"خبير في المستحيل" عنوان للمعلم الناجح .

من اهم ما لاحظت في مراحل التعليم، دور المعلم المحوري في نجاح العملية التربوية من بدايتها حتى نهايتها ولعل البعض غافل عن هذه الحقيقة إما باجحاف في حقه من الجانب في السلم الوظيفي واما تجاهل عن عمد معاناته النفسية ،الجسدية وخاصة في غياب الترقيات والحوافز المعنوية وهو حلقة الوصل اللازمة بين الجميع ويلقى على عاتقه كافة الاخفاقات ويحصد النجاحات غيره وبكل حال يبقى الاستاذ شامخا" معطاءا"،منيرا"،لامعا"،مضحيا" يجود بنفسه ليصقل ذهن الطلاب بشتى وسائل العلم وارقى ما قدمه صبغة الاحترام من قبل الجميع مطبوعة على جبينه ويشار اليه بالبنان عندما يمر في رواق المدرسة او عند ناصية الشارع ،الناس تتقرب منه لتطمأن ان اولادهم بين يدي المعي يؤدي عمله بتفاني ومهنية واخلاص .

أكثر ما يواجه المعلم تحديا" تعليم الأطفال لصعوبة محاكاة اذهانهم الغضة ،الطرية والقابلة لامتصاص كل مدخلات المعلومات واما المعاناة الحقيقية في تعليم الاولاد ذوي الصعوبات التعليمية وهنا يبرز الاستاذ المتخصص بطلا" حقيقيا في ميدانه ولا ينافسه احد من زملاءه لانه طريق وعر لا يرغب سلوكه الكثيرون لوعورة الدرب صعودا" ،تسلقا" لجبل من الخبرة الطويلة في مجال التربية والدراسة النفسية ووووو.

حقيقة، اريد منك ايها المستمع الكريم مشاركتي تجاربك في التعليم بين النجاح والاخفاق باريحية مطلقة ،المنبر لك 😇

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التعليم هو أساس وصولك للنجاح بالطبع، والمعلم المتميز هو السبب فى حبك للتعليم ونجاحك فيه، وطبعاً العديد من المعلمين أثروا فينا وفى بناء شخصيتنا ،أنا مثلاً أحببت العديد من المواد الدراسية ونجحت فيها بامتياز بسبب حبى للمعلم وطريقة شرحه وتربيته، وأيضاً فى الجامعة كان الواحد يُفضل قسماً على قسم أو تخصص دون غيره بسبب وجود دكتور فيه يساعدك على الفهم ويعامل الطلبة وكأنهم أبناؤه، لذلك كلما كانت المادة العلمية جيدة وكان المعلم متميز، تخرج طلاب جيدون للغاية يشكلون مستقبلاً مبهر ✨

فعلا" دور الاستاذ اساسي في رغبة الطالب للمادة بين التأثر والتأثير والتفاعل عامل اساسي تطفي غنى للعملية التعليمية .

هل خضت غمار التعليم !! وهل لديك تجاربك الخاصة التي تطلعنا عليها في هذا المضمار؟؟

بالطبع فأنا متخصص فى علم الكيمياء، وقد تأثرت بالعديد ممن علمونى فى حياتى وتعلمت منهم أكثر كيف يمكننى أن أحبب غيري فى التعليم، لذلك لمست الأمر عندنا تخرجت وكنت أحاول الشرح لبعض الطلاب ووجدتهم يدركون الأمر سريعاً ويفهمون وعندهم رغبة للمتابعة، لذلك يا صديقى الأمر كله يعتمد على الفهم الجيد والأسلوب الحسن 👌

وأنت هل لك تجارب سابقة تخبرنا بها ؟

نعم لدي تجارب طويلة من تعليم اكادبمي ،تدريب موظفين ، إدارة مشاريع ،إدارة فرق ولكن كل ذلك كان يقبع تحت مسمى الوظيفة مهما علا شأنها تبقى موظف وهذا التنوع يهبك اتساع في النظرة ولدي عبارة متمسك بها ابقى في عملي خمسة سنوات اكثره لاني اعتبر ما اقدر ان اعطيه قد قدمته

وهذا التنوع يهبك اتساع في النظرة ولدي عبارة متمسك بها ابقى في عملي خمسة سنوات اكثره لاني اعتبر ما اقدر ان اعطيه قد قدمته

هل تقصد أنك لا تظل بالعمل بنفس المكان أكثر من خمس سنوات؟

,صحيح لاني امل منه ويقتلني الروتين حتى لو كنت مدير في هذا العمل افقد الشغف الفكري فاقرر ان انتقل الى عمل اخر ويصل بي الأمر أن اترك اخالف القاعدة التي تقول لا تترك عملك قبل أن تجد عملا اخر

لكن عملية الانتقال ليست سهلة أبدا، محاولة كسر الروتين أو تغيير المهام سيكون أفضل خاصة لو بيئة العمل إيجابية ومحفزة ولديك زملاء جيدين، فالتضحية بهذه الأمور بالعمل ليست سهلة

لا اضحي بها وابقى احافظ على علاقاتي اجتماعية معهم ولم اذكر يوما اني خاصمت أحدا في كل مساري العملي ولدي قناعة اني مهما اختلفت في العمل مع احد افصل بين العمل والزمالة والصداقة فصلا جذريا

لا أقصد التضحية بالعلاقات، قصدت التضحية ببيئة عمل إيجابية في ظل ندرة ذلك، فبالتأكيد تعلم من خلال خبرتك أن توافر بيئة عمل إيجابية من حيث الإدارة والزملاء ليس متوفرا بكثرة

هذه ضريبة لازمة و تجربتي تقول بيئة العمل ليست اهم من مصالحتي مع نفسي ويمكن تحصيل هذا التجانس الوظيفي لفريق العمل أو ما يطلق عليها الكيميا الوظيفية في مكان آخر فالعمل مكان انتاج وليس لمضيعة الوقت في العلاقات الاجتماعية

التصالح النفسي مهم طبعا لكن ألا تجد أنك بهذه الطريقة قد لا تنمو وظيفيا، ففرصتك في النمو داخل نفس الشركة بعد خمس سنوات أعلى من لو بدأت من جديد بشركة جديدة، إلا لو تركت لفرصة أفضل ومخطط لها

فالعمل مكان انتاج وليس لمضيعة الوقت في العلاقات الاجتماعية

بالتأكيد مكان العمل ليس لبناء علاقات اجتماعية والتركيز عليها بقدر أن العلاقات نفسها داخل بيئة العمل كلما كانت علاقات متوازنة كان لها أثر إيجابي على الجو العام، يعني شخص متعاون، زميل يساعد وقت الحاجة وهكذا.

لكن

انت محق في الاستقرار الوظيفي ونظام الترقيات احرم منها لابدا عمل جديد اؤسس به وهي عملية مرهقة لذلك افكر مليا بالعمل الحر

جيد جدا، يمكنك البدء به طالما لديك مهارة متخصصة، فلقد بدأت على مستقل بجانب وظيفتي والآن انتقلت كليًا للعمل عن بعد

الله وياك 😄

خذ بيدي فانا لا اتقن الان الا فن الكلام.

فكرة تحديد المدة فى العمل أمر جيد جداً ويجب علينا أن نستغل هذه الفترة بأكبر قدر ممكن من التعلم، وانا أؤمن أيضاً أننا يجب أن نستثمر هذا التعلم لصالحنا فى أحد الأمور الشحصية

بالتأكيد المعلم له دور محوري في العملية التعليمية قادر على أن يحبب الطالب بالمادة وقادر على أن يجعله يكره المنهج بأكمله، هناك معلمين حفروا بالذاكرة حتى اليوم أتذكرهم وأدعوا لهم والسبب حرصهم على فهمنا للمادة وسعيهم للاجتهاد بالمادة بصرف النظر عن الامتحان، فعندما خضت تجربة التعليم مع مجموعة من الطلاب وجدت أن للطلاب أيضا دور في تحفيز المعلم للاستمرارية في تطبيق طرق ومنهجيات مختلفة، بخلاف ما تعودنا عليه، في البداية وجدت مقاومة ولكن مع الوقت ومع خلق حافز يتناسب معهم وجدت نتائج أفضل

هل هتف قلبك لبعض الصفوف دون غيرهم ؟

هل كنت ترغب دخول صف معين دون غيره لوجود طلاب متحمسين ،متفاعلين ويعملوا بروح التجانس بين بعضهم ؟

نعم دور المعلم محوري لا في نقل المعلومة فحسب بل في بناء الشخصية وغرس القيم وتوجيه الفكر هو حجر الأساس في كل تحول تربوي ناجح لأنه الرابط الحيوي بين المنهج والطالب بين النظرية والتطبيق بين الأسرة والمؤسسة التعليمية ومع ذلك كثيرًا ما يغفل حقه سواء في الدعم المادي أو المعنوي أو حتى في مجرد الاعتراف الصادق بتأثيره العميق

لفتني كثيرًا تسليطك الضوء على التعليم في المراحل المبكرة خصوصًا مع الأطفال وذوي الصعوبات التعليمية هذا المجال لا يحتمل العشوائية أو التقليدية بل يحتاج إلى معلمين ذوي حس إنساني عال وعلم دقيق وقدرة على الصبر والتكيف هنا فعلًا يظهر البطل الصامت الذي قد لا تلمع أضواؤه في وسائل الإعلام لكنه يترك بصمته في العقول والقلوب لعقود

وأمام هذا الواقع فإن دعوتك لمشاركة التجارب بين النجاح والإخفاق تحمل روحًا تربوية سامية لأننا حين نتشارك ما عشناه نمنح بعضنا بعضًا فرصة للفهم والنمو ونحطم حاجز المثالية المصطنعة التي قد تمنع الآخرين من التعبير عن تحدياتهم ومخاوفهم

لذا نعم سأشاركك من القلب التعليم ليس طريقًا سهلًا وقد واجهت فيه كما واجه غيري لحظات من الشك والتعب والانكسار مقابل لحظات من التألق والفرح والفخر وما يبقيني في هذا الدرب هو يقيني أن كل لحظة أضيء فيها عقلًا أو أفتح فيها أفقًا هي بذرة خير لا تذهب سدى

نور على نور .

واضيف المعلم الناجح هو شخص يتمتع بصفات ومهارات متعددة تجعله قادرًا يجب أن يكون لديه فهم عميق للمادة التي يدرسها، ويكون قادرًا على شرح المفاهيم المعقدة بطرق بسيطة .

المعلم الناجح غالبًا ما يقوم بتضحيات كبيرة من أجل طلابه، مثل العمل لساعات إضافية لتحضير الدروس وتقديم الدعم .

هكذا هو المعلم الناجح منارة علم ونبع عطاء لا ينضب ليس مجرد ناقل للمعلومة بل ملهم يشكل العقول ويصنع الفارق في النفوس يجمع بين عمق المعرفة وبساطة الشرح بين الصبر والإبداع وبين الانضباط والحب

ولأنه يحمل رسالة سامية تراه يضحي بوقته وجهده دون أن ينتظر مقابلا فقط ليرى أثر ما يزرعه يثمر في طلابه هو القدوة التي نقتدي بها واليد التي تمتد لتنهض والكلمة التي تضيء دروبا كانت معتمة

فكل تحية وتقدير لكل معلم ناجح اختار أن يكون نورا على نور

أشرتى إلى نقطة مهمة جداً وهى تقدير المعلم نفسه، وأنا أعتقد أن هذا الأمر يأتى على ثلاثة محاور، الأول هو إجلال واحترام الطلاب لمعلمهم وهذا سيساعده على الإندماج معهم بسهولة وارتياحه النفسى لإيصال المعلومات، الأمر الثانى هو تقدير المعلم مادياً فنحن نعلم أن فى بعض البلاد العربية راتب المعلم يكون ضعيفاً جداً ولا يُلبى احتياجاته وقد يؤدى ذلك إلى فقدانه الشغف لإيصال المعلومات وتحري حسن التربية، الأمر الثالث هو التقدير المعنوى عن طريق ترقيته وتعظيم أمره وتدريبه على أحسن الأساليب وتقديمه على العوام.

والتقدير المادى والمعنوى هذا يكون فى غالب الأمر يكون من الجهات التعليمية والمختصة.

كلامك يعكس فهمًا دقيقًا لأبعاد التقدير الحقيقي الذي يحتاجه المعلم ليستمر في أداء رسالته النبيلة بكفاءة ورضا

إشارتك إلى المحاور الثلاثة تمثل خارطة واقعية لدعم المعلم نفسيًا ومهنيًا وماديًا

فالإجلال والاحترام من الطلاب ليس مجرد سلوك تربوي بل هو حجر أساس في بناء علاقة تعليمية صحية تشعر المعلم بقيمته وتفتح أمامه آفاقًا أوسع للتواصل والتأثير أما التقدير المادي فهو ضرورة لا ترف فالمعلم إنسان له التزامات واحتياجات ومتى ما عانى من ضيق العيش تأثرت قدرته على العطاء مهما كان شغفه

أما التقدير المعنوي الذي يشمل الترقية والتدريب والتكريم فهو ما يمنح المعلم الإحساس بالتطور والانتماء المهني ويشعل فيه الدافع للاستمرار والتجديد بدلًا من أن يقع فريسة للروتين أو التهميش

صحيح أن هذا التقدير بمستوياته المختلفة يقع في معظمه على عاتق المؤسسات التعليمية لكنه في الوقت ذاته مسؤولية مجتمعية شاملة تبدأ من البيت وتنعكس في النظرة العامة للمعلم داخل المجتمع

لقد ألقيت الضوء على نقاط تمس جوهر المشكلة وتفتح باب الأمل نحو حل أكثر عدالة وإنصافًا لمن يعد حجر الزاوية في بناء كل أمة