لماذا يهتم بعض الناس بعيوب غيرهم دون عيوبهم؟
ينشغل بعض الناس بعيوب غيرهم، ويجتهدون في تحليلها، ومدى تأثيرها على أصحابها، كأنهم خاليون من العيوب والنقائص، بدلا من أن يهتموا بعيوبهم الخاصة ويحاولون إصلاحها، وتوجيه طاقتهم لما يحسن من صفاتهم، ويهديهم السبيل الأصلح لهم.
فلماذا ياترى يهتم البعض بعيوب غيره؟ ويهتم لاكتشافها، عوض اهتمامه بكشف عيوبه وإصلاحها؟ أليس الأجدر بنا معرفة عيوبنا أولا؟ وماذا يفيدنا معرفة ألف عيب في غيرنا، دون معرفة ولو عيب واحد فينا؟
التعليقات
لأن الاهتمام بعيوب غيرنا وتحليلها يجعلنا غافلين عن عيوبنا الخاصة، فيعطينا شعورًا بالراحة المؤقتة، ونشعر أننا كاملين ومثاليين، ولكن هذا الشعور يظل زائفًا. وألاحظ دائمًا أن هؤلاء الأشخاص كثيري النقد لا يكونون قادرين على اكتشاف ومعرفة عيوبهم من الأساس، إذ يعميهم التركيز على الآخرين عن الانتباه إلى جوانبهم السلبية التي تحتاج إلى إصلاح.
اعتقد ان الانشغال بعيوب الآخرين يعكس نوع من الهروب من مواجهة الذات. ففي كثير من الأحيان، يكون الناس غير مستعدين أو غير قادرين على مواجهة عيوبهم الخاصة، فيلجؤون إلى التركيز على عيوب الآخرين كوسيلة للشعور بالراحة أو التفوق. لكن الأهم من ذلك هو أن نعمل على تطوير أنفسنا، لأن التعرف على عيوبنا وإصلاحها هو الطريق الوحيد للنمو الحقيقي. في النهاية، لا يمكننا تغيير الآخرين، ولكننا قادرون على تحسين أنفسنا
هناك كثر ممن لا يرون عيوبهم من الأساس، وقد يكون العيوب التي ينشغلون بها بالآخرين هي فيهم وبشكل واضح ولكن لا يدركون ذلك ويدعون المثالية والكمال، أريد أن أقول أيضا أن هذه النوعية قد تتهم الناس بعيوب ليست فيها من الأساس وترمي عليهم الحجة من أجل أن يظهر صورة الشخص المثالي للجميع
هناك كثر ممن لا يرون عيوبهم من الأساس، وقد يكون العيوب التي ينشغلون بها بالآخرين هي فيهم وبشكل واضح ولكن لا يدركون ذلك ويدعون المثالية والكمال
هؤلاء يقومون بعملية إسقاط عيوبهم على غيرهم، ولو بطريقة غير واعية، مما يجلب لهم الإحساس بالتخفف من سلبياتهم، ويشعرون أنهم خاليون من العيوب، وغيرهم مليء بالنقائص.وهو أسلوب خاطئ، ما يزيدهم إلا تعقيدات إضافية، وبالتالي يلهيهم عن معرفة صفاتهم سلبية، فتبرز لهم الجوانب القبيحة في غيرهم.
بدلا من أن يهتموا بعيوبهم الخاصة ويحاولون إصلاحها، وتوجيه طاقتهم لما يحسن من صفاتهم، ويهديهم السبيل الأصلح لهم.
ذكرني هذا بقول المسيح عليه السلام لأحد الفريسيين: يا مرائي! أترى الشجرة في عين أخيك ولا ترى القذى في عينك!
فمن ينشغل بعيوب غيره عن عيوبه أحمق جداً وجاهل ولن تجدي أحداً له من التعليم نصيب وافر أو يحترم نفسه وينشغل بعيوب غير عيوبه هو نفسه. أتفهم أننا بعض الأحيان نلوم آخرين على أعمال مشينة ولكن ذلك من باب ( الحمد لله الذي عافنا مما ابتلى به غيرنا) و النصح له فقط لا غير.
