12

لو أردنا أن نعرف كل عيوب شخص...علينا أن نتزوجه!

سلط أنيس منصور الضوء على حدث متكرر يحدث فيه قتل لمشاعر الحب هذا الحدث هو الزواج!..وقال هذا الكلام من 35 سنة!

يقول أن أحلام الرومانسية وشرارة الحب تنطفىء بمجرد أن تسكن في نفس البيت مع نفس الشخص وتسمع نفس الكلام 24 ساعة كل يوم، فتتبخر الأماني وينفد الكلام ولا يتبقى إلا النعاس والملل..

في أيامنا هذه بعد سنوات كثيرة من أنيس منصور نشرت بلوجر سؤال كيف عرفتي عيوب الطرف الآخر، وأجاب متابع: اتجوزتها!

حصد التعليق على تأكيدات عديدة أن الزواج هو مصفاة العيوب ومرآتها ويجعل شريكنا يظهر بكل عيوبه.

من المؤكد أن أول سنة في الزواج هي بمثابة صدمة للأحلام ويقظة للتوقعات الوردية، ويسميها الخبراء "سنة أولى زواج" في هذه السنة تزيد نسبة المشاكل والانفصالات بين الزوجين لأسباب كخفوت الحب ورؤية عيوب الشريك من منظور أقرب.

فلو كان الملل ورؤية العيوب هما حقيقة كل الزيجات فلماذا نرى بعض الزيجات تنجح وبعضها تفشل برأيك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي هذا قول شخص لم يحسن اختيار شريك حياته أو لم يحسن شريك حياته اختياره، كان أبي يقول ( أنا لا يتعبني جهد العمل لكن تعب الابتعاد عن امك فقط) ظلوا هكذا أكثر من خمسة وعشرين عام يراها وكأنه أول مرة يراها وينزعج عندما يكون جالس معها ويطلبه أحد في شئ أو نقطع جلستهم ونشغلهم.

برأيي الزواج ليس مشروع فاشل ولا بداية لقتل الحب وليس أزمة أو خلل، لكن هذا لو أحسن الطرفين اختيار بعضهما البعض، وكان ما يجمعهم هو الحب فعلت وليس مجرد علاقة نمطية

كان أبي يقول ( أنا لا يتعبني جهد العمل لكن تعب الابتعاد عن امك فقط) 

هذا أمر رائع لكنك لم تفكر أن والدك ربما كان من المحظوظين، وأن غالبية الزيجات حالياً لا تسير فيها الأمور بهذه الطريقة، وبالتالي يكون والدك هو الاستثناء وليس القاعدة.

أنا أعرف أنه بالتأكيد استثناء، لكن لماذا لا نسعى أنا وأنت أن لا نكون القاعدة بل نكون الاستثناء، أي لا ننظر لعموم الأمر بل لما يناسب لنا به فقط وهكذا نعيش كما نريد

أقول أن نجاح الزواج بشكل كبير استثناء لأنه الزواج هو اقتران شخصين من خلفيات مختلفة، الزوجان يعيشان أكثر من 20 عام قبل أن يعرفا بعض، هذه السنوات تحمل خبرات وأفكار وعادات وطباع مختلفة، لذلك من النادر أن يتوافق شخصان جيداً ويكون بينهما توافق في المزاج والهدف والتضحية والإيثار، عادة ما نعرف الإنسان أنه كائن أناني (بمعنى أنه ينشغل في تفكيره بنفسه أولاً وليس بطرف آخر)..

بصراحة لا أتفق معك اراها مدة ضخمة للغاية وكذلك لا أرى الانسان أناني خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتفكير في شريك حياته

من المؤكد أن أول سنة في الزواج هي بمثابة صدمة للأحلام ويقظة للتوقعات الوردية، ويسميها الخبراء "سنة أولى زواج" في هذه السنة تزيد نسبة المشاكل والانفصالات بين الزوجين لأسباب كخفوت الحب ورؤية عيوب الشريك من منظور أقرب.
فلو كان الملل ورؤية العيوب هما حقيقة كل الزيجات فلماذا نرى بعض الزيجات تنجح وبعضها تفشل برأيك؟

نعم، معظمنا يدخل عش الزوجية بتوقعات فترة ما قبل الزواج فيخيب ظنه في بعضها أو معظمها أو كلها كلٌ عل حسب نضجه وفهمه لطبيعة الزواج و متطلباته وحسب تفاهم الزوجين أو الخطيبين. ولكن في أحيان أخرى يزيد الزواج هذه العلاقة رسوخًا بحكم العشرة و العادة. فكلام أنيس منصور ليس صحيحاً على إطلاقه وذات مرة سألت قريب كانت زوجته لدى بيت أبيها : لمَ أنت متعجل وتريد أن ترجعها؟! قال مستنكرًا: هي زوجتي وقد تعودت عليها ولا أقدر على مفارقتها لي طويلاً! نعم، العشرة ومعرفة بعضنا بعضاً قد يزيد من ترابطنا ويؤكد العلاقة ولا يُفضي إلى الملل كما قال منصور و الحب قد تنطفأ جذوته ولكن نستبدله بالعشرة و المودة و الرحمة وخوف بعضنا على بعض وكون ان تصبح الزوجة جزء من عادات الزوج و العكس صحيح أيضًا.

الحب قد تنطفأ جذوته ولكن نستبدله بالعشرة و المودة و الرحمة

أنا لا أعتقد أن الحب أصلا يسبق المودة والرحمة، ولعل ما يسميه كثير من شباب وشابات اليوم حبا ماهو إلا مجرد إعجاب، إذا سألت أي شخص عن معنى الحب سيقول لك هو الاهتمام، التقدير، المساندة وقت الحاجة، معرفة ما يحب الحبيب ومايكره، الوقوف الى جانبنا في المواقف الصعبة، مشاركتنا الأفراح والأتراح.. الخ. طيب، أنت أخبرني، كيف أصلا نصل الى كل هذا قبل الزواج؟

لذلك لا أؤمن بالحب قبل الزواج!

في رأيي أن هناك أنواع عديدة من المشاعر لكن الألفاظ قليلة، فالعربية تتيح لنا لفظين حب، إعجاب.. لكن الشعور يستوعب أكثر من ذلك، لذلك يجب أن تكون هناك روابط عاطفية كثيرة بين الزوجين، ولا تقتصر فقط على المودة والرحمة.

لمَ أنت متعجل وتريد أن ترجعها؟! قال مستنكرًا: هي زوجتي وقد تعودت عليها ولا أقدر على مفارقتها لي طويلاً!

هناك أسباب كثيرة تجعل الزوج لا يحب ان يفارق زوجته، قد تكون أسباب ترجع للزوجة كأنها حسنة العشرة، وقد تكون أسباب ترجع للزوج مثل أن يفضل وحدة بيته، لكن ما الذي يجعل كثير من النساء تترك البيت، هل الرجال أكثر حرصاً على بيت الزوجية من النساء؟

لديَّ سؤال بسيط هنا، لأنني أرى بعض العيوب الذي يذكرها المتزوجين، ليس منطقيًا ظهورها بعد الزواج فقط، أين كانوا في فترة الخطوبة؟؟ مثلًا: عيوب تخص طريقة تناول الطعام، النظافة الشخصية، احترام الأهل، أساليب الصرف والإدخار، حب الخروج أو الجلوس في المنزل، وصولًا لأنماط التفكير نفسها، إذا كانوا يكتشفون عيوب في كل مما سبق بعد الزواج، فسؤالي الفعلي: كيف كانت فترة خطوبتهم؟؟ بصراحة لا أتفق مع منظرو أن الخطوبة كلها حب ورومانسية، نعم هي عاطفية عن الزواج، ولكن أغلب المشكلات التي تظهر بعد الزواج، إما ظهرت فعليًا قبله، أو كان بوادرها واضحة وتجاهل الطرفان الحديث عنها، أو توقعوا تغييرها مع الوقت. وصحيح أن الزواج الصحي قائم على قدرة التغافل عن بعض العيوب، أو تقبّلها جزءًا من شخصية الشريك، ولكن تغيير كامل للشخصيات فهذا ليس منطقيًا، إلا في حالة الاضطرابات النفسية، وهذا للأسف شهدته بنفسي في زيجات، ولكن بصراحة بوادر المشكلات كان واضحة في أنماط سيئة من البداية.

إلا في حالة الاضطرابات النفسية، وهذا للأسف شهدته بنفسي في زيجات، ولكن بصراحة بوادر المشكلات كان واضحة في أنماط سيئة من البداية.

أحد أبناء جيراني من هؤلاء، حيث كان مضطربا نوعا ما منذ فترة طويلة، لكن وضعه ليس بذاك السوء وقد قبلت به الزوجة رغم علمها بوضعه النفسي وأنه أحيانا قد يتلفظ بكلام جارح لايعنيه، وأحيانا أخرى تجده ودودا كالحمل الوديع، وقد عاشت معه اكثر من5سنوات على هذا الوضع فعلا وأنجبت منه، ثم في ليلة مفاجئة قررت أن تطلقه لأنه أساء لها في الكلام كثيرا بحسب قولها، بل حتى قالت أنها صارت تشمئز منه ولا تريد حتى رؤية وجهه!! مع انها هي نفسها التي قبلت بوضعه هذا قبل الزواج واستمرت معه لسنوات، فكيف هذا فجأة! لماذا بدأت فجأة بعد عيوب كثيرة له (أبرزها الكلام الجارح كما اخبرتك) رغم انها كانت تتقبل هذه العيوب من قبل؟؟ أنا لا أبرر للزوج حتى لو كان مضطربا الخطأ خطأ ولكن لماذا هذا التغير من الزوجة رغم انها لم تكتشف حتى عيوبا جديدة لم تكن تعلمها مثلا؟!؟!!!

لا أعتقد أن القرار جاء فجأة، لكنها كانت تظن أنها ستستطيع التعامل مع عيوب زوجها، ومع التراكمات لم تعد قادرة وفاض بها، كما يقولون "قشة قصمت ظهر البعير".

ببساطة، هي لم تضع حسابًا لفكرة زيادة المسؤوليات بعد الزواج، وأن التقدير والاحترام كلاهما يصبحان محور الزواج، يعني مع حدوث خلل في أي منهما، يبدا الزواج في الانهيار دون حتى ملاحظتهما، مراحل كبت ومحاولة التغافل، ولكن بعد مدة معينة يطفح الكيل، كما في حالة هذه السيدة، يعني من المفترض توقّع، أن العادة السيئة الآن، ستزداد اكثر بعد الزواج، أو حتى نكون موضوعيين، مسؤوليات الزواج ومشكلات التعودّ والملل وغياب التواصل أحيانًا، تكون نفسها سببًا في عادات سيئة جديدة، ما بالك بشخص من البداية يقلل من احترام الطرف الاخر بكلام جارح؟

 من المفترض توقّع، أن العادة السيئة الآن، ستزداد اكثر بعد الزواج

ربما يكون ذلك نظرياً سهل، لكن عند تطبيقه عملياً سيصبح نوع من التشاؤم، فلا يوجد شخص ليس به عيوب، ولو انتبهنا لكل ملحوظة صغيرة وتخيلنا أنها سوف تزداد وتتضخم بعض الزواج فنحن نتصور يوم غد أسوأ، والغريب أننا قد نفعل ذلك فقط لو لم نكن معجبين بالشخص الذي سنرتبط به، لكن لو كان يعجبنا لن تعمل أدمغتنا بهذه الطريقة، وسنصطدم بالعيوب والواقع بعد الزواج..

بصراحة أختلف معك هنا، صحيح إنه عند الإعجاب فعلًا يركز المخ على الصفات التي تجذبنا، ونتخيل حياتنا مع الشخص وكل ذلك، ولكن مع النضج، والتجارب المختلفة، تبدأ عقولنا في التمييز، ونكون مدركين أكثر للتصرفات، بمعنى أنني وجدت عيبًا لا يمكنني تحمله في المعيشة، ووافقت على ذلك، إذن أنا هنا أقرر عقليًا أنني سأتغافل عن مشكلة، وسأتورّط لاحقًا، وإما أضطر إلى التكيف، أو الانفصال.. وهنا لا أتحدث عن العيوب عمومًا، أتحدث عن عيوب مثل عدم الاحترام، التلفّظ والإساءة، العصبية درجة العنف، وغيرها من العيوب، هذا لو تجاهلته الآن، ما التوقعات الجيدة بعد الزواج؟

الإنسان يتعامل مع الغرباء بغير تعامله مع أفراد بيته، وهذه سمة معروفة ولا يمكن إنكارها..

قد يتعامل البعض في فترة الخطوبة بدون حرية لأن شريكه يكون غريباً عنه، وفي هذه الحالة يكون التعامل غير متعمد بل هو تلقائي..

في حالات أخرى يخفي البعض عيوبه لعلمه أنها لا تناسب أحد وإن لم يخفها فلن يتزوج، ودافع الزواج دافع قوي..

في الحالتين لا يتم اكتشاف بعض العيوب قبل الزواج..

صحيح أن الزواج يكشف العيوب، لكنه أيضًا يكشف القدرة على التعايش معها. الفرق بين زيجات تنجح وأخرى تفشل هو في الاستعداد لقبول الآخر كما هو، لا كما نتمنى أن يكون.

