في بداية دراستنا للعلوم، نتعلم أن "الضوء هو كذا" و"الذرة تتكون من كذا"... كأن هذه حقائق نهائية لا نقاش فيها.
لكن عندما ننظر إلى التاريخ العلمي، نكتشف أمر مختلف تماماً.
قديماً، اعتقد العلماء أن الضوء جسيم مادي.
ثم قالوا: لا، إنه موجة.
ثم جاء بلانك وأينشتاين وقالا: الضوء طاقة على شكل فوتونات.
واليوم، نعلم أن الضوء يمكن أن يتصرف كموجة أو جسيم حسب طريقة الرصد. بل وتمكن العلماء من إبطاء الضوء، بل وحتى "إيقافه مؤقتاً" في ظروف خاصة جداً.
فإذا كان ما نعتبره "حقيقة علمية" يتغير مع الوقت... فهل يجب أن نأخذ العلم كـ"قالب صلب لا نقاش فيه"؟ أم كـ"أداة تفكير حر"؟
بعتقد أن العلم يحرر عقولنا عندما يدفعنا للسؤال: "لماذا؟"، "هل هذا دقيق؟"، "ماذا لو...؟" لكنه يبرمج عقولنا حين نحوله إلى مجموعة قوانين نرددها دون فهم أو شك.
هل ندرس العلم لتحرير عقولنا أم لبرمجتها؟
التعليقات