11

لماذا لدور المسنين سمعة سيئة في الدول العربية؟

شاهدت البارحة ڤيديو لشخص قام خلاله بزيارة دار مسنات، ولاحظت كيف أنهن مجتمعات مع بعضهن البعض يتحاورن، ثم تذكرت كيف هي دور المسنين ودور التقاعد عند الأجانب وكيف أنها شيء يكاد يكون طبيعيًا، لدرجة أن بعض المسنين هم من يقوموا بتسجيل أو إدراج أنفسهم للمكوث بإحدى هذه الدور لكي يجدوا الصحبة والونس ومن هم بمثل عمرهم ويشاركوهم نفس الاهتمامات.

أجد أن دار المسنين ربما تكون خيارًا جيدًا جدًا لكبار السن الذين ليس لديهم عائلة، أو الذين يجلسوا بمفردهم كثيرًا، فهناك سيجدوا الصحبة، كما أنه عادةً ما تكون هناك رعاية طبية للمرضى أو من لديهم عجز. فكبار السن يستحقوا عيش الحياة أيضًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأن الاستقلال شيء طبيعي عند دول الغرب، فالشباب يغادرون المنزل مبكراً وبالتالي هم متعودون على حياة غير مرتبطة بالعائلة، فلما يصير هذا الشاب كبير في السن يكون عادي بالنسبة له أن يذهب لدار كبار سن.

لكن عندنا نفضل الترابط مع العائلة وبالتالي الذهاب لدار مسنين هو نوع من الغربة الجبرية مع أغراب لا نعرفهم.

تختلف ثقافتنا عن ثقافتهم، فهم يتركون المنزل من سن ١٨ و بعد دخول الجامعة ، لذا فالأهالي عندهم يعرفون أن الأبناء سيتركونهم بكل الاحوال و لهذا لا تزعجهم فكرة دار المسنين . كما أن مستوى الرعاية مختلف عندهم فليس من الغريب أن يختاروا البقاء في دار المسنين بإرادتهم.

إضافة لما ذكرته أن الناس تنجب هنا، ليشعروا بالونس والقيمة ويجدوا من يرعاهم في كبيرهم وهذا هدف أساسي

-1

لكن الأبناء ليسوا كارت تأمين، ولا يجب أن يكون الهدف الأساسي للأم والأب من إنجاب الطفل هو رعايتهم في كبرهم، هذه أنانية من وجهة نظري.

ثم أن ليس كل شيء يسير كما خطط له الإنسان، فالله وحده أعلم بأجل كل شخص، كما قد يكون الصغير والابن أضعف صحيًا من الأهل أو لديه عجز لا قدر الله، فماذا سيفعل ن وقتها؟

نعم كبار السن يستحقون عيش حياة طبيعية ولكن ماذا عن القيم التي تربينا عليها في مجتمعنا العربي؟ أين حق هؤلاء الكبار على أبنائهم واقاربهم؟ والفكرة لا تكمن في تخلي الأبناء فقط بل أن حتى معظم تلك الدور لا تتعامل برحمة، إلا من رحم ربي، هناك سيدة كنت أعرفها تخلي عنها ابنائها بعد أن قضت عمرها كله في رعايتهم بعد وفاة والدهم، تخلوا عنها وسافروا وتركوها في إحدى الدور، والمسكينة كانت تعاني من السكر والضغط وادويتها كانت كثيرة ومعاشها بالكاد يغطي مصاريف الدار، حتى اهملت في ادويتها وبالتالي ساءت حالتها وتوفت وحيدة، رغم أن قدرة أبنائها المادية كانت جيدة، ولو تطوع شخص واحداً فيهم لرعايتها كان الأمر مختلف.

-1

بالطبع يجب أن تكون دار المسنين مجهزة بالكامل ومناسبة للإقامة والحياة الكريمة من كل الجوانب، وهذا يقع على عاتق الدولة والمؤسسات الخدمية والأهل. بعض دور المسنين والتقاعد في الدول الأجنبية تشبه الفنادق والمستشفيات الخاصة.

للأهل حق البر والرعاية والاهتمام بهم في الكبر كما اهتموا بنا في الصغر وأكثر، لكن أحيانًا تكون ظروف الشخص ضده، أو لا يقدر على الرعاية وخدمة الأهل المسنين ماديًا لفقر أو جسديًا لضعف، هنا تكون دار المسنين خيار أفضل خاصةً لو تكفلها الدولة وتقدم رعاية شاملة للحالة.

