يجب إلغاء التعليم المجاني بعد الابتدائية

الحق في التعليم أحد حقوق الإنسان الرئيسية، ويرى البعض أن مجانية التعليم في مصر واحدة من أهم التغيرات التي حدثت في المجتمع المصري، فلم يعد التعليم مربوطاً بالقدرة المادية. ولكن يرى البعض الآخر أن هذا التغيير هو مجرد تغيير شكلي، فموارد دولة مثل مصر محدودة، ولا يمكن للدولة تخصيص الميزانية الكافية للتعليم، لذا فيرى البعض أن التعليم المجاني وخصوصاً بعد الابتدائية هو تعليم صوري، فالعديد من الناس ينهون المراحل التعليمية، دون أن تكون لديك القدرة حتى على القراءة والكتابة بشكل سليم.

والكل يعلم أن شهادة من جامعة مصرية مجانية لا يلتفت إليها بالمقارنة مع شهادة من جامعة أجنبية، والأمر الذي كان منذ سنوات محصوراً على الجامعات أصبح اليوم ممتدا نحو المدارس. فنحن نرى الآباء يتصارعون لإدخال أبنائهم مدارس دولية علما منهم بأن التعليم الحقيقي المؤهل لسوق العمل لن توفره المدارس المصرية. كما أن تلك المدارس تساعد الطفل بطرق شتى غير التعليم باهتمام بصحته النفسية وهكذا، ففي عصر التعلم الذاتي وإتاحة المعلومات، ألن يكون من الحكمة أن نهتم فقط بتعليم الكل بالمجان القراءة والكتابة وحثهم على التعلم؟ فالأموال التي تصرفها الدولة على التعليم بعد الابتدائية ببساطة لا تأتي بأي طائل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا بالتأكيد سيوسع الفجوة الاجتماعية، لأن كثيرًا من الطلاب لن يستطيعوا استكمال تعليمهم دون دعم الدولة. وضعف جودة التعليم لا يعني الغاء الفكرة نفسها، بل الاولى تحسين المنظومة بدل تقليصها أو الاكتفاء بالحد الأدنى.

لا يزيد التعليم الإعدادي و الثانوي المجاني شئ للمتعلم، أنا أحدثك من واقع تجربتي . لم اتعلم من المدرسة سوى ما تعلمته في الابتدائية ؛ القراءة, والكتابة ، والحساب.

التعليم لا يقدم العلم فقط، هو ناتج لحصيلة كبيرة من الخبرات الاجتماعية و النقدية والاحتكاك وتبادل الخبرات وتراكم المعلومات، والدليل علي ذلك قارن بين ولدين احدهما في ثانوية عامة مثلا والاخر نفس السن وليس في مدرسة ستجد فارق كبير جدا ليس في كم المعلومات، لكن في الشخصية نفسها .

عباس محمود العقاد لم يحصل إلا على الابتدائية، ولا أظن أن شاب في ثانوية عامة سيكون لديه ميزة في الشخصية على العقاد.

هذا نبغة واستثناء لا يمكن تعميمه كقاعدة

هذا حقيقي، لكن بيئة التعليم تجعلنا نفكر في التعليم وتطوير أنفسنا للأفضل وسد ثغرات التعليم الحكومي بالتعليم الخارجي كتعلم لغة أو دورة في التخصص الجامعي وهكذا، الابتعاد عن بيئة التعليم بعد الإبتدائية سيجعلنا ننعزل عن هذا العالم بخياراته مما سيجعل إمكانية حصولنا على عمل راقي ضعيفة.

raghd_agaafar أضف ردا

التعليم المجاني من الأساس يكسر نفسية الطفل عبر الزحام والدروس الخصوصية والبيئة المتهالكة. أعتقد أن هذا ظهر بڤيديو الطفل عصام الذي جرب قضاء أحد الأيام في أحد المدارس الدولية.

الدولة كما نرى تحاول التعليم الكمي (Quantity)، بينما العالم يسير بالتعليم النوعي (Quality). الاستمرار في المجانية الشكلية جريمة في حق الفقير؛ لأنك تمنحه وهمًا بأنه يتعلم، ثم تصدمه بالواقع الذي لا يعترف بشهادته، بينما ابن الغني يسبقه بآلاف الأميال بفضل التعليم الحقيقي.

