10

لماذا يصدق البعض أن الخناق بين الأزواج محبة؟

في إحدى الفيديوهات لأحد المؤثرين على اليوتيوب روى لنا نظرية مشوقة عن المشاجرات الزوجية ودعمها بآراء علماء النفس والاجتماع والتاريخ :)، تخبرنا هذه النظرية أن الخناقات الزوجية ضرورة لابد منها، كذلك قال أن حدوث عدد مقبول من الخناقات الزوجية هو دليل على صحة العلاقة الزوجية، والعكس صحيح فان عدم حدوث مشاجرات زوجية _ هو دليل على عدم اهتمام الزوجين أصلاً بالعلاقة، أو ببساطة أنهما يكتمان المشاعر وهو أمر غير صحي.

أساس نظريته يصور لنا المشاعر مثل سوائل تغلي داخل حاوية مغلقة إن لم تنفس عن نفسها بشجار الزوجين سوف تنفجر في وقت ما في المستقبل، وهذا التشبيه الفيزيائي ليس بالضرورة صحيح، فمع المشاجرات بين الزوجين والتنفيس المتوالي عن الغضب ستخرج كلمات وعبارات مسيئة ويصبح الشجار عند الزوجين عادة تسبب أذى لشريك الحياة فتترك في ذاكرته كل مرة كلمات جارحة وتترك في نفسه آثار لا ينساها بسهولة..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ثمة فارق بين الشجار والخلاف وبين الإهانة، الخلاف الصحي الطبيعي وهو ما أظن أن الحديث كان عنه هو الخلاف القائم على العتاب وتصفية الشوائب النفسية بحيث لا تحدث تراكمات عند طرف من الطرفين وتصل العلاقة لمرحلة الخرص التام لأنه هنا ستكون مستقرة لكن طرف غير راضي تماماً ويعيش تأدية واجب فقط أو جبر، أما الخلافات هنا فهي تمنع التراكمات وتسمح بالعتاب وتعطي فرصة للطرف الآخر بالاعتذار وابداء الأسف هذا ما يعزز العلاقة ويؤكد على تمسك كل طرف بالآخر

لا يستطيع أحد أن يتمالك نفسه طول الوقت حتى يتكلم في كل خلاف بطريقة هادئة معاتبة رقيقة، ويجب حتى تكتمل فائدة المعاتبة أن يكون معه إنسان مقدر جداً ويقدم مشاعر الآخر عن نفسه وأحياناً حتى عن الصواب..

وهو ما أظن أن الحديث كان عنه هو الخلاف القائم على العتاب

ليس صحيح أن كل شيء ينتهي بالعتاب هناك مشاكل لابد لها من نقاش حقيقي حتى يتم الوصول لحل، كمدارس الأطفال، والمشاكل مع الأهل: سمعت مشكلة من قريب أن الزوجة تركت منزل الزوج وذهبت للمحكمة ولا تريد العودة إلا بشرط أن لا تدخل أمه منزل الزوجية أبداً_ لا أستطيع أن أرى العتاب الهادىء له دور كبير هنا..

تعرف حتى في هذه المشكلة العتاب الهادئ حل، تخيل شخص يصرخ ويدبدب وأنت تقف أمامه تبتسم محاولا الاستماع له ترى هل يستمر في فعله ؟ بنفس المنطق عندما تواجه الغضب بالهدوء لن يستمر الغضب النار مثلاً لا تخمد إلا بالماء فلماذا لا نختار أن نكون الماء عندما يصر الطرف الآخر على أن يكون النار وأضعف الإيمان أنه حتى لو انتهت العلاقة لن تندم على أننا منحنا للهدوء والبحث عن الحلول فرصة

 تخيل شخص يصرخ ويدبدب وأنت تقف أمامه تبتسم محاولا الاستماع له ترى هل يستمر في فعله ؟

أجل يا صديقي يستمر ويزيد ويجرحك بكلمة حتى يرى رد فعلك وامتعاضك بسبب هذه الكلمة فيطمأن أنك لا تستخف به وتشعر بالضيق الذي يشعر به..