أتفهم، ولكن من الممكن أن تكون توافر دور مسنين مجهزة بهذا الشكل واسعارها بسيطة سيجعل الكثير من الأبناء بوضع أهاليهم في تلك الدور، حتى يخلصوا من مسئوليتهم.

-1

لا أعتقد ذلك بنسبة كبيرة، كما أن من يفكر بهذه الطريقة فهو شخص في العادة لا يحسن التعامل مع والديه، أو لا يبرهما، وقد يكون لا يسأل عليهم أو يجلس معهم ويهتم بهم من الأساس.

نعم ولكن مع غلو وارتفاع الأسعار، قد يلجأ الكثير لذلك، حتى مثلاً يبيع الشقة التي كان يجلس فيها والديه، أو أن يتزوج فيها ويوفر.

اذا كنا نتحدث عن المسنين الذين ليس لديهم عائلات فطبعا دار المسنين هي حل مناسب جدا لهم وبديل يجعلهم يشعرون بالأنس الذي يفتقدونه في حياتهم كما تجعلهم يحصلون على الرعاية الطبية التي يحتاجونها في هذه السن، لكن فكرة تخلي أبناء عن آبائهم ووضعهم في دار مسنين هي فكرة غير مقبولة اطلاقا من وجهة نظري

-1

لماذا غير مقبولة من وجهة نظرك؟ ولماذا اعتبرتها تخليًا؟

الأبناء حين يكبروا يكون لديهم حياتهم الخاصة، فمنهم من يتزوج، من يعمل، من يسافر وهكذا، وبالطبع كل ذلك يجعل الشخص منشغلًا وقد يبر والديه ويجلس معهم ويخدمهم ساعة واثنين وثلاثة، لكن ماذا عن باقي ساعات اليوم؟ لا أقول أن يُجبر الأبناء أهلهم على الذهاب لدار مسنين أو دون إرادتهم بالطبع، ولكن أقول أنها قد تكون خيارًا أفضل في حالات كثيرة.

هي فكرة جيدة لمن لا يعيش مع أبناءه في نفس البيت فالحياة مع أشخاص من نفس السن أفضل من البقاء وحدك حتي لو كان أبناءك يأتون لزيارتك مرات أسبوعيا ً، أعتقد سمعتها السئية عندنا سببها أن الملتحقين بها يكونون أشخاص تم التخلي عنهم و كثيرا ما يكون مستواها سئ و أقرب لملجئ مشردين وهذا رسخ أكثر الصورة الذهنية عنها .

منذ قليل في مساهمتي تحدثت أيضاً عن فكرة رأيت أنهم طبقوها في إحدى الدول الأوروبية، حيث دمجوا بين دار المسنين ودار الأيتام، فأصبحوا عائلة جداً مفيدة، إنتفع المسنين بصحبة الأطفال وتربيتهم وحبهم، وإنتفعوا الأطفال بأن عاشوا مشاعر العائلة وإستشعروا أن لهم أباء وأمهات يعتنون بهم، أتمنى تعميم مثل هذه التجارب في بلادنا والإستفادة منها

-1

فكرة جيدًة جدًا، فالأطفال الأيتام بدون أهل أو عائلة، والمسنين قد يكونوا بلا أبناء أو يشتاقوا لفكرة احتياج أحد لخدماتهم أو وجوده في حياتهم، لذلك الوضع سيكون مفيدًا للجميع أو Win Win situation.

👏👏👏👏

ربما لأننا شعب عاطفي رغم عجزنا احيانا عن خدمة المسن ولا نقدر خدمته كما يجب في المنزل الا أننا لا نفكر حتى بدور المسنين لمجرد فكرة والموضوع اعتبار عرفي أو شرعي بمقتضى البر والإحسان والاجر .

يعني لا نقدم المساعدة ولا نضع المسن بمكان يمكن أن يقدمها له! أعتقد أن الأمر يرجع لفكرة ذهنية متأصلة لدي المجتمع عن دور المسنين، وبأنه من العيب وضع الأهل بمكان غير البيت، وكذلك الضرب على وتر العقوق، مع أن من العقوق ترك المسن أو السنة وحدهم بلا مساعدة ولا رفيق أيضًا.

