12

يمكن استعادة الثقة حتى لو ضاعت، تتفق أم تختلف؟

من أصعب ما يمكننا استعادته إذا فقدناه هو الثقة، لأننا غالباً لا نغفر الخيانة إذا حدثت وفي عقلنا اللاواعي نعرف أن من خان ثقتنا مرة يمكن أن يخونها مرة ثانية وثالثة..

لا تكون الخيانة في أشياء محددة فقط بل خيانة الثقة هو شيء عام نشعر به ونحسه في أعماقنا ونعرفه بتفكيرنا، فالأب الذي يعطي لابنه الحرية والثقة...لو أساء الابن استغلالها واتجه لشرب المخدرات فهي خيانة.

والابنة التي تثق فيها والدتها وتعتبرها صديقتها لو عرفت أنها حادثت شاب دون أن تخبرها فهي خيانة.

والزوجة التي يأمن لها زوجها على أسراره ثم تخون زوجته هذه الثقة وتستغلها في وقت الخلاف فهي خيانة كذلك..

نحن نخاف أحياناً من منح فرصة ثانية حتى لا نتعرض للموقف الأول مرة ثانية لئلا ينطبق علينا المثل "تراهني أضربه نفس القلم هو هو تاني؟!" فنخشى أن نظهر بمظهر من لا يتعلم من أخطائه ويسهل خداعه، مع ذلك لو لم نمنح أي فرص ثانية فستنقطع العلاقات وتتمزق الأواصر وبديهي أن ذلك لن ينفعنا ولن ينفع من نقطع عنه ثقتنا للأبد..

هل توافق أنه يمكن استعادة الثقة بعد الخيانة؟ أم أن الثقة لو ضاعت تظل ضائعة للأبد ولا سبيل لرجوعها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما يمكن استعادة الثقة مرة أخرى لكن لن يكون ذلك سهلًا وقد تكون تلك الثقة مهتزة ومتشككة طالما أن الشخص ما زال يذكر سبب فقدان الثقة، وفي رأيي أن من يخون ثقتنا متعمدًا فيجب علينا الحذر منه خاصةً في الأمور الهامة.

وعلى رأي المثل:

"If you trick me once, shame on you,. If you trick me twice, shame on me"

أتفق معك إن الحذر بعد الخيانة ضروري، خصوصًا لما تكون الثقة انكسرت عن قصد. لكن بنفس الوقت، أحس إننا لما نعامل كل من أخطأ كأنه خائن محتمل نكون نحن الذين نخسر مهارة أهم من الحذر مهارة إعادة البناء. في حياتنا نعيشها كثيرا فنرى موظف أخطأ مرة، رئيسه لا يعطيه فرصة ثانية، فيخسر شخص كان ممكن يتعلّم من غلطته ويصبح أوفى وأدقّ من قبل. مثل ما يقال الحرّ ما يكرر غلطه. فإذا كانت الخيانة لحظة ضعف لا طبع متأصل، يمكن الفرصة الثانية هي اللي تثبت فعلاً إذا كان الشخص حر أو لا. فهنا أترين نحكم على الناس من فعلهم الأول، أة من تصرّفهم بعد ما يخطئون؟

أرى أن الحكم يكون من خلال دراسة تصرفات الشخص وسلوكه وردة فعله أثناء وبعد الخطأ، فهذا ما سيوضح لنا ما إذا كان الخطأ غير مقصودًا أو لمرة واحدة أم أنه طبع أصيل في الشخص.

وفي رأيي أن من يخون ثقتنا متعمدًا فيجب علينا الحذر منه خاصةً في الأمور الهامة.

كيف يمكن أن يخوننا شخص بغير تعمد؟

عن طريق مثلًا إفشاء سر ما بالخطأ على سبيل المثال، فنراها نحن خيانة إذا لم نفهم الوضع والإطار الذي حدثت فيه وإذا لم نتفاهم حجته وأسفه.

لكن الأخطاء بدون قصد قد تكون نتائجها وخيمة أكثر، عندنا صديق من النوع الذي ذكرتيه "طيّب بس متتبلش في بقه فولة" لا نستطيع ذكر شيء أمامه، ولو اضطررنا لذكر شيء نظل نوصيه لا تخبر أحد ولا بالتلميح ولو سألك أحد انكر معرفتك، والموضوع يكون مجهد جداً صراحة..

kjhj أضف ردا

أنا أمشي بمبدأ بشار ابن برد:

إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى ..........ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه؟!

ومبدا الشافعي:

اقبل معاذير من ياتيك معتذراً ....... إن برّ عندك فيما قال أو فجرا

لقد أطاعك من يرضيك ظاهره ..... وقد أجلك من يعصيك مستترا

الطبيعة البشرية هي هي من حيث الضعف والهشاشة فلو أننا قطع أواصر كل العلاقات لخيانة ثقتنا مرة فلن نبقى ومعنا صديق أو حبيب أو أخ أو شقيقة أو ...إلخ.... تلك هي الطبيعة البشرية الخطاءة وعلينا تقبلها...