هل حدث معك ذلك أم أنك تفترض ؟ فأنا أفعل ما أخبرتك به ولا مرة صدر من أحدهم فعل كالذي ذكرته، وبالمناسبة سمة فارق بين الهدوء الذي يدفع الآخر للهدوء وبين الاستفزاز المغلف بالهدوء أو اللامبالاة

حدث مع ناس أعرفها، ومع ذلك افتراضك الأساسي يا إسلام أن الإنسان قادر في كل المواقف على الحفاظ على ابتسامته وموقفه الإيجابي، فلا يغضب بشكل طبيعي ولا يتضايق، وفي نفس الوقت يخلو من اللامبالاة، أرى في ذلك تناقض أو ميل للكلام النظري وليس العملي.

بصراحة مش مقتنعة إن الخناقات الزوجية لازم تكون علامة على صحة العلاقة، لأن في ناس بتعرف تحل خلافاتها بهدوء واحترام من غير ما توصل للشتايم والزعل. المشكلة إن الناس بتخلط بين الخلاف والشجار. الخلاف يعني إننا مش متفقين بس لسه بنحترم بعض،

أما الشجار فهو لحظة بنفقد فيها السيطرة على أنفسنا ونبدأ نؤذي بعض بالكلام.

الخلاف طبيعي، لكن الشجار المتكرر مش دليل حب… أحيانًا دليل على سوء تواصل.

الصمت كمان غلط لو بيكتم المشاعر، بس التوازن هو الحل: نتكلم وقت الخلاف بعقل واحترام، مش نجرّح بعض باسم "التنفيس".

لا أحياناً تكون الخلافات في بداية الزواج تنتج عن سوء فهم طرف لصاحبه أو بسبب اختلاف الطباع فتأتي الخناقات الزوجية هذه لتكون بمثابة كشف لسوء الفهم هذا ومعرفة الطبائع. أعتقد أن معظم الأزواج يتداركون المواقف هذه ومن هنا يفهم بعضهم اﻵخر بقوة وتزيد العلاقة قوة فوة قوة ويقدر أحدهما صاحبه أكثر من الأول.

فعلاً كلامك صحيح جدًا وأحيانًا الخلافات البسيطة في أول الزواج بتكون زي اختبار للتفاهم مش علامة على فشل العلاقة.

عن تجربتي الشخصية مع زوجي كنا في أول سنة زواج دايمًا نختلف على أبسط التفاصيل، لدرجة إننا فكرنا في الانفصال أكثر من مرة، لكن بعد فترة بدأ كل واحد منا يفهم طبع التاني ويتعامل معاه على أساسه.

النهارده لينا أكتر من 15 سنة متجوزين، وبنقول إن الخناقات الأولى كانت السبب اللي خلانا نعرف ونفهم بعض بجد

هذا صحيح جدًا ومجرب ومشاهد وحقيقة واقعة....... أدام الله عليكم نعمة التفاهم...

الله يسعدك 🙏 فعلاً التفاهم نعمة كبيرة ربنا يديمها على الكل يا رب ❤️

اتفق معك يا فاطمة، الخلافات مهمة جدا لاكتشاف الاختلافات في التفاصيل الشخصية بين الزوجين، وهي التي توضح الصورة حول ما يفكر فيه كل طرف وما يريده، والاختلافات ليس أمراً يدعوا للقلق، بل للتقبل والفهم، في النهاية من لا تعرفه لا يمكنك أن تتفق معه أو تقبله، لذلك أنا شخصياً أعتقد أن وجود الخلافات يجب أن يكون، وإن لم يكن موجود يجب افتعالها بين المرة ولأخرى ليس بدافع الأفساد أو النكد، بل بدافعة المعرفة والاختبار الايجابي و انعاش العلاقة وتقويتها.

زواج سعيد وعمر مديد بينكما عزيزتي.

افتعال الخلاف أمر خطير يا خلود😄

الناس تدعو أن الخلافات العادية تمر بسلام دون تجريح ولا غضب ولا رواسب نفسية، وتحاول أن لا تكون هناك خلافات، لكن صنع خلاف عمداً هو أمر خطير داخل الزواج..الإنسان يخطىء ويغضب وليس ملاك..

