لماذا الصاحب خير معلم؟

صديقتي من أجمل هدايا السماء، كانت مصدرا مهما وأساسيا في تنمية مداركي ومعارفي. تصبح معها كل القضايا المعقدة سهلة الشرح. نجلس سوية بالساعات دون تعبٍ أو كللٍ نقوم بتحليل وتفكيك مختلف المواقف اجتماعية كانت أو اقتصادية أو نفسية.... لفهمها جيدا ولاستخلاص العبر والتعلم منها. أفهم منها بيُسر وسهولة ما لم أتمكن من فهمه من أستاذ متخصص. قد يكمن السر في الحب الكبير الذي يجمعنا، أو في قدراتها ومهاراتها في فن القول والإقناع.. 

لطالما شكل أصدقائي عالمي الجميل للتعلم، منذ الطفولة حتى الآن، أفهم من شرحهم البسيط أكثر من المدرس، وأسمع لنصائحكم أكثر من نصائح آبائي، خاصة في فترة المراهقة، وأتعلم منهم أكثر من تعلمي من تجاربي الذاتية. يعود السبب في ذلك لكوننا يجمعنا سن متقارب. ونتشارك نفس الجيل ونفكر بنفس الطريقة ونعيش في نفس البيئة أو الطبقة الاجتماعية، ونفهم بعضنا البعض ونتشابه في الكثير من الطموحات..

اتخاذ أصدقائي وسيلة للتعلم لا أقصد به التعلم عن طريق التقليد فقط، إنما أيضا مساعدة بعضنا البعض في الرفع من مستوى معارفنا ومشاركة الخبرات.

أتذكر حين كنا نراجع معا في فترة الدراسة، 

كنت ازداد حماسا وتشوقا ويصبح موضوع التعلم أكثر اهتماماً، فتكبر الدافعية للتعلم. 

كما كنا نتبادل سوية الخبرات ونتعاون، فيتحسن مستوى تحصيلي وأتمكن من معالجة الضعف بشكل أفضل من التعلم بشكل منفرد.

بالإضافة إلى ما ذكرته تمكننا من توطيد علاقاتنا وتحسين سلوكياتنا إيجابياً، كما تمكنا من تطوير قدراتنا في التعلم الذاتي والتعاوني، وتعزيز احترام الذات والآخر وزيادة الثقة بالنفس.

وبذلك فبالرغم وجود أنماط كثيرة للتعلم، إلا أنني أجد نفسي أميل للتعلم من الأقران.

 ماهي الأسباب التي تجعنا نرتاح ونفهم المعلومة بسرعة من الأصدقاء أكثر من المدرس؟ وهل تفضل التعلم من قرين من نفس الجنس أو العكس ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأن العقل الباطن واللا واعي يكره كونه مرغمًا على فعل شيء، فأنتِ حين تجلسي للتعلم مثلا تؤهلي نفسك وتضعين كل تركيزك في ما ستصنعين، لذا نجد صعوبة في المذاكرة واستحضار الدروس بهذه الطريقة.

أما العقل يحب المدارسة التفاعلية المبنية على الحوار والمزاح وتلقي المعلومة بدون إجهاد ذهني وبدني، وهذا ما يحدث في وجود الأصدقاء، لكن أيضًا البعض يكون وجود الصديق بالنسبة له تأثيره الضار أكبر من النافع، لأنهم إذا جلسوا 10 ساعات يوميًا، فبلا شك أنهم سيضيعون منها 9 ساعات في اللعب أو النوم أو الأكل، وساعة واحدة فقط يحاولون فيها تبادل المعلومات.

وبالطبع أفضل أن يكون من نفس الجنس، لو اختلفت الأجناس أي ذكر وأنثى مع بعضهم البعض بالتأكيد سيكون هذا له مفعول السحر على الناحية النفسية من الجانبين، لكن بالطبع يقع الكثير في المحظور وفي التطرق لكلام جانبي وقد يصل الأمر إلى قصص الحب وغير ذلك، فلماذا نضع أنفسنا في هذه الدائرة من الأساس؟

Hasna_mar1 أضف ردا
أما العقل يحب المدارسة التفاعلية المبنية على الحوار والمزاح وتلقي المعلومة بدون إجهاد ذهني وبدني.

