لماذا يختار البعض العزلة و الانسحاب من الحياة؟!

  • مجهول

أعرف فتاة في بداية العشرين، ذكية وجميلة، لا ينقصها شيء، لكنها معزولة تمامًا عن الناس. حياتها تقتصر على الجامعة وكتبها ودروسها، ولا يبدو أن لديها أي نشاط اجتماعي خارج هذا الإطار. عند الحديث معها، يظهر لديك وعيها وفهمها الكبير، لكنها لا تحب الاختلاط بالآخرين.

عندما سألتها عن سبب ذلك، أجابت ببساطة:لست بحاجة للخروج مع أحد، أنا مكتفية بعالمي.

شعرت بالحزن تجاه هذا الانعزال، وتساءلت: ما الذي يدفع فتاة تمتلك كل شيء تقريبًا أن تعتزل الناس؟ هل هو اكتفاء ذاتي، رغبة في الخصوصية، أم شعور بعدم الانتماء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ayaavo أضف ردا

ربما في هذا السن، يطغى شعور بعدم الانتماء، وفي هذه المرحلة يكتشف الإنسان ذاته بالتدريج أو قد يكون هناك سبب أخر، أتذكر أن شعور عدم الانتماء طاغي لدي منذ بداية المراهقة لكن مع الوقت تغير هذا، وظللت سنوات منعزلة، لكن قررت في وقت معين أنه يجب علي الاختلاط بالبشر والتعامل معهم وأن الانعزال غير صحي

فعلًا، الاختلاط غير صحي، وقد يظلم الانسان نفسه بهذا،

لكن سؤالي لك لماذا قررت الاختلاط، وكيف استنتجتي أن الاختلاط غير صحي لك؟ وهل أثر عليك سلبًا؟

وجدت نفسي في بداية عشريناتي، وخاصة أنني كنت أعمل أثناء الدراسة من المنزل، أنني منعزلة تمامًا وليس لدي ذكاء اجتماعي كافي للتعامل مع الناس بالواقع، مثل قرائتهم وفهم مقاصدهم بشكل أسرع، وجاء ذلك بداية من دخولي الجامعة، كما أن الانعزال بنفسي طوال الوقت، رغم أنه مريح لكن كان يضرني حينما أريد التعامل مع أحد ولا أعرف كيف أتعامل، رغم أن البعض لا يرى ذلك لكن كنت اراه في نفسي، وربما لم يرى البعض ذلك لأنهم ربطوا حكمتي واختياري الكلمات أثناء أي حديث بقدرتي على التعامل وذكائي الاجتماعي والعاطفي ، إضافة لقرائتي لدراسات عن تأثير الانعزال وعدم التعامل مع البشر ومخاطره على الصحة النفسية والعقلية

قد يكون السبب كلهم أو غيرهم مما ذكرتي. فمثلاً الخوف من خذلان النفس للشخص تجعله يجتنب ذلك بالابتعاد عن الأشخاص، فيبقوا هم بعيدون عن قلبه و احتمالية خذلانه، ويبقى هو آمناً. وبكل صراحة، أنا لن أود أن أكون حزينا عليها، بل محترما لرغبتها وسعيدا لها بأنها وجدت طريق خاص بها في الحياة. فهذا بالنهاية ناتج عن فهم معين للحياة وعمق في النفس.

وسعيدا لها بأنها وجدت طريق خاص بها في الحياة. فهذا بالنهاية ناتج عن فهم معين للحياة وعمق في النفس.

كيف تكون سعيدًا لشخص تاركًا الحياة ومنسحب عنها؟! مثلها يجب أن يكون حاضرًا لانها ذكية جدًا العزلة قد تخطف من الإنسان أجمل أشيائه، وما الحياة الا في المخالطة والتجربه، يخذل الانسان ويسند تارة اخرى.

هي ليست تاركة للحياة، بل لها أسلوب حياة غير مألوف لك. وأسلوب حياة الشخص يتبدل مع الوقت.

ربما فعلًا هي من الشخصيات الانطوائية التي لا تحب الخروج والاجتماعيات كثيرًا، أو ربما لديها فكر معين عن الناس وترى الأنس في نفسها بالبعد عنهم، لكن أعتقد أن ذلك قد ينجح لفترة معينة وبعدها قد تمل أو تشعر بالوحدة أو تكتشف أنها تحتاج للتعامل مع الآخرين، فبالنهاية الإنسان كائن اجتماعي بطبعه.