أتفق معك في أن افتعال الخلاف أمر خطير لكن أحيانًا المقصود مش الخلاف بمعناه السلبي بقدر ما هو كسر الروتين وإخراج ما في النفس بدل ما يتراكم. في علاقات كثيرة بتنهار مش بسبب خلاف كبير لكن بسبب السكوت الطويل والمثالية الزايدة اللي بتخلي المشاعر تتجمد يمكن الفكرة مش في صناعة الخلاف بل في السماح بالاختلاف نختلف اليوم بهدوء، أحسن ما ننفجر بكرة بالغضب

George_Nabelyoun أضف ردا

برأيي يتساوى الأثر السلبي للصمت وللشجار، فكما نعرف زيجات انتهت بسبب طول الصمت وعدم البوح، لكن الزيجات التي تنتهي بسبب كثرة الشجار أكثر..لا أرى كثرة الشجار أمر صحي وأظن أن الصمت خيار أفضل لو كان لكل منهما جانب سلبي.

كلامك مظبوط تماما

الصمت الطويل مؤلم زي الشجار المستمر لكن الفرق في النية والطريقة

فأحيانا الصمت بيكون هروب وأحيانا بيكون حكمة ونفس الشيء الشجار ممكن يكون تدمير أو تطهير

الذكاء إننا نعرف إمتى نتكلم وإمتى نسكت لأن المشكلة مش في الفعل نفسه بل في التوقيت والطريقة اللي بنواجه بيها الموقف

George_Nabelyoun أضف ردا

لا نستطيع أن نقول أن كل خلاف يجب البوح به حتى لا تتراكم المشاعر فمع وجود شخصين يعيشان مع بعض 24 ساعة من الطبيعي أن تكون هناك خلافات عديدة، ولو تحدث الزوجان عن كل خلاف لن يجدا الوقت ليتحدثا في أمور أخرى..

ذكرتني بإحدى أقاربي كانت من النوع اللي بتسكت كتير تقول مش عايزة أعمل مشكلة على حاجات صغيرة وفعلا كانت بتتغاضى عن تصرفات بسيطة من زوجها كانت شايفة إن السكوت هو الحل الأفضل علشان البيت يفضل هادي لكن بعد فترة بدأت تحس إنها مش قادرة تتكلم أصلا حتى في الأمور الكبيرة كأنها فقدت لغتها معاه.وفي يوم حصل خلاف بسيط جدا لكن انفجرت فيه كل المشاعر القديمة وخرجت حاجات عمرها شهور فاستغرب زوجها وقالها كل ده كنتِ ساكتة عليه؟ ومن بعدها فهمت إن السكوت مش دايمًا حكمة وإن الكتمان بيخلي العلاقة تبرد بهدوء من غير ما الطرف التاني يحس. ومن يومها اتفقوا إنهم يتكلموا أولًا بأول بس بهدوء ومن غير لوم وفعلاً العلاقة اتغيرت تمامًا.

وتعلمت أنا شخصيا من تجربة قريبتي هذه أن البوح والخلاف مش لازم يكون صدام ممكن يكون جسر للتواصل والتفاهم بين اتنين بدل ما يبقى جدار بينهم.

من الجيد أن الزوج تفهم سكوتها طوال فترة كبيرة ولم يقل لها مثلاً أن هذه أمور ليست جادة، وقد قال أحد الفلاسفة أن ما لا نستطيع التعبير عنه قد يكون أمر بسيط ولكننا نضخمه، في هذه الحالة لم تكن قريبتك مخطئة بعدم البوح، بل ربما كانت المشكلة أنها متأثرة بأمور بسيطة وتضخمها، هل هذا الاحتمال قائم؟

ربنا يبارك فيكي على دعواتك الجميلة ولكِ وللجميع بالمثل.

كلامك منطقي جدًا فعلاً الخلافات تكشف الجوانب الخفية في العلاقة، بس أحيانًا المشكلة مش في وجود الخلاف، بل في طريقة التعامل معه لأن في ناس أول ما يختلفوا يبدأوا يشكّكوا في العلاقة نفسها بدل ما يفهموا بعض أكثر.

يمكن التحدي الحقيقي مش في وجود الخلاف بل في فن إدارة الخلاف.

أعتقد أن الناس تخلط بين الاختلاف والخناق، الطبيعي أن يختلف الزوجان أحيانًا، لكن الخناق الدائم يستهلك العلاقة ويقتل المودة.