'دعنا نتفق على أن لا أحد كامل'، تلك الشرارة التي تتوهج بداية تسمى الإعجاب، والإعجاب ليس دائم كما وصفتها بشرارة لامعة سريعة زائلة.

واخر الإعجاب زواج، الان ماذا بعد الزواج؛ يحدث إن مرض أحدهم سهر الآخر حين يتعب أحدهم يساعد الآخر بلا كلمات بلا صخب فقط صمت هنا يتجلى حضرة الحب.

بالنسبة لتلك التأوهات وما يتبعها من مشاكل هنا نجيب على سؤالك بعدم نجاح بعض الزيجات بل واقول اغلبها هو فقدانهم لفضيلة الصبر.

وكم سطول النقاش حول هذا الموضوع.

بسبب المفهوم الخاطئ والمشوه عن الحب.

الحب لا يساوي الرومانسية

الحب لا يساوي الإعجاب المفرط

الحب لا يساوي العبارات الرنانة والسهرات الرومانسية الطنانة!

الحب الحقيقي هو: "وجعلنا بينكم مودة ورحمة"

بل الحب الحقيقي يزيد وتقوى أواصله وروابطه بالزواج، وبإنجاب الأطفال، وبالمواقف الراسخة في اللحظات العصيبة.

فلو كان الملل ورؤية العيوب هما حقيقة كل الزيجات فلماذا نرى بعض الزيجات تنجح وبعضها تفشل برأيك؟

الممل ورؤية العيوب.. فقط؟

ولماذا يتم التركيز على هذه ويتم تجاهل الايجابيات الاخرى للزواج؟ وهل الزواج مقتصر على مشاكل وفضح غيوب وملل ونعاس وانتهى!!

لن اتحدث عن نصف الكوب المملوء لأننا نعرفه، لكني ذكرت به لكي لا تقتصر صورة الزواج على النصف الفارغ فقط.

والآن بشأن النصف الفارغ، من قال أن الملل وكشف العيوب أصلا يؤدي بالضرورة الى فشل الزواج؟ هذا فقط اذا كان كل شريك يرى في شريكه ملاكا منزها خاليا من العيوب، أو يرى أن الحماسة شرارة كتب لها ألا تخف ابدا مع الشريك المثالي، والواقع غير ذلك، وهنا تكمن اهمية وعي كل شريك بحقيقة الزواج قبل اختيار شريكه، لأنه سيكون مستعدا لعيوب لم تكن ظاهرة على السطح، ولا يجعل ذلك ينسيه في عيوبه، ولا صفات الجمال التي من اجلها احب شريكه، وسيحسن التعامل مع الملل، وانه شيء طبيعي والدنيا تقلبات، يوم حماسي، اخر مؤلم، اخر حزين، اخر سعيد جدا لمناسبة ما، اخر روتيني وعادي وهذا ما يسميه الناس بالملل متناسين ان اليوم العادي هو في حد ذاته نعمة عظيمة.

أظن أن المشكلة لا تكمن في الزواج نفسه، بل في الصورة التي نحملها عنه قبل أن نعي حقيقته. كثيرون يدخلون الزواج وهم يتوقعون استمرار لحظة الخطوبة أو بداية الحب، بكل رومانسيتها واندفاعها، دون إدراك أن العلاقة بعد الزواج تحتاج إلى صبر وتجديد مستمر، لا مجرد شعور مؤقت. الزواج بطبيعته يكشف الطباع الحقيقية، لكن هذا لا يعني أن كل من ظهرت عيوبه لا يصلح، بل يعني أن العلاقة أصبحت تتطلب جهداً لفهم الآخر والتكيّف معه. العيب الحقيقي هو ألا نحاول التأقلم أو نتعامل مع العيوب وكأنها نهاية للعلاقة. الزيجات التي تنجح غالباً ليست خالية من العيوب، لكنها تقوم على شراكة ناضجة، ووعي بأن الحب لا يُختبر فقط في لحظات الانجذاب، بل في كيفية التعامل مع التفاصيل اليومية، واختيار الحب كل مرة رغم التعب والملل.

الزواج صورة كاملة، فيها الجمال الذي رأيته من قبل، وفيها أيضًا التفاصيل التي لم تلاحظها.

الفرق أننا أحيانًا نسمح للسيئة أن تمحو الحسنة، بدل أن نتقبل المشهد كله كما هو.

هذا صحيح لكن قبل الزواج يقبل الإنسان بشخص آخر أنه على مميزات معينة، وكذلك يقبل أنه يخلو من عيوب معينة، لكن بعد الزواج العيوب التي تظهر في الشخصية والطباع تغير المعادلة قطعاً..