وهذا ما حاولت أن اجعلها تفهمه، أتمنى حقًا أن يحدث معها ذلك في وقت قريب وأن لا تبقى في عزلة دائمة

لست بحاجة للخروج مع أحد، أنا مكتفية بعالمي.

ليس هناك سبب إلا هذا؟ سبب واهٍ للأسف. ربما هو مجرد مسكّن، ومتأكدة من أنها ستضطر يومًا للخروج من عزلتها رغمًا عنها. الخلطة مع الناس بمزاجها الآن والإعداد لتلك المرحلة أهون من أن تضطر إلى ذلك لاحقًا اضطرارًا.

 هل هو اكتفاء ذاتي

لا يوجد ما يسمى اكتفاءً ذاتيًا. يومًا ما ستتزوج وتنجب وتحتك بالناس، والإنسان مهما أحب عزلته، سيحتاج إلى التفاعل مع غيره، وإلا فإنه يعبث بحياته.

ستتزوج وتنجب وتحتك بالناس، والإنسان مهما أحب عزلته، سيحتاج إلى التفاعل مع غيره، وإلا فإنه يعبث بحياته.

فعلًا، وهذا الذي جعلني اشعر بنوع من الحزن، أن الفتاة لا تليق بها العزلة، وأن عليها خوض التجارب، فالكتب والقرأة جيدة نعم لكن ليس مثل الحياة والاختلاط بمن فيها حتى تصقل شخصية الإنسان .

أعتقد أن اختيار العزلة أو الانسحاب لا يكون دائمًا ضعفًا كما يُفهم غالبًا، بل قد يكون في كثير من الأحيان نتيجة تراكمات نفسية وتجارب لم تُفهم أو لم تُحتوَ بشكل كافٍ.

البعض ينسحب لأنه لم يجد بيئة يشعر فيها بالتقدير أو الفهم، والبعض الآخر يتخذ العزلة كوسيلة لإعادة ترتيب أفكاره واستعادة توازنه. لكن المشكلة تظهر حين تتحول العزلة من “خيار مؤقت واعٍ” إلى نمط دائم يُفقد الإنسان تواصله مع الحياة ومن حوله.

من المهم التفريق بين العزلة الصحية التي تمنحنا مساحة للتفكير والنمو، وبين العزلة السلبية التي تعمّق الشعور بالوحدة والانفصال.

ربما السؤال الأهم ليس: لماذا ينسحب البعض؟

بل: هل هذه العزلة تساعدهم على التعافي… أم تُبعدهم أكثر؟

لأن الفارق بين الاثنين هو ما يحدد إن كانت العزلة حلًا… أم بداية لمشكلة أعمق.

العزلة أحيانًا اختيار واعي للنمو الشخصي والتفكير العميق بعيد عن ضوضاء الناس. بعض الأشخاص ينسحبون ليس لأنهم يفتقرون للتقدير أو الفهم، بل ليتيحوا لأنفسهم مساحة للإبداع وتجربة الأفكار بطريقة أوسع. الانسحاب استراتيجية وبالعكس اري الاشخاص الاجتماعية كثيرًا لم يحققوا شئ مفيد في حياتهم

نعم اتفق معك في أن الإنسان أحيانًا يحتاج للعزلة لإعادة ترتيب أفكارة ومراجعة أحداث حياتة، لكن ما أتحدث عنه أنها فتاة لاتزال في عمر يكون الإنسان محب للحياة فية، الإنعزال في مثل هذا العمر قد يفقدها مهارة التواصل والاتصال مع الآخرين والشعور بالغرابة

ليس شرط البعض حتي من طفولته بيكون يفضل العزلة أعتقد بنسبة كبيرة جينات تسيطر علي طبع الانسان هي تري الحياة بطريقة مختلفة عن المعتاد فقط

اختلاف الاهتمامات : الاشخاص الاذكياء يميلون الى الخوض في مواضيع عميقه ولا يجدون متعه مع عامه الناس ومواضيعهم التافهه و يكرهون المحادثات اليوميه ويرون انها ممله و مضيعه للوقت