10

طيبة القلب وحدها تصلح معياراً للفتاة للزواج من رجل دون غيره؟

  • kjhj

في رواية عرس الزين، نجد نعيمة اجمل فتيات القرية واكثرهن جاها ومالا ترفض جميع من يتقدمون لخطبتها من ذوي الجاه و المال و الجمال والتعليم في القرية.

احتار ابواها فيها فكانت تقول: ما بدي اعرس.....ثم تختار نعيمة في اخر الأمر ابن عمها الزين وتذهب له وتقول: أنا وأنت نعرس.... نبقى راجل ومرة..... في بيت واحد!

وتذهب لأبيها وامها وتقول: دايرة أعرس الزين!

وبالفعل تتزوج نعمية الزين ابن عمها الذي تراه القرية درويش أبله مشوه الخلقة فقير معدم وتراه هي طيب القلب وهذا يكفي!

ولكن ما يحيرني هو اعتبار طيبة القلب وحدها معيارا لاختيار الزوج!

برأيكم: كيف اختلفت معايير اختيار الفتاة للزوج في الماضي عن اليوم؟ وهل للأهل الحق في رفض من لا يرونه كفئا لابنتهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الواقع المعاصر، يُعتبر المال العامل الأهم في الزواج :)

كنت أظن أن الناس يقدرون الشخص الجيد أخلاقيًا، والمتميز، والذي يمتلك عقلية مختلفة، لكن الحقيقة أن المال هو المعيار الرئيسي لكثيرين عند اختيار الزوج أو الزوجة. في إحدى المرات، دخلت في نقاش مع خمسة أصدقاء حول الزواج، وكان كلهم يعتبرون المال أولويتهم الأولى، سواءً في اختيار زوج لابنتهم أو حتى في اتخاذ خطوة الزواج بأنفسهم.

وأرى هذا قصورًا في فهم الزواج نفسه، وللأهل الحق طبعًا في رفض من لا يرونه كفؤًا لابنتهم، فهم لديهم خبرة أكبر في فهم الناس والحياة على الأغلب.

ولكن محمود لعلك سمعت عبارة : احنا بنشتري راجل! هذه العبارة كادت أن تنقرض أو انقرضت سواء من أهل الفتاة أو من الفتاة نفسها! المشكلة أن المال وحده قد لا يقود إلى استقرار أو سعادة وكلنا نقر نظريًا بهذا، فلماذا اختفت هذه العبارة الآن؟! أو حتى لماذا اختفت في الحقيقة وعند التجربة لأننا قد نقولها ولا نعمل بها؟! هل نفقا مجتمع؟! هل تغير قيم وأخلاقيات؟ أم ماذا؟!

وللأهل الحق طبعًا في رفض من لا يرونه كفؤًا لابنتهم، فهم لديهم خبرة أكبر في فهم الناس والحياة على الأغلب.

ولكن هناك من يقول أن ما قلته يعارض حرية الفتاة فهذا حق أصيل له فطالما هي من حقها أن ترفض ولا يجبرها أبواها فمن حقها أيضًا أن تقبل وهي تقرر من تتزوج به. كيف تجيبهم؟

أود جدا أن أعرف ماذا سيحدث عندما تتزوج فتاة جميلة وثرية من شاب فقير وأبله ولكنه طيب القلب، اذا كان هذا على أرض الواقع فلن تتحمل الفتاة أن تعيش معه أكثر من شهر مثلا لتكتشف أن طيبة القلب وحدها لا تنفع، وشخصيا لا أعلم كيف كانت المعايير في الماضي لكنها حاليا قد تمادت لكت في الجانب المعاكس تماما، حيث أصبحت معتمدة على الجانب المادي فقط بغض النظر عن اخلاق وطباع الشاب، وهو جانب لا يقل أهمية

وأنا مثلم يا كريم أود أن أعرف لأن الرواية جعلت من هذا الزواج حدثًا غرائبيًا أو حدثًا خارقًا وهو بالفعل خارق لأنه أجمل فتاة في القرية ذات الحسب و النسب و التعليم القرآني ترفض الجميع وتتزوج هذا الدرويش؟! فقط لأنه بحسب تبرير الراوي طيب القلب؟! ولكن معايير الزواج في الماضي حتى عندنا في مصر كانت أفضل من الآن لأن عامل الأخلاق و الطيبة كان مهماً جدًا وليس فقط المال. حتى مصدر المال كان لابد أن يكون شريفًا وليس مثل الآن أن ما يهم فقط هو المال ولا يسئلون عن مصدره. المعايير في الماضي كانت تعتمد على أهمية ان يكون الرجل من عائلة وابن أصول مأصل يحفظ أهل بيته ولا يبيعهم سريعًا عند أول خلاف كما يحدث الآن. أما معايير اليوم فأنت تعرفها ولكن برأيك لماذا هذا الخلاف الحاصل؟! لماذا ما يهم الناس المال و المال فقط؟!