نعم الطريقة التفاعلية في التعلم فعالة، ونظرا لأهميتها تعتبر من أنجح طرق التدريس.. لذلك يعتبر اليوم التنشيط التربوي أساسي في التدريس و يعتمد على تقنيات عدة منها التعلم التعاوني والتعلم بالقرين والمحادثة....

لكني أرى هذه الطريقة مضيعة لرهبة وقوة التعلم في النفوس، ربما يستهين البعض بأسلوب التعلم هذا، فهو عنده والغناء سواء

Hasna_mar1 أضف ردا

هذه هي المشكلة في تعليمنا... فبالرغم من أهمية الطرق والتقنيات التي تقدمها لنا نظريات التربية والتعلم إلا أنها تتعرض للإهمال في مجتمعاتنا ولا نلمس الفائدة المرجوة منها، نظرا لأسلوب التعلم الذي اعتاد عليه المتعلم.. فكثيرا ما نحس بالرهبة ونقدر ونحترم الأستاذ التي يعتمد على أسلوب التلقين والصرامة.. ونستسهل أسلوب التوجيه والحوار والمناقشة..

ماهي الأسباب التي تجعنا نرتاح ونفهم المعلومة بسرعة من الأصدقاء أكثر من المدرس؟

ربما لأن الصديق يستخدم أسلوب مبسط في الشرح عكس الأستاذ، أساسا مشكلة بعض الأساتذة العظمى هي عدم قدرتهم على تبسيط المعلومات و عدم اجادتهم التواصل بأسلوب مناسب للمستوى السني والمعرفي للطلبة.

عامل آخر، هو الثقة والراحة، عندما تتعامل مع صديق تثق وترتاح له لن تشعر بحرج من عدم الفهم الآني كما لن تجد حواجز من سؤاله مرارا وتكرارا عن النقاط التي لا تفهمها، و قد تطلب منه اعادة الشرح أكثر من مرة ان تطلب الأمر، وهو ما لايستطيع أغلب الطلبة القيام به مع أساتذتهم خوفا من الاحراج أو الظهور بمظهر غبي أمام الأستاذة وزملاء القسم.

وهل تفضل التعلم من قرين من نفس الجنس أو العكس ولماذا؟

بما انني لا أملك أي مشكلة في التواصل مع الجنس الآخر فلا يهمني الجنس، وكل ما يهمني هو أن يكون القرين قادر على تقديم الفائدة لي.

أساسا مشكلة بعض الأساتذة العظمى هي عدم قدرتهم على تبسيط المعلومات و عدم اجادتهم التواصل بأسلوب مناسب للمستوى السني والمعرفي للطلبة

يبدو لي أن المشكلة أساسا لا تكمن فقط في التعقيد.. لأن هناك من يجعل التبسيط أسلوبا له، فيسعى جاهدا للتبسيط.. فيسقط في تبسيط مخل تفقد معه المادة المعرفية قيمتها، ولا يستشعر الطالب أهميتها ولا يعطيها قيمتها من حيث البحث والمراجعة.. وشخصيا عانيت خلال دراستي الجامعية من هذا الأمر.

 ولا يستشعر الطالب أهميتها ولا يعطيها قيمتها من حيث البحث والمراجعة.. وشخصيا عانيت خلال دراستي الجامعية من هذا الأمر.

خلال مرحلة الجامعة تصبح مشكلة الطالب وليس الأستاذ، لأنّ النظام التعليمي في الجامعة يقوم على فكرة منح الطالب رؤس أقلام لأهم الأفكار في الموضوع، ويبقى على الطالب أن يبحث ويتعمق بالاعتماد على الكتب والدراسات.

