مساعدة الزوجة للزوج ماليا: تهديد لرجولته أم تعزيز للمودة؟

اعتبر نفسي من المتابعين شبه الدائمين لبرامج أسامة منير حيث يعرض في برامجه قصص حقيقية ومشاكلة زوجية وعاطفية ويعطي استشارات حكيمة بناء على خبرته الطويلة في المجال، لاحظت بعد سنوات من متابعة تلك القصص أن الأغلبية الساحقة من قصص الطلاق أو الزيجات التعيسة المأساوية، تشترك في أمر بعينه، وهو المساعدة المالية للزوج، بحيث تتكفل المرأة بنصف النفقة أو أكثر، ونصف تكاليف مدارس الأولاد أو أكثر، ناهيك عن المساعدة في حل مشاكله: صيانة سيارته، أقراضه المال..الخ . هذا ما يفهمه البعض أنه نوع من الاسترجال، ويفهمه البعض الأخر أنه تدريب من المرأة للرجل على التراخي وعدم المسؤلية .

الأسوء من هذا كله هو المعاملات المالية التشاركية بدون أي توثيق، فكثير من النساء نساق بعاطفتها بمبرر الحب والدعم بينما يتعامل الزوج معها بتحايل، فتساعده في شراء بيت في النهاية يكتبه باسمه هو، أو يطلب منها أن يتقاسما المصاريف، هي تتكفل بمصاريف البيت وهو يتكفل أقساط المنزل أو السيارة، مع الوقت تجد المرأة كل أموالها ضاعت بدون حتى أن تحصل على اعتراف بالفضل، بينما الرجل يكون قد صنع لنفسه استثمار طويل الأمد، وإن حدث الطلاق، ستجد نفسها صفر اليدين، بينما يخرج هو رابحاً من الصفقة .

نريد مشاركة الجميع رجال ونساء حول هذه المشكلة، كيف تعتقدن أيتها النساء أن الرجال يفكرون في مساعدتكن لهم؟ وأنتم أيها الرجال كيف يفكرون في المساعدات التي تقدمها الزوجة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كثير من الرجال الذين عرفتهم لا يرغبون الأخذ من مال زوجاتهم خوفًا من مِنّة الزوجة عند أدنى مشكلة ..

فلذلك لا أرى أن يقبل الرجل من مال زوجته شيئًا في المشتريات الثابتة إلا في حال الضرورة وبتوثيق ورد للمال الذي أخذه ..

أما المشتريات الخفيفة الاستهلاكية فلا بأس إذا تطوّعت المرأة بذلك ..

مِنّة المرأة قاتلة للرجل ..

أنا أتحدث عن الرجل وليس عن أي ذكر

المساعدة تكون من باب المشاركة، فمن يرى في شريكه الخير وفعليا هم شركاء حياة لن يقفوا عند نقطة المصاريف والمشاركة، المهم أن يتم ذلك في إطار شرعي وذمة مالية منفصلة، كل طرف يشارك على أن يكون للرجل القوامة وتشارك المرأة بما تحب ليس فرضا ولا إجبارًا، وما يتبقى لكل طرف فهو بذمته المالية له حرية التصرف فيه.

في إطار شرعي وذمة مالية منفصلة، 

مالذي تقصدينه يا نورا بهذه الجملة، فضلا نريد توضيح أكبر حتى يتسنى لنا النقاش بشكل أفضل.

M0hamd أضف ردا

في معظم الدول، يتحمل الرجال دفع أقساط المنازل والسيارات، بالإضافة إلى الفواتير المختلفة. وفي النهاية، يجد الكثير منهم أنفسهم في مأزق بسبب هذه الالتزامات المادية. أما مشاركة المرأة في الأمور الكبيرة فتبقى نادرة جداً.

ما يحتاج نضع المرأة المرأة النبيلة والمخلصة

 المرأة النبيلة والمخلصة

من هي المرأة النبيلة والمخلصة في رأيك؟

هل التي ترفض المشاركة المالية مع زوجها تدخل تحت هذه الصفات أم لا في نظرك؟

في رأيي، فكرة مساعدة الزوجة للزوج لا عيب فيها كفكرة مجردة، ربما هي محرجة قليلا للرجل، إن لم يكون متبلد الإحساس، حيث يفترض به هو أن يكون المعيل و هو باقتراضه من زوجته يعلن عن فشله في ذلك كما أنه يأخذ من المال الذي يفترض أنه وعدها بأن يبقى لها وحدها دوما دون مساس، لكن كل تلك أشياء تبقى في عقل الرجل، أما الواقع فأنه لا عيب رسميا في الفكرة ذاتها، المشكلة تكون غالبا في أسباب طلب ذلك المال، فالواجب على الزوج أن يكون فعلا بحاجة إليه و لا طريق آخر أمامه، و أن يكون ناويا أن يرده في أقرب وقت ممكن، أما إن كان دافعه ببساطة تكاسلا أو استسهالا، فهنا تظهر الأزمة، و الأكيد أن الصواب يقتضي وجود أوراق رسمية بهذا المال بينهما، حتى لا يضيع عند حدوث خلاف، لكن للأسف يكون هذا محرجا جدا عنددما يتم طرحه.

شخصيا، أحاول التعامل بالأصوب دوما، فالتعاملات المالية يجب ألا تختلط بأمرين: المزاح و الإحراج، و إلا نتعرض لمواقف تترك فينا مشاعر سيئة لفترة طويلة.