أيهما أفضل للإنسان ؛ العقل أم العاطفة؟!

وأقصد بالأفضلية هنا الأفضلية الغالبة، لأن الإنسان لا يسير في الدنيا مستغنيًا بأحدهما عن الآخر، فالعقل رمز القوة، والمنطق، والاستدلال، وهو حاكم على العاطفة التي نعني بها المشاعر والأحاسيس، فإذا تغلبت صار الحكم لها، وفي نظري أن حكم العاطفة أسرع، وقد يكون في العجلة الندامة، لأن حكمها مبنيٌّ في الغالب علي شيء ظاهر، دون إمعان الفكر وخوضه في الأسباب والقرائن، مما يضطر صاحبه -لاحقًا- للاعتذار ، وإياك وما يُعتذر منه!، لذلك كان حكم العقل أقرب للاتزان والتأني، وفي التأني السلامة.

وربما يسأل سائل كيف أغلّب جانب العقل وأنا لا أستطيع ضبط مشاعري!، وعاطفتي دائمًا تغلبني!، مما يضر بي في حياتي؟!

لا شك أن العاطفة ظل الإنسانية، ولا نعني بالعاطفة الأمور الحسنة فقط كالرحمة والرفق والعفو، بل الغضب والكراهية والمشاحنات منها أيضًا، لذا يتوجب علينا أن ننظر في عواقب الأمور، ومآلاتها، ومصالحها ومفاسدها، حتى نستطيع ضبط عواطفنا.

أقول أيضًا: لا تتسرع، وَضَعْ احتمالات عند الحكم والتعامل مع المواقف والأشخاص، واربط بين الأمور، وحلل المواقف، بعلامات استفهام(كيف؟ ولماذا؟ وما الغرض والهدف؟)، حتى لا تظلم بريئًا أو تبريء ظالمًا، أو تُخدَعَ من أحد، وتوقع نفسك في ورطة وشر - لا قدر الله-!.

فتغليب جانب العقل جفاء، وتغليب جانب العاطفة مضرة، وفي الموازنة بينهما السلامة والكمال والاتزان.

ولا يوازن بينهما إلا حكيم يضع الأمور في نصابها!.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Hamdy_mahmouds أضف ردا

أميل إلى أفضلية العقل على العاطقة وهذا ليس تقليل من شأن العاطفة ولكن لأن العاطفة بالفعل تقود الإنسان بناءا على الإنفعالات والشعور الخاص بكل موقف أما العقل فهو يزن الأمور ويضعها في نصابها السليم بناءا على الضرورة والمنفعة والضرر منها، فمثلا لو في الأكل تتبعنا مشاعرنا لأكلنا فقط كل ما طعمه جيد وشكله جيد ونفرط في الأكل لأنه يشعرنا بشعور جيد وهذا تفكير عاطفي بالنسبة لنا أما بالعقل فنأكل أكلات صحية ومفيدة وأيضا نأكل بعقلانية أكلات طعمها جيد ولكن لا نكثر منها لأنها قد تضر بشهيتنا أو بجسدنا على المدى الطويل لو أفرطنا فيها. فصوت العقل ينبهك لحدودك وما تستطيع فعله أما العاطفة فتقودك لما تتمنى أن تفعله لذا سماع رأي العاطفة بتعقل وبعد التفكير فيه وجعل العقل هو صاحب القرار سيكون هو الحل الذي أميل إليه.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
rana_512 أضف ردا
وكيف نستطيع الحكم على انفسنا ،بأننا عاطفيين او عقلانيين .

أعتقد أن جميعنا يملك الصفتين ولكن قد تغلب احداها على الأخرى، أعني أنه لا يوجد شخص عقلاني على الدوام ولكن يوجد شخص عقلاني أغلب الأحيان وكذلك الحال مع الشخص العاطفي، لذا اذا أردت معرفة نفسك أفضل وإلى أيهما تميل في الأغلب، انظر لآلية اتخاذك للقرارات، إذا كنت شخص عاطفي ستحكم بالعاطفة فمثلا ستجد أنك تبرر لشخص يكذب وتسامحه إذا أخبرك انه اضطر لفعل ذلك من أجلك أو من أجل من يحب، هنا عاطفتك تجعلك تشفق فتبرر، أما الشخص العقلاني لن يتأثر بالمشاعر مطلقا، لن يتسامح مع الكذب أبدا لانه يرى الكذب فعل خاطئ لا يجب التهاون معه أيا كانت الأسباب.

