عقلية الوفرة وعقلية الندرة، أيهما تحمل؟

في الحياة نسير مدفوعين بنظرتين للعالم لا ثالث لهما، إما عقلية الوفرة وإما عقلية الندرة. أمّا عقلية الوفرة فتؤمن بوجود فرص وخير لا حصر له للجميع، وأنّ النجاح لا يعني خسارة الآخرين. بينما عقلية الندرة ترى أنّ الموارد محدودة، وأنّ تحقيق النجاح يعني التنافس والتضحية على حساب الآخرين. فهل يمكنكم مشاركتي أفكاركم وتجاربكم حول عقلية الوفرة وعقلية الندرة؟ كيف تؤثّر هذه العقلية على حياتكم؟ كيف نجحّتم في التخلّص من عقلية الندرة وتبنّي عقلية الوفرة؟

لو كنت سأختار أول طريقة في بناء عقلية الوفرة فستكون هي تغيير الأفكار السلبية وطريقة نظر الشخص للعالم من حوله؛ لأن هذا هو الأساس الذي عليه يبني قرارته ويتخذ خطواته في الحياة. فعلى سبيل المثال، صاحب عقلية الوفرة لا يخاف الفشل لأنه يعرف أن الفشل محطة يمكنه البدء عندها من جديد وبإمكانات أكبر وتجارب أيضًا.

في واقع الأمر هناك الكثير من الأمور التي تميز عقلية الوفرة وتعين صاحبها على تحقيق التقدم في حياته.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رغم ما عددته من سلبيات لتبني عقلية الندرة في مساهمتك إلا أنني أرى فيها إيجابيات أيضا، فعقلية الندرة يمكن أن تساعدنا على تقدير القيمة الحقيقية للأشياء التي بين أيدينا، وتحفيزنا كذلك على العمل بجد لتحقيق أهدافنا ووضعها أمام أعيننا دائما، وستجعلنا أكثر حذرًا ووعيًا بكيفية إدارة الموارد والفرص المتاحة لدينا استغلالها بوعي وحكمة، كما قد تساعدنا في تحديد الأولويات واتخاذ القرارات الصعبة بشكل أكثر فهمًا وجرأة.

أرى أن عقلية الوفرة توفر فرصا متعددة وغير محدودة لاكتشاف إمكانيات جديدة، وتشجع على التفكير الإبداعي والثقة بالنفس، على عكس عقلية الندرة التي تركز على محدودية الموارد والفرص، مما يمكن أن يؤدي إلى التوتر والقلق بسبب الخوف من نقص الموارد، قد تجعلنا نتجنب المخاطرة ونكون حذرين بشكل مفرط، مما يعوق النمو والتطور.

على عكس عقلية الندرة التي تركز على محدودية الموارد والفرص

رأيي من رأيك، فعقلية الندرة تخرج من الشخص كل ما هو سلبي وسئ، وتجعله أنانيًا يفعل كل شيء لأجل الحصول على ما يريد، وكذلك تجعله وصوليًا، يبني العلاقات فقط لأجل مصلحته.

أصحاب عقلية الندرة ينجحون نعم، ولكن بأساليب ملتوية، وينتهي بهم الحال بمشكلات كثيرة مع النفس، وبوضع لا يخلو من التوتر والخوف بشأن كل تفصيلة في الحياة. حياتهم غير مريحة أبدًا.

أنا قضيت سنوات عمري أفكر بعقلية الوفرة، الجميع بالنسبة لي صار سارقا لأفكاري، أو سابقا عليها، حتى أن عقلية الندرة لم تعد تتسع لي الآن هي الأخرى. ولكني مؤمن بدلا من ذلك، أن الأفكار غير محدودة، أما الفرص، فهي محدودة ولا مجال للجدل في ذلك لأن الاقتصاد نفسه أثبت ذلك (وهناك شائعة تقول بأن 1% من سكان العالمين يملكون موارد / مقادير 99% من سكان العالم).

أعتقد أن السبب الذي جعل عقلية الوفرة تتسم بالنظرة الإيجابية هو التركيز على الفرص والإمكانات غير المحدودة في الحياة، مع الاعتقاد بأن النجاح ليس لعبة صفرية، وأن تقدم شخصا ما لا يعني بالضرورة تراجع الآخرين. أما عقلية الندرة فتنطلق من منظور الخوف والنقص والتشبث بالموارد المحدودة، ما يؤدي إلى التنافس السلبي والغيرة والسلوك الأناني. لذا، فتبني عقلية الوفرة عبر تغيير طريقة التفكير والشكر والانفتاح على الآخرين هو مفتاح السعادة والنمو والإنتاجية في الحياة وذلك هو الفيصل بينهما.

وأن تقدم شخصا ما لا يعني بالضرورة تراجع الآخرين

على سبيل المثال، الفرح عند نجاح المعارف والأصدقاء، الفرح الحقيقي وليس المصحوب بغيرة أو حقد. أصحاب عقلية الوفرة يفرحون دائما لنجاح أي شخص من محيطهم لأنهم يرون في ذلك فرصة جديدة لنجاحهم هم أيضًا، فمعرفة الناجحين تعني أن هذا سينعكس على الشخص عند الحاجة.

عقلية الندرة هي حرفيا النظر تحت الاقدام، بينما عقلية الوفرة تمثل بعد النظر ورؤية المستقبل.

@meskineyasser

هل قابلت من قبل شخصا وعرفت أنه مات جوعا؟

غالبا، فإن شخص آخر سلبه طعامه، ومن يقول الرزق على الله، لا يعرف أن الموت رزق أيضا.

الرزق على الله هذا لا نقاش فيه.

والرزق أنواع، حتى قدرتك على النقاش والكلام والكتابة هي رزق من عند الله، والانسان مطالب بأن يسعى ويجتهد ويدعو الله ليوفّقه لمساعيه ويحقق أمانيه.

azow أضف ردا

متفق @meskineyasser

أعتقد أن الأمر مرتبط بامكانيات وقدرات كل فرد منا وثقته في قدراته، فصاحب عقلية الوفرة يرى أن الفرص كثيرة ولا محدودة لأنه يرى في نفسه القدرة على استغلال أي فرصة تظهر أمامه، أما صاحب عقلية الندرة فقدراته وثقته محدودة وبناء عليه لا يجد نفسه لائقا سوى بفرص قليلة جدا، فإذا ما ضاعت منه انتهى العالم بالنسبة إليه، لذا الحل ينتج من تطوير الإنسان من نفسه، وهذا يأتي بالتعلم وبخوض تجارب جديدة والخروج من منطقة الراحة لأنها أكثر ما يحد من تطورنا وفرصة اكتشاف ذاتنا الحقيقية.

@rana_512

إجابة موفقة