لو أنه

ما من أحدٍ منا إلا وله كبوة، والناس من حولنا لهم عثراتٌ قد تكون أعظم مما نعرف.

في مصائب الناس، المعتاد هو أن تهبّ النفوس للتعاون، ومع ذلك، قد يتسلل العجزُ إلى بعض المجتمعات، ويظهر الخذلان بصور مختلفة.

صور من الخذلان

تجد أحدهم يقف متفرجاً ليبرر أو يذكر حقائق لا مراء فيها، لكنه يطرحها في غير وقتها.

فبينما يغرق إنسانٌ في بركة ماء، يستعرض أحد المشاهدين فهمه وفصاحته ليذكر الحقيقة التالية: "لو أنه أتقن السباحة، أو حرك رجليه ويديه بشكلٍ صحيح لنجا!".

هي حقيقة بلا شك، لكن الموقف لا يحتاج إلى سرد الحقائق، بل إلى فعل الواجب.

فالحقيقة التي لا تُنقذ غريقاً هي نوع من الملامة المقنّعة، والحمل المضاف، والقول الذي لا يتبعه فعلٌ في ساعة الشدة هو خذلانٌ مغلّف بالمنطق.

قال رسول الله ﷺ

(احرِص على ما ينفعُك، واستعِن باللهِ ولا تعجِز، وإن أصابَك شيءٌ فلا تقُل: لو أني فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قُل: قدَّر اللهُ وما شاء فعل، فإن "لو" تفتح عملَ الشيطان).

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع مهم جدًا وآثاره في المجتمع والعلاقات أكثر مما قد يظهر. المشكلة أراها من زاوية غريبة بعض الشيء وهي زاوية ترتيب الأولويات. مجتمع لا يعرف كيف يرتب أولوياته هو مجتمع يتخذ قرارات خاطئة تترتب عليها كوارث. هذه ظاهرة عامة على المستوى الفردي والجمعي. لا أعرف لماذا لا نُدرس فقه الأولويات في المدارس! هو كنز. واحدة من مبادئه على سبيل المثال: أولوية دفع المفاسد أي تقديم إزالة الأضرار على جلب منافع غير ضرورية.