أشعر بالخجل من التعلم أمام الآخرين

في بدايتي مع التعلم الذاتي كانت من اولويات قائمتي هي تعلم اللغة الانجليزية، وكانت الخطة ببساطة انني يجب ان احفظ 10 كلمات يوميا، ثم علي ان امارس 30 دقيقة شادوينج يوميا مع احد القنوات الانجليزية بيوتيوب، كانت طريقة ممتازة والشادوينج كان ممتع جدا وجعل مهارتي في النطق تتطور بشكل ملحوظ، غير انني كنت اتعطل واتعثر كثيرا بسبب الخجل من الاخرين، في الايام التي لا اكون فيها وحدي في المنزل لا ابدأ في التعلم ابدا واؤجلة لاي فرصة انفرد فيها، حتى انني في اول شهر كنت اخجل من الخطأ حتى وانا وحدي!! ويذهب صوتي ويتعثر!

عندما فكرت في السبب عدت بذاكرتي تلقائيا الى المدرسة

هناك حيث لم يكن للخطأ مجال ولم يعلمونا ان الخطأ خطوة نحو التعلم بل سببا للسخرية او العقاب، تعلمنا منذ الصغر وتشرب عقلنا الباطن بفكره ان الخطأ هو فشل يهدد هويتنا، فضيحة تهز صورتنا

كبرنا لكن الخوف لم يختفي، بل ازداد، الخطأ العلني لم يعد مجرد خطأ لغوي، بل تهديد لصورتنا الذهنية امام الاخرين وامام انفسنا، نخشى ان يرانا الاخرين اقل ذكاءا منهم او اقل كفاءة او حتى اقل قيمة.

ربما المشكلة ليست في التعلم امام الاخرين ولكن في علاقتنا القديمة مع الخطأ نفسه

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم مواقف الماضي تؤثر على أفعالنا في الحاضر والمستقبل، من الجيد أنك أدركت جذر المشكلة.

حلها بسييط جداً، أن تجاهد هذا الشعور وتكمل ماتفعل ولو بالقليل، فمع الوقت سيضعف ذلك الشعور.

كان علي ممارسة اللغة الانجليزية في الحديث، فنعم كنت أخجل جداً من مجردة فكرة ان أرسل لصديقاتي مقطع صوتي اتحدث فيه بالانجليزية بدلاً من العربية، البداية كانت صعبة قليلاً والخجل كان مسيطراً، لكن بعد اول مرة تشجعت أن اكررها حتى صار الوضع طبيعياً إلى حد ما أو قل الخجل كثيييراً عن ذي قبل، والمضحك أن كان هناك أخطاء ولحظات لا أعلم ترجمة الكلمة أو العبارة التي أريد قولها ولكن كنت أكمل وكأن شيئاً لم يحدث، لكن هذه الأخطاء أضافت لي.

المشكلة دائماً في حاجز البداية هذا.

صحيح، علينا ان نتعلم ونفتخر بالتعلم ولا نخجل الى من ترك التعلم، تستنزفنا هذه المشاعر السلبية وتسرق مننا كل احلامنا وتسرق مننا ثقتنا في النفس عندما نتركها تهزمنا

هناك حيث لم يكن للخطأ مجال ولم يعلمونا ان الخطأ خطوة نحو التعلم بل سببا للسخرية او العقاب، تعلمنا منذ الصغر وتشرب عقلنا الباطن بفكره ان الخطأ هو فشل يهدد هويتنا، فضيحة تهز صورتنا
كبرنا لكن الخوف لم يختفي، بل ازداد، الخطأ العلني لم يعد مجرد خطأ لغوي، بل تهديد لصورتنا الذهنية امام الاخرين وامام انفسنا، نخشى ان يرانا الاخرين اقل ذكاءا منهم او اقل كفاءة او حتى اقل قيمة.

استوقفتني تلك الكلمات، إنها حقيقية ومؤلمة. وأظن أن هذا هو من أهم أسباب هذا الخوف الذي يملؤنا في بعض الأحيان.