البعض يقول أن الخناقات لابد ستحدث، البعض يمدح الخناقات كأنها دليل على رابط قوي بين الزوجين وهذا صحيح لو لم تنتهي الخناقات بالانفصال، كيف يمكن برأيك أن لا يتخانق زوجان أبداً؟

الخلاف متفق عليه أنه صحي للعلاقة. كيف سنعرف احتياجات الطرف الآخر بدون أن يختلف معنا أو يعبر عما بداخله؟

الواحد منا يختلف حتى مع نفسه، لا مشكلة في هذا، لكن المشكلة في اختيار وسيلة التعبير. الخناق ما هو إلا وسيلة.

إن لم تنفس عن نفسها بشجار الزوجين سوف تنفجر في وقت ما في المستقبل

يمكننا أن نصل لنفس النتيجة بطرق أخرى كثيرة غير الخناق.

 كيف سنعرف احتياجات الطرف الآخر بدون أن يختلف معنا أو يعبر عما بداخله؟

المشكلة تحدث عندما يعبر عما بداخله ولا يقتنع الطرف الآخر بهذا، مثلاً الزوج يريد من زوجته أن تقصر حديثها مع زملائها الذكور على العمل، وهي مقتنعة أن العلاقات الاجتماعية شيء طبيعي وهي لا تفعل شيء خاطىء لو تحدثت ومزحت معهم..

أو الزوجة لا تريد من أم الزوج أن تنتهر اولادها عندما يخطئون لأنها تعتمد طريقة تربية مختلفة، والزوج يرى أنه لن يحدث ضرر للطفل من تعلم التهذيب وتقدير الكبار..

أختلف معك، الخناقات المقصودة مش المشاكل التي تحدث بكثرة، لكن نقول أنه طبيعي أن تحدث خناقات ومن الحب أن تحدث وتحل في نفس الوقت نظراً لأن كل طرف لا يريد خسارة الآخر.

ولذلك نلجأ للعتاب ومحاولة التفاهم، إذن الخناقة تكون في أول الأمر خناقة لكن ريثما تتحول لمزيد من التفاهم في العلاقة ومع الوقت ستجد أن هذه الخناقات تقل ويزيد التفاهم بين الشريكين.

لذلك هو أمر صحي، لكن قولا بأنه صحي ليس مبرر لافتعاله بسبب وبدون سبب

المشكلة ليست في "الخناقات" المشكلة في تفكيرنا أن "الخناقات" يجب ألا تحدث بين الزوجين.

ولأهمية فكرة أن الخلافات اليسيرة من طبيعة الزواج، يا حبذا لو تصاغ على شكل ملحوظة في عقد الزواج. الشباب والشابات يفترضون حدوث الحب ولا يفترضون حدوث الخلافات، مع أن حدوث الحب أصعب من حدوث الاختلافات.

خذ هذا المثال لصديق تأخر في الزواج، وفي إحدى المرات بينما كان جالسا مع بضعة أصدقاء كلهم متزوجون، حثوه على الزواج، فقال: سأطرح عليكم سؤالا وعدوني أن تكون صادقين في الإجابة، هل منكم أحد لم يختلف أو يغاضب زوجته هذا الأسبوع؟ فسكتوا جميعا. قال: من أجل هذا لا أتزوج. ومرت الأيام وتزوج صديقي، يقول: فاكتشفت كم كنت غبيا، إذ كنت أفترض ألا يحدث شجار أو اختلاف بيننا! شجار الزوجين ليس شجارا، اختلاف الزوجين ليس اختلافا، هما شيء مختلف مختص بالزوجية. يقول: فإذا تلك "الخناقات" ملح الحياة الزوجية.

لابد أنه وزوجته متفقان على أسلوب راق في الخلافات وكذلك طباعهما متوافقة إلى حد كبير، لكن قد يحدث سوء تفاهم بين الأزواج وغضب مكتوم في هذه الحالة تقليل الخلافات أو جتنابها لفترة هو تصرف صحيح حتى تهدأ المشاعر أو حتى يتعرف الزوجان على طباع بعض قبل البدء بمشاكل دون وجود لغة تفاهم مشتركة..

الخلاف سيوجد لاي سبب طالما نفس امارة بالسوء وشيطان يوسوس

والحب حالة عاطفية من السهل ان تتغير

لكن العيش بالمودة والرحمة هو ماسيجعل الحياة تستمر.