ماذا لو لم نختر الوقت المناسب؟

يعد اختيار التوقيت المناسب عاملا مهما جدًا لتحقيق النجاح، والتسرع ربما ينسف فكرة تحقيقه، فقد تعلمت أن أصبر على تحقيق هدفي إن شعرت أن الأمور ليست في أحسن حال، واختيار التوقيت والحالة المزاجية والظروف الهادئة لتحقيق الهدف.

فعلى سبيل المثال، كنت أرغب في الحصول على طلب معين من رئيسي في العمل ورأيته متوترًا ويبدو عليه الانفعال، فسألني هل هناك شيء؟ فقلت له على الفور لا.. بل إن كل شيء ممتاز، هل لي أن أساعدك في إنجاز بعض الأعمال؟ وانتظرت حتى هدأت الأمور وعدت في التوقيت المناسب له وتحقق طلبي.

كذلك موقف مع والدي، فقد اتفقت مع إخوتي على التحدث معه حول أمر يخص الأسرة وهو غير موافق على الفكرة من حيث المبدأ، ولم أحاول معه خلال تلك الفترة، وانتظرت ولم أناقش معه الموضوع نهائيًا على الرغم من إلحاح إخوتي على فتح النقاش معه، حتى جاءت الفرصة وكان سعيد لتحقق شيء ما له وكانت حالته المزاجية جيدة جدًا، فطلبت منه الطلب فوافق وتحقق طلبي من أبي.

هذه التجربة أظهرت لي أهمية اختيار التوقيت الصحيح لإنجاز الأهداف، إذا لم نكن ننتبه لحالة الطرف الآخر أو للظروف المحيطة، فقد نفقد فرصة تحقيق طلبنا بسهولة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اختيار الوقت المناسب اعتبره أحد مهارات التواصل الأساسية، فكلما كنت قادرة على فهم الوضع حولي أو ما يسمى "ٌRead the room" واستطعت إدراك أن عامل الوقت هو الذي يتحدد عليه إجابة أي سؤال تقريبًا، زادت قدرتي على تحقيق ما أريده. فمثلًا الأمثلة التي ذكرتها في التدث مع المدير والأب، لو نظرنا لحالتهما الأولى فهي توتر وقلق وضغط، فبالتالي أي طلب أو سؤال غالبًا ما ستأتي إجابته أما بالنفي أو بالتأجيل لوقت لاحق. وأحيانًا اختيار الوقت المناسب وحده قد يأتي بتيجة لم أتوقعها وأفضل منها بكثير، لأني أولًا اخترت الوقت وأسلوب التحدث الداعم أولًا للشخص ثم بدأت أشرح المطلوب باسلوب هادئ مما يسمح بالنقاش بشكل سوي، والنتيجة أنه بالتفاوض نصل لحل مناسب للطرفين، لكن ولأكون صريحة، بعض المواقف والأهداف تحتاج لقرارات سريعة وهذا في رأيي يحتاج خبرة طويلة في مهارات التواصل والإقناع خصوصًا لو كانت القرارات مهنية.

بالتأكيد هناك بعض المواقف والأهداف تحتاج لقرارات سريعة، وهذا يكون متفهم من قبل جميع الأطراف خصوصا في المواقف الطارئة التي لا تتحمل التأجيل بل إن تأجيلها يزيد الوضع سوء.

لقد أظهرت تجاربك مع رئيسك في العمل ووالدك أهمية اختيار التوقيت المناسب لتحقيق النجاح، التوقيت المناسب هنا:

1- اختيار الوقت الذي يكون فيه الشخص الآخر مستعدًا للاستماع إليك.

2- اختيار الوقت الذي يكون فيه الشخص الآخر في حالة مزاجية جيدة.

3-اختيار الوقت الذي تكون فيه الظروف المحيطة مواتية.

وعلى النقيض التسرع قد يفشل من تحقيق الهدف، واذا تم إسقاط هذه التجربة على مجالات الحياة ستجدها بالفعل من أهم أسباب النجاح، في مجال الأعمال مثلا، قد يكون من المهم اختيار الوقت المناسب لإطلاق منتج جديد أو تقديم عرض ترويجي

تحليل ممتاز، كما إنني أود أن أضيف بعض النقاط الإضافية إلى ما ورد في تعليقك كأهمية فهم الشخص الآخر، والتحضير الجيد للمراد تحقيقه، والمرونة في اختيار التوقيت وربما تغيير الخطط.

2- اختيار الوقت الذي يكون فيه الشخص الآخر في حالة مزاجية جيدة.

ليس بالعمل، من المفترض أن الشخص الذي يتمتع بإدارة ذاتية عالية يترك مزاجه خارج العمل، ويتمتع باحترافية عالية للفصل بين مشاعره وبين ردود أفعاله.

هذه نقطة سليمة واحترافية جدًا، ولكن التوتر والضغط قد يكون ناتج عن أزمة حالية في العمل أو موقف مفاجئ للمدير تسبب في خروجه عن رزانته وشعوره، فهنا الاحتياج لإظهار التعاطف مهم، لذلك من الضروري أن يكون القرار في هذه المواقف مفوض لعدة أفراد من الإدارة وليس مرهونًا بشخص واحد فقط.

هذا هو ما كان ينقصني ذكره فيما طرحت وهو الذكاء الانفعالي ويعني التعاطف وفهم شعور الآخرين وفهم الذات.

مركزية القرار من عدمها نقطة تكون نتيجة الكثير من العوامل فقد تتوافر في الشركات الصغيرة ولكن لا تتوفر في الشركات الكبيرة، لذا هي ليست حلا أبدا لذلك

أحيانا ضغوط العمل تفرض علينا الخروج الى الحالة المزاجية السيئة حتى أثناء التحكم والفصل من الممكن يحدث تشتت وضعف تركيز وانتباه.

إذن لا يصلح للإدارة أو القيادة، إن كان القائد لا يمكنه الفصل ويتشتت ويضعف تركيزه ماذا عن الفريق، مدير بهذه الصفات سيوفر بيئة عمل غير احترافية وستؤثر سلبا على موظفينه بالتأكيد.

بالتأكيد من صفات المدير الناجح التحكم في انفعالاته واتزانه الانفعالي، ولكن علينا ألا ننسى أننا بشر وليس آلات والانفعال صفة من صفات البشر، وضغوط العمل يلزمها تفهم الآخرين للموقف الحالي وإدارة الانفعال حتى لا نصل إلى طريق مسدود، وهذا ما قمت أنا بفعله بعدم الأنانية في طرح الموضوعات وانتظار الوقت المناسب لتحقيقه.

أتفق معك أن الشخص الذي يتمتع بإدارة ذاتية عالية يجب أن يترك مزاجه خارج العمل، ولكن مسألة الفصل بين المشاعر وبين ردود الأفعال أوقات كثيرة لا نستطيع التحكم بها، كإجراء صحي بالتأكيد هذا هو الالزامي ولكن ليس كل الأشخاص يستطيعوا القيام به على أكمل وجه

أعرف أن هناك بعض الأعمال من طبيعتها التوتر والصراخ والجو العصبي وإن لم يحدث ذلك لن ينجحوا وجميعهم يعرف ذلك وبعد انتهاء العمل تجدهم أشخاص آخرين يمزحون مع بعضهم ويجلسون على المقاهي لقضاء وقت لطيف.

التوقيت الصحيح يجب أن تكون أكثر من مهارة، بل شيء نقوم به بالبداهة نعلمه لبعضنا البعض ونؤكد على أهميته، فالكثيرون منا يريدون أن يحلصوا على ما يريدون ولا يهتمون أبدًا بمزاج أو مشاعر أو ظروف الشخص الذي يريدون مصلحتهم منه .

أحياناً هناك أمور يجب أن لا تترك للأمزجة، ما هي؟ برأيي هناك بندين لا يمكن أن نستخدم فيهم الذكاء الاجتماعي بطريقة قد تجعلنا نتأخّر، هذين البندين هما: الحقوق والواجبات - هذه أمور يجب أن تُلبّى سريعاً، ولذلك إن دخلنا على المدير مثلاً ووجدناه غاضب جداً من أمر معيّن ونحن دخلنا إليه في سبيل حق من حقوقنا فهذا يعني بالضرورة أنّنا يجب أن نقول له ذلك دون تردد ويجب أن ينصاع لما نريد.

وفُقت في طرحك الموضوع

بالفعل علينا اختيار التوقيت المناسب لقول أمور معينة أو فعل أمر معين.

بالتوفيق

أعد مهارة اختيار الوقت المناسب هي مهارة فرعية من المهارة الرئيسية الكبرى وهي الذكاء الاجتماعي أو العاطفي (أيًا كان المسمى).

بدأت أطبق هذا المبدأ منذ فترة وأستطيع أن أرى فعاليته. وليس فقط في طلب الأشياء التي نريدها من الآخرين، وإنما كما يُقولون: "لكل مقام مقال". وهذا يتضمن النظر لظروف الموقف ومزاج الطرف الآخر ومن ثم اتخاذ القرار على أساس ذلك. لن أكون في موقف جيد إن ذهبت إلى شخص لأسأله عما يفعل بإرثه من والده المُتوفى وهو لا زال يأخذ عزاءه.

أحيانا من الافضل التروي في اختيار الوقت المناسب ولكن على ذلك أن لا يتحول إلى تسويف ومماطلة. مثلا أعرف صديقة دائما عن اختيار الوقت المناسب. ولكن المشكلة فيها أن هذا الانتقاء الواعي للوقت تحول عندها إلى تسويف ومماطلة وهو ما أثر على انناجيتها وأدائها في عملها. لذلك أنا أفضل على الصعيد الفردي إنجاز الأمور بشكل فوري وأما الأمور الاستثنائية التي تحتاج للتروي فيمكن وضع خطة فيها مع اوقات التنفيذ حتى يطون الفرد على بصيرة ولا يتعود التأجيل.