11

لماذا نكتب أحيانًا ولا نُظهر ما نكتب؟

66Hager_belhassen

كثير من الناس يكتبون أفكارهم أو خواطرهم، لكنهم لا يشاركونها مع الآخرين. قد يكون السبب الخوف من النقد، أو الشعور بأن ما كتبوه بسيط ولا يستحق النشر.

لكن في الحقيقة، قد تكون الكتابة وسيلة للتعبير عن أشياء لا نستطيع قولها بصوتٍ عالٍ.

هل تكتبون أحيانًا أشياء لا يراها أحد غيركم؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رغم أنّ الكتابة عملي، فأنا أكتب أكثر الوقت لمجرد تفريغ عقلي من الأفكار. منذ وقت ولدي اقتناع بأن العقل يوّلد الأفكار لكنه لا يحتفظ بها وخصوصًا لو كان عقلي؛ فتأتيني الكتابة كمنقذ، أداة ومكان تفريغ وحفظ!

لا أكتب ولا اعرف لماذا يكون الامر ثقيل علي. ربما لأنها تتطلب تركيز وهدوء وأحيانًا يسهُل علي التفكير بصمت أكثر من تحويل الأفكار إلى كلمات. الكتابة تجعلنا نواجه ما في داخلنا وهذا قد يكون صعب فابقى أحيانًا محتفظه بأفكاري لنفس بدل كتابتها.

بالنسبة لي الأفكار عندما تبقى داخل الرأس تدور في حلقات، بينما صياغتها بالكلمات تساعد على تنظيمها ورؤيتها من زاوية جديدة. اشعر ان الكتابة ليست مجرد ترجمة لما نفكر فيه، بل تساعدنا في اكتشاف اشياء لم ننتبه إليها.

هي بالطبع تكون ثقيلة في البداية، كثير من الناس يجدونها صعبة في أول الأمر، ثم تصبح أسهل مع الممارسة. ليس شرطًا أن تكون نصوصًا طويلة أو أدبية؛ مجرد تدوين فكرة بسيطة يخفف فعلا العبء الذهني.

90% مما اكتب تكون كتابة خاصة لا يطلع عليها احد غيري وهذا الكتابات لا اهتم بحفظها كثير فحتى الان اذكر انه ضاعت مني مستندات رقمية تحتوي على ما ربو عن 100 الاف كلمة هذا بخلاف كثير من كتاباتي الخاصة التى لا احصيها واذكر اني جلست جلسة واحدة كتبت فيها 10 الاف كلمة ثم هذا الكلمات اظن ان مصيرها الضياع ايضا.

والسبب الذي يدفعني لكتابة بهذا الشكل برغم من اني لا اهتم بحفظ ما اكتب ولا يهمني ضياع كتاباتي فهذا لاني اعتبر الكتابة هي مجرد تفريغ ذهني لافكاري واداة تساعدني على التفكير وتنظيم الملاحظات ثم إن الملاحظات المهمة تحفظ نفسها بنفسها حتى تنتهي صلاحيتها وكثير منها غير صالح لنشر.

نعم أحيانًا أفعل ذلك وأدون أشياءً أو أفكار قبل أن تتوه ويتم نسيانها، أو أدون الأفكار في بدايتها لأرجع وأضيف لها في وقت آخر، ومنها ما أقوم بنشره هنا ومشاركته معكم.

ونعم الكتابة قد تكون وسيلة لقول ما لا نستطيع التحدث أو البوح به في العادي، ومن رأيي إذا كانت هذه الكتابات خواطر أو ذكريات سيئة فيجب التخلص منها بعد الانتهاء من التفريغ بكتابتها، حتى لا نرجع لها وتجعلنا نعيد إحياء نفس المشاعر السلبية في كل مرة نقرأها.

عندما تكون هناك هوة بين واقعك وبين ما كتبت، بين من يفهمك وبين ما كتبت، عندما تكون للكتابة مشاعر خاصة ثمينة جداً قل ما يوجد من يعطيها قدرها.

الكتابة شيء جميل جداً خاصة إذا كانت وسيلة تنفيس عن المشاعر والنفس، والفكرة في عدم نشرها،لا تكمن فقط بالخوف من النقد بل أحياناً يكون ما نكتبه وكأننا نفكر بصوت عالي، وليس كل ما تفكر فيه تشاركه، هكذا الحال مع الكتابة، فأنا كثير ما أكتب وأحرق وأمزق ما كتبته لأني لا أريد أن يتلصص أحد على أفكاري ويقرأها.

هناك اختلاف بين الرغبة في الكتابة و الرغبة في الكتابة و النشر. ليس كل ما يكتب ، يكتب لتتم قراءته .بعض الناس يكتبون فقط لأن الكتابة تعطيهم شعور بالراحة و بعضهم ليستطيع تنظيم افكاره. يقول الكاتب الانجليزي كولن ولسون " انا اكتب كي لا أذهب إلي عيادة الطبيب النفسي"

لم أكتب يومًا شيئًا لنفسي، بل كل ما أكتبه أوجهه للآخرين، وإلا لما كنت بحاجة للتواجد على وسائل التواصل الاجتماعي. كل واحد منا هنا ليشارك ما يكتب مع الآخرين. ولا بد أن الكثيرين يحبون الكتابة لأنفسهم، لكن هذا لا يمنع من أنهم أحيانًا يرغبون في مشاركة ما يكتبونه مع الأخرين وإلا ما كانت لمنصات الكتابة أهمية

بالنسبة لي، الكتابة هي حديث أحب أن أشاركه مع الآخرين، وليست تأملات أو مشاعر أعيشها بمفردي. ولا أرى أي قيمة أو معنى لما أكتب إذا لم يطلع عليه أحد سواي.