خلق الله البشر من آدم وحواء، وجعلهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، ولم يُفَضِّل بعضهم على بعض إلا بالتقوى، والتعاون، وسموّ الأخلاق.
غير أنّ البشر، عبر الزمن، شيّدوا ثقافاتٍ خاصة بهم، يرفعون فيها بعض الناس ويُقصون آخرين بناءً على معايير فاسدة كاختلاف اللون أو الأصل أو الأرض.
وهذه المقاييس التي نمارسها على غيرنا، كثيرًا ما نكون نحن أنفسنا ضحايا لها من أممٍ أخرى.
فنرى الأبيض يحتقر الأسود، والغني يستصغر الفقير، ومن بين العرب من يظن نفسه أفضل من مسلمين في دولٍ أخرى، كما نرى دولًا متقدمة تنظر إلى العرب بازدراء.
إن هذه الثقافة القائمة على سلب الحقوق، وتعميم الصور السلبية، وإغلاق أبواب التطور، تُعدّ كارثة اجتماعية.
والأشد فسادًا أن تنتشر في البيئات المثقفة، أو أن يُسكت عنها المثقفون، فيصبح الصمت شراكة في فساد البيئات العامة.
إن الصمت عن التمييز يفسد القيم قبل أن يكون تقصيرًا أخلاقيًا.
هل المشكلة في جهل العامة، أم في صمت النخبة؟
التعليقات