء، بل روح لا تُغيّرها المسافات،
هو أن تظل نقيًا حتى في غيابهم،
أن تذكرهم بدعاء، لا بعُتب،
أن تفتح قلبك حين يُذكر اسمهم، لا لتؤلم نفسك، بل لتقول: كنت صادقًا، وذاك يكفيني.
كُنا أوفياء لأننا لم نعرف كيف نكون غير ذلك،
لأن قلوبنا لا تُجيد نصف المشاعر،
ولا تعرف أن تُحبّ بلا نية خالصة.
لكن الحقيقة التي لا بد من الاعتراف بها…
أننا لا نستطيع أن نحمل كل شيء إلى الأبد،
هناك لحظة يمرّ بها القلب ويهمس: كفى.
ليس لأن الحب انتهى،
بل لأننا نستحق أن نكون بخير،
أن نرتاح بعد طول مشي في الذاكرة.
وهكذا…
نبقى أوفياء، حتى ونحن ننسى،
نُغلق الأبواب بلُطف،
نطوي الصفحات بلا دموع،
ونمضي… وقلبنا لا يحمل إلا السلام.
فليس كل من نسي، خان.
وليس كل من تذكّر، أوفى.
الوفاء الحقيقي؟
أن نحفظ ما كان جميلاً، دون أن نحبسه فينا حتى نذبل.