هذه المبادىء سامية لكنها صعبة التطبيق، مثلاً: لو حكى احد أصدقائنا سر أخبرناه به وجاء معتذراً، لا أجد من الصواب أن نخبره بسر آخر.

adel2030AZ أضف ردا

التسامح في الخيانة يكون على قدر الحب بمعنى لو كان هذا اول خطأ له ربما السماح هو الحل الاول التجاوز هنا قوة وليس ضعف منح الفرصة هو عبارة عن تقدير لهذا الشخص فلا يصح ان تنسى كل شئ جميل معه هذا الشخص مقابل خطا ربما يكون كبيرة في حقك لكن لا تتساهل معه ولا تعود له بسهولة التسامح يأتي بعد فترة وبعد تكرار الاسف والاعتذار والشعور بالندم الشديد حينها يكون التسامح واجب لكن اذا خانك شخصا دون ان يشعر بالندم الشديد ويعتذر فهذا لن اسامحه حتى ينكسر امامي والانكسار هنا ليس بمعنى ان اجعله مذلول بل لأشعر انه فعلا بشعر بالندم ويريدني ان ارضى

مع الاسف يا عزيزي.. القارئ مفتاح الثقه هو القلب حين يسامح او يفطر القلب 99%محطمَا بكل تاكيد ويبقى1

مابين النعم واللا.العقل مفتاح الود ولكن القلب له راي آخر

الشيء يكسر لا يمكن إعادته وإصلاحه مرة اخرى وإن عاد ينهش من الداخل عائش الإنسان محطمَا لايعرف الإستسلام للشخص الذي أمامه باحثاَ عن كرامته في كل المواقف وإن عاد تبقى اللذات حسرة لايعرف الراحة طعم والحل الافضل دائما نقول هو الإبتعاد عن كل ماهو مثير للشك ووضع الحد الثقة في التعامل مع الآخرين.

الخيانة تخبرنا أن لا نمنح أي ثقة مرة ثانية، فمن خان مرة يمكن أن يخون الثانية بسهولة، ولو كان يحمل مقدار من الإخلاص لما خان، لكن نشاهد كثيراً على مر التاريخ جنود غدروا بقائدهم وعندما أمسكهم وعفا عنهم أصبحوا له خير أعوان..

أظن أن الثقة يمكن أن تُستعاد وتبنى مع الوقت، لكنها لا تعود أبدا كما كانت، بل تعود بنسخة هشة مشروطة مترددة. كأنها مرآة مكسورة حاولنا لصقها، فحتى اذا قامت بعكس الصورة فستظل صورة مشوهة، وبالتالي فالفرص الثانية موجودة وممكنة، ويمكن أن تنجح في بناء علاقة ناجحة، لكن دائما ستظل تصاحبها مرارة الخيانة

يا كريم إذا كانت الثقة بعد الخيانة مرآة مكسورة لصقناها فكيف نقول إنها عادت؟

هي لم تعد بل صارت شيئًا آخر يشبهها من بعيد

الثقة لا تُرمم يا صديقي تُزرع من جديد في أرض مختلفة ومع مواقف جديدة وبشروط مختلفة تمامًا

وإلا فنحن لا نُعيد بناء الثقة بل نُعيد بناء الوهم بأننا وثقنا مرة أخرى

khouloud_benzeghba أضف ردا

في اعتقادي ، أن هذا يعتمد على نوع الكسر ومدى عمقه، ومستوى التفهم والتأثر، مثلا خيانة بالنظر أو بالكلام قد لا يعتبرها البعض خيانة، وبالبعض الآخر يعتبرها خذش ، والأخر يعتبرها جرح عميق، والأخر يعتبرها كسر لا يصحح، الكثير يرى أن الثقة وجهة نظر أيضاً، منها ما هو قابل للتعافي ومنها ما هو غير قابل أبدا للشقاء.

وعلى عكس ما يعتقد البعض بأن الثقة هي مشكلة الطرف الخائن كيف يعيدها، أقول بأن الثقة هي مشكلة الشخص المتعرض للخيانة بالدرجة الأولى، إذا كان ذو شخصية قلقة أو حساسة، فلن تعود تلك الثقة حتى لو كانت مجرد خدش خارجي بسيط، والعكس، إذا كان الشخص عقلاني أو عملي جدا، يمكن أن يعود للعلاقة بشكل طبيعي بل ويعطي ثقة مرة ومرتين بدون أن تؤثر ذلك على العلاقة حتى لو كان الشخص الخائن نفسه لم ستغير .