أعتقد أن المفاضلة بين العقل والقلب هو أمر غير منطقي لأن كلاهما مطلوب لحياة مستقيمة. فتخيل أن تحيا حياتك عاقلا بدون ان يكون لديك اي عاطفة اتجاه الاخرين. وعلى المقلب الاخر تخيل أن تحيا حياتك بعاطفة لا يعمل العقل على إدارتها. في كلتا الحالتين فإن حياة الإنسان لا تستقيم. نحن نحتاج لكلاهما وهو أمر يذكره للإمام علي ع في قوله "ضع قليلا من القلب على العقل ليلين وقليلا من العقل على القلب ليستقيم ".

هذا كلام غير منطقي أيضاً، لإنّ التوازن الذي تفترضيه هو توازن 50% بـ 50% وهذا غير صحيح بالمرّة في الحياة ولو كانت كذلك كنّا تشابهنا في كل شيء، طبعاً هناك أشخاص التوازن عندهم هو أن تكون العاطفة 5% والعقل 95% وهذا توازن بالمناسبة لنفسيات بعض الاشخاص وأعمالهم، كالجنود مثلاً، وبالمقابل هناك العكس تماماً، وبالتالي المفاضلة تصح مئة بالمئة وفقاً لكل شخص على حدة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أن التوازن بين هذين الأمرين يمثل جزء كبير من الحكمة بالفعل، فكثير من الناس يحكمون على الأمور التي يجب أن تغلب فيها العاطفة بالعقل والعكس وأعتقد أن معظمنا يقع في هذه الأخطاء في حساب الأمور، وفي رأي أن الكثير مما يمنح الشخص هذه الحكمة له علاقة بثراء تجارب الشخص أو استفادته مما يعطيه هذه التجارب وأجد أن قصص التاريخ وقراءة تجارب الآخرين من الأمور المهمة التي تمنح الإنسان هذه القدرة في الحكم على الأشياء بالطريقة الصحيحة وتغليب الكفة المناسبة لكل موقف، وأجد أن أفضل ما يعينني كشخص على هذا هي قصص الصالحين وسير الأنبياء والصحابة ففي النهاية لن يكون هناك أحكم منهم في الحكم على الأمور.

أعتقد أنه لكل إنسان طبيعته وطباعه ومن الصعب تغييرها وإن حدث ذلك يحتاج لزمن كبير فالإنسان العاطفي هو بطبعه عاطفي ويميل إلى التسرع بقراراته دون تحكيم لغة العقل والمنطق على عكس الإنسان العقلاني ولا ننسى أن النساء بطبيعتهم عاطفيات كما أن الطفل والمراهق غالبًا ما يكون عاطفي وكلما تقدم العمر بنا واقتربنا من النضج الفكري كلما أصبحنا أكثر عقلانيين فأنا مثلاً قد تخطيت الأربعين وأصبحت عقلانيًا أكثر من ذي قبل ففي العشرينات لم أكن كذلك بل كنت أميل للعاطفة.

في الواقع، فإن العقل والعاطفة يتعاونان معا لتشكيل شخصية الإنسان واتخاذ القرارات الحكيمة. فعلى سبيل المثال، يستخدم العقل المنطق لتقييم الوضع واختيار الخيارات المناسبة، بينما توفر العاطفة الدافع والشغف للتحقيق والإصرار على تحقيق الأهداف، في مسألة اتخاذ القرارات المالية، يمكن أن يساعد العقل في تحليل البيانات المالية وتقييم الأرقام والمعلومات المتعلقة بالاستثمارات والمصروفات. في الوقت نفسه، ويمكن للعاطفة أن تلعب دور في تحديد الأولويات المالية الشخصية والقيم المتعلقة بالأمور المالية. يمكن للعقل والعاطفة أن يتعاونا لتحقيق توازن بين الأهداف المالية العقلانية والحاجات العاطفية المرتبطة بالراحة والأمان المالي

باختصاااااااااااااااااااااااااااااااار شديد (الاثنين)احدهم يكمل الاخر//تحياتي