غالبا ما يكون من الصعب الحصول على إجابات واضحة من الأطفال عند سؤالهم عن يومهم الدراسي، فكثيرا ما يردون بقولهم: "لا شيء" أو "لا أتذكر"، وأحيانا يكتفون بكلمة مثل "جيد". وهذا يجعل من الضروري أن نبحث عن طرق فعالة للتواصل معهم لاكتشاف ما مروا به خلال يومهم، بهدف تقديم الدعم المناسب وحمايتهم من أي مشكلات قد تواجههم في البيئة المدرسية.
يجب ألا نتوقف عن المحاولة إذا بدا الطفل غير مرحب بالسؤال، فإن التواصل حتى لو كان ذلك عبر حديث قصير متكرر أفضل من حديث طويل على فترات متباعدة،نظرا لأهمية هذا التواصل للصحة العقلية للطفل، إذ يحمي الطفل من خطر تدني تقدير الذات، وضعف الأداء الأكاديمي، كما يعزز الترابط بين الآباء والأطفال، وفق موقع ذا كونفرزيشن.
من هذا المنطلق و من تجاربكم، كيف يمكن تشجيع الطفل على الحديث عن يومه الدراسي؟
التعليقات
أفضل طريقة برأيي للنقاش مع طفل صغير والحصول على تفاصيل عن يومه الدراسي هي من خلال جعل الحديث ممتعًا وغير رسمي، يمكن البدء بأسئلة مفتوحة مثل: ما أكثر شيء عجبك اليوم؟ أو هل حدث شيء مميز في المدرسة؟ بدلاً من الأسئلة المغلقة التي قد تجعله يكتفي بالإجابة بنعم أو لا، كما يمكن جعل الأجواء مرحة، مثل الجلوس معه على طاولة الطعام أو في مكان مريح بالنسبة إليه، مما يساعده على الشعور بالأمان والانفتاح.
مثل الجلوس معه على طاولة الطعام أو في مكان مريح بالنسبة إليه، مما يساعده على الشعور بالأمان والانفتاح.
ذلك أسلوب فعال ومجرب، لكن المشكلة أن بعض الأهالي يسيئون إستخدامه.. فمثلا لي قريبة إعتادت التحاور مع ابنها أثناء اللعب، حيث يحكي لها معظم ما مر به خلال يومه.. لكنها بمجرد أن تسمع أنه تصرف بشكل خاطئ في موقف محدد، فتنتقده وتعنفه بشدة، وأحيانا تحكي للآخرين عن تلك التصرفات، وهو ما أفقد الولد الثقة بذلك الحوار من الأساس، وهي الآن تشتكي من إنغلاق ابنها وعدم تحدثه مثل زمان!
أعتقد أن جزء من ذلك يرجع إلى طبيعة كل طفل، فبعضهم يحب المشاركة والتحدث والآخر قد يجد صعوبة في ذلك أو يريد اللعب والتركيز على سعادته الآن، ولكن هنلك عامل آخر مهم، فبعض الأهالي يحتاجون إلى تثقيف أنفسهم في طريقة التواصل المطلوبة مع كل أطفالهم، وفي الوقت نفسه محاولة تشجيعهم على التواصل دون إشعارهم بأي إجبار، فلو أن الطفل مثلًا يخشى انتقاد أهله، فغالبًا سيلجأ إلى الحديث مع الأقارب ممن هم أقل نقدًا أو متفاهمين معه، وهذا رأيته في حالات بعض الأصدقاء. يمكن أيضًا فتح حديث معه أثناء اللعب ومجاراته لمعرفة هل هناك ما يضايقه أو حتى أحداث جديدة أسعدته في المدرسة، الفكرة دائمًا في إيجاد وسيلة التواصل المناسبة مع الحفاظ على عدم إجبار الطفل نهائيًا حتى لا يتجنب التواصل كليًا مع الأهل، ولكن كما ذكرت التواصل مهم جدًا جدًا في المراحل المبكرة تحديدًا في المدرسة.
أعتقد أن أغلب الأطفال تميل للتحدث وإن لم يكن في كل الأوقات أو عن كل المواقف، الطفل يعتز بأحداث حياته خصوصاً في المراحل المبكرة التي يستكشف فيها الواقع المحيط والتفاعلات الاجتماعية ويكون كل ذلك جديداً عليه، لذا يحب أن يشارك تلك الأحداث ومشاعره تجاهها مع والديه بشرط أن يجد الدعم والاهتمام منهما في سماع ما يقول، حتى لو كان بسيطاً من وجهة نظرهم.
ولكن جورج، استمعت إلى بعض الأمهات تتحدث عن أطفالهم في المرحلة الابتدائية ويجدن صعوبة فعلًا في التواصل معهم والحديث عن أحداث اليوم المدرسي، ولا يجدن سوى "كان جيدًا".."كويس كويس".. وغيرها، ومنهن من بدأن في القراءة عن اختلاف الشخصيات أو تابعن مع متخصصين في التربية والسلوك. أتفهم أنك ربما تتحدث عن السنوات الأولى الخمس للطفل، ولكن في العموم، أعتقد أن قابلية التحدث تتوقف على عوامل من الأهل وشخصية الطفل أيضًا.
