13

الزوجة ليست مضطرة أن تنفذ رغبات وأوامر والدة الزوج، هي ملزمة بزوجها فقط

طبيعة العلاقة بين الزوجة ووالدة الزوج إما أن تكون جنة للزوج وعامل داعم للزواج وأما أن تكون جحيم ومولد مستمر للخلافات والمشاكل التي لا تنتهي.

وأغلب هذه المشاكل تحدث لأنه بطريقة ما تناقلت عادة سلوكية تنص على أن الزوجة ملزمة بتنفيذ طلبات والدة الزوج، تنظيف أو طهي أو رعاية أو تسوق أو....، فلو فعلت لكانت زوجة الابن المثالية والعكس صحيح.

على الجانب الآخر هناك فئة ترى الزوجة غير ملزمة إلا بزوجها فقط، وعلى الزوج أن يحافظ على استقلاليتها وأن لا يترك مساحة لأمه في علاقة الزواج تسمح لها بتوجيه أو أمر، وإلا يكون زوج سئ أو كما تقول النساء " ابن أمه".

فبرأيكم الزوجة فعلاً ملزمة بخدمة والدة الزوج أم لا ولماذا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المرأة، في الحقيقة، غير مُلزَمة بخدمة أم الزوج، لا شرعًا ولا عُرفًا.

هي مُلزَمة فقط ببيتها وزوجها وأطفالها، وهذا هو واجبها الأساسي.

لكن المرأة الصالحة، المحبة لزوجها، والتي تسعى لإرضائه، تحاول دائمًا أن تكون قريبة من قلبه بكل الطرق.

وإن كان الزوج أيضًا صالحًا، محبًا لزوجته، حريصًا على مشاعرها وعائلتها،

فإن الزوجة – من تلقاء نفسها – ستكون حاضرة دائمًا لمساعدة أم زوجها وأهله، لا فقط بالمساعدة المنزلية، بل ستكون لهم سندًا وابنة إن أحسنوا معاملتها.

إنها حين تحب زوجها حقًا، قد ترى في والدته أمًّا لها، ليس تملقًا، بل حبًا له، وسعيًا لإسعاده، ورغبة في أن تكبر مكانتها في عينه.

فالحياة الزوجية مشاركة، ولا تقوم إلا بتعاون جميع الأطراف.

كما يُحب الزوج أن تكون زوجته مُطيعة له، مُحبة لأهله،

فالزوجة أيضًا تحب أن يكون زوجها سندًا لها، وداعمًا لعائلتها، وسببًا في فخرها.

الزوجان اللذان يبنيان حياتهما على الحب، والعطاء، والتفاهم،

لن يكون للمشكلات والعُقد

مكان بينهما.

كلامك جميل إسراء، ولكن لا أميل لفكرة أن كسب الحب يكون مشروط، يعني لكي اكسب محبة إسراء لابد أن أرضي إسراء وأهلها، أو العكس حتى في حالة الرجل، المفترض ان العلاقة بين الزوجين خاصة من ناحية المشاعر تكون مجردة من السعي المستمر لإثبات استحقاقنا لهذا الشعور خاصة خارج إطار الزوجين نفسهما، لأن هذا بحد ذاته منهك عاطفيا

"مش قصدي إنك تلغي نفسك أو تتنازل عن راحتك، لكن لما تحب شخص بصدق، حتلاقي نفسك تحب كل شيء يخصه—أهله، بيته، عاداته. العلاقة الصحية مش بس مشاعر بين شخصين، هي احترام ومحبة تمتد لتشمل العائلة كمان. وأهل الشريك، سواء كانوا أهل الزوج أو الزوجة، جزء مهم من حياته، ما بنقدر نلغيهم عشان نرتاح. بالعكس، في العلاقة الناضجة بنسعى نوصل لحالة من التوازن، نرضي فيها الشريك ونحترم أهله، بدون ما نؤذي نفسنا أو نضيع حدودنا. لازم نحكي عن هاد الشي، لأنه جزء أساسي من بناء علاقة مستقرة وسليمة."