للأسف بسبب كثير من الناس اليوم يضعون أهاليهم اجبارًا رغم أن لديهم عائلة بسبب جحود ورفض أبنائهم لرعايهم أو الانفاق عليهم وسمعت حالات فعلت ذلك حتي تستطيع الزواج والعيش فى شقة الاب. قيم المجتمع تغيرت مقارنة بالماضي، من المهم أن نحاول دعم كبار السن داخل العائلة أولًا مع احترام راحتهم ورغبتهم قبل التفكير في دور الرعاية كحل وحيد.

أن الوضع على بعضه يقع، نسأل الله الفرج لبلداننا.

لأن الدين يقيد ذلك ويجعله في حالات محددة جدا والحقيقة أن ترك الأب والام الذين أفنوا أنفسهم لأجلنا في دار مسنين هو شيء شيء جدا وغير أخلاقي بالمرة خاصة الام لأنها سيدة في النهاية ولا نعلم ماذا يمكن أن يحدث لها وايضا الأب يمكن أن يسببوا له أذى خاصة عندما يعاني الأب أو الأم من أمراض الشيخوخة والزهايمر .. هل تضمني الاغراب الذين يقيمون معهم إذا كان الثقة في القريب صعبة فكيف سنثق في الاغراب

-3

هذا الطرح ليس 'ثقافة' بل هو (تمهيد أرض لغزو قيمنا) بصواريخ ومسيرات فكرية غريبة عن فطرتنا. المقارنة بالنموذج الغربي في دور المسنين هي مغالطة كبرى؛ فهم لم يذهبوا لتلك الدور بحثاً عن 'الونس'، بل ذهبوا إليها هرباً من (جحيم الفردية) وانهيار الأسرة الممتدة هناك.

عندما يتحول الأب أو الأم إلى 'ملف طبي' يُودع في دار، فهذا ليس 'عيش حياة'، بل هو (تصفية إنسانية برداء رعاية). نحن مجتمع (ميثاقه غليظ)، والمسن في بيوتنا هو 'تاج الرأس' وبركة المكان وقمة الهرم، وليس 'قطعة أثاث' زائدة نبحث لها عن مستودع يجمعها مع قطع أخرى!

إن محاولة تجميل (عزل المسنين) تحت غطاء 'الصحبة' هي دعوة مبطنة لـ (ثقافة التخلي). من يرى أن 'ونس الأجانب' في الدور أفضل من 'بر الأبناء' في البيوت، فهو يعاني من هزيمة نفسية أمام نموذج اجتماعي فاشل ومنتحر عاطفياً.

الأسرة عندنا (غرفة عمليات) للبناء والتراحم؛ تبدأ بالزواج الشرعي المعلن، وتكتمل ببر الوالدين حتى النفس الأخير. أما من يريد استيراد 'دور التقاعد' الغربية، فهو يريد هدم (العمود الفقري) لمجتمعنا ليحولنا إلى أفراد بلا جذور ولا تاريخ. البر ليس (خدمة اختيارية)، بل هو (دينٌ وعبادة)، والبيوت التي تخرج منها رائحة المسنين هي البيوت التي تسكنها البركة، أما الفنادق الجافة التي تسمينها 'دوراً' فهي مقابر للأحياء."

يجب أن نعي جيداً أن دار المسنين هي 'ملجأ الضرورة القصوى' لمن انقطعت به السبل تماماً، كمن لا أهل له ولا عائل، أو للحالات المرضية الحرجة جداً التي تعجز الأسر عن توفير أجهزتها طبياً في المنزل.

أما أن يُفتح الباب على مصراعيه ليصبح إيداع الوالدين في الدور (خياراً متاحاً) أو (فوضى اجتماعية) تحت مسميات واهية، فهذا هو الانحدار القيمي بعينه. نحن لا نبني مجتمعاً 'فندقياً' يتخلص من أفراده بمجرد عجزهم، بل نبني أمةً ترى في خدمة المسن واجباً مقدساً لا يُفوض للغرباء.

الموضوع ليس 'نزهة' أو 'بحثاً عن ونس' كما يصور الغزو الثقافي و الفكري، بل هو أمانة ومسؤولية؛ فمن كان له عائل فمكانه الطبيعي بين أحفاده وذريته، والدار لا تفتح أبوابها إلا لمن فقد السند، وليس لمن فقد الأبناءُ مروءتهم تجاهه.

azzaabwelkader7 أضف ردا

احسنت .. احسنت .. صدقت ... الله يحفظك .. أن هذا الطرح يعد غزو صريح لقيمنا وأخلاقنا ...