قرأت معلومة منذ فترة أن الدول الإسكندنافية (خاصة الدنمارك والنرويج) هي الأكثر تقاربًا في الأجور بين العمال المهرة (مثل الكهربائيين والسباكين) والمهندسين أو الأطباء.
في تلك الدول يختار الكثيرين من تلقاء أنفسهم عدم الذهاب للجامعة حتى لو اتيحت له الفرصة من الناحية المادية لانه قادر علي العيش في مستوي مقارب دون أن يضيف لنفسه عبىء دراسة 10 سنوات اضافية .
بينما الدول التي عرفت المساواة بأنها الجامعه المجانية للجميع وتعيين جميع الخريجين عزف المجتمع عن تلك المهن الحرفية واحتقرها وتحولت الشهادة لورقة بلا قيمة لكثرة من يحملونها فوق الحاجة وبجودة تعليم منخفض .
والنتيجة تشتت الطالب بين مسارين، مسار مغري شكلا بلا مستقبل ومسار غير لامع اجتماعيا ولكنه اضمن واربح غالبا.
ولو فرضنا جدلا أن النظام التعليمي لم يتم تخريبه فهذا في رأيي أصلا لا يوفر المساواة المنشودة، فنحن سنكون وفرنا المنافسة العادلة على المهن التي تتطلب شهادة ولكنننا أقررنا أن من يخسر ذلك السباق يستحق أن يكون في مرتبة أدني بكثير أي أننا نرسخ الطبقية بشدة حتي لو أتحنا فرصة المنافسة العادلة .