خيانة الإعلام العربي للقضية الفلسطينية 🇵🇸

يبقى النّاشط الإعلامي العربي في الدرك الأسفل مهما بلغ من العلم مبلغه...

إلاّ مَن رحم ربّي، فيسعىٰ البعض ممن سبق اسمه لقب إعلامي إلىٰ التقاط الثّغرات التّافهة، وإشهارها ويكثر من ترويج الأنباء أشدّها كذبًا، ويجعل من اللاشيء شيئًا، وما إن يُخلِّص عمله هُنا، حتىٰ يصل إلىٰ أكبر نطاق- ترند- في الوطن العربي وتبلغ شهرته الآفاق.

وحين تأتي لتسأله لماذا تلك الأحداث والقضية الفلسطينية التي وجِبت عليك أن تتحدث عنها كونك إعلامي وصحفي تتغافل عنها وتجعلها آخر اهتمامتك؟ فتجده ينظر إليك.. يمط لسانهِ بحيرة وذهول واستخفاف.

حيث إنّ تلك الأحداث التي لا تستحق حرفًا ولا تصويرًا لنلتفت إليها ونتطرق لرؤيتها؛ يتحدث عنها بكلّ عقلانية، ويجعل منها حدث بتلك المفردات الرنانة والسيناريو الخيالي، مما يجعل معظم الناس يتداولونها بينهم، ويتهافتون بها بمزيج من الأنباء الرّائجة.

ولو أمعنّ النّظر للأمور التي عمّ الصمت عليها والتي يعود تأثيرها على الوطن والمواطن، والقضايا العربية الإسلامية المؤثرة والجرائم الكارثيّة المتواليّة، هي من الواجب أن يتحدث بها ويصدح صوته عاليًا في كل حدبٍ وصوب! لكونهِ إعلامي وناشط يتحدث بلسان قضايا تلامس الآخرين، ويحق تداولها للوصول إلىٰ حلول تخفف من انتشارها، وربما تقضي عليها، وإن هذا الشيء واجب عليه قبل كُل شيء نراه، ولكن يبدو قد بلع لسانه ومط شفتيه غرورًا وكأن الأمر لا يعنيه بتاتًا.

نرىٰ يَا عزيزي القارئ إنّ القضية "الفلسطينية " -قضية الأمة الإسلامية كاملة تلك الحادثة التي تعتبر قضيتها رأي عام وانصافها ينبغي أن يتحدث بها كُل إعلامي، حتىٰ تصبح عبرة وعظة للجميع.

ولكني لم أرىٰ إلا القليل ممن يؤنبهم ضميرهم، وتركت أثرًا حزينًا لهم فاطلق عنان أحرفه وكتب عنها.

وحين نرىٰ أشخاصًا آخرين، هشتاقهم يوصل إلىٰ ما يُقارب مليون مُتحدث!

إلىٰ متى سيبقى إعلامنا العربي إعلام فاشل لم يُغيّر شيء؟ لما لا يبرز دوره.

ولكن ماهو إلا يسعى إلىٰ جوانب مصلحية فقط!!

القضايا التي وجّب عليه التّحدث بها لا يهتم لها ولا تعنيه، بحجة أنها قضيّة أمة كاملا فلا شأن له.. مع أنّها قضيّة كَبيرة من أعظم القضايا، وحفظ الحُقوق والحرية.

فكري محمد الخالد

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإعلام اليوم ليس كإعلام الأمس، في سنة 48 و 67 لم يكن المشهد الإعلامي العربي بهذه القوة اليوم، وهذا يحسب له، لكن هل هو كاف؟ لا أعتقد؟ أما بخصوص دور الإعلام وتأثيره فهو ضروري في مثل هذه المعارك والحروب ولا يمكن التغافل عنها على الإطلاق.

بالنسبة للتوجه الإعلامي العربي، فأعتقد أنه يأتي من خلال القيادة السياسية في تلك الدول، فحتى لو أرادوا الحديث فلن يستطيعوا لأنهم أصبحوا أتباعا ومسيّرين لا مخيّرين، مع ذلك الإعلامي العربي له من القدرة للتواصل ونقل القضية وحقائقها كاملة حتى في وسائل التواصل الاجتماعي اليوم حتى دون الرجوع إلى مدير التحرير أو مسؤوليه. لذلك فلا عذر للإعلام.