لكن ماذا عندما يتحول الأمر من فعل من الزوجة محبة لزوجها إلى فعل اصبحت مجبرة عليه فقد تحول مع الوقت من تطوع إلى فرض ؟

هذا أيضا محور هام، فنجد الزوجات يلبين نداء خدمة أم الزوج لكسب رضا الزوج لا لاقتناعهم بالفعل وبسببه ونتيجته

كلامك منطقي للغاية ولكن يشبه الجنة لن ندركها بسهولة، نحن هنا بحاجة لزوج سوي وحماة طيبة وزوجة بارة وعلى خلق ومن الصعب في أغلب العلاقات أن تتوفر هذه العوامل الثلاثة فنجد زوجة سيئة أو حماة متسلطة أو زوج خانع أو غير مقدر وهذا ما يجعلنا نذهب وراء اصل الإلزام، وهو ما ذكرتيه ببداية حديثك

"أكيد، لما نلاقي أحد الأطراف في العلاقة مش بمكانه الصحيح أو عم يترك أثر سلبي، من الطبيعي نرجع لأصل الالتزام ونوقف ونفكر. بس قبل هيك، لازم نمنح العلاقات فرصة للتحسن. الحياة مش دايمًا بتعطينا كل شيء كامل: مش دايمًا الزوج مثالي، ولا الزوجة، ولا الأولاد، ولا الأهل. النقص جزء من المعادلة، والمهم كيف نتعامل معه. الإنسان الواعي بيبدأ بنفسه، يحاول يصلح، يعطي فرصة، يوضح، ينوّه بلطف... وإذا تراكمت المشاكل، وصار الحل مستحيل، وقتها بيكون من حقه يرجع للخطوة الأخيرة: الإلزام، أو حتى الاعتزال، حفاظًا على راحته وسلامه الداخلي—لكن بعد ما يتأكد إنه فعل كل ما بوسعه، وما قصر."

الحقيقة المشكلة عندما تقومي بالخدمة في البداية كفضل وإحسان منك تتحول في عيونهم إلى واجب عليكِ إذا حدث يوم ولم تستطيعين القيام به لأي ظرف حتى لو ظرف صحي تجدي من حولك يطالبونك به!

لهذا أقول أن الأمر من البداية يجب أن يكون واضح ومتفق عليه بعدم الإلزام وأنها حرية وتفضل من الزوجة فقط حتى لا تحدث مشاكل فيما بعد

حتى الرجوع للأصل لا يعالج الخلل أو يحل الخلاف، لأن ذلك كان من المفترض أن يتم النظر به من قبل الزواج، وأن يكون هناك اتفاق على هذه التفاصيل من البداية لكن للأسف هذا لا يحدث

يستفزني هذا الموضوع جدًا، من الذي ألزمها أصلًا؟ هل تزوجته هو أم تزوجت والدته والعائلة الكريمة؟ 😄 يمكننا أن نقول إنها قد تقوم بتقديم خدماتها بإرادتها الحرة من باب المحبة والاحترام، لا من باب الفرض والواجب، لأن العلاقة الصحية تُبنى على التفاهم، لا على توزيع المهام وكأنها عقد عمل! احترام أهل الزوج جميل، لكن تحويله إلى التزام مقدس دون تقدير أو خيار حر هنا تبدأ المشكلة.

الفكرة أن لا أحد يعرف من الزمها ولكن بطريقة ما وفي زمن مجهول ظهرت هذه العادة لتخلق مشاكل رهيبة، وحتى من تلبي الرغبات يقولوا أنها تفعل ذلك لأنها تخاف من أم زوجها، ومن لا تفعل يقال إنها زوجة سيئة وجاحدة و...، واليوم أصبح هناك عفريت عند الفتيات اسمه عفريت الزواج في بيت العائلة فبرأيك ما الحل ؟

