ما هو أشهر معتقد شعبي في بلدك؟

  • kjhj

في رواية (ذاكرة الماء) لواسيني الأعرج، قالت العجوز أم كاتبنا له وهو يدفن عمته: " تربة الميت تحمي الحي من الرصاص...." ثم راحت تأخذ من تراب المقبرة وتضع في صدره! كان ذلك إبان أحداث العشرية السوداء في الجزائر وكان الكاتب مستهدفاً حتى أنه كان يتقنع في ذهابه وإيابه ويغير طريقه كل حين للتمويه.

ورغم عقلانية كاتبنا ورغم ثقافته الواسعة المتنوعة فإنه قبل من أمه حفنة التراب في صدره!! هل قبلها احتراماً لها وتطيباً لخاطرها؟ هل قبلها لأنه في داخله كان يريد أن يتكل على عنصر غيبي بعد أن خذلته كل مادياته ووسائله المحسوسة؟! فقد قال في موضع آخر: " لم اتساءل كثيراً. كنت في حاجة إلى شيء استثنائي في داخلي".

أعتقد أنه لولا الظرف المرير الذي كان يعيشه كاتبنا ويضغط أعصابه لرفض هذا الهراء. غير أننا نحن المصريين لنا اعتقادات شبيهة بهذا. عدما نرى شبشباً مقلوباً نسرع إلى عدله على وجهه الصحيح والسبب لأن الدنيا تنقلب بانقلابه فنحن نريد للدنيا أن تظل معدولة ومعتدلة فنعدل الشبشب!! كذلك، يعتقد الجدات عندنا أن خياطة الثوب بالليل حرام. لماذا يا ترى؟! لأننا سنخيط في جلود الأموات إذا فعلنا!!!

سؤالي لكم: ماذا في بلادكم من هذه المعتقدات المتوراثة؟ وهل فيها ما يحترم وله أساس من عقل أو تجربة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

في فلسطين هنالك أكثر من معتقد مثل؛

  • تبخير المنازل لطرد الشياطين والحسد
  • دهن الجسم بالحرذون ظنًا منهم بأن هذا يخفف الالم عندما يتعرض الشخص للضرب المبرح.
  • عندما يشعر شخص بالرعب يتم إطعامه دجاجة سوداء
  • وضع قطعة من الخبز تحت الوسادة تجنبًا للأحلام المزعجة
  • عندما يُسافر الشخص يتم رش الماء خلفه.
raghd_agaafar أضف ردا
وضع قطعة من الخبز تحت الوسادة تجنبًا للأحلام المزعجة

تخيل السيناريو الذي حدث لأول شخص في التاريخ قام بهذا الأمر. لنفترض أنه رأى كابوسًا، فنهض من نومه مفزوعًا، وبعدها بدلًا من أن يعود لنومه في هدوء، قال لنفسه سآتي بقطعة خبز من المطبخ وأضعها تحت الوسادة. ياللذكاء والأفكار الإبداعية الخلابة!

ولكن للدهشة لقد حدث بالفعل ما أراد، ولم يستأنف الكابوس، فصار مقتنعًا بوجود علاقة بين قطعة الخبز واطمئنانه في نومه!

المشكلة هنا كيف أقنع غيره بذلك وانتشر الأمر كالوباء لا أعلم.

المشكلة هنا كيف أقنع غيره بذلك وانتشر الأمر كالوباء لا أعلم.

للاسف هذا موروث شعبي تناقلته الأجيال المختلفة، ربما الجيل الحالي لم يعد يأبه لهذه الأمور. كبار السن هم أكثر الأشخاص من تؤمن بهذه الموروثوات وتحاول أن تقنع أحفادها بها.

ولكن للدهشة لقد حدث بالفعل ما أراد، ولم يستأنف الكابوس، فصار مقتنعًا بوجود علاقة بين قطعة الخبز واطمئنانه في نومه!
المشكلة هنا كيف أقنع غيره بذلك وانتشر الأمر كالوباء لا أعلم.

هذا إحدى السياريوهات المتخيلة المتوقعة حول كيف نتج هذا المعتقد إلى الوجود وقد يكون هناك سيناريو آخر لا نعلمه. اعتقد أننا بحاجة إلى دراسة أنثروبولوجية للبحث في هذه المعتقدات وكيف نشأت. ولكن ألا تعتقدين انها نشات لكي تغطي حاجة ماسة من حاجات النفس يا رغدة؟ يعني أقرأ أن إنسان ما قبل التاريخ نشات عتده عبادة الأجداد لأنه كان جده ياتيه في المنام فيظن أن الحياة ردت إليه ومن هنا كانت عبادة الأسلاف و الأوصنام تقريباً!! ثم من هنا أيضاً نشأ الإعتقاد في الحياة الأخرى. هذه كلها افتراضات يقول بها عملماء الأنثروبولوجيا وقد تصح أو لا تصح ولكن أليس معنى نشوء هذه المعتقدان أنها كانت تخدم حاجة نفسية عندهم؟

هناك معتقداً خاص بشهر رمضان

أولو فطور لأول يوم من رمضان لازم يكون ملوخية حتلى تكون سنة خضرا وبدايتها خير على الجميع.

هل سمعت بها من قبل!

مجهول أضف ردا

صحيح محمود ما زالت هذه العادة موجودة بشكل كبير والكل يفعلها ولا سيما في قطاع غزة.

عندما يشعر شخص بالرعب يتم إطعامه دجاجة سوداء

أعتقد أننا نفعل في مصر شبيه بهذا. فيحنما يتم حصول موقف مرعب لاحدهم فإنه يطعمونه لا أذكر ماذا بالضبط ولكنهم يطعمونه شيئاً بشرو غريبة!!

هل تعتقد انك يمكن تحدي هذه المعتقدات الشعبية عندكم؟ يعني هل تقبل أن تأكل دجاجة سوداء فعلأً إذا حصل لك موقف مرعب وتقول لهم: هذه خرفات لا أؤمن بها؟ أن تسير مع الموجة وتماشي الأهل و الناس؟

بلادنا العربية تزخر بالمعتقدات المتوارثