11

لماذا نهرب أحياناً من الحب الذي نريده؟

في لحظات معينة، يمر كل واحد منا بتجربة غريبة، نقترب من شخص نريده فعلاً، نشعر بالانسجام، نعرف أن العلاقة ممكن تكون الأفضل لنا، وربما نولع بالشخص ونغرم به… ثم فجأة ننسحب، ونبتعد بدون سبب واضح، نسكت ونختفي بهدوء، ونحن نعرف أننا نهرب من الشيء الذي نبحث عنه منذ سنوات وهو الحب.

علاااااااااش؟

حسب قراءاتني المتواضعة في هذا المجال، وجدت أن هناك فرضيتان مسيطرتان، وهما فرضيتان متناقضتان تماما، ولا أعرف أيهما أقرب للحقيقة، يمكنكم أن تختاروا وتدافعوا عن موقفكم بحرية وتساعدوانا في الفهم :

الفرضية الأولى:

نحن لا نهرب لأننا لا نريد الحب، بل لأننا لا نثق بأنفسنا بداخله، البعض يعتقد أن الحب الحقيقي يكشف نقاط ضعفنا ومخاوفنا،وهشاشتنا أمام العالم الذي تراه خطير وشرش ومخيف، فالهروب طريقة دفاعية آمنة قديمة، نحتمي بها من احتمال الرفض أو الفشل، وهي ما أسميه شخصياً بالتنبؤات التي تثبت نفسها في الحب، أغلب الوقت عندما نتنبأ بأننا سنضعف أو نُهجر، سوف يحدث هذا لا محالة لاحقاً

الفرضية الثانية:

نحن لا نهرب من الحب بل نهرب إلى حب أخر مُتخًيل، أو إلى الصورة التي نرغب فيها عن الحب، أحياناً نشعر أن الانجذاب القوي إلى شخص لم نخطط لحبه ليس حبا بل إسقاطاً عاطفياً أو ميل لا شعوري لملئ فراغ أو هروب من وحدة ، أوشوق لقصة غير مكتملة في الماضي، فننسحب لأن جزءاً عميقاً في وعينا يعرف أن استمرار العلاقة قد يضر، حتى لو بدا كل شيء مثالياً في الظاهر.

على العموم على الأغلب " كده كده هنلبس " ( ̄_ ̄ )ونخرج مكسورين من هذا الحب مجدداً (。_。)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي كلا السببين

لا ارى تناقض بينهما :)

نعم كلاهما أسوء من بعض مع الأسف، لكن هما متعارضان من حيث المبدأ، فمن يتخيل الحب على صورة معينة يمكن أن يكون على أعلى درجات الثقة في النفس وعلى أعلى درجات المجازفة وعدم الخوف من العواقب، لذلك لا مشكلة لذيه من الدخول في علاقات حب فاشلة ويخرج بجروح عادي، وهناك فئة واسعة من الناس أصلا تدخل ولا تخرج بأي جروج كأن شيء لم يكن، ....هل وصلت الفكرة؟

يمكن أن يكون

صحيح

و يمكن الا يكون

خصوصا لو كانت تلك الصورة متغيرة مع الوقت

البشر بطبيعتهم يتغيرون فما بالك بتغير التصورات و ترقب تغير طبيعة المحبوب

ما نسبة ان يكون كلا التغيرين موجب ؟

أقرب للصفر طبعا :)

البشر بطبيعتهم متغيرون نعم، لكن لا تنسى أن الطبائع بطبيعتها لا تتغير أيضاً، الطبائع المتأصلة في نفس أحد ما يصعب أن تتغير بل ويستحيل ما لم يغيرها هو، لذلك علينا ان نميز بين التغيرات العرضية وبين تغير الطبائع غير القابلة للتغير، فلا نرتقب تغير فيما لا يقبل التغير، لذلك لا تحب شخص بطبيعته يميل الى تعدد العلاقات وترتقب ان يتغير تغير موجب هههه لأنك يمكن أن تتغير أنت لتصبح متعدد بدل ان يصبح هو أحادي هههه.

لأنك يمكن أن تتغير أنت لتصبح متعدد بدل ان يصبح هو أحادي هههه.

😂😂

agreed

:)

نحن لا نهرب من الحب بل نهرب إلى حب أخر مُتخًيل، أو إلى الصورة التي نرغب فيها عن الحب، أحياناً نشعر أن الانجذاب القوي إلى شخص لم نخطط لحبه ليس حبا بل إسقاطاً عاطفياً أو ميل لا شعوري لملئ فراغ أو هروب من وحدة ، أوشوق لقصة غير مكتملة في الماضي، فننسحب لأن جزءاً عميقاً في وعينا يعرف أن استمرار العلاقة قد يضر، حتى لو بدا كل شيء مثالياً في الظاهر.

لا أفهم هذا التفسير يا خلود بل أجده غريبًا! فكيف لنا أن نخطط ان نحب؟! وهل الحب يمكن التخطيط له أصلاً؟!!! يُشايعني في وجهة نظري العاشق الفارس القديم عنترة بن شداد إذ يقول:

عُلقتها عرضاً وأقتل قومها؟!! ........زعماً لعمر أبيك ليس بمزعم!

ثم أنني كرجل - وأعتقد أن جنس الرجال لا يهربون من حب يريدونه أبدًا - لم اهرب من حب أردته بل بادرت إليه واحتلت إلى الوصول ما وسعتني حيلتي! أما النساء فهن اللواتي يناسبهن تلك التفسيرات أو ذاناك التفسيران العجيبان! فهل هذا موجه للجنسن معًا أم لجنس النساء فقط؟!

يفترض بالحب أن يكون تلقائيا، لكن فعلياً هناك بعض الحب القابل للتخطيط، ليس بمعنى التخطيط الذي نفهمه عادة، وأنما التخطيط بمعنى أنك تختار من تحب بناء على دراسة عقلية لمعايير العلاقة التي تتصورها والتي تعبترها مقبولة لذيك، مثلا، يمكنك ان تنجذب لمرأة خليعة في الشارع، ويمكن أن تهيم بها لبعض الوقت، لكن ستختار مثلا أن توقف تلك المشاعر بإرادتك لأنها لا تليق بك ولا تريد علاقة مع هذا النوع من الأشخاص،بينما مثلا تجد إمرأة محترمة مًستحسنة لكنها لم تحفز مشاعر قوية عندك، لكن إذا كنت ترغب في التعرف عليها، فستعطي لنفسك بعض المبررات لكي تتقرب منها أكثر وتعطي الأمر فرصة، وستبذل جهداً معقولا لذلك، وتبدأ في ترتيب لقاءات مثلا، أو حوارات تعتقد أنها مفيدة وفعلا قد تتطور العلاقة وتكبر المشاعر ويصبح حباً، وهذا ما يحدث بين الكثير من الأصدقاء مثلا ، يمكن لشخصين أن يعيشا مع بعض كصديقين لسنين دون أن يكون بينهم انجذاب أو حب، وتأتي لحظة ما تجعلهما يحبان بعض مثلا.

الحب ليس تلقائيًا، ما يكون تلقائيًا هو الإعجاب وليس الحب، ف الإعجاب قد ينشأ من النظرة الاولى ولكن الحب لا يكون من النظرة الاولى

الحب يكون بعد التعرف على الشخص وعلى بعض من صفاته على الاقل، لذلك هو امر اختياري تمامًا وليس كما يدعي البعض انه خارج عن إرادتنا

ف كما تقول لو رأيت شخصًا واعجبت به سأتخذ قراري بأن اقترب واتعرف عليه اكثر وبهذا قد ينشأ الحب، او ابتعد عنه واقمع هذه المشاعر ومع الوقت ستختفي بسهولة

لهذا كنت أقول لخالد أن الحب مخطط له، ليس فقط لأنه مبني على مواقف تبني المشاعر عليها، بل لأن لذينا القابلية للتحكم فيه وإيقافه في أي لحظة ، ناهيك عن أنه هو نفسه قابل لأن يتوقف في أي لحظة من تلقاء نفسه لكن أيضاً بتدخل منا أحياناً كثير، فهو يٌفترض انه تلقائي ، لكنه ليس كذلك في الحقيقة.

الفكرة التي تطرحها واقعية أكثر مما نتصور، لأن الحب في كثير من الأحيان ليس اندفاعًا لحظيًا فقط، بل نتيجة تفاعل بين الميل والاختيار.

