لعبة الأدوار الأخيرة حين تفرض الحاجة علاقتها !!!!

العلاقات البشرية ليست دائمًا كما تبدو، فهي في كثير من الأحيان معقدة، مدفوعة بالحاجة، الغريزة، والظروف التي لا يمكن الهروب منها. هناك من يتقن التلون وفق الموقف، فينحني حين تلزمه الحاجة، ويقف متى ما سنحت له الفرصة. في المقابل، هناك من يعي جيدًا طبيعة هذه اللعبة، فيدخلها مدركًا لكل خفاياها، منتظرًا لحظة الانفجار الحتمية.

لا أحد يلعب دورًا لم يكن محتاجًا إليه، ولا أحد يتخلى عن قناعاته إلا حين تضغطه الضرورة. فالذي يختار التنازل يفعل ذلك لسبب، والذي يتصنع القوة يخفي هشاشة ما. ولكن، إلى متى يمكن لهذه الأدوار أن تستمر قبل أن تنكشف الحقيقة؟ ومتى يصبح السكوت عبئًا لا يمكن تحمله؟وهل تعتقدون أن العلاقات التي تُبنى على المصلحة والضرورة يمكن أن تستمر، أم أن الانفجار الحتمي هو مصيرها في النهاية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

PeterEsmat_0 أضف ردا

عندما نشك في أن العلاقة مبنية على المصلحة فقط، قد نمتنع عن تقديم المساعدة خوفًا من الاستغلال أو لأننا نرى أن الشخص الآخر لا يقدّر مساعدتنا. ومع ذلك، يمكننا أن نكون سببًا في تحسين حياة الآخرين حتى وإن كانوا يسعون للمصلحة، لأن تقديم الدعم قد يفتح فرصًا للتعاون المتبادل ويُحسن العلاقات المستقبلية. الموازنة بين مساعدتنا للآخرين واحتياجاتنا الشخصية هي الأساس، وإذا كانت المساعدة لن تؤثر سلبًا علينا، فبإمكاننا أن نكون سببًا في تغييرات إيجابية في حياة من حولنا و افكر من الأساس كيف اجزم ان العلاقه عي مصلحه فقط ؟

قد نمتنع عن تقديم المساعدة خوفًا من الاستغلال 

هناك شروط لتقديم المساعدة ، والمساعدة الحقيقية يجب ان لا تهتم بالنتائج والمخرجات أو أن تنتظر مقابلا، فحتى ان كان هناك استغلال ما فهناك علاقات تفرض نفسها حتى في ظل هذا العامل، مثلا مساعدة الوالدين واجبة حتى ان كان احدهما مستغلاً أو أنانياً.

كثير من العلاقات المبنية على المصلحة تستمر لسنوات طويلة دون أن تنكشف حقيقتها، وذلك لأن الطرفين يعلمان القواعد جيدًا. ليس كل شخص يبحث عن المواجهة أو يهتم بكشف الحقيقة، فكثيرون يفضلون استمرار العلاقة لأنهم مستفيدون منها ولا يحاولون البحث عن الحقيقة بأي شكل. أحيانًا، معرفة الحقيقة لا تغيّر شيئًا، لأن الجميع متواطئ بشكل غير مباشر.

العلاقات البشرية معقدة، تحكمها المصالح والضرورات... حيث يتكيف البعض وفق الظروف بينما يدرك آخرون حقيقتها وينتظرون لحظة الانكشاف. لا أحد يتنازل أو يتظاهر بالقوة دون سبب.. لكن الحقيقة لا تبقى مخفية للأبد، والانفجار الحتمي قد يكون مسألة وقت.

هل العلاقات التي تقوم على الضرورة محكومة بالفشل؟ ليس دائمًا هناك فرق بين العلاقات التي تبنى على المصلحة المتبادلة حيث يكون كل طرف مدركاً لدوره وفائدته، وبين العلاقات التى تكون استغلالية أو غير متكافئة. الأولى يمكن أن تستمر طالما تحقق للطرفين احتياجاتهم دون شعور أحدهم بالظلم، بينما الثانية عادة ما تنتهى بالانفجار أو انسحاب أحد الأطراف.

أما عن السكوت، يقول الفيلسوف الفرنسى جان بول: الصمت في العلاقات هو بداية التآكل، حيث يصبح كل طرف متفرجًا على انهيار شيء كان يواً ما حقيقياً. السكوت قد يكون خيارًا في بعض اللحظات، لكنه على المدى الطويل يراكم الضغوط التي تجعل لحظة الانفجار حتمية.

أري أن العلاقات القائمة على الحاجة والمصلحة قد تستمر طالما أن الأطراف المعنية ما زالت تستفيد منها، لكنها لا تكون مستقرة أو حقيقية. فهي أشبه بتحالفات مؤقتة أكثر من كونها علاقات متينة، وحين تتغير الظروف أو تنتفي الحاجة، يبدأ التصدع، ويظهر الوجه الحقيقي لكل طرف. ربما يحاول البعض تأجيل الانفجار بالمزيد من التنازلات أو التلاعب، لكن النهاية تظل حتمية، لأن أي علاقة لا تستند إلى أساس صلب من القيم والمشاعر ستنهار مع أول اختبار جاد.