تأثير البلاسيبو في حياتنا اليومية: عمل مشروع أم خداع غير مقبول؟
البلاسيبو في عالم الطب يعين المرضى على الشفاء بقوة التوقع والأمل الموهوم ليس أكثر. البلاسيبو دواء وهمي أزيلت منه المادة الفعالة ويعطى للمرضى لتجريب الدواء الحقيقي فيرون تأثيره الفعلي في المرضى. يعطى البلاسيبو لمجموعة من المرضى تسمى المجموعة الضابطة فيما يعطى الدواء الحقيقي لمجموعة أخرى لها نفس الظروف الصحية وتسمى المجموعة التجريبية. الفرق الناتج في درجة التحسن والتماثل للشفاء بين المجموعتين يمثل تاثير الدواء الحقيقي.
الدواء الوهمي البلاسيبو يعطي إحساساً وهمياً للمريض بالشفاء فيشفى حقيقة أو تتحسن حالته وذلك بسبب قوة التوقع أو وهم السيطرة على الموقف أو التفاؤل المبني على حقيقة موهومة مما يصنع تلك الحقيقة في عالم الواقع. هل هناك ضرر من استعمال البلاسيبو في الطب والعلاج؟! بالطبع لا ولن تجد أحد يعترض فيما أظن. ذلك أنه عمل مطلوب الدافع من وراه دافع حسن هو التخفيف عن المرضى و شفائهم. ولكن أن يستخدم ذلك البلاسيبو وتأثيره في حياتنا اليومية ويشعرنا بوهم السيطرة على المواقف الحياتية فهذا ما لا اقبله.
قرأت أنه يستخدم في تصميم المصاعد الآلية وإشارات المرور فتعطينا شعور زائف بوهم التحكم في الموقف والسيطرة. فذلك الزرار في المصاعد في الفنادق الذي تضغط عليه فيغلق بابه هو لا يعمل حقيقة ويعمل عملا آليا غير أننا نحس براحة زائفة حين نحس أننا فاعلين مؤثرين في الموقف! المجالس النيابية في كثير من الدول هي بلاسيبو أيضا توهمنا أننا اخترنا ممثلينا وأننا نسيطر على اتخاذ القرار!! هذه امثلة بسيطة وما أكثر البلاسيبو وتأثيره في حياتنا!
التعليقات
هو ما يقارب من العلاج بالإيحاء وبالفعل له جوانب إيجابية وخاصة في علاج الاكتئاب او اضطرابات النوم ولكن فيما يخص بعض الأمراض فهو مجرد خداع للعقل تمام مثل ما نفعله مع أنفسنا أو الطفل لو ارتطم رأسه بالجدار فلو سارعنا بالضحك معه فيضحك الطفل ولو بادرنا بالتعامل بعاطفة وإظهار الخوف والحزن سيبكي الطفل رغم أنه في الحالتين يشعر الطفل بالألم لأنه حدث بالفعل ولكن في حالة تم الهائه وخداع عقله وفي حالة لم يحدث هذا.
لذا الاستخدام السلبي له وهو الخداع يستخدمه العديد من مريضي النفوس للسيطرة على غيرهم وخاصة في حالة الحروب فكانت ألمانيا من أكثر الدول استعمالا للإيحاء بغرض تخويف قد يصل لأن يموت الضحية نتيجة الوهم والخداع بأنه استنشق هواء مسموم مثلا أو السيطرة على عقله وخداعه بأنهم سيأذون أحد أفراد عائلته أو الافراج عنه مقابل بعض الأسرار فهذه غير مقبولة بكل المقاييس.
أما الجانب الطبي والعلاجي فهو مقبول في بعض الحالات المرضية كما أشرت.
لذا الاستخدام السلبي له وهو الخداع يستخدمه العديد من مريضي النفوس للسيطرة على غيرهم وخاصة في حالة الحروب فكانت ألمانيا من أكثر الدول استعمالا للإيحاء بغرض تخويف قد يصل لأن يموت الضحية نتيجة الوهم والخداع بأنه استنشق هواء مسموم مثلا أو السيطرة على عقله وخداعه بأنهم سيأذون أحد أفراد عائلته أو الافراج عنه مقابل بعض الأسرار فهذه غير مقبولة بكل المقاييس.
نعم، صحيح ما أكثر ما تم استعمال أثر البلاسيبو في الحروب وفي حفز الجماهير وإلهائها. ولكن السؤال هنا: قد يكون استعمال البلاسيبو مريح نفسياً ويشعرنا بالتحسن وأننا جيدين ومسيطرين على الموقف في حين العكس هو الصحيح! ماذا تحب أن تختار شخصياً؟ أن تعرف حقيقة الموقف المرة كما هي أم يتم خداعك وتعيش في وهم جميل قد يقودك إلى نتائج جميلة حقاً أو قد لا يوصل إلى شيئ؟! الأمر أشبه بالحُلم الجميل الذي يلومنا صاحبه حينما نوقظه من نومه خشية أن يكون يعالج كابوساً فيلومنا جداً ويقول: ليتكما أيقظتني ! كنت في الجنة! فنضحك ونقول له: على كل ٍ كان حلماً ولم يكن واقعاً! فيقول: حلم حلم ولكنه جميل مريح وكنت سعيداً به!
المجالس النيابية في كثير من الدول هي بلاسيبو أيضا توهمنا أننا اخترنا ممثلينا وأننا نسيطر على اتخاذ القرار!! هذه امثلة بسيطة
أوافقك على الأمثلة السابقة كلها في مساهمتك سواءً الطبية أو الخاصة آلية عمل المصاعد، هنا الاعتماد على العامل السيكولوجي بشكل كبير، واستغلاله دون وجود دليل حقيقي على أذية الأفراد، بل علىالعكس في الحالات الطبية مثلًا، جميع من يخضع لتلك التجارب السريرية، هو على علم بان بنسبة 50% هو يتعرض لعلاج وهمي فقط، وليس العلاج الحقيقي، ويتقبل ذلك لأنه ربما يساعده فعلًا في علاج الأمراض المستعصية، أو التي لها مسار مرضي واحد سينتهي إليه المريض مهما فعل، كالتصلب المتعدد وشلل الرعاش مثلًا.
بالنسبة لمثال المجالس النيابية، لا يمكننا القول هنا أنه يشابه تأثير البلاسيبو، فالمعظم يعلم أن الدول تحكمها سياسات معينة خلف التصورات والمجالس وكل ذلك، والمشكلة هنا أننا لو ذكرنا أن هذا أحد صور البلاسيبو، في الحقيقة هناك شعوب كاملة تتأذى من تأثيره، لأن الغرض منه هو انتشار الفساد الحقيقي دون علم الأفراد، والتعامل مع الشعب من خلال القشور الخارجية فقط والقضايا التي تبدو مثيرة للاهتمام، وهي في الواقع لا تمثل سوى قمة الجبل الجليدي.
بل علىالعكس في الحالات الطبية مثلًا، جميع من يخضع لتلك التجارب السريرية، هو على علم بان بنسبة 50% هو يتعرض لعلاج وهمي فقط،
هذا حقاً ما لا أفهمه! كيف نريد أن نجري تجربة لنعرف أثر الدواء الجديد فنخبر المجموعة الضابطة - صاحبة الدواء الوهمي- أن دوائهم وهمي وليس حقيقي؟! إذن ما قيمة التجربة؟!! أرجو التوضيح!
لأن الغرض منه هو انتشار الفساد الحقيقي دون علم الأفراد، والتعامل مع الشعب من خلال القشور الخارجية فقط والقضايا التي تبدو مثيرة للاهتمام، وهي في الواقع لا تمثل سوى قمة الجبل الجليدي.
صحيح. هذا ما أقصده. الغرض التغطية على الفساد وهو كثير!
هذا حقاً ما لا أفهمه! كيف نريد أن نجري تجربة لنعرف أثر الدواء الجديد فنخبر المجموعة الضابطة - صاحبة الدواء الوهمي- أن دوائهم وهمي وليس حقيقي؟! إذن ما قيمة التجربة؟!! أرجو التوضيح!
لا يا خالد لا يجُرى الأمر هكذا، سأوضح لك لفكرة، لنفترض أننا 20 مريض، 10 سياخذون الدواء الوهمي، و10 سيأخذون الدواء المراد تجربته سريريًا، جميعنا هنا نعلم أن كل شخص يمكن أن يتعرض لأحد النوعين بنسبة 50% ولكنه لا يعرف أيهما.
الإعتقاد بالشفاء في حد ذاته يتسبب في الشفاء و الإعتقاد بالمرض يسبب المرض ، لذلك هناك مقولة تقول أن من ( تمارض مرض ) ، و الله يرزق و يعطي بحسب النوايا التي نرسلها إليه و التي تسمعها و تستشعرها جميع الخلائق بما في ذلك ما كنا نصنفه من الجمادات ، و كل شيء يبادلنا نفس النوايا و المشاعر التي طرحناها له ، و هذه من عدالة الخالق في خلقه ، فما يعيده إلينا هو من نفس نوع ما صدرناه و ما صدر منا من أقوال و أفعال و نوايا جيدة أو سيئة ..
فذلك الزرار في المصاعد في الفنادق الذي تضغط عليه فيغلق بابه هو لا يعمل حقيقة
بل يعمل أ. خالد، من الممكن أن يكون الزر عطلان فقط. يعمل يعمل أنا متأكدة.
أما عن موضوع البلاسيبو في حياتنا فنحن نحتاج إلى وجوده، وبدونه لن يستطيع الواحد منا أن يكمل يومه حتى ينام براحة، أو قد نصاب بالجنون من كثرة التفكير. العقل يحتاج إلى خداعه في بعض الأمور حتى تسير كما يجب، فلا يجب أن يكون كل شيء حقيقيًا بقوة. والجيد في الموضوع أن الوهم يحقق أحيانًا نفس النتيجة التي يحققها النظير الحقيقي.
إليك هذا المثال لأوضح لك من أي ناحية أفكر بالأمر.. تخيل أن هناك أبًا يحاول تعليم ابنه مجموعة من الخصل مثل الشجاعة والاعتماد على النفس، وليغرس فيه تلك الصفات وضعه في اختبارات، ولكنه سيحاول مساعدته دون أن يدري بأن يحل المشكلة ويوهمه بأنه هو من حلها. هذا بنظر حضرتك بلاسيبو. الأب يخدع الابن ويوهمه بأنه ينجح في الاختبارات رغم أن هذا غير صحيح، لكن التأثير إيجابي.
بل يعمل أ. خالد، من الممكن أن يكون الزر عطلان فقط. يعمل يعمل أنا متأكدة.
قد يكون عاملاً في بعض البلدان وعاطلاً في البعض الآخر. يمكن أن تطالعي محتوى هذا الرابط في الأسفل:
أما عن موضوع البلاسيبو في حياتنا فنحن نحتاج إلى وجوده، وبدونه لن يستطيع الواحد منا أن يكمل يومه حتى ينام براحة، أو قد نصاب بالجنون من كثرة التفكير. العقل يحتاج إلى خداعه في بعض الأمور حتى تسير كما يجب، فلا يجب أن يكون كل شيء حقيقيًا بقوة. والجيد في الموضوع أن الوهم يحقق أحيانًا نفس النتيجة التي يحققها النظير الحقيقي.
جميل هذا التعليق وحقيقي جداً وأما نفسي أتفق معه. وأذكرني بجزي من قصدية للعقاد يقول فيها:
اكذبيني واكذبيني كلما شئت اكذبيني
ما غناء اللب عندي إن أبى أن تخدعيني
أنا في ثروة وفرٍ منه مهما تسلبيني
أنقصيها، أي ضير؟ درهما أو درهمين!
أحياناً حينما يخبرنا أحدهم بالحقيقة نغضب ونحزن ونقول له: ليتك لم تخبرني الحقيقة؟! ليتك تركتني في وهمي الجميل! فقد كنت أسعد به وها أنا الآن أشقى بالحقيقة!!! فأي قيمة في حقيقة تشقينا؟!! رغدة: هل تحبين أن تعيشي مضحوك عليك ولكن سعيدة أم ترين الحقيقة بوجهها المتجهم وتشقين بها؟! أيهما نختار السعادة بجون رصيد أم الحقيقة المُشقية لنا؟!
الأب يخدع الابن ويوهمه بأنه ينجح في الاختبارات رغم أن هذا غير صحيح، لكن التأثير إيجابي.
في هذا المثال كان استخدام الوهم إيجابيًا، لأن هدف ونيته من الأساس توظيفها لصالح الطفل، وكذلك في الجانب الطبي فإن استخدامها كان بهدف صالح المريض من خلال استغلال الاستجابة الكيميائية والهرمونية للإيحاء والعلاج بالوهم فكانت النتيجة إيجابية أيضًا لنسبة تصل إلى 60%، لكن لا هذا ولا ذاك دليل على إيجابية استراتيجية البلاسيبو في المطلق، لأن هناك من يستغل الوهم في جعلنا مستغرقين في غيبوبة لاهية، مثلما أشار الزميل حمادة كرة القدم والمسلسلات والمهرجانات ووو.
البلاسيبو يثير جدلًا مثيرًا في عالم الطب والعلاج. فمن جهة، يُظهر البحث العلمي أن البلاسيبو يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية على الشفاء بفضل قوة التوقع والإيمان بالعلاج. ومن جهة أخرى، يُطرح السؤال حول الأخلاقيات في استخدام دواء وهمي قد يُعطى للمرضى دون علمهم. وعلى الرغم من أن البلاسيبو قد يُستخدم بنوايا حسنة لتحسين حالة المريض، إلا أن استخدامه في الحياة اليومية قد يُعتبر خداعًا ويُقلل من قيمة الاختيار الحر والسيطرة الذاتية. فالشعور بالسيطرة، حتى لو كان وهميًا، يمكن أن يكون له تأثيرات نفسية عميقة، ولكن يجب أن يُبنى على أساس الحقيقة والشفافية.”