BasmaNabil17 أضف ردا

باختصار مهما حدث سيتحدثون، خاصة عندما يتعلق الأمر بما يسمى بيت العائلة، لا أؤيده صراحة رغم وجود بعض التجارب الجيدة فيه، إلا أن معظمها وللأسف انتهى في محكمة الأسرة أو في جلسات الصلح التي تنتهي بعبارة: ارجعوا بيتكم وكل واحد يلتزم حدوده، التداخل في الخصوصية والضغط النفسي وتعليقات كل من حضر وغاب، تجعل الحياة هناك أشبه بالفوضى وتمتلئ بالضغوط والمشاكل النفسية، لذلك أنا أيضاً أرى الزواج في بيت العائلة عفريت يجب الفرار منه😄

المشكلة هنا أن الزوج والزوجة قد يكونوا بخير الزوج وامه الزوجة وأم الزوج، تكون العلاقة بين الطرفين جيدة ثم يأتي طرف ثالث يفسد الأمر ويخربه، ولا أعرف لماذا يحدث ذلك وخصوصاً من النساء المتزوجات داخل نفس البيت

أعرف صديقات متزوجات في بيوت عائلة، والعلاقات لها حدود واضحة من البداية، يعني أهل الزوج يحبون الاختلاط بالطبع ولكن في حدود عدم التدخل (قدر الإمكان لأن هناك حوادث تدخلات طبعًا) بين الزوجة والزوجة. ولكن "عفريت" الفكرة ناتج للأسف عن أساليب تربية للرجال خاطئة، واعتمادهم الكامل على أمهاتهم في أخذ قرارات مصيرية لهم، وعليه يروا ان تدخلها في حياتهم الزوجية طبيعيًا، وحتى التحدث مع زوجاتهم في امور شخصية جدًا، طبيعيًا أيضًا "كلام ستات مع بعض يعني"، ولكن الواقع أنه حتى إن احبت الزوجة مشاركة الحديث مع والدة زوجها والتعامل معها بأريحية، فهذا في نطاق الأمور الاجتماعية العامة فقط، دون أي تدخل في تفاصيل زوجية، مهما كانت العلاقة وطيدة.

الفكرة أن هذا السلوك يخلق حاجز رهيب بين الصدق والتلقائية وبين التفاعل الفعلي، شاهدت اصدقاء لا يقدرون على قول كلمة جيدة للزوجة أمام والدتهم، لا يستطيعون رفص أمر للأم يتعلق بالزوجة، ويعتبرون هذا من باب البر ولكن ماذا عن الزوجة التي أنت مكلف بها!

شاهدت اصدقاء لا يقدرون على قول كلمة جيدة للزوجة أمام والدتهم، لا يستطيعون رفص أمر للأم يتعلق بالزوجة، ويعتبرون هذا من باب البر ولكن ماذا عن الزوجة التي أنت مكلف بها!

ولكن يا إسلام هذا لا يُحسب برًا بالوالدين، كيف يريد من زوجته أن تتحمل معه مسؤوليات وكلاهما -من المفترض- أن يعين الآخر ويساعدان بعضهما، وكلاهما يعلم أسرار الآخر، وفجأة يختفي ذلك في وجود والدة الزوج، ويخشى كما قلت دعم زوجته حتى!! إذن، لما تزوج من الأساس؟

هذا ما اتعجب منه، وأجد البعض يقدم لزوجته مبررات حمقاء مثل الخجل أو الخوف على علاقتهم من الحسد، مبررات ضعيفة للغاية لفعل له أثر بالغ مثل إلغاء تقدير الزوجة

اعتقد أن خدمة الزوجة لوالدة زوجها هو بالطبع شيء نبيل جدا ويدل على حسن أخلاق الزوجة، لكن وصفه بأنه واجب على الزوجة قد يكون فيه اشكال، ففي بعض الأحيان تستغل الأمهات هذه النقطة وبما أن الأمر فرض عين على الزوجة تقوم بالضغط عليها بمهام وقواعد لا تطاق الا أن تخرج الزوجة عن صمتها وتعترض فتدخل في صراع لا ينتهي مع الأم وتكون الحياة كلها لا تطاق. لذلك وإن كنت أدعم جدا خدمة الزوجة لوالدة زوجها خصوصا إذا كانت وحيدة وتحتاج للمساعدة، لكن بدون أن نجعله فرض على الزوجة