أحد الخبراء النفسيين الذين قال جملة جميلة جداً:

"تغيير ما حدث في الطفولة وفهم ذاتنا هو مشروع العمر"

وهذا أهم سبب جعلني أحب علم النفس، لا أريد التبحر فيه بقدر ما أريد فهم نفسي بالقدر الذي يجعلني أحيا حياة هادئة وأكون سبب في سعادة الآخرين ومساعدتهم

أرى أن مواجهة أخطائنا والتعامل معها على أنها شيء طبيعي هو الحل المطلوب، فإن تأقلمنا مع فكرة أن الناس جميعهم يخطئون وأنه لا أحد وُلد بمعرفة كاملة سيكون الأمر أسهل بكثي، ويمكنك التفكير بشكل إيجابي أكثر بأنك تتعلم شيئًا مفيدًا لذا لا حرج في ذلك.

كنت أعاني من نفس المشكلة وبشكل أكبر بكثير حيث كنت أشعر بإحراج كبير عند السؤال عن المعلومات حتى لا أظهر بأنني لا أعلم أو أنني أتحدث في شيء ليست لدي معرفة تامة به، ولكنني تعلمت مع الوقت أن التعلم والسؤال يكونان دائمًا في صالحنا وأن كل هذه اللحظات ستمر وسنتذكرها ونحن نضحك في المستقبل بعد أن نكون قد حققنا ما نريد وان هذا أفضل بكثير من التوقف وعدم فعل أي شيء خوفًا من الإحراج أو الخطأ

صحيح، السؤال هو نصف المعرفة، ولا يعرف العقل الذكي الى باسئلته العميقة

رائع يا يوسف، ما زلت أواجه نفس المشكلة حتى الآن بعد 20 سنة من التعليم تقريبا، أخاف من الخطأ، وأخاف من شكلي أمام الآخرين إذا أخطأت، وصارت لدي آلية دفاع خاصة بي، وهي أن أبدأ في التعرف على الكثير من الزملاء في الفصل أو المحاضرة أو الكورس الذي أدرس به، وأكون معهم صداقات من اليوم الأول، أضحك معهم قليلا وأندمج معهم، حتى أشعر بالأمان بعض الشيء، فأبدأ في التحرر من عقدة الخوف تلك، فالخطأ أمام من تعرفهم يصبح مقبولا نوعا ما أفضل من الخطأ أمام كثيرين لا تعرفهم ..

تطرقت لنقطة غاية فى الاهمية وهى عملية إعادة برمجة العقل لتغيير أنماط التفكير والسلوك التي اعتدنا عليها منذ زمن، بحيث نستجيب للأشياء بشكل أفضل أو أكثر إيجابية.وبالتالى مكن تدريجيًا أن تعلمه أن الخطأ تجربة، والفشل خطوة نحو النجاح.الفكرة ليست إلغاء الخوف أو الخطأ، بل تغيير الطريقة التي ترى بها المواقف والتعامل معها بثقة أكبر.

الا ترى ان البحث عن الية دفاع يزيد تبرير الخوف للعقل الباطن، اعني انك عندما تبحث عن الية دفاع عن الخوف دون تغيير نظرتك له في النهايه يجعلك تتعامل معه لكنه لا يجعلك تتخلص منه، في كتاب لا تغذي عقل القرد مثلا اثبت المؤلف ان القلق المستمر الذي نحاول ان نهدئه بالمسكنات يتغذى في النهايه عليها فتصبح هذه المسكنات اطعام له واستسلام له وتاكيدا لعقلك بانه كان محقا في الشعور بالخطأ وان اسبابه منطقية، فيعيد هذا التحذير بالخطأ كلما سنحت له الفرصة

المشكلة ليست مجرد علاقة قديمة مع الخطأ أو ما تعلمناه في المدرسة، لكنها إفراطنا في انتظار الجاهزية المثالية قبل التعلم أو الكلام أو الممارسة. نستعمل الخجل كآلية حماية من الاحتكاك الحقيقي، ونتجنب الخطأ العلني بحجة أننا لسنا مستعدين، بينما الواقع إن الجاهزية الكاملة لا تأتي أبدًا، والخوف الحقيقي غالبًا من انكشاف النسخة غير المثالية منا وليس من الخطأ نفسه.

عن تجربة شخصية، عندما اضطررت أتعلم وأطبق امام الآخرين، اكتشفت أن الخوف من الخطأ كان وهميًا، وأن الفشل العلني في النهاية أسرع طريق للتعلم. يمكن القول إن المشكلة الحقيقية ليست الخطأ، بل الخوف من التخلي عن الصورة المثالية للطالب الشاطر، والتحرر من هذا الخوف أصعب خطوة في أي مسار تعلم.

نعم صحيح، فما هي اساليبك التي استخدمتيها للتخلص والتحرر من هذا الخوف