برأيي هذا ليس جيد للغاية، بل ومن الجيد أن معيار مثل هذا اندثر، هذا الدرويش طيب القلب لو أن خطر هدد الأسرة هل سيدافع عنه بطيبة قلبه؟ لو أن الأسرة احتاجت المال أو العون في ضيق هل طيبة قلبه تكفي، لو ضل إبن من أبنائه وانحرف هل يربيه بطيبة قلبه ؟

نعم طيبة القلب معيار من الجيد توفره لكن ليس من المنطق أن تتحول إلى معيار أساسي بل ووحيد كما ذكرت في هذا القصة، أساس الزواج القدرة والقوامة والمسؤولية والخلق ومن الخلق طيبة القلب لذا هي عنصر بسيط لا يجب الاستناد له والاحتكام به وحده

رأيي إنها مجرد رواية فقط، تحاول تجميل الواقع، أو عدم الإغراق في المادية الحديثة، ولكن واقعيًا طيب القلب وفقير لن يتمكن اليوم من الاستقرار والزواج، هذا بحكم متطلبات الحياة، بعيدًا عن رأي الفتاة أو أهلها، لا لو هي من ستصرف على المنزل، في هذه الحالة فلتتزوج طيب القلب كما شاءت، لن يضرها في شيء.

طيبة القلب و تقوى الله و حبه و الاخلاق الجيدة و السلوك الحسن و المعاملة الجيدة لزوجته تكفي برأيي و تغني

لكن ماذا عن طيبة القلب إذا كانت مصحوبة بفقر يمنع الرجل من فتح بيت أو تحمل مسؤولية أسرة؟ النوايا الطيبة وحدها لا تكفي، خاصة في واقع يتطلب قدرًا من الاستقرار المادي لتأمين حياة كريمة. فالأخلاق أساس نعم، لكن القدرة على تحمل المسؤولية لا تقل أهمية، فالحياة شراكة عملية، لا مشاعر فقط.

أظن أن أحداث هذه الرواية لن تتكرر في هذا الزمن ههههه

معايير الزواج اليوم للأسف مادية بحتة في الغالب، مادية إما من ناحية المال، أو من ناحية أخرى، إذ صارت المعايير كلها متعلقة بالمظاهر والأنانية.. بينما الصحيح أن يكون المعيار "من ترضون دينه وخلقه"

هل للأهل الحق في الرفض؟ نعم طبعا، أولياء الزوجة من حقهم رفض من لا يرونه كفئا لابنتهم، على أن لا يتوسعوا جدا في ذلك فيحرموها من الزواج، والقاعدة التي تزيل كل الخلافات "من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".

هل للأهل الحق في الرفض؟ نعم طبعا، أولياء الزوجة من حقهم رفض من لا يرونه كفئا لابنتهم،

وأعتقد هي أيضًا لها الحق في رفض من يرضونه هم! فكيف إذن إذا أصرت الفتاة عاندت أهلها وقالت في رأيها: هم يرفضون ما أريد فسأرفض أنا ما يريدونه هم؟!

طبعا لها حق الرفض أيضا، هذا لا نقاش فيه! ولا يصح أصلا إجبارها على الزواج، وقد يصل إجبارها إلى حدوث زواج باطل من الأساس، وقد قرأت عدة فتاوي في ذلك.

يجب أن يكون هناك وعي وتعقل لدى الفتاة ولدى أهلها، وأن يفهموا جميعا كيف تسير الأمور، وأن يتحدثوا بهدوء ويقنعوها لماذا رفضوا بدل أن يرفضوا دون سبب! وهي كذلك عليها أن تبين لهم لماذا ترفض وليس ترفض بلا سبب.. وهكذا الأمر يحتاج لحكمة وتسديد ومقاربة.

المال ثم المال ثم الأخلاق، طيبة القلب شيء جميل ورائع كما تصوره الرواية