الانجذاب قد يحدث بلا مقدمات، لكنه لا يكفي وحده لبناء علاقة ناضجة، وهنا يتدخل الوعي ليقرر أي المشاعر تُمنح فرصة الاستمرار وأيها يتم التوقف عندها.

في تجارب كثيرة، لم يبدأ الحب من شرارة قوية، بل من مساحة أُعطيت للتعارف والتقارب، ومع الوقت تولّدت المشاعر تدريجيًا.

وهذا لا يجعل الحب مصطنعًا، بل يعكس فهمًا أعمق له، حيث يكون المشاعر نتيجة اهتمام ورغبة حقيقية، لا مجرد استجابة عابرة.

ربما التلقائية في الحب لا تعني غياب العقل، بل تعني أن المشاعر حين تنمو داخل إطار واعٍ تكون أكثر صدقًا وقدرة على الاستمرار.

لا أنا لا أفهم الحب كما تفهمينه انت بحسابات وخطا وصواب. نعم، من يحب قد يرى المومس قديسة وقد يرى القبيحة مارلين مونرو...... الحب يأتي قدراً وفجاة ويقلب الموازين ولو كان بالتخطيط لما تنازل إداورد الثامن عرش بريطانيا لأجل مطلقة أو أرملة أمريكية فقيرة! الحب أفهمه كما فهمه العقاد أو بالأحرى كما قراته له و اتفقت معه فيه:

هذا هو الحب

غريرٌ تسأل: ما الحب؟

بنيتي! هذا هو الحب!

الحب أن أُبْصِرَ ما لا يُرى أو أغمض العين فلا أبصرا

وأن أسيغَ الحقَّ ما سرَّني فإن أبى فالكذب المفترى

•••

الحب أن أسأل: ما بالهم لم يعشقوا المنظر والمخبرا؟

ويسأل الخالون ما باله هام بها بُهرًا وما فكَّرا؟

•••

الحب أن أفرَقَ من نملة حينًا وقد أصرع ليث الشرى

وأن أراني تارةً مقبلًا وخطوتي تمشي بيَ القهقرَى

•••

الحب كالخمر فإن قيل لي سكرتَ؟ هَمَّ القلبُ أن ينكرا

وكل عضوٍ بعده قائلٌ نعم ولا أحفل أن أسكرا

الحب أن يفرق أعمارنا عهدان والعهد وثيق العرى

أحسبني الأكبر حتى إذا عانقتني ألفيتني الأصغرا

•••

الحب أن نصعد فوق الذرى والحب أن نهبط تحت الثرى

والحب أن نؤثر لذاتنا وأن نرى آلامنا آثرا

الحب أن أجمع في لحظةٍ جهنم الحمراء والكوثرا

وأنني أخطئ في لهفتي من منهما روَّى ومن سعَّرا

•••

الحب أن يمضيَ عامٌ وما هممت أن أنظم أو أشعرا

وربما علَّقتُ في ساعة حواشي الدفتر والأسطرا

•••

بنيَّتي هذا هو الحب

فهمته؟ كلا ولا عتب!

مسألةٌ أسهلها صعب

لا الناس تدريها ولا الكتب

حسبك منها لو شفت حسب

إشارةٌ دقَّ لها القلب

لنكن واقعيين يا خالد، ما تتحدث عنه هو حب الشعراء والأدباء، وليس حب العامة، على العموم للمثفقين - أدباء وعلماء وفنانين- نظرة سيريالة على الحب وهي ليست مفتعلة بالضرورة ولأننها تعكس رؤيتهم للعالم النفسي والروحاني الذي يشببهم ويشبه أحلامهم وطموحاتهم، لكن في والوقع الأمر مختلف ، الناس لا تحب بنفس الطريقة ولا تفهم الحب بنفس الشكل، هل تعتقد أن رجل الأعمال والرياضي و المحاسب و النجار يحبون يرون الحب بنفس الطريقة ، كل يراه ويفهمه من وجهة نظر مختلفة .

هل تمزحين يا خلود؟! هل الحب فيه طبقات وعنصرية هذا أيضا؟! لو صح هذا لقلنا ان هناك بكاء للمثقف مختلف عنه للحرفي عنه للمعلم عنه للعالم ...........إلخ! الحب ميل وعاطفة مثله مثل باقي العواطف و الحب في جوهره واحد فما يشعر به الحرفي هو ما يشعر به الشاعر هو ما يشعر به استاذ الجامعة وغيرهم من بني البشر غير أن بعضهم أقدر على التعبير عنه من بعضهم الآخر. يعني قصيدة العقاد تلك يشعر بها من يحبون جميعهم غير انهم ليس لديهم لوذعية العقاد ليبسطوةا مشاعرهم في أبيات من الشعر! هل لذعة الفقد تختلف باختلاف الناس؟! كذلك الحب يا عزيزتي......

الحب يا خالد مثل الألم، كلنا نشعر به، لكننا لا نشعر به بنفس الطريقة ولا نستقبله بنفس الدرجة والقوة والأسلوب، عندما أقول أن رجل الأعمال والرياضي و المحاسب و النجار يحبون يرون الحب بنفس الطريقة لا أقصد أن هناك عنصرية أو طبقية بل أقصد أن هناك تتنوع في طرق قراءة الحب والتفاعل معه وفهمه، لا المثقف لذيه مستوى لغوي وحدسي اعلى يجعله ميال أكثر للحب المجرد ، فتجده قادر على ممارسة مستويات أعلى من الحب الرومنسي وتطويع اللغة واللمس فالحب عنده اقرب للفن، بينما رائد الأعمال يرى الحب من عدسة المحاسب والرياضي، تعبيره عن الحب بالماديات والحسابات والتدقيقات لأن طبيعة عقله تفرض عليه توجه معين من المشاعر وهي المشاعر القابلة للتنبؤ والمحاسبة، بينما الحرفي يفهم الحب من زاوية أخرى وهي زاوية الأفعال أو الخدمات، تجد جهازه اللغوي غير مطواع لتقديم لغة رومنسية، لكن مورنته الخدمية تعطيه قدرة فائقة على التعبير عن الحب الفعل والخدمة ..الخ .

لذلك اذا إلتقى شاعر مع رائد أعمال يستحيل أن يكتمل الحب، لأنهما بعيدين في فهمنها واتسقبالهما له، انهما على مستويين مختلفين من الوعي والاستقبال.

لا أدرى هل اتضحت الصورة؟

ثم أنني كرجل - وأعتقد أن جنس الرجال لا يهربون من حب يريدونه أبدًا - لم اهرب من حب أردته بل بادرت إليه واحتلت إلى الوصول ما وسعتني حيلتي! أما النساء فهن اللواتي يناسبهن تلك التفسيرات أو ذاناك التفسيران العجيبان! فهل هذا موجه للجنسن معًا أم لجنس النساء فقط؟!

ليس دائما، كثير من الرجال يتركون حبهم لظروف أو أسباب، طبعاً لا اتحدث عن الاسباب التي قدمها الشباب اليوم انو أمي خطبت لي بنت دون علمي أو امي ما قبلتك.... اتحدث عن أسباب أخرى اعمق، مثلا بعض عندما يتعارض العقل مع القلب عادة ما يختار الرجال العقل، عندما يتعلق الأمر مثلا بزواج رجل من امراة يحبها قد يفقده ذلك وراثاُ أو مكانة اجتماعية أو سمعة ، سيتخلى عن الحب بتأكيد، فلا يتزوج الرجل - العادي التزن- مومساً مثلا حتى لو كان مولعاً بها، وأحياناً لا يتزوج الرجل امرأة لا تناسب طموحاته المالية أو المهنية حتى لو كان يحبهاالخ .

هناك فرضية أخرى مختلفة تمامًا عن هاتين الفرضيتين، وهي أن الهروب أحيانًا لا يكون نابعًا من الخوف أو التخيل أو الإسقاط النفسي، بل ببساطة من اختلاف الأولويات والنضج العاطفي.

بعض الأشخاص ينسحبون من الحب ليس لأنهم ضعفاء أو يحلمون بصور مثالية، بل لأنهم ببساطة لا يكونون مستعدين عاطفيًا لتحمل التزامات العلاقة في تلك المرحلة من حياتهم، أو لأنهم يركزون على أهداف أخرى مثل العمل أو النمو الشخصي. هذا النوع من الهروب ليس دفاعيًا أو خياليًا، بل قرار واعي مبني على تقييم واقعي لما يحتاجونه في حياتهم.

