قرأت منذ فترة حول ما يعرف ب"صكوك الغفران"، وهي فكرة خادعة روجها بعض رجال الدين الفاسدين بأوروبا القديمة؛ للسيطرة على المجتمع، وتحقيق مكاسب مادية بنفس الوقت.
وهو ما شجع معظم الأثرياء حينذاك، على إرتكاب مختلف الجرائم والذنوب دون قلق؛ كونهم سيتحللون من جميعها، فور شرائهم صكوك الغفران!!
وهنا تأملت قليلا ما يحدث بمجتمعاتنا المعاصرة، تحديدا حينما يسعى البعض لتحسين صورته، ووضعه الإجتماعي، من خلال الحصول على "صكوك غفران إجتماعية" إن جاز هذا التعبير، فنجد الشخص مستعدا لدفع الغالي والثمين؛ حتى يتخلص من سيرته السابقة، ومن ثم يتمتع بمكانة إجتماعية مختلفة عما هو عليه!
بشكل عام، لا أعترض على سعي البعض لتحسين صورتهم ومكانتهم بالمجتمع.. لكن ما يزعجني حقا، هو أن أفاجأ مثلا، بشخص ما عرفناه منبوذا؛ لإعتياده القيام بأعمال مخجلة، وغير مقبولة مجتمعيا، نفاجأ بأنه صار يروج لنفسه - ويروج له البعض- على أنه إنسان فاضل طوال حياته، ومثال يحتذى للنجاح والمثابرة!!
وكأن كونه أصبح ناجحا، أو ثريا، أو مشهورا، قد ضمن له التخلص من سيرته، وخطاياه السابقة، بل وإعتبار تلك الخطايا وسيلة مشروعة لتحقيق النجاح!
برأيكم،أيصح أن يمنح المجتمع صكوك غفران، لخطايا الناجحين والمشاهير من أفراده، وإعتبارهم أمثلة تحتذى؟!
التعليقات