10

تجربتي الخاصة مع التعليم الإلكتروني، مزايا و عيوب .

شاءت الأقدار أن يكون الفصل الأخير لي بالجامعة إلكترونيًا بسبب ظهور جائحة كورونا في البلاد المجاورة و اتُخذت تلك الاحتياطات كإجراءات احترازية لمنع ظهورها في البلاد .

لا أدرى إن كنت مشكورة أو آسفة لهذه التجربة ولكنها تجربة كأي من التجارب التي يمكن للإنسان أن يمر بها و يتعلم ما يمكنه الإستفادة منه مستقبلاً.

عندما كنت أشعر بالإرهاق و التعب الشديد كنت أتمنى أن تكون الدراسة إلكترونيًا لنوفر الكثير من الوقت والجهد في الذهاب إلى الجامعة وأخذ استراحات بين المحاضرات و نختصر هذا الوقت في البيت لحضور المحاضرة ثم دراستها .

كنت من الطلبة المتفوقين " كنت الأولى على الدفعة " لم أهتم لكون الدراسة إلكترونيًا لاعتقادي بأنها لن تؤثر عليّ وجاءت لمصلحتي لتوفير الوقت لدراسة المساقات المهمة، ولكن العكس قد حدث .

في بداية الدراسة كان الأكادميون على خبرة قليلة في استخدام التعليم الإلكتروني عن بعد بالرغم من أن جامعتي من أفضل جامعات البلاد ولكن هذا ما حصل، كان المحاضرون يرسلون لنا المحاضرات مكتوبة عبر الواتساب فقط ونحن نقوم بقراءتها و فهمها ودراستها، غريب أليس كذلك ؟ ولكن هذا ما قد حصل للأسف بالطبع بعد قرابة شهر من عدم إرسال أو دراسة شيء لمعرفة إلى ماذا ستأخذنا الظروف .

كنت مستاءة جدًا فما أسهلها على الدكتور بأن يقوم بإرسال محاضرات عدة مكتوبة تباعًا ولكني هنا لاحظت بأنني لم أعد قادرة على المتابعة، تواصلت مع الدفعة وأرسلنا كتاب لرئيس القسم بأننا نعاني من هذه الطريقة فأضافوا للأولى تسجيلات صوتية .

هناك العديد من المزايا التي يمكنني ملاحظتها مثلاً أعطت للأكاديميين فرصة لتطوير مهاراتهم في التعليم الإلكتروني وهذا ما حدث بالفعل مما أشاهده الآن، أيضًا كان هناك توفير حقيقي للوقت والتخفيف من عبء الاستيقاظ صباحًا بعد سهرة دراسة طويلة و الذهاب للجامعة، ولكني وجدت عيوب ذلك أكثر بكثير، أولها أنني في تلك الفترة اشتقت للجامعة، التعب الدراسي برفقة زملاء الجامعة " يخففه بالتأكيد"، الاحباط و التفاؤل، الزملاء، المحاضرات وقاعاتها، أيضًا بحكم تخصصي " رياضيات" أعتقد أن هذا الفصل كان أقل الفصول فهمًا بالنسبة لي، ولا أجد عدالة مطلقة بالحكم على النتائج النهائية التي توضع بشكل عام فكان هناك مدى معين يضع فيه المحاضر العلامات مثلاً من 80 ل 90 بحكم أن الجميع يجيب إجابة صحيحة وهنا أذكر صفة أخرى هي أن هناك بعض الطلبة كانوا يعتمدون على غيرهم في حل الاختبارات الإلكترونية أو على أساتذة مختصين ولا أبالغ في ذلك، ولا أخفي أنها أثرت على معدلي التراكمي و " تعب السنين " ولكن سألت نفسي التالي ما الفائدة من هذه العلامات التي لا تمت للمصداقية بصلة ؟ لم أحزن بعد ذلك .

إن كانت لديك تجربة في التعليم الإلكتروني أطلعنا على المزايا والعيوب من أرض الواقع" من وجهة نظرك " .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

كنت ناقشت هذا مع @Mohamed_Fayad في إحدى المساهمات، الحق أني بحث عنها ولم أجدها..