بعض الأشخاص ينسحبون من الحب ليس لأنهم ضعفاء أو يحلمون بصور مثالية، بل لأنهم ببساطة لا يكونون مستعدين عاطفيًا لتحمل التزامات العلاقة في تلك المرحلة من حياتهم، أو لأنهم يركزون على أهداف أخرى مثل العمل أو النمو الشخصي. هذا النوع من الهروب ليس دفاعيًا أو خياليًا، بل قرار واعي مبني على تقييم واقعي لما يحتاجونه في حياتهم.

هذا يندرج تحت السبب الأول وهو الشعور بقصران الذات أو امتناع اكتمال الحب بسبب خوف ما، ليس بالضرورة لنقص في الذات بل لوعي عميق بمدى أهمية العلاقة وقيمتها، والخوف من عدم القدرة على اعطاءها حق قدرها، حتى لو كان صاحبها أكثر الناس كمالاً ، لكن وعيه يمعنى الحب وقدوسيته تجعله يحسب مليون حساب لأي خطوة يتخدها نحوه، شخصياً أوقفت الكثير من العلاقات في حياتي بهذا السبب، ليس ضعفاً أو شعور بعدم الثقة في النفس بل لتقدير الحب أولا و لتحيزي نحو بناء نموي الشخصي والعملي ووعيي بأن من الصعب أن أوفق بين أمرين دون أن آتي على واحدة على حساب الأخرى، وأيضاً عندما أرى حاجتي للتطوير النفسي والعاطفي أولى من الدخول للعلاقة وقتها اختار أن الأولى على الثانية أحيانا.

ليس كلنا نهرب من الحب الذي نريده يا خلود.

الشخص الذي يهرب من الحب هو لديه مشكلة عميقة يحتاج إلى حلها بعيدًا عن الحب، وحتى أنّ علاجه ليس في أخذ المخاطرة والدخول في العلاقة.

فماذا لو ألزمت نفسي بالبقاء في العلاقة رغم خوفي، وقام الشريك بـ إغلاق كل مسارات الهروب عليّ؟

أظن أننا سننفصل في النهاية.

لأنّ الميل إلى الهروب من البداية سببه نقص في الثقة بالنفس على قدرتها على التعامل مع الالتزام بمسؤولية العلاقة، أو خوف من المستقبل، إلخ.

الهروب هو مجرد فوبيا من قرب شخص جديد.

في بعض الأحيان يكون الهرب قرارًا مبني على المنطق وهذا لا يعيب الشخص او يفسر انه فاقد للثقة بالنفس، الحب في نظر بعض الأشخاص هو شيئ يدعو للضعف وتقبل الكثير من العيوب التي لو كان الانسان يفكر فيها بمنطقية ما كان قبل بها، وكما يقولون "مرايا الحب عمياء" وفي الحقيقة انا شخصيًا لا افضل ان احب شخصًا وثم اقبل بكل عيوبه لذلك قد اختار الهرب من تواجد اي مشاعر كهذه

وهذا ليس بضعف ولا قلة ثقة، بل يكون قرار منطقي وجريئ لا يقدر الجميع على إتخاذه، ف الحب ليس بشيئ يحدث في لحظة بل يتطور على خطوات وباديته الإعجاب، وإن كان الشخص واعيًا كفاية سيتعلم كيف يتجنب هذه المشاعر او يتخذ قرار بإن كان الشخص مناسب ام لا قبل الإنجراف والتعمق في هذه المشاعر

طرحك يلمس نقطة دقيقة، لأن الهروب في العلاقات لا يكون دائمًا نابعًا من فقر في المشاعر، بل أحيانًا من خوف عميق من تبعاتها.

كثيرون لا يهربون من الحب نفسه، بل من مواجهة ما يكشفه الحب بداخلهم؛ من ضعف، أو حاجة، أو التزام طويل المدى.

في هذه الحالات، يصبح الانتقال من علاقة لأخرى محاولة لتجنّب المواجهة أكثر من كونه بحثًا عن شخص “أنسب”.

