ثقافة العمل

ثقافة العمل

من أعظم الأشياء ضررا على الانسان فراغه وبطالته فالنفس ان لم تشغلها بما ينفعها شغلتك بما يضرك . 

لايأتي الملل والفساد والفقر الا من الفراغ والكسل وكما قال فولتير " العمل يبعد عن الانسان ثلاثة شرور السأم والرزيلة والحاجة " . من المؤسف في مجتمعاتنا العربية افتقارنا إلى ثقافة العمل واهميته فترى الواحد منا اذا حاز كثير مال او قليل وتوفر لديه احتياجاته حتى وان كانت فقط على المدى القصير يركن إلى الراحه والكسل . هذا بالرغم من اننا معشر العرب يعيش غالبيتنا تحت خط الفقر وهو الادعى إلى أن لانركن إلى مثل هذا الكسل والفراغ ونستغل كل أوقاتنا. 

كل إنسان يتوق إلى الراحه بشكل فطري والكسل من اكثر الأشياء راحه للانسان لذا يجب أن ينطلق العمل من دافع أقوى من الكسل وهذا الدافع ربما يكون الشغف والطموح والسعي إلى تحقيق الذات او ربما يكون دافع حب العمل نفسه والشعور بالحب والمسؤولية تجاه من تعمل من أجلهم. 

لاتمنح الحياة للانسان من الله من أجل الاستمتاع بها فحسب بل هناك أشياء أخرى مثل ان يحاول ان يستغلها الانسان قدر الإمكان فيما ينفعه وينفع من حوله . الأصل كما قلنا سابقا في الحياة هو الحركة والعمل هو السبيل لهذه الحركة فأنت عندما تترك العمل وتخالف مسار الطبيعة البشرية بهذا تهلك نفسك وتؤدي بها إلى مختلف الأمراض النفسية .

نعم صعوبات العمل وضغوطاته موجوده ومرهقة على كافة الاصعدة ولكن يمكن التغلب عليها اذا كان الدافع للعمل أقوى منها . وبقوة العادة يمكن التغلب على مثل هذه الصعوبات وهذا الكسل . 

يقول الله تعالى " لقد خلقنا الإنسان في كبد " اي في تعب ومشقة ، هذا قانون الحياة التعب والمشقة موجود منذ خلق الله هذه الأرض ولكن هل كلما اتعبك شئ تركته ، اذا فعلت هذا فإنك بذلك تقود نفسك نحو الهلاك .

اجعل عملك عادة وتعرف على دوافعك عندما تخرج لعملك في الصباح ستجد ان العمل من اكثر الأشياء متعه وراحة ومنفعة على هذه الأرض.  

تخيل لو انك في يوم الايام اصبت إصابة اقعدتك في بيتك لاتعمل ولاغير قادر على العمل في ذلك الوقت ستشعر بقيمة العمل وبالنعمة التي كنت فيها وكنت تشعر وقتها انها نقمة . 

يقول الرازي " لم يحصل لي في مرة من المرات ان كان رأسي فارغا " اي انه لم يأت عليه وقت وفي راسه فراغ من فكرة يفكر فيها او مسألة يسعى الي اجابتها . 

الفراغ والكسل واللامبالاة هم المرض الحقيقي لانسان هذا العصر الذي امتلاء بالامراض الجسدية والنفسية بالرغم من وجود كل سبل الراحه التي لم تتوفر لاسلافه وهو ماكان مدعاة لان يحدث العكس . 

اسلافنا لم يصابوا بهذه الكمية من الأمراض بالرغم من المشقة التي كانوا فيها لأنهم كانوا مشغولين بالعمل وتوفير الراحة التي لم يكن باستطاعتهم الحصول عليها بهذا القدر من البساطة كما يحصل معنا . 

اعمل فالعمل بركة حياتك واترك الكسل الذي استعاذ منه النبي قائلا " اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل "

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العمل الجاد والمستمر لا شك في غاية الأهمية، والكسل يؤدي إلى فساد الإنسان جسديا وعقليا، وقد قال المتنبي:

ذَراني وَالفَلاةُ بِلا دَليلٍ * وَوَجهي وَالهَجيرَ بِلا لِثامِ
فَإِنّي أَستَريحُ بِذي وَهَذا * وَأَتعَبُ بِالإِناخَةِ وَالمُقامِ

أي: دعاني أسر في الصحراء الواسعة بلا دليل، وفي قلب الهجير (حر منتصف النهار) دون لثام على وجهي، فإني أستريح بتلك الأشياء، وأتعب بسبب الإناخة (بالعامية المصرية: الأنتخة) والقعود والمقام!