بالنسبة للتوجه الإعلامي العربي، فأعتقد أنه يأتي من خلال القيادة السياسية في تلك الدول، فحتى لو أرادوا الحديث فلن يستطيعوا لأنهم أصبحوا أتباعا ومسيّرين لا مخيّرين،

هذا هو الأمر بأكمله لأن في الدول العربية أغلب الإعلام بالأساس هو إعلام الدولة وليس إعلام خاص، حتى أنك لو تتبعت ما ينقوله من أحداث وطريقة عرضهم ستجدها مشابهه حد التطابق أحيانا فهم يقولون ما يتم اخبارهم به، وهذه طامة كبرى فالحريات عندنا تكاد تكون معدومة ولو تكلم أي إعلامي بطريقة مغايرة سيتم محاسبته والتقييد عليه وربما يعاقب سواء بالسجن أو النفي القصري، ومن يفعل كما تقول لو نشر دون الرجوع إلى مدير التحرير أو خلافه فهذا حتى في الدول الغربية لو فعل الصحفي هذا سيعاقب من قبل المؤسسة التي يعمل بها كنت رأيت أكثر من صحفي في دول أجنبية بمجرد أنه نشر رأيه تم فصله، فالإعلام الأن الذي ينقل الأخبار أغلبه إعلام شخصي أو بعض المؤسسات التي تحاول الحفاظ على الشفافية بقدر الإمكان ولكنها قليلة جدا. ولولا ما فعله الناس العاديين من النشر والتحدث وهو ما يعرف بالإعلام البديل لما رأينا أي اخبار عن ما يحدث في فلسطين، ومثلا الأن قليل هم الناس الذين يتحدثون عن ما يحدث في سوريا وفي السودان بسبب أنهم أي الناس لا يعرفون الكثير عن ما يحدث.

عن ماذا تتكلم؟ هل تعيش في عالمنا ام في عالم موازي؟

الاعلام العربي يغطي ما يحدث هناك لحظة منذ بداية الحرب وهي القضية الاعلامية الابرز بينما الحرب السودانية الاهلية قد تم نسيانها بشكل شبه تام بسبب الاهتمام بتلك القضية

وطبيعي بعد ما يقارب التسعين يوما ان يخف الزخم الاعلامي بعض الشيء ام تريد الكل يترك كل الاحداث الاعلامية الاخرى!

الاعلام العربي يغطي ما يحدث هناك لحظة منذ بداية الحرب وهي القضية الاعلامية الابرز.

أتفق معك، فمع بداية الأزمة وكان الإعلام يغطي كل ما يحدث هناك، لم أشاهد تقصيرا أو اغفالا عن ذكر أي حدث هام قد وقع، فلم أفهم ما الدور الذي يقع على عاتق الإعلام ولم يقم به؟! ما الذي كان يمكن أن يحققه دور الإعلام أكثر من ذلك ولم يحققه! ليست مشكلة اعلام ولا مشكلة أفراد، كل منا يحاول الدعم بما يستطيع ولكن حل المشكلة برمتها ليس بأيدينا نحن.

اسمح لي أن اعترض على نقطة إهمال الحرب السودانية بسبب الإهتمام بالقضية الفلسطينية والحقيقة أن بالنسبة للقضة الفلسطينية فهناك مراسلين شجعان يقومون بنقل الحقيقة منذ أول يوم وإلي الآن استشهد أكثر من 90 صحفي وإستهداف عائلتهم أما بالنسبة للسودان فالصورة مغيبة إلي حد كبير لأن أي صحفي يتحدث عن الأمر يتم إقتحام منزله وقتله مع عائلته أو إغتصاب نساء عائلته أمام عينيه لذلك الكثير منهم صامتين خوفا على حياتهم

الحقيقة أن القضية الفلسطينية قضية شائكة وصعبة نظرا لدخول الكثير من الدول بها، ورأينا خيانات ورأينا مأسي ولكن الجميع يسعى لمصلحته وبعض الدول تريد المساندة وفعلت ذلك بالفعل مثل مصر وعلى سبيل المثال وليس الحصر، المقاطعة فقد نجحنا في ذلك ولكن الموضوع أكبر من ذلك بكثير، فمن سيساند سيضحي بشعبه

ولكن القضية كذلك من البداية قضية تفرقة بين العرب وسفك دماء واستحواذ على ثروات تماما كما يحدث في السودان

نرجو السلامة للجميع ونتمني من الله أن يرد كيد الأعداء ويحمي فلسطين والسودان وغيرها من المستضعفين في الأرص ف ليس لهم غير الله ولا نملك سوى الدعاء.

هذه قضية سياسية بالأساس فالحاكم العربي المهيمن بقوة على السلطة يفرض قوانيه الخاصة ويحيط نفسه بحاشية المطبلتيه وأبواق التي تخرج صوته هو فقط، والغرب لن يرضى أبداً بوجود حاكم عربي في السلطة لا يخدم أهدافهم

من المؤسف حقًّا ما نراه من تواطئ ممّن من المفترض أن يحملوا أمانة كبيرة وهي ضرورة إبداء صلابة الموقف والتشبث بقيم عالية وعدم التنازل عنها مهما كان الثّمن. ولكن ما يحصل اليوم أنّ الكثير من الإعلاميين يتنكّرون لقضيّة بحجم القضية الفلسطينيّة والتي يجب أن تدخل في وجدان كل عربي أصيل. حتّى الرماديّة غير مقبولة في أفضل الحالات، عليك كإعلامي أن تُظهر موقفًا واضحًا، فهل أنت مواطن شريف حامل للقضية أم أنك خانغ وبدون مبدأ؟ غريب هذا القدر من الانحطاط الذي وصلنا له بالفعل.