ربما التحدي الحقيقي ليس في القدرة على الحب، بل في الاستعداد لتحمّل مسؤوليته والبقاء حاضرًا عندما تبدأ المشاعر في طرح الأسئلة الصعبة.

الشخص الذي يهرب من الحب هو لديه مشكلة عميقة يحتاج إلى حلها بعيدًا عن الحب، وحتى أنّ علاجه ليس في أخذ المخاطرة والدخول في العلاقة.

ههههه هذا كلام خطير يا رغدة ، هكذا تقولين لنا كلنا لازم نروح لطبيب نفسي هههه.... اعتقد الخوف من الحب شيء طبيعي تماما، الدليل على ذلك يمكن رصده في الطبيعة نفسها، يمكن لك أن تطلي من نافذة غرفتك فقط لكي ترى الحمامات الإناث تتمنعن من الوقوع في الحب مع الذكور، ويبقى الذكور يبذلون جهذا كبيرا لمحاولة اقناعن بأخذ فرصة ، الطبيعة كلها مبنية على معادلة بسيطة، الانجذاب موجود نعم ، لكن الاقتراب يحتاج تفكير وخوف، ببساطة لأن الحب له ضريبة بيولوجية وضريبة كبيرة عندنا تحن البشر يصل الى 9 اشهر حمل وارضاع عامين وتربية 20 سنة في راس واحد هههه، لذلك الخوف جزء من العملية،وابدا مش علامة مرض زي ما قلت .

الحب ما بيخوف إلا إذا نسيتي قيمتك، خليه خطوة خطوة وعيشي اللحظة

على فكرة الحب للرجل والمرأة ما بيخوف بنفس القدر، المرأة الحب عندها بخوف أكثر، لأن ضريبة الحب عند المرأة أكبر بكثير، منشان هيك بنشوف كل الحيوانات الذكور يبادوا للحب والهجوم على الأنثى هههه بدون مبالات، لان ماعنده شيء يخسروا، ولا رح يتحمل شيء، هدفه يوصل جيناته في أوسع منطقة يقدر عليها، وأكبر عدد، فيمكن يحب عشرين عادي، وماعنده مشكلة - طبعا عم نتحدث عن صديقنا الحيوان في الغابة لا أتحدث عن لي مفترض يكون انسان ههههه- الفكرةهي أن الأنثى في الطبيعة هي من تتحمل الأعباء البيولوجية للحب، أي الحمل/ الولادة/ الرضاع / التربية، بينما الذكر هدفه التلقيح بس يا عيني.

مع أن البشر تطورا شوي على الحيوانات -مفروض- لكن ما كثير تطورنا جنسيا وجينياً مع الأسف مازال فينا الجانب الحيواني والبيولوجي لي يخلي هذا الخوف من الحب لي كنت شرحته سابقاً.

كيفتي في اللبناني ؟ معلمة وعلى على القد؟ ههههه

ما تصفينه هو إحدى مفارقات الحب الكبرى: نقترب من من نريد، ونشعر بالانسجام، لكننا نهرب رغم ذلك. ربما تكون كلتا الفرضيتين صحيحتين في الوقت ذاته.

الهروب أحيانًا دفاع عن الذات، خوف من كشف ضعفنا أمام شخص نثق به، وخوف من الفشل أو الرفض. وأحيانًا يكون هروبنا من واقع العلاقة نفسها، لأننا نلاحق فكرة عن الحب لم تتحقق بعد، أو نحمل في داخلنا صورًا عاطفية لماضٍ غير مكتمل.

في النهاية، الحب الحقيقي يتطلب مواجهة هذه المخاوف، ورغبة صادقة في التواجد مع الآخر رغم احتمالات الجرح. الهروب قد يبدو آمنًا، لكنه دائمًا يجعلنا نعود إلى نقطة البداية، نبحث، نتألم، ونتعلم… وربما ننضج قليلاً قبل المحاولة التالية.