 ماهي الأسباب التي تجعنا نرتاح ونفهم المعلومة بسرعة من الأصدقاء أكثر من المدرس؟ وهل تفضل التعلم من قرين من نفس الجنس أو العكس ولماذا؟

إنه الإستعداد النفسي يا حسناء، الكثير من الأمور تعتمد على حالتنا النفسية، وأعتقد أننا حين نجلس مع أصدقائنا تكون مداركنا متفتحة تلقائية ومستعدين لاستقبال أي معلومة، ولدينا تهيّؤ مسبق وانطباع مسبق عن الأمر.

على عكس ما يحدث في المحاضرات والتي بمجرّد أن نقولها فإننا نتخيل رجل خمسيني يشرح بطريقة رتيبة والجو نفسه كئيب يدعوك إلى النوم. حتى وإن لم يكن في الحقيقة كذلك فإن هذه الصورة مترسخة في عقولنا.

هذا هو الإستعداد النفسي، وهو عنصر مهم في عملية التعلّم.

ماهي الأسباب التي تجعنا نرتاح ونفهم المعلومة بسرعة من الأصدقاء أكثر من المدرس؟

لأن الشخص إذا أحب فردا ما، سوف يرى منه كل شيء سهل وبسيط ومحبب لقلبه.

فلو أحب الطالب المدرس وهو يكره مادة الإنجليزي، فسيحب اللغة فقط من أجل أن يعجب الأستاذ بتفوقه، ومع الوقت سوف ينجح في اللغة ويحبها.

وهل تفضل التعلم من قرين من نفس الجنس أو العكس ولماذا؟

لا يهمني العمر أو الجنس، المهم هو أن يصلني هذا العلم.

فكثيرا ما أتلقى محاضرات علمية، أو دورات تدريبية من كبار ودكاترة وأيضا من شباب صغار أو فتيات أو سيدات، لا فرق عندي في هذه الأمور، لأنني أنظر للعلم كعلم.

فلو أحب الطالب المدرس وهو يكره مادة الإنجليزي، فسيحب اللغة فقط من أجل أن يعجب الأستاذ بتفوقه، ومع الوقت سوف ينجح في اللغة ويحبها

شخصيا هذه قصتي مع اللغة العربية، ومن أجمل ما عشت... الحب قوة كبيرة حسن استثمارها يعود علينا بالنفع..

 ماهي الأسباب التي تجعنا نرتاح ونفهم المعلومة بسرعة من الأصدقاء أكثر من المدرس؟

لان المعلومة التي يقدمها الصديق تكون مبسطة لدرجة ان نتذكر فيها حتى التفاصيل الصغيرة كالتوقيت واللحظة التي قال فيها تلك المعلومة، و في الغالب لغة ونبرة الصوت الصديق مختلفة عن المعلم وهذا عامل مهم في رسخ المعلومة لدينا، و أيضا الكثير من الأصدقاء يوظفون المعلومة في شكل قصة ومعتمدين على الأمثلة الواقعية، ويخبرونا بالنتيجة مباشرة، عكس المعلم الذي يخبرنا في الدرس السبب و يريدنا ان نفكر في النتيجة بدون مناقشة وتبادل الاراء، هذا ما يجعل المعلومة تبقى في الذهن عندما تأتينا من صديق.

وهل تفضل التعلم من قرين من نفس الجنس أو العكس ولماذا؟

وصلت لمرحلة لا يهمني الامر من اين جاءت المعلومة بغض النظر عن الجنس او العمر، لان ما يهم اكثر مصداقيتها، وفي الغالب أكثر المعلومات التي اتلقاها تدفعني للبحث و الإستفسار اكثر.

لكن ما رأيك في المعلومات التي تأتي من التلقين الذاتي، هل تحقق نفس الفعالية التي تاتي من الصديق؟ من برايك الأفضل؟

لكن ما رأيك في المعلومات التي تأتي من التلقين الذاتي، هل تحقق نفس الفعالية التي تاتي من الصديق؟ من برايك الأفضل؟

بالنسبة لي ما أجمل أن يجتمع الاثنان معا، رحلة البحث والتعلم الذاتي رفقة صديقتي..