لكن جميعاً نقول ذلك وبعد الزواج تصبح قناعتنا في مهب الريح مع أول موقف حقيقي يحدث فيه صراع بين الزوجة والأم وأما إبن بار أو زوج محب فينتصر الخيار الأول على الثاني فكيف نوفق بين الرغبتين ؟

Mohamed_hosny أضف ردا

المسألة لا تتعلق بالإلزام بقدر ما تتعلق بـالتفاهم المتبادل، وضع الحدود الواضحة، والتواصل الفعال بين الزوجين ومع عائلة الزوج. فبناء علاقة احترام ومودة يتطلب من الزوج أن يكون داعمًا لزوجته وفي الوقت ذاته بارًا بوالدته، وأن يسعى لخلق توازن يضمن راحة واستقلالية زوجته دون الإخلال ببر الوالدين.

لكن ألا ترى أن التوازن الذي تدعو له شبه مستحيل خصوصاً عند تعارض الرغبات تجد نفسك أما مع زوجتك أو والدتك لا حياد هنا!

عموماً أنا أميل لكافة الوالدة بشكل أكبر (شرط) أن لا يكون في ذلك إهانة أو انتقاص للزوجة ، وببساطة أتخيل أن شقيقتي في موضع زوجتي ، فما الذي سأحبذ حدوثه مع شقيقتي وتفعله من أجل زوجها و والدته .. فإن وجدت الأمر مقبول لدي بأن يحدث مع شقيقتي المثل فلما لا تقبله زوجتي .. ولكن مع توفر الشرط الأول .. فأنا أحاول أن أجعل الأمر حينها يحدث على كوننا عائلة واحدة .. أمي هي مثل أمها والعكس بالعكس ولا أحبذ مسمى الحماة أو الغيرة التي تحدث بين الوالدة و الزوجة .

احترمت قولك بمقارنة الفعل مع زوجتك بما يحدث مع اختك، لكن للأسف تجد فئة كبيرة تتصرف بما يرضي الأم، تقول له مثلاً هل ترضى ذلك لأختك يقول لا ولو حدث سأقف معها حتى تأخذ حقها، طالما لا ترضى ذلك لأختك أو بنتك فلما تفعله مع زوجتك

الزوجة غير مُلزمة شرعًا ولا عرفًا بخدمة والدة الزوج، ما لم يكن ذلك برضاها واختيارها. علاقتها بوالدة زوجها يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والمودة، لا على الفرض والإلزام.

الخدمة أو المساعدة لو جاءت من باب البر والمعروف فهي محمودة وتشكر عليها، لكنها لا تُعتبر واجبًا عليها. إلزام الزوجة بها أو اعتبارها مقياسًا لكونها "زوجة صالحة" هو ظلم لها وتشويه لمفهوم الأسرة السليمة.

وبالمقابل، الزوج مسؤول عن تحقيق التوازن بين والدته وزوجته، دون أن يُقصّر في بر والدته أو يُهمل مشاعر زوجته. لا هو "ابن أمه" إذا احترم والدته، ولا هو "زوج ظالم" إذا راعى حدود العلاقة.

الزوجة نعم لا يلزمها دين ولا قانون لكن يلزمها الخوف من خراب البيت الخوف من غضب الزوج الحرمان من الهدوء الخوف من فيضان التطفل والتوبيخ والتدخل، لذلك تقدم الخدمة بمثابة قربان يرضي ربة البيت الجالسة على عرشه

حين ترضى الزوجة بالخضوع وتقديم التنازلات الدائمة خوفًا من الغضب أو الهجر، فهي تساهم في ترسيخ علاقة غير متوازنة تُبنى على الخوف لا على الشراكة. المشكلة لا تكمن فقط في الزوج الذي يفرض سلطته، بل أيضًا في الزوجة التي تقبل بهذا الوضع طواعية وتمنحه شرعية الصمت باسم "الاستقرار". فالهدوء الظاهري لا يبرر محو الذات.