من المبكر الحكم على العلاقات بأنها ( حب ) .. لأن الحب هو العطاء اللامشروط .. و الذين يبحثون عن العلاقات هم في الحقيقة يبحثون عن الأخذ و ملء فراغ ما بداخلهم و لا يبحثون عن العطاء و العناية بشخص آخر .. و بالتالي ذلك لا يسمى حبا .. بل يسمى تعلقا و أحيانا يصبح مرضيا بحيث يدمن بعض الأشخاص على وجود و اهتمام المتعلقين بهم لدرجة أنهم ينهارون و يتحطمون نفسيا و يكتئبون عند رحيلهم عنهم .. و هذا التعلق الإدماني أفضى بكثير من المتعلقين إلى الإنتحار بسبب رفض أو هجران من تعلقوا بهم ..

أما الحب الحقيقي فهو ينطلق من الذات و من الإمتلاء و الأنس بها .. بمعنى أن غياب المحبوب و رحيله و هجرانه لا يسبب أي انهيار نفسي لنا قد نشعر بشيء من الفقد و الحنين و لكن ليس إلى درجة أن ننهار تماما .. بمعنى أننا نحب أن نعطي لمن نحب و نرعاه و نهتم به و يسعدنا أن نراه سعيد مبتهج أي أننى نسعى لإرضائه و إسعاده و إعطائه الحب و كل ما يحتاجه .. و هذه الرغبة في العطاء هي ما يسمى بالحب

لأن الحب هو العطاء اللامشروط

فعلاً فعلاً نحتاج إلى أعادة التفكير هل الحب فعلا هو العطاء اللامشروط ؟ أم أن الحب - الحميمي بين شريكين- هو حب مشروط ومحسوب حساباً جيداً ودقيق بما بحفظ حقوق الطرفين؟

ربما الحقيقة ليست في الفرضيتين معًا ولا في نقيضهما، بل في تلك المنطقة الخفية التي لا يزورها أحد… تلك المساحة بين اقتراب القلب وتراجع الروح.

نحن لا نهرب لأننا ضعفاء، ولا لأننا أقوياء أكثر مما ينبغي.

نهرب لأن الحب حين يقترب منا بصدق، يهزّ الركن الذي خبّأنا فيه أنفسنا لسنوات، ويرفع الغطاء عن كل ما لم نعالجه بعد.

الحب لا يكشف ضعفنا فقط… بل يكشف النسخة التي نتظاهر بأنها بخير.

ولهذا، لحظة اللمس الحقيقي، نخاف أن نُرى كما نحن.

فننسحب.

الهروب ليس من الشخص… بل من مرآتنا فيه.

ليس من العلاقة… بل من الحقيقة التي تعلو أصواتها حين يفتح أحدهم الباب علينا.

وأحيانًا، نبتعد لأن القلب يعرف أن التوقيت ليس نقيًا، وأننا سنحاول التشبث بما يشبه الحب، بينما في العمق نحن نبحث عن ترميم شيء لم يعد أحد قادرًا على ترميمه إلا نحن.

لهذا يبدو كل شيء مثاليًا… ومع ذلك نرحل.

لأن القلوب تعرف الطريق، حتى لو خالفت رغباتنا.

ومع ذلك، ورغم كل محاولات الهروب…

لا أحد يخرج من الحب سليمًا تمامًا، ولا أحد يعود منه خاسرًا تمامًا.

نخرج وفي داخلنا ندبة… تفتح بابًا لفهم جديد.

ربما السؤال ليس: لماذا نهرب؟

بل: إلى متى سنظل نهرب من الأماكن التي كان يمكن أن ننضج فيها لو بقينا؟

بل: إلى متى سنظل نهرب من الأماكن التي كان يمكن أن ننضج فيها لو بقينا؟

في العلاقات أعتقد أن المكان الدين يدعونا للهرب هو مكان عاجز على أن يعلمتا النضج، لسبب بسيط وهو أنه لا يشبهنا ولا بتطيع أن يربطنا بأنفسنا، لذلك أي محاولة للبقاء في نفس المكان في نلك العلاقة الفاشلة هو مضيعة للوقت والطاقة وتدهور في الصحة العقلية والنفسية وليس العكس.

أغلب ما يُسمّى حبًّا في العلاقات الإنسانية المعاصرة ليس إلا بناءً نفسيًا هشًّا، يتغذّى على التوقعات، والاحتياج، والفراغ العاطفي، أكثر مما يتغذّى على معرفة حقيقية بالآخر.

