حين يكون الإحسان قناعاً للخذلان

ليس أوجع من عدوٍ يواجهك، بل من "منقذٍ" يختار منتصف الطريق ليفلت يدك.

هذا النوع من الخذلان ليس مجرد تخلٍّ، بل هو استعراضٌ أخلاقي؛ يمنحك وهماً ليُرضي غروره، بينما يتركك في ذروة الارتطام.

إن من يرمي حبل نجاةٍ مقطوعاً يرتكب جريمةً مزدوجة: يذيقك مرارة خيبةٍ تفوق مرارة الخذلان، ثم يمنعك نجدة الصادقين الذين ظنوا أن هناك يد تساعدك.

إنه لا يخذلك فحسب، بل يقطع طريق الخير ويحتكره شكلاً، ليُفرغ معناه ومضمونه.

خلاصة القول:

الخذلان الصريح مؤلم لكنه أقل في اللؤم من نجدةٍ كاذبة؛ فالأول يتركك في وجع وقهر تتدبر معهما أمرك، أما الثاني فيُخدرك ويسرق منك حقك وبعض فُرصك، ليظهر بين الناس بمظهر الخيّر الذي يسعى لأجلك، ثم يُظهرك بمظهر العاجز الذي لا يُرجى منه خير، ليفسد حياتك ويصنع منها مشهداً لبطولةٍ مزعومة.

هل واجهتم مواقف مشابهة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يحدث ذلك أحيانًا، وقد تكون مقصودة أو غير مقصودة، فعندما يتعمد الشخص إعطائنا نصف المساعدة أو نصف الحل وهو يعرف تمام المعرفة أننا لا نعرف كيف نصل للحل أو لن نصل وحدنا، يكون الأمر مقصودًا، أما في حالات أخرى قد تكون في نية الشخص المساعدة ويبدأ بتقديمها فعلًا لكن قد يحدث شيئًا أو ظرف ما يحول بينه وبين تقديم العون كما كان مخططًا له.

وعلى أي حال يجب علينا دائمًا وضع خطة بديلة، لأن لا شيء ولا أحد مضمونًا بنسبة 100 ٪.

هل هذا الخذلان المتعمد يكون نابع عن كره؟! أم ماسببه لا أظن أن هناك دوافع خلفه غير الكره!!