لكن الأغلبية تقبل وتقول ذلك على الأقل أفضل من خراب العلاقة وانتهائها بالطلاق مثلاً، فبرأيك المفاضلة هنا وقرار التنازل جيد ؟

لماذا نطرح الأمر دائمًا من زاوية "هل هي مُلزَمة أم لا"؟ ماذا لو كانت والدتها هي من تحتاج إلى المساعدة؟ هل كانت لتتأخر عنها؟

فإن كانت والدة الزوج طيبة في تعاملها، وتحترم الزوجة وتُقدّرها، فما المانع أن تعاملها الزوجة كأم ثانية وتساعدها من باب الود والرحمة، لا من باب الفرض أو الإلزام؟

أري أن المشكلة لا تكمن في المساعدة بحد ذاتها، بل تظهر حين يُساء استخدام طيبة الزوجة أو تُفرض عليها الطلبات بطريقة فيها استغلال أو تسلّط.

لذلك، الأمر لا يُقاس بمسألة "واجب" بقدر ما يُقاس بنوع العلاقة بين الطرفين، فإن كانت قائمة على الاحترام، فلا حرج في المساعدة، أما إن غابت المودة والتقدير، فهنا يجب أن تكون هناك حدود واضحة.

جميل، لكن ألا تلاحظين أننا دائمًا نطرح المسألة وكأنها معادلة "إما التمرّد أو الخضوع"؟ لماذا لا نعيد التفكير في الإطار كله؟ بدلًا من السؤال: "هل الزوجة ملزمة بخدمة والدة الزوج؟" ربما: "ما طبيعة العلاقة الصحية التي يجب أن تُبنى بين الطرفين أصلًا؟"

لأن المشكلة لا تبدأ عند المساعدة، بل عند غياب الاحترام المتبادل وتحوّل العلاقة إلى ساحة شدّ وجذب على النفوذ داخل المنزل. برأيي، لا أحد يجب أن يُعامَل كخادم، ولا أحد أيضًا يجب أن يتصرف كوصي على الآخر. فإذا كانت النوايا طيبة، والأدوار مفهومة، فلن نحتاج لكل هذا الجدل حول "الواجب والإلزام".

هذا أراه صعب لأن العلاقة هنا تقوم على التقديم، فلا يمكن أن يكون هناك احترام وتودد مع حفظ الزوجة على الانفصال مثلاً والامتناع عن المساعدة وحتى لو قبلت الحماة بذلك فهناك طرف ثالث سيأتي غالباً ويشعل الخلاف

ولكن والدة الزوج من المفترض أن تكون طيبة وتتعامل بحب في الطبيعي، أما أن نقول لأنها تحب وتتعامل بلطف فعلى الزوجة الخدمة والتودد فهذا حب مشروط وليس مطلق وهذه علاقة منفعة برأيي

إذا كانت الزوجة ترفض خدمة والدة الزوج لمجرد أن هذا ليس من واجبها، فهل يعني ذلك أن العلاقات يجب أن تُبنى فقط على نصوص الواجبات والحقوق والأعراف؟ ألا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن الأم – التي ربّت هذا الزوج وربما ضحّت لأجله – تستحق على الأقل حدًا من الاحترام العملي، لا مجرد المجاملة اللفظية؟

ماذا لو رفض الزوج أي مساعدة لأهل زوجته بحجة أنه "غير ملزم شرعا أو قانونًا"؟ هل سيكون مقبولًا بنفس الحماس؟

ربما المشكلة ليست في الطلبات نفسها، بل في الطريقة. إن كان تعامل الحماة استعلائيًا أو استغلاليًا، فالموقف له ما يبرره. أما إذا كانت مجرد سيدة كبيرة في السن، فهل نحتاج إلى كل هذا التبرير لرفضه؟

أليس من الإنصاف القول إن بعض الزوجات يرفعن شعارات الاستقلال فقط حين يتعلق الأمر بعائلة الزوج، بينما يُطلب من الرجل أن يكون "بارًا ومتفهمًا" دون شروط؟

لو طلب أهل الزوجة من زوجها مراعاة بعض التفاصيل أو العادات، فهل سنقول له "أنت ملزم فقط بزوجتك"؟ أم سنقيّم تعاونه بأنه نُبل واحترام؟ لماذا إذًا لا نُقيّم تجاوب الزوجة بنفس المعيار؟

هل نريد مقياس مزدوج، أم منطق متسق؟

من حق الزوجة أن ترفض ما لا يناسبها، لكن من حق الطرف الآخر أن يسأل: هل ترفض لأن الطلب مجحف؟ أم لأن ثقافة "أنا مش ملزمة" أصبحت شعار للتمرد لا للعدل؟

برأيي لا تصح المقارنة هنا، فأهل الزوجة ليس لهم لسان مسموع عند صاحب السلطة في بيت الزواج مثل أهل الزوج خصوصا والدته، لذلك أرى أن الأمر يختلف من حيث الالتزام، وغالباً تضطر الزوجة لتلبية الأوامر خوفاً من غضب الزوج

بين ثقل العرف وتغير الزمان

كثيرًا ما يُستشهد بقوله تعالى: "وعاشروهن بالمعروف"، وكثيرًا ما تُفهم هذه الآية خارج سياقها الاجتماعي والزمني، وكأن "المعروف" مفهوم ثابت لا يتغير، بينما هو في الحقيقة ما تعارف عليه الناس، وما ارتضته مجتمعاتهم من سلوك ومعاملة، يختلف من بيئة لأخرى، ومن زمان لآخر بشرط أن بكون حسنا.

ولكن، لماذا نصرّ على تجميد العرف وكأنه وحي؟

الواقع أن العرف ابن لحظته، يصنعه الناس بظروفهم لا بأمانيهم. فما كان "معروفًا" في زمن القحط والمشقة، حيث كانت المرأة تدير شؤون البيت والرجل يكابد في طلب لقمة العيش، لم يعد بالضرورة هو المعروف اليوم في زمنٍ طغى فيه الطابع المادي وتبدلت فيه الأولويات.

في السابق، كانت الحياة مبنية على التكافل. لم تكن الأسرة مجرد رابطة بين فردين، بل مؤسسة اجتماعية يعمل فيها الجميع. الرجل يوفر الأمن والغذاء، والمرأة تحفظ كيان الأسرة وتربي الأجيال. لكن اليوم، تغيرت الأمور، ليس فقط بسبب التطور الاقتصادي، بل بسبب انفراط الروابط الاجتماعية وتفشي الفردانية.

ومع تفتح العالم على بعضه، حدث تصادم بين القيم والأعراف، وبدأت بعض المفاهيم التقليدية تُهاجم لا لأنها ظالمة بالضرورة، بل لأنها لم تعد تناسب الطابع العام أو تواكب طبيعة الحياة الحالية.

خذ مثلًا مسألة "خدمة الوالدين"، التي أصبحت مثار جدل، رغم أنها كانت في الماضي أمرًا بديهيًا، ليس فقط للمرأة بل حتى للرجل. لكنها اليوم تُقرأ من منظار جديد: من يخدم؟ ولماذا؟ وهل الخدمة واجبة إذا لم يكن هناك من يقدّرها؟

والتناقض الأكبر أننا نعيش في مجتمعات ترفع شعار "المعروف"، لكنها غالبًا ما تتخلى عنه حين لا تكون هناك مصلحة.

ففي مجتمعاتنا، قد نجد موظفًا يخدم مديره بكل ولاء، بل ويحمل له حاجياته من السوق، لكنه لا يزور والديه إلا في المناسبات، وربما يدفع بهما نحو دار العجزة إن وجدت!

أين ذهب المعروف إذًا؟ أين ذهب العرف الذي كان يربط الأجيال ويزرع الاحترام في النفوس؟

حتى في الزواج، وهو النموذج الأوضح للتغير الاجتماعي، نرى الكثير من التشوهات في فهم "المعروف".

هل من العدل أن نطلب من رجل من طبقة متوسطة أن يلبّي كل توقعات زوجة تربّت في بيئة أرستقراطية بها خدم وسائقون؟

الجواب قد يبدو نعم، إذا كان ذلك هو "المعروف" في بيئتها، لكنه يصبح ظلمًا حين يُفرض على من لا يقدر.