أتفق معك تماماً ، الشهادة من جامعة أجنبية تدل على تعليم حقيقي ، و لكن الشهادة من الجامعة المصرية المجانية لا تساوي شيئا بالمقارنة. الغريب أن كل الأباء الذين أعرفهم يقرون هذا ، و لكن لا يجرؤ أحدهم على منع إبنه من الإستمرار في هذا التعليم الشكلي.

أظن أن الأمر يكون فيه اعتماد كبير على الطفل نفسه، فالكثير من الناس كانوا يستفيدون فعلًا مما يدرسون في الإعدادية والثانوية وغيرها بسبب حبهم للتعلم ورغبتهم في المعرفة، ولكن في المقابل يوجد الكثير من الطلاب الذين لا يهتمون بالتعليم من الأساس ولا يحبون التعلم، ويرون أن الذهاب للمدرسة هو أمر واجب فقط لأن الجميع يقوم بذلك، ولا يهتمون بتعلم أي شيء.

لذلك لا أرى المشكلة بأكملها من الحكومة، فبالطبع لن تقوم الحكومة بالذهاب لكل طفل وإجباره على التعلم. فالمناهج مهما كانت قليلة، لا يزال يوجد بها الكثير من المعلومات التي قد يستفيد منها الطفل إن قرر التعلم فعلًا.

الجميع يعلم أن الميزانية في مصر لا تسمح بأكثر من هذا، وأن السبب في أن الجامعات الأجنبية تكون أعلى في التقييم هو المال الذي تنفقه، فالكثير من الجامعات المصنفة عالميًا في المراتب الأولى حصلت على هذا الترتيب بسبب الدعم المادي الذي جعلها قادرة على توفير الكثير من وسائل التعلم. أما في مصر فالأمر معتمد على الطالب والدكتور الذي يشرح له فقط، وليس علينا أن ننكر وجود الكثير من الدكاترة الجيدين فعلًا فقط بسبب تقييم الجامعة مقارنة بالجامعات الأجنبية.

Abdelrahman_985 أضف ردا

وجود تعليم يجعل هناك شبه إجبار أن يتعلم الجميع حتى لو التعليم لا يحقق الكثير من النفع، فالأب الذي يريد لإبنه أن يساعده في العمل يتحرج من ألا يكون كالبقية فيضطر لتعليمه.

لكن إلغاء التعليم المجاني بدءاً من الإعدادية وفي ظل الحالة الاقتصادية فسيتسبب في وجود شعب من غير المتعلمين، فالكل معه الإبتدائية والقليل فقط هو الذي سيدفع ويكمل. إستكمال التعليم المجاني شيء في منتهى الأهمية لأنه بالإمكان ضبط البوصلة والمهارات بعد ذلك من خلال الكورسات الخارجية وهذا يجعل للشهادة قيمة وتكون كافية للعمل هنا أو بالخارج.

كنت مع تلك الفكرة قديمًا ورغم أنني لا أرى إلا فوائد قليلة جدا للتعليم المجاني حاليا إلا أن فكرة إلغاءه كارثية، المجتمع أصلا متدهور ويتخلف يوم بعد يوم ويعاني من الفقر والجهل وحده! والظروف الاقتصادية أسوأ ما يكون على الجميع، لكن الفكرة ليست في مجانية التعليم، بل النظام التعليمي نفسه، حتى لو قمنا بإلغاء المجانية، هل سينصلح حاله وهناك خطة ونظام واضح، كما أن فئة كبيرة من الشعب الظروف ضاغطة عليهم وأملهم في تعليم أولادهم سيصبح حلم،. سيصبح الكثير من الأجيال جهلة وسينتج عن ذلك مصائب في الوعي أكثر من التي هي موجودة

إذا قمنا بإلغاء المجانية ، نعم سينصلح حاله ، فالمدارس التي تكلف مبالغ كبيرة في مصر ،فيها تعليم حقيقي مؤهل لسوق العمل .