المناقشات هي أداة راقية للتقريب بين وجهات النظر، ووسيلة مميزة لفهم الطرف الآخر وتبادل الآراء معه.

لكن الأفضل أحياناً عدم الدخول في نقاش إذا كان لا فائدة فيه، كأن نحاول إقناع شخص لا يقتنع سوى برأيه، أو إذا كان النقاش يدور حول بديهيات.

يتبادر لذهني الآن مثالين لأشخاص أعرفهم شخصياً، واحد منهم موظف ترك عمله لأن مديره لا يغيّر رأيه أبداً حتى لو أخطأ، وينتحل الأعذار ويؤنب الموظفين على مشاكل العمل على أساس أن الخطأ هو في تنفيذهم لآراءه، وليس في آراءه نفسها.

والمثال الثاني لزوج انفصل عن زوجته لأنه رأى أنها تفتقر لمعرفة بديهيات الزواج، ويرى أن هذه البديهيات غير واجب فيها النقاش، كأن تحترم رأيه وتطيعه ولا تقطع أمراً من دونه.

تتعدد الحالات التي يرفض فيها الناس النقاش، ويختلف ذلك من شخص لآخر، فكثيراً ما نسمع أن فلان رافض النقاش في موضوع معيّن، ولكل منّا أسبابه التي يراها صحيحة لرفض النقاش، وقد يتفق الآخرون معنا في ذلك، أو يختلفون معنا.

برأيك ما هي الحالات التي يكون فيها عدم النقاش هو تعبير عن النضج وليس هرباً من المواجهة؟