نطرح الأسئلة كثيرًا، ونلزم الإجابات بنعم أو لا، دون أن نتأمل في جذور الأشياء.

لا نسأل: من أين جاء هذا العرف؟ هل ما زال يخدم غايته؟ هل نحافظ عليه لأنه عادل أم فقط لأنه "هكذا وجدنا آباءنا"؟

العرف ليس مقدسًا، لكنه ليس باطلًا بالضرورة. يجب أن نزن الأمور بميزان العقل، لا بعصا التقليد.

وفي عالم باتت فيه العلاقات محكومة بالمصلحة، علينا أن نسترجع قيم "المعروف" لا كواجب اجتماعي، بل كقيمة إنسانية، قابلة للتطوير، قابلة للنقاش، والأهم: قابلة للمراجعة.

فلا نريد تقليد الغرب الأعمى، ولا العيش في قوقعة الماضي.

نريد أن نعيش بـ"معروف" نابع من وعينا، يُنصف الطرفين، ويصلح الحال لا أن يعيد إنتاج الظلم في ثوب عرفٍ اجتماعي

احترم كل ما ذكرته واتفق معك تماماً، لكن هذا لا يجعلنا نجد حل للمشكلة، لأن تقييم الأمور والافعال والحقوق والواجبات يخضع للتفضيلات الشخصية والاراء، وهنا ستجد زوج يرى الزوجة مجبرة على الخدمة لأنها أمه و....، وزوجة ترفض وتعتبر هذه إهانة لها، وبين مؤيد ومعارض تحدث المشاكل

demane أضف ردا

قبل أن تكون زوجة او أن يكون زوجا يجب توضيح الأمر قبل قيام العلاقة ومعرفة الأعراف ضرورة وليست أمرا جانبيا، خصوصا إذا كان الإرتباط من ثقافات مختلفة، أما إن كان من ذات الثقافة خصوصا إذا حتمته الضروف فيعتبر تمرد اذا طرح الموضوع بعد الزواج، وهناك الوقت الكافي قبل إبرام العقد.

في أغلب الأوقات لا يتم إثارته مثل هذه المواضيع إلا بعد الزواج بالرغم من الزواج لم يتم إلا بعد المرور بالعديد من المراحل أبرزها مرحلة الخطبة، لكن عدم الخوض فيها هو السائد كون الطرفين لا بفكران لعقلانية في تلك المرحلة.

وبالنظى فبعد الزواج يتمكن الطرفين من معرفة نقاط القوة والضعف لكليهما،حيث يتم استغلال هذه المعلومات لاجبار الطرف الآخر على تقديم تنازلات، وقد تصل للمباديء.

لذا أجد أن المشكل يمكن حله من البداية بعبدا عن الفردانية نحن نعيش في مجتمعات تضبطها قواعد عامة حتى غي المجتمعات الفردانية، لذا يجب أن يكون الاختلاف في الفروع فقط.

تخيل أن يتزوج أحدهم امرأة حيث يمكنها حسب العرف القائم ببلدها أن تكون صداقات مع الرجال وفجأة يندهج زوجها عند وجود رجال داخل منزله بشربون القهوة المحرمة ويلعبون البوكى دون علمه وهو على دراية بالعرف القائم.

حدثني صديق في موقف حدث له أثناء مقابلة مع مجموعة حيث صادف تواجد أحد الفتيات هناك وعندما بداية اللقاء قام صديقي بمصافحة الرجال ليتفاجأ بأن الفتاة أرادت مصافحته لكنه رفص فطلبت منه أن يعتذى منها.

ملاحظة:المجموعة كلها من المسلمين وبمكنك القياس على مجتمعنا. ويمكنك ملاحظة الإنحراف في بعض الأعراف

تبحث عن حل، ولا حاول استخدام العقل الذي وهبنا إياه الخالق، أحيانا نقدم تنازلات ثم نطالب بها كحقوق من بعد.

مسألة الخدمة من عدمها هي واحدة من القضايا التي يعلق بها أغلب الناس فشلهم، أين تكون العلاقة قائمة على تصيد أخطاء الطرف الآخر ونقاط الضغط للحصول على الرغبات المطلوبة، ليس بالضرورة الزوجة فقط ، الزوج ، الوالدين وحتى الفروع وقد تصل للجيران حتى ، والآن السوشل ميديا.