فهو يفخر بحبه للجهد، ومقته للكسل، ولكني أختلف معك في نقطة مقت الفراغ مقتا كاملا، وقولك:

لا يأتي الملل والفساد والفقر إلا من الفراغ والكسل

فالفراغ ليس نقمة بل هو نعمة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" فوصف الفراغ على أنه نعمة لا نقمة، فالفراغ في حد ذاته ليس ممقوتا إلا إذا قضيته فيما يضرك ولا ينفعك، أما إذا استغللته استغلالا جيدا سيكون في صالحك!

huda_khashan19 أضف ردا
والكسل يؤدي إلى فساد الإنسان جسديا وعقليا،

الكسل لفترات قصيرة في بعض الاحيان مهم للصحة العقلية والجسدية وشحن الطاقة، الشخص الكسول قد يصنع المعجزات، كونه قد يفكر للامام، في أولويات اكبر، يحاول إيجاد أفكار إبداعية أكثر، وإلا لماذا قال بيل جيتس: أنا دائمًا أختار الشخص الكسول لفعل المهمة الصعبة لأنه سوف يجد طريقة سهلة لفعلها"!

حينها لا يجب تسميته كسلا، بل تسميته راحة. الراحة هي التي تشحن الإنسان بالطاقة حتى يعود للعمل، وتلهمه بأفكار حتى يصل لحلول مبدعة.

أما عن محبة بيل جيتس للموظفين الكسالى، فأنا لم أحب أبدا العمل مع زميل كسول، وأرى أن الشخص الكسول أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء أو تخطي بعض الإجراءات.. ربما "الطريقة السهلة" التي يتحدث عنها بيل جيتس هي طريقة خاطئة أو محفوفة بالمخاطر..

، فأنا لم أحب أبدا العمل مع زميل كسول، وأرى أن الشخص الكسول أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء أو تخطي بعض الإجراءات.. ربما "الطريقة السهلة" التي يتحدث عنها بيل جيتس هي طريقة خاطئة أو محفوفة بالمخاطر..

بالتأكيد هو لم يقول الكلمة من فراغ، فبالتاكيد رأى نماذج حقيقية، ربما بعض الكسالى يعملون بجهد أقل ولكن بذكاء أعلى، لذا فكرة العمل لساعات طويلة هي غير موجودة في قاموسهم، وبالتالي أذهانهم صافية، لديهم الطاقة الأقوى لصنع المعجزات.

أرى أن العمل ليس مجرد وسيلة للرزق، بل هو ما يمنح الإنسان قيمته ومعناه. الفراغ والكسل يخلقان حالة من الجمود تفقد الإنسان شغفه وطموحه، بينما يمنحه العمل شعورًا بالإنجاز ويجعله أكثر توازنًا. صحيح أن ضغوط العمل مرهقة، لكن البديل وهو الركود أكثر إرهاقًا للنفس والعقل. في النهاية، الإنسان يحتاج إلى السعي ليشعر بالحياة، فالراحة الحقيقية تأتي بعد جهد، لا من الكسل.

فترى الواحد منا اذا حاز كثير مال او قليل وتوفر لديه احتياجاته حتى وان كانت فقط على المدى القصير يركن إلى الراحه والكسل 

حيازة المال الكثير عن طريق الوراثة في رأي شوبنهاور دافع جيّد للعمل، فهي توفر الوقت والجهد اللازم لمحب الثقافة والتأليف أن يتفرغ لقراءاته ومؤلفاته، الذي إن لم يكن معه ما يسد احتياجاته كان سيضطر للعمل البدني، مما كان سيحرمه من نواتج عمله العقلي.

اسلافنا لم يصابوا بهذه الكمية من الأمراض بالرغم من المشقة التي كانوا فيها لأنهم كانوا مشغولين بالعمل وتوفير الراحة

هل باعتقادك أن ذلك صحيح قطعاً؟ أم ربما نقص البيانات عن الأمراض ووصفها هي التي أوحت لنا أن الأقدمين لم يعانوا الأمراض؟

التعميم على المجمتعات العربيه انه يحب الراحه هذا لحد ذاته غلط .

وقياسك كذلك بالاجداد غلط .

مثل ترييد من الناس تعمل ليل نهار الانسان لازم. يرتاح

تخيل تعمل ٥ ايام بالاسبوع ٨ ساعات ١٢ ساعه باليوم الاجداد ماكانو بعملون بمثل هذا الكميه من الساعات

الظروف مختلفه زاذ عدد البشر عن السابق ولا تواجد وظائف تسعى الجميع . العمل الحر لا مايوكل عيش بالكاد يسعد جوعك ويمكن مايسد .

التجاره ليست مثل السابق ممكن اي واحد يبدء بأي رأس مال متوفر لديه .

من لديه وظيفه فليتمسك به ولا يفكر بتركها مهما كانت الظروف .