الحب الرومانسي، ليس سوى وهم، تعيد الثقافة إنتاجه عبر السينما والأدب والخطاب الاجتماعي، حتى بات الفرد يطارد صورة متخيّلة لا وجود لها خارج ذهنه. ولذلك، فالانسحاب من العلاقة لا يعكس خوفًا من الحب، بل انكشافًا تدريجيًا لزيف الفكرة ذاتها.

الحب الذي يستحق أن يُسمّى حبًّا هو ما كان ثابتًا، غير مشروط، لا يتغيّر بتغيّر المزاج أو الظروف، وهذا لا يتحقّق إلا في مستويين حبّ الله، وحبّ الوالدين. وما عدا ذلك علاقات بشرية متقلّبة، تتأثر بالاحتياج، والمصلحة، والظروف النفسية، وتنهار عند أول اختبار جدي.

الإنسان لا يهرب من الحب، بل يهرب من الوهم حين يدرك أنه لا يمتلك مقومات الاستمرار. وما يُسمّى قلبًا مكسورًا ليس إلا نتيجة استثمار عاطفي في فكرة غير واقعية منذ البداية.

الحب الرومانسي، ليس سوى وهم، تعيد الثقافة إنتاجه عبر السينما والأدب والخطاب الاجتماعي،

أتفق معك فيجانب ما من هذه النقطة، لكن في رأيك لماذا نسعى إلى هذا الوهم ، لماذا نحن اليوم أكثر من أي وقت في التاريخ لذينا هذا العطش الشديد لهذا الوهم رغم معرفتنا أنه غير قابل للتحقق؟ مالذي تغير في الذات الإنسانية وجعلها أسيرة هذا المفهوم عن الحب اليوم؟

الحب الرومانسي ليس وهما بل واقعنا الان من أقنعنا بأنه وهم، لاننا اصبحت نتغذى على الحب وليس نتغذى بالحب، باختصار اصبح مفهوم الحب في اذهاننا براغماتيا ماديا حاله حال المصارف البنكية او الألعاب المسلية او المصالح المنتهية متعتها قصيرة جدا وصلاحيتها قصيرة لم يسمح لتمنية تلك المشاعر داخل ارواحنا اصبح كل شيئا سيطحيا لا يستطيع الغوص والتعمق والامتداد هذا ماحدث بالحب " للأسف"

الحب الرومانسي ليس وهما بل واقعنا الان من أقنعنا بأنه وهم، لاننا اصبحت نتغذى على الحب وليس نتغذى بالحب، باختصار اصبح مفهوم الحب في اذهاننا براغماتيا ماديا حاله حال المصارف البنكية او الألعاب المسلية او المصالح المنتهية متعتها قصيرة جدا وصلاحيتها قصيرة لم يسمح لتمنية تلك المشاعر داخل ارواحنا اصبح كل شيئا سيطحيا لا يستطيع الغوص والتعمق والامتداد هذا ماحدث بالحب " للأسف"

عدم الامان والثقة بين الشريكين أكثر سبب يجعلنا نهرب من الحب ونفضل ان نعيش نفس هذا الحب الى حب متخيل بالطريقة التي نتمناها أكثر هدوءا وأمانا ، تبقى فيها مشاعر الحب بروعتها حتى لا يتشوه او يتحول إلى كره..... يبقى عفيفا صادقا تكتفي فيه بالذكريات و اللحظات الجميلة مهما تحرقك نار الاشتياق و الحنين و الرغبة وألم البعد ..... الفراق والهرب ليس سيئا الامر السيء هو أن نأذي بعضنا في القرب بحجة الحب و الغيرة تصبح تلك نوعا من السيطرة والشك المتكرر وها انا تعيش تبريرات كل يوم .... الحب الحقيقي لا يموت بالبعد بل يعيش في أرواحنا ويستوطن فيها .... ولا احد يستطيع انا يستولي على أرض قلبك مهما كان مقدار حبه واحترامه وتقديره ... وكم من قلب بعد فراق وهروب سنين وسنين والحب ذاته بل يزداد يوما بعد يوم على ذكريات حلوة على احاسيس حقيقية اكتشفنا فيها ذواتنا و على سماع اخبار مفرحة ونجاحات محبوبنا