لذا أفضل القضاء على المشكل من المصدر، وإذا حدث يجب تقييمه والعمل على تخفيفه وفي حالات أخرى الخروج بأقل الأضرار.

للأسف رغم صحة قولك إلا أن ذلك لا يحدث، أغلبهم يظن أن الأمور ستحل وتسير بعد الزواج، ستضر الزوجة للخدمة أو يتعايش الزوج مع غضب أمه وتسير الحياة، ولكن عادة هذا لا يحدث فلما كما ذكرت لا نطرح الأمر للنقاش والاتفاق منذ البداية، أشعر أن هذا ليس تسرع بل تجاهل لا أجد مبرر له بصراحة

مسألة خدمة الوالدبن اخذت حيز كبير وتم استخدامها كورقة ضغط في الكثير من النقاشات الزوجية، الإنسان العاقل بجب أن يزن الأمر بميزان العقل قد نتنازل عن امور للحصول على غيرها، وفي مثالنا لو قللت الزوجة من تشتت الزوج من مسؤولياته وساعدته بالمعقول في خدمة والديه فيتحصل بالمقابل على المزيد من الإهتمام دون استغلال الأمر كنوع من الخدمة يستخدم لاحقا كورقة ضغط.

وعند قول خدمة الزوجة لوالدي الرجل تحس أنها تحملهما على ظهرها طوال اليوم وتمنع نفسها من الأكل والشرب، وستهاجمك النسوية المتطرفة( في هذه الحالة النسوية اللاعقلامية)، التي في الأصل هدفها تدمير ما هو أسرة متزنة، وأخذ النقاش إلى أنه إنتهاك لحقوق.

كان من الاحسن ذكر نوع الخدمة قبل الدخول في هذا الموضوع، هناك نوع من الكوميديا أنا كرجل لم استطع ان أستوعله و للتنوبه هذا خاص بفئة من النساء وهو كالتالي: في المسائل التي تكون فيها انحاز للمرأة وتهميش للرجل ومخالفة للشرع تلجأ المرأة للحكم المدني، وعندما يكون لها حق في الشرع وترفضه الأحكام المدنية لكنه يصب في مصلحتها تختار أن تكون إمراة ملتزمة، مثاله مسألة النفقة والميراث ، في جدال عقيم

في حالات خاصة جدا قد يصل الوالدين لمرحلة لا يمكنهما خدمة نفسيهما ويحتاجان لمتابعة دائمة وهذا ما يتطلبه، ميزانية ووقت وجهد، وعندما يخدم الرجل والديه بدون مساعدة المراة له فلا تطالب بالمزيد من الإهتمام الوقت الذي كانت تحضى به، ليس تضارب بينهما لكنه انسان تراكمت عليه المسؤوليات، ام تفضل ىميهم في دار العجزة لكي بهتم بهم أناس غرباء وتنسى مسألة الخدمة من الأساس لا من الزوج او الزوجة، وشكرا للرأس مالية

بداية من منطلقي الشخصي أرى أن الزوجة غير ملزمة بهذا الأمر ولكن هو نوع من الإنسانية على الزوجة احترام والدة زوجها لانها تكون بمثابة والدتها ف يجب عليها احترامها ولكن ضمن الحدود في بعض الأيام تكون الوالدة هيي من تسيئ ل الزوجة

اعتقد يجب على كلا الطرفين التنازل واحترام الطرف الآخر

هذا يعني أنها تقدم الخدمة بدافع الرحمة والمحبة، لكن برأيك عندما تجد أنها ملزمة بذلك ومجبرة تختلق مشكلة أم تحاول التكيف بحجة الرحمة والمودة والعرف كما يفعل البعض ؟

لانستطيع تحديد هذا الموضوع لانه يختلف باختلاف اطباع الاشخاص ولكن أعتقد أنه يحتاج إلى أشخاص متفهمين جدا حتى لا تحصل المشاكل..