أحياناً، المشكلة ليست في عدم رغبة الطفل في الحديث، بل في الطريقة التي نطرح بها الأسئلة. لو بدأنا بسؤال عام مثل (كيف كان يومك؟)، فمن الطبيعي أن نحصل على إجابات مقتضبة. لكن إذا استخدمنا أسئلة أكثر تحديداً، مثل (ما أكثر شيء أضحكك اليوم؟) أو (ما الشيء الذي فاجأك في الفصل؟)، فقد يكون الطفل أكثر ميلاً للمشاركة. أيضاً، يمكن أن يساعد تحويل الحديث إلى لعبة، كأن يروي كل فرد من الأسرة شيئاً طريفاً أو غريباً حدث له خلال اليوم، مما يجعل الطفل يشعر أن المشاركة أمر طبيعي وليس مجرد محاولة لاستجوابه. في النهاية، الأهم هو خلق بيئة مريحة يشعر فيها الطفل بأنه مسموع دون ضغط
. لو بدأنا بسؤال عام مثل (كيف كان يومك؟)، فمن الطبيعي أن نحصل على إجابات مقتضبة.
لن يتذكروا أصلًا، الا لو كانت الأحداث مثيرة.
بالإضافة إلى ما ذكرتيه حول توفير بيئة مريحة والتحلي بالصبر معه ، هنالك توقيت المحادثة، يُفترض أن تكون المحادثة في المساء أو قبيل نومه. وبهذا قد نكون منحنا الطفل وقت للاسترخاء ومنحه اهتمامه أكبر، وبالتالي ستجده يخبرك بيومه وكيف مضى؟
بالتأكيد، يمكن أن يكون التواصل المستمر والمناسب مع الطفل أمرًا حيويًا لتعزيز الصحة العقلية وبناء الثقة بين الآباء والأطفال. هنا بعض الأفكار التي يمكن أن تساعد في تشجيع الطفل على التحدث عن يومه الدراسي:
1. **طرح أسئلة مفتوحة**: بدلاً من سؤال "كيف كان يومك؟"، يمكن طرح أسئلة أكثر تحديدًا مثل "ما هو أكثر شيء ممتع قمت به اليوم؟" أو "هل كانت هناك لحظة مضحكة حدثت في المدرسة اليوم؟".
2. **مشاركة تجارب شخصية**: يمكن للوالدين مشاركة بعض تجاربهم اليومية كوسيلة لكسر الجليد، مثلاً "هل تعلم أنني قابلت شخصًا مثيرًا اليوم في العمل؟".
3. **استخدام الأنشطة المشتركة**: يمكن التحدث أثناء القيام بأنشطة مشتركة مثل الطهي أو اللعب. هذا يمكن أن يجعل الطفل يشعر براحة أكبر ويتحدث بشكل طبيعي عن يومه.
4. **الابتعاد عن الأسئلة التقليدية**: يمكن للوالدين سؤال الطفل مثلاً "إذا كنت تستطيع تغيير شيء واحد في يومك، ماذا سيكون؟" أو "ما هو أفضل شيء تعلمته اليوم؟".
5. **الاستماع الفعال**: من المهم أن يظهر الآباء اهتمامًا حقيقيًا بما يقوله الطفل، من خلال النظر في العينين والابتسام والتفاعل مع حديثه.
6. **الاستفادة من وسائل التواصل التكنولوجية**: إذا كان الطفل يجد صعوبة في التعبير عن نفسه بالكلمات، يمكن استخدام الرسوم أو الكتابة كوسيلة للتعبير.
بالنهاية، كل طفل فريد وله طريقة خاصة للتعبير عن نفسه. الاستماع والصبر والاحترام هي مفاتيح التواصل الفعال مع الأطفال.
الطفل لا يستطيع الإجابة المباشرة عن هذا السؤال العام، لذلك يمكن سؤاله اسألة أكثر تحديداً: ماذا أخذت في الحصة الأولى، من هو الأستاذ؟
كما يهتم الطفل بمن يدخل إلى عالمه ويعرف أصدقائه وأسمائهم، ويسمع لحكاياته عنهم، قد يكون من الصعب في البداية الدخول لعالم الطفل، لكن بمجرد الدخول يميل الأطفال أصلاً للحديث لبث مشاعرهم وسؤال الكبار عن رأيهم.
من تجربتي مع أختي في البداية كنت أظن أنها متخوفة مني، ولكن أدركت أنها لا تستطيع أن تحكي من نفسها، بدأت أوجه أسئلة غير مملة ، ما رأيك في أن تخبريني ما تم شرحه اليوم ؟ كيف حال أصدقاء هناك جديد بينكم ؟ هل كان هناك ما يزعجك ؟ وهكذا حتى تعودت أن تحكي لي وأرى هذه الطريقة فعالة.
وما يحفز أيضاً هو الاهتمام والإصغاء الجيد والعناية بأن نجعلهم يدركوا أننا حقا نهتم بهم لا نتصنع ذلك وأن سؤالنا للرغبة في المشاركة ليس أداء واجب فقط