خرجت باعتبار أن التعليم الإلكتروني اسوء ما حدث لي، بداية لدينا نظام دراسي فريد، لديك فرصة للاستدارك مرة واحدة، مثلا لو اجتزت الامتحان ورسبت لك فرصة الاستدراكية..

السنة الفائتة بسبب كورونا كانت كل الاختبارات لدي شفوية عبر اتصال مع الأستاذ، وكلها استدركت فيها، ونجحت باعجوبة، والحال أني انجح عادة دون استدراكية، وإن كانت في مادة أو مادتين لا الفصل كله..

هذا الفصل الأخير مر منذ شهر، ولحسن حظي كان حضوريا، لهذا نجحت فيه دون أي مادة مستدركة..

وشخصيات اعتبره فاشلة بامتياز، سواء اختبارات او محاضرات..

أشكرك على ذكري في تعليقك يا عفاف، بالفعل تحدثنا وذكرنا العديد من التفاصيل، وأعتقد أنها ستفيد علا كثيراً.

خاصة أنني كنت عميلا مزدوجاً 😅

كنت معيدا وفي الوقت ذاته طالب بالدراسات العليا.

أشكرك على هذه المشاركة أ.محمد، تعمدت أن تكون هذه المشاركة من أرض الواقع كمزايا و عيوب لا كعلم و دراسات.

تفضلي وجدت المساهمة، يمكنك الاطلاع عليها علا

شكرًا لاهتمامك عفاف سأطلع عليها بالتأكيد.

نعم عفاف، النظام الإلكتروني كان بالنسبة لي من أفشل الأنظمة التي مررت بها أثناء دراستي، لا سيما المشاكل التي نواجهها أثناء الإتصال بإلانترنت وإن فصل الإنترنت أو اغلق المتصفح ولو بالخطأ لا يسمح لك بإجراء محاولة أخرى.

ولكني استغربت ان اختبارتك شفوية، ما هو تخصصك عفاف ؟

لو اجتزت الامتحان ورسبت لك فرصة الاستدراكية

هل هذه الفرصة مرة واحدة بالفصل أم لكل مساق فرصة ؟

وشخصيات اعتبره فاشلة بامتياز، سواء اختبارات او محاضرات..

وأنا كذلك، دائمًة ما نقرأ عن مزايا هذا النوع من التعليم و المناداة بتطبيقه، ولكن الحقيقة على أرض الواقع الأمر مختلف و مختلف جدًا، لا أدرى السبب الرئيسي لذلك و لكن قد تكون قلة الخبرة في التعامل مع هذا النظام، عدم التنسيق بين المحاضرين في إرفاق المحاضرات، المحاولات المحدودة، الإنترنت السيء .

أتذكر الفصل الماضي بان أختي كان لديها اختبار و كانت فترة الشتاء و حدثت عاصفة شديدة أدت لانقطاع الإنترنت لمدة عشر دقائق بعد أن فتحت المحاولة الأولى و لم تستطع إرفاق السؤال الأخير و لم يتقبل الدكتور العذر و لم يحتسب لها العلامة.

أنا تخصصي القانون الخاص، بالضبط ماجستير الوسائل البديلة لحل النزاعات..

أما نظام الاستداركية فلكل مادة على حدا، وكل فصل به ٦ مواد أي لك ٦ فرص استدراكية..

ماذا تعني كلمة مساق؟ سمعتها كثيرا لكني لا أعرف معناها..

والاختبارات كانت شبيهة كمقابلة عمل، كمية التوتر فيها لا تتصور، يسالك عن كل شيء، وتخيلي ليس هناك محددات كما في اختبار كتابي، الذي يكون مثلا موضوعات؛ الشفوي قد ينتقل معك الأستاذ لكل شيء، حتى أنني ناقشت في أحد الامتحانات الشفوية الماضية عن قانون الطوارئ الصحية الخاص بكورونا، ولم أكن اطلعت عليه

أنا تخصصي القانون الخاص، بالضبط ماجستير الوسائل البديلة لحل النزاعات..

بالتوفيق عفاف.

أما نظام الاستداركية فلكل مادة على حدا، وكل فصل به ٦ مواد أي لك ٦ فرص استدراكية..