إذا كان الشخص عقلاني أو عملي جدا، يمكن أن يعود للعلاقة بشكل طبيعي بل ويعطي ثقة مرة ومرتين بدون أن تؤثر ذلك على العلاقة حتى لو كان الشخص الخائن نفسه لم ستغير .

كيف يمكن لذلك أن يحدث مع أن الشخص العملي هو الأنسب أن لا يعطي فرص أخرى، فهو سيحمي نفسه وموارده وأعماله وينتقي الأفراد في محيطه بالاختبار..

في الواقع عادة ما يكون العكس، لأنه عقلاني فهو يريد أن يخرج مشاعره من الحسبان ويحسبها بالمنطق والرياضيات، ويحسب حجم الخسائر وحجم الاستثمارات التي قدمها مقابلها، ويقرر بناء على ذلك، لاحظت من سماعي الكثير لقصص الأنفصال والمشاكل الزوجية أن هذا النوع من الناس رغم قدرته على التخلي وعدم اهتمامه بالمشاعر ، إلا أنه يحسب الخسائر المادية قبل المشاعر العاطفية، ويمكن أن يتخذ قررارت تبدوا لنا غريبة، بناء على حساباته، لاسيما عندما يكون هناك أولاد.

قصدك أنه سيتجاوز الخيانة بدل أن يطلق امرأته ويعطيها المؤخر ونفقة العدة والمتعة ونفقات الأولاد؟

الثقة لا تُرمم يا صديقي تُزرع من جديد في أرض مختلفة ومع مواقف جديدة وبشروط مختلفة تمامًا

لم أفهم ذلك خصوصاً كلمة "أرض مختلفة" رجاء التوضيح..

ما قصدته يا جورج بـ أرض مختلفة هو أن الثقة لا تُزرع في نفس المكان الذي انكسرت فيه لأن التربة القديمة لم تعد صالحة.

فحين تُكسر الثقة لا يعود الخلل في الفعل فقط بل في الإحساس بالأمان ذاته. لهذا حتى لو حاولنا الإصلاح نحن لا نُعيد العلاقة كما كانت بل نبدأ علاقة جديدة تمامًا ربما مع نفس الشخص لكن بشروط ووعي مختلفين. هي ليست استعادة للثقة القديمة بل بناء لثقة جديدة على أرض جديدة لأن الأولى ببساطة لم تعد موجودة.

الثقة مثل النبتة يا صديقي لا تنمو في تربة فقدت خصوبتها حتى لو سقيناها ألف مرة.

 بل نبدأ علاقة جديدة تمامًا ربما مع نفس الشخص

من الصعب أن يبدأ شخص علاقة جديدة مع نفس الشخص، مع أنه سيكون حل ممتاز لكثير من المشاكل برأيي، لكن الآمال والتطلعات التي سقطت قد تمثل عائق، أم ستكون صفحة جديدة بشكل مختلف؟

يمكن استعادتها جزئياً فقط، لا كالسابق أبداً.

الثقة تُرمَّم بالأفعال لا بالكلمات، لكن تظل فيها ندبة لا تزول.

نعم أرى الثقة إذا انكسرت لا تعود كما كانت. هي مثل الزجاج إذا تكسر، يمكن إصلاحه لكنه يظل مخدوش. قد نسامح من أخطأ، لكن شعور الأمان الذي كان موجود قبل الخيانة يختفي. بعد الخيانة، يظهر الشك في كل تصرف وكل كلمة، ونصبح أكثر حذر. مهما حاولنا التظاهر بأن الأمور طبيعية، فإن الثقة الأصلية تبقى ضائعة جزئيًا على الأقل

أختلف معك فالثقة إذا انكسرت لا يمكن ترميمها لا بالأفعال ولا بالكلمات لأن ما يتحطم هو الإحساس بالأمان وليس مجرد فكرة في العقل يمكن إصلاحها أحيانًا نحاول منح فرصة ثانية بدافع الطيبة أو الأمل لكن في الحقيقة نعيش بعدها في حذر دائم نراقب ونشك ونتوقع الأسوأ وهذا لا يسمي ثقه من الأفضل أن نبدأ من الصفر مع أشخاص جدد بدل أن نحاول إعادة بناء ما تهدم لأن كما قالت @Mai_Easa22 الثقة مثل الزجاج إذا انكسر يمكن إصلاحه لكنه يظل مخدوش

عرفت شخص تورط ابنه مع رفاق سوء بأفعال مثل السرقة، رغم أن الفتى كان مهذب قبل ذلك، وبعد أن واجهه والده بما عرف عنه انتظم الشاب في العبادة وقاطع علاقاته السابقة وعادت ثقة والده فيه..

تعود ولكن بنسخة مشابهة للاولى وليست النسخة الاصلية

أي النسختين أفضل، ولماذا؟