فلماذا ياترى يهتم البعض بعيوب غيره؟ ويهتم لاكتشافها، عوض اهتمامه بكشف عيوبه وإصلاحها؟ أليس الأجدر بنا معرفة عيوبنا أولا؟ وماذا يفيدنا معرفة ألف عيب في غيرنا، دون معرفة ولو عيب واحد فينا؟
الفارغون فقط ممن ليس لديهم هموم أو قضايا تشغلهم هم من يأبهون لعيوب غيرهم. وكما قال الصديق @mahmoud_ahmed2004 أن من يفعل ذلك إما معقد نفسياً لا يرى لنفسه نصيب من الإهتمام و الأحترام فيشغل نفسه بغيره أو إما طاووساً يرى نفسه فوق الآخرين فهو قد اكتمل أما غيره فناقص معيوب فهو يبحث عن صلاحهم. وهذا وذاك طرفي المعادلة شواذ لا يعتد بهم في عالم الأخلاق و القيم.
أعتقد أن هذه طبيعة النفس البشرية وستظل هكذا أبد الدهر، فهي تحب دائمًا أن تظهر بصورة مثالية رغم أنها تمتلئ بالعيوب التي لولا ستر الله لكانت مكشوفة للجميع، فالناس غالبًا ما يفضلون إخفاء عيوبهم والتركيز على عيوب الآخرين، لأن ذلك يخفف من شعورهم بالقصور أو النقص، لكن الحقيقة هي أن الوعي بالعيوب والعمل على إصلاحها هو السبيل للنمو الحقيقي، نحن جميعًا معرضون للخطأ أو العيب الذي ننتقده، وعلينا أن ندعو الله تعالى أن يعيننا على إصلاح أنفسنا ويغفر لنا عيوبنا، وأن يساعدنا على أن نكون أكثر رحمة ووعيًا بأنفسنا والآخرين.
أن يرى الفرد عيوب غيره أسهل عليه، من أن يرى عيوبه، التي هي جزء منه، والتي دائما يحاول تجاهلها والتساهل معها، أو غالبا ما يجهلها بالفعل، الأنانية تطغى على الانسان وعدم التحلي بالموضوعية في الحكم على صفاته، يعميه عن معرفة نقائصه، ولن تظهر له سوى عيوب غيره. لهذا يجب على المرء دائما مراجعة نفسه، ومحاولة تقييم أفعاله وأقواله، عل وعسى يستطيع اكتشاف ولو جزء بسيط من مساوئه، خير له من معرفة كل نقائص غيره.
أعتقد لو سألت أي شخص (حتى هذه النوعية) هل انت خالي من العيوب؟ بالطبع سيقول لك لا، ولا يوجد انسان كامل وبالطبع فيا عيوب. فالفكرة ليست في انه ينظر لنفسه انه انسان كامل او مثالي او متوفق على الشخص الاخر ايا كان، بل في انه لا يدري ماهي عيوبه ولا يلاحظها.. هي موجودة ولكنها مجهولة بالنسبة له.
فلماذا ياترى يهتم البعض بعيوب غيره؟
بعض العيوب قابلة للاصلاح والتعديل، ربما لا نسميها عيوبا بقدر مانسميها صفات سلبية.. وهنا قد يكون غرضه إرشادي ليرشد ذاك الشخص لتلك الصفات لتعديلها، (حاولت ان احسن الظن به وافكر من وجهة نظره)
النرجسية عند بعض الناس، يرون أنفسهم في حالة أقرب للكمال واحساس بدونية من حولهم، فيبرزون عيوب من حولهم ويتغاضون عن عيوبهم، حتى وان واجههم أحد بها سيهجمون عليه.
ما هي الطرق التي يمكن من خلالها مساعدتهم على أن يكونوا أكثر وعيًا بتصرفاتهم وتقديرهم لعيوبهم بدلاً من الدفاع الدائم عن أنفسهم؟
هناك أمراض نفسية لا حل لها، لكن الحل هو التوجيه المجتمعي، وهذا يعتمد على التوجيه من بداية التنشئة، وأن يكون المجتمع حاضنا لفكرة المساواة وتعدد الآراء
"أتفق معك في أهمية التوجيه المجتمعي وأثره على تنشئة الأفراد، ولكن أعتقد أن التوجيه لا يجب أن يقتصر فقط على المبادئ المجتمعية العامة، بل يجب أن يكون هناك توجيه موجه نحو الأفراد بشكل خاص لتساعدهم على فهم أنفسهم بشكل أعمق. من خلال تقبل النقد والتعلم منه، يمكن للأفراد أن يصبحوا أكثر وعيًا بتصرفاتهم. أيضًا، يجب أن يتم تشجيع ثقافة الاعتراف بالعيوب دون الشعور بالخجل أو الدفاع المستمر. إذا كان المجتمع يضع قيمة على تحسين الذات ويدعم تبادل الآراء، فيمكن أن يخلق بيئة صحية تساعد الأفراد على النمو وتقدير أنفسهم بطرق أكثر توازناً."