هذا عظيم ولكن هل يؤثر على المعدل التراكمي او مراتب الشرف ؟ مثلاً لدينا من يعيد مادة رسب فيها او يحسن من درجته في مادة معينة أو حتى ينسحب من المادة تلقائيًا يخسر مرتبة الشرف .

ماذا تعني كلمة مساق؟ سمعتها كثيرا لكني لا اعرف معناها

مساق جامعي بمعنى مادة جامعية مسميات لا أكثر

الشفوي قد ينتقل معك الأستاذ لكل شيء

أكره هذا النوع من الاختبارات، فالاختبارات التحريرية تعطي الفرصة الأكبر للمتقدم بانه يستغل وقته مثلاً أنا إذا لم اعرف إجابة سؤال أتركه وأرجع له بالنهاية و لكن الإختبارات الشفوية تتطلب إجابات فورية قد تعوقها الظروف التي تحيط بالمتقدم مثل التوتر وغيرها

مجهول أضف ردا

بالضبط هذا ما جعلني ارسب.. عليك الإجابة الفورية..

أما بخصوص تساؤلك عن الاستدراكية فلا انتقاص منها لو نجحت بامتياز تحتسب لك ميزة لا فارق..

هذا النظام يعتمد حتى في شهادة الثانوية (التوجيهي)

لديك فرصة أولى تسمى (الدورة العادية)، والفرصة الثانية تسمى (الدورة الاستدراكية)..

تبقى فكرة للافتخار للامهات فيما بينهم الابن المميز هو من نجح في التوجيهي من الفرصة الاولى..

رغم انه لا فارق جوهري في الميزات او رتب الشرف ..

المستدرك تضاف له مدة أخرى للمراجعة والحفظ، والنجاح العادي يرتاح فقط بشكل مسبق..

هل اعجبك هذا النظام؟

Ola_Masoud أضف ردا

أعجبني النظام جدًا عفاف فهذا يعطي للطالب الحرية و قدراه على صب تفكيره على مساق معين للخصول على درجة عالية .

لدي سؤال آخر هل ينبغي التقديم للامتحان والرسوب فيه ليتم استدراك المادة أم يمكنه استدراكها حتى لو لم يتقدم للاختبار ؟

هنا في فلسطين الثانوية العامة قد تكون من أصعب الأنظمة على مستوى الوطن العربي، و الأردن أيضًا كذلك، الاختبارات تكون في كامل المادة و العلامى على درجة الاختبار النهائي فقط، و السبع علامات تشكل واحد بالمئة .

مؤخرًا تم تحديث النظام ليصبح أسهل نوعًا ما ولكن على الذين لم يستطيعوا النجاح في مادة معينة و رسبوا فيها، قديمًة كانت ينتظر اختبار الإعادة و إذا فشل مرة أخرى ينتظر العام القادم، المسموح فقط الرسوب في ثلاث مواد و إعادتها اكثر من ذلك سيعيد العام بالكامل وتم تحديث هذا النظام مؤخرا أصبح على ثلاث دورات و لكن بالتأكيد من لم ينجح في الدورة الأولى يلتحق بالثانية أو الثالثة حتى يستطيع اللحاق بالجامعة وعدم الانتظار عام كامل .

لقد تمت الاستفادة الفعلية منه مؤخرًا مثلاً طبقًا للأحداث الأخيرة بغزة تم تأجيل كافة اختبارات الثانوية لكافة المتضررين " هُدم بيته أو فقد قريبه " للدورة الثانية.

أما بالنسبة للمواد فتم التعديل عليها مع النظام الجديد فأصبح النجاح إلزامي لكافة المواد و لكن هناك مواد يتم احتساب الدرجة الأعلى مثلاً التربية الإسلامية و التكنولوجيا تحسب الأعلى بينهما، الجغرافيا و الثاقفة العلمية كذلك ، الكيمياء و الأحياء كذلك، والباقي يحتسب في المعدل.

هل تفضلين نظاماً كهذا عفاف ؟😅

أعتقد أن النظام الذي تتحدثين عنه هو النظام المصري أليس كذلك ؟

لا أعرف المقصود من سؤالك عن المصري؟

هل عن نظام جامعتنا؟

أقصد البلد الذي تتبع هذا النظام هل هي مصر أم بلد أخرى ؟

أنا مغربية..

ونظام الجامعات يعود للنظام المغربي أيضا..

وبخصوص تساؤلك عليك الدخول للمادة والرسوب فيها حتى تتمكني من فرصة الاستدراكية، او احضري شهادة طبية، عدا هذا تبقى المادة الراسبة التي تغيبت فيها للسنة القادمة..

وأيضا هنالك شرط آخر وهو النقطة..

سلم التنقيط لدينا مختلف تمام انتم تعتمدون على النسبة المئوية مثلا ٩٩%

نحن لا، نعتمد على نظام التنقيط السلم على ٢٠

اي 2/20 ، 3/20 ..

عادة لا يتم تجاوز 16/20 وهي أعلى نقطة..

رتبة النجاح هي 10/20 ومن أجل فرصة الاستدراك يجب عليك تحصيل 5/10.. أقله مثلا 4/3/2/1 يتم احتسابك رسميا راسبة دون أدنى إعادة..

نفس الشيء التوجيهي..

أنا مغربية

أهلاً بك عفاف و بالمغرب العزيز.

سلم التنقيط لدينا مختلف تمام انتم تعتمدون على النسبة المئوية مثلا ٩٩%

نعم نحن نعتمد النجاح على النسبة المئوية سواء في الثانوية العامة أو في الجامعة .

بينما مثلاً هناك جامعات في الضفة الغربية لا تعتمد المعدل التراكمي من مئة بالمئة وإنما يتم احتسابه من 5 كما في أغلب الجامعات الأوروبية و العربية أيضًا.

أهلًا عُلا.

في الحقيقة لا أملك تجربة شخصية مع هذا الموقف، اختي واخي يملكون، قد نجوت بأعجوبة صراحة ولكني لم أفرح كثيرًا حيث جُندت في الجيش حينها وتمنيت لو ان الحياة كلها أصلًا عن بعد xD

لكن أود الحديث قليًلا عن " التجربة"، أعتقد أنها بداية أي طريق صحيح. في أوطاننا لم نعتد على الفكر التجريبي، فصار مبتذلًا حين استخدامه لأن نتائجه ليست لحظية. لقد واجهنا هذا الموقف، " جربناه"، نحن الآن أقوى بفارق خبرة زيادة عن الماضي، حين تجربة الموقف مجددًا لن تجدي من " يسرق " علاماتك، ولن تجدي دكاترة مخمورين مجددًا. التجربة مفترق طرق، فإما نجحت وسرنا فيها مرممين للأخطاء، أو فشلت فبحثنا عن البديل، في الحالات يبدأ من هنا الطريق الصحيح.

أعتقد أني تمامًا مع تجربة التعليم الاكاديمي عن بعد ومع اي تجربة اصلًا اياً كانت، ولكني كما اخبرتك لم اجربها بنفسي. لا اعلم، كيف تظنين سنبلي لاحقًا في موقف مشابه؟

أعتقد أني تمامًا مع تجربة التعليم الاكاديمي عن بعد ومع اي تجربة اصلًا اياً كانت

بالتأكيد اشجع ذلك و لكن لكل شيء حدود، نحوض التجربة نتعلم منها و نرى ما إذا كانت حقًا أفادتنا وأدينا الهدف من خلالها أم لا .

التعليم خاصة هو أكثر المجالات تضررًا من فكرة الإلكتروني لأنه هنا لا نسعى للتعليم و إنما نسعى لزيادة الجهل و قلة المعرفة.

هنالك الكثير من المنصات التي تعمل مقابل المال في حل أسىلة الإختبارات و الواجبات وغيرها دون أن يدرى الطالب عن المادة سوى اسمها فهل هذا صحيح ؟ هل العلامات التى تنتقص من حق البعض " بدافع أن الكتاب مفتوح أمامهم حتى إن لم يطلعوا عليه فعلاً حتى ولو كانوا يحصدون علامات أعلى في الواقع" صحيح أيضًا ؟ التعليم الإلكترونى دمّر أكثر مما عمّر حقيقة وهذا ما نشاهده على أرض الواقع ولا مجال للشك فيه .

بالتأكيد تم تطوير المهارات و الخدمات التي تستخدمها و تطلقها الوزارة و لكن الغش و عدم الدراسة ظاهرة اقوى من وزارة التربية والتعليم ولا أعتقد انها ستتجاوزها إذا ما استمرت بالتعليم الإلكتروني.

أخالفك كثيرًا، عُلا، اسمحي لي.

التعليم خاصة هو أكثر المجالات تضررًا من فكرة الإلكتروني لأنه هنا لا نسعى للتعليم و إنما نسعى لزيادة الجهل و قلة المعرفة.

التضحية بالآن لحساب القادم أراها فكرة شجاعة جدًا ومجازفة ( كتبت مساهمة بهذا الشأن)، هناك فجوة في خريجي عام " الكورونا" ومن قبلهم، حتى في سوق العمل، أعترف. لكن، هناك المزيد من ما سيأتي قد نشكر فيها هذه الخطوة.

وبالنسبة ل"بزنسة" التعليم، والغش، وغيرها، فهناك جهات منوط بها حفظ العدالة، هذا ليس دور التربية والتعليم، وما يحدث لا يمس مشروعها بالتقاعس.

التضحية بالآن لحساب القادم أراها فكرة شجاعة جدًا ومجازفة

نعم عُمر لا أرفض ذلك، ولكنهت بالتاكيد لن تؤدي الهدف الذي تسعى الوزارة لأجله.

وبالنسبة ل"بزنسة" التعليم، والغش، وغيرها، فهناك جهات منوط بها حفظ العدالة، هذا ليس دور التربية والتعليم، وما يحدث لا يمس مشروعها بالتقاعس.

لا أعتقد أن هناك حقًا جهات منوط بها منع الغش في التعليم عن بعد فكيف يحدث ذلك؟

دور التربية و التعليم إنشاء أجيال متعلمة مثقفة تسعى للتغيير و التطوير و هذا بالتأكيد سيعوق تحقيق هذا الهدف عمر وهذا ما أردت توضيحه، لا يمكننا الإعتماد بشكل نهائي على هذا النوع من التعليم إلا في ظروف خاصة جدًا مثل الذي نمر بها مثلاً

المفترض انك تخطيتي نقطةالاعتماد على الاستاذ في الدراسة خصوصا وانها سنتك الاخيرة !

Ola_Masoud أضف ردا

و ما علاقة ذلك بقدرتى على تخطي الاعتماد على المحاضر أم لا ؟

هل حل المشكلة يكون بالاعتماد على نفسي ؟ ماذا لو أخبرتك بأنني اعتمد على نفسي سواء كانت المحاضرات إلكترونية أم وجاهية ؟ الخطأ بالتأكيد ليس شخصي أبدًا

أعتقد أنك لم تفهم المقصد الصحيح من المساهمة عزيزي انا هنا لا أتحدث عن استياءى لعدم قدرتى على الفهم وإنما استياءى للنظام بأكمله فحال المدارس لا يختلف وقد يكون أسوء فكيف لمن لا يتجاوز الصف التاسع أو الثامن أو حتى الخامس الاعتماد على نفسه ؟ لا تقل لي مهمة أولياء الأمور لاننا هنا نلغي دور المعلم بشكل قاطع .

بالإضافة إلى ان البعض تخطوا تلك النقطة بالاعتماد على أساتذة مسأتجرون يعملون بحل الاختبارات و الواجبات مقابل المال فهل هذا ما تسعى إليه وزارة التربية و التعليم ؟ حتى الطلبة الجامعيين بحاجة إلى المحاضر الأكاديمي حتى وإن وصلوا إلى درجة الدكتوراة عزيزي .

النظام الإلكتروني في التعليم آثر على مختلف المراحل الدراسية وليس الجامعة فقط.

سألت إحدى أقربائي، عن ماذا تعملت في السنة الجديدة، لترد باستهتار "لا شيء"، فسألتها مجددًا عن درجاتها في الترم الأول لتقول "نجحت على الرغم من عدم دخولي للامتحان فقد تعطل الانترنت" وبالتالي نجحت لمجرد تعطل الانترنت، وهي تعترف بأنها لن تنجح لو توفر الإنترنت.

وبالنسبة إلى الجامعة، أنا تخرجت منذ ثلاث سنوات فلم أجرب الأمر بنفسي، ولكن أصدقائي الأصغر يخبرونني بأن أغلب التجارب العملية لم يعملوا عليها، ولم يستخدموا أدوات المعامل بأنفسهم، فإن كنا نحن نعاني في بداية عملنا لتعلم الأدوات المعملية الحديثية، ما بالك هم الذين لم يستخدموا أيًا منها من قبل!

وقعنا جميعاً في فخ التعليم الإلكتروني بسبب جائحة كورونا، فعلى الرغم من كرهي الشديد له لكل الأسباب التي ذكرتيها، وهروبي الدائم من أي دورات أو كورسات أو مساقات إلكترونية (مهما تعددت الأسماء)، ومحاولة البحث عن البديل لها على أرض الواقع، لإيماني بأهمية التواصل الشخصي مع المعلم أو المدرب للوصول إلى قدرة الاستيعاب.

على الرغم من ذلك فإنني اضطررت لمواجهة الأمر العام الماضي، حيث تقدمت لدراسة تمهيدي الماجستير في الإعلام بعد انقطاع عن الدراسة الأكاديمية لفترة طويلة، وفي منتصف العام هاجمت الكورونا بشدة، وصدر الأمر بإلغاء المحاضرات وبقاء الطلاب في منازلهم مع التواصل مع الدكاترة المحاضرين من خلال الواتس آب.

للأسف أغلب الدكاترة لم تكن لديهم القابلية للتواصل معنا، واكتفوا فقط بتوجيه التكليفات واستلامها، دون مناقشتنا فيما إذا كان ما قمنا به صحيحاً أم لا، وهل يحتاج إلى أي تعديلات؟ هل نسير على الطريق الصحيح أم أننا بحاجة إلى مزيد من الشرح والتوجيه؟

لم يكن هناك أي نوع من التواصل، والنتيجة أن هناك العديد من الطلاب قاموا بتلك التكليفات والأبحاث المطلوبة بطريقة خاطئة تماماً، ولأن الامتحانات كانت قائمة على شرح التكليفات والأبحاث فقد رسبوا تماماً، دون أن يدركوا فيما أخطأوا!

شاءت الأقدار أن يكون الفصل الأخير لي بالجامعة إلكترونيًا بسبب ظهور جائحة كورونا في البلاد المجاورة و اتُخذت تلك الاحتياطات كإجراءات احترازية لمنع ظهورها في البلاد .

لقد مررت بنفس التجربة، فكان الفصل الأخير لي إلكترونيًا، وعلى الرغم من مرور أربع سنوات ونصف من التعليم الجامعي إلا أن النصف المتبقي كان أصعبهم.

الميزة الوحيدة هي أن الأساتذة لدينا كانوا على إطلاع بالتقنيات الحديثة للتعلم عن بعد، ولكن العيب أنهم جعلوا منا كطلاب حقل لتجاربهم !

ما زلت أتذكر الكثير من البكاء والحزن بسبب الضغط الشديد الذي وقع عليا في العام الماضي

ما استغربته أن الكلية قد اعتمدت على نظام التعليم الإلكتروني في الجزء النظري هذا العام أيضًا، وتركوا فقط الجزء العملي في الجامعة

ربما أعجبهم الأمر!

لم أجربه حقيقةً و أحمد الله دائماً.

لكن لدي تعليق واحد ، حيث كثيراً ما سمعت أنه بعد انتهاء الأزمة الوبائية سيستمر نظام التعليم الالكتروني أو نظرية الأونلاين في العمل و التعليم بشكل جزئي مع العودة إلى المؤسسات التعليمية حيث أبدت تطوراً في سير عملية التعليم واتصال الطالب بشكل أكبر مع التكنولوجيا و كنت أتعجب حقاً فكل مَنْ عاصرته اشتكى من التعليم الالكتروني .

ما رأيك عُلا ، هل توافقين على أن يتم التواصل على الايميل بين المعلم و طلابه لتسليم الواجبات مثلاً حتى في حال حضورهم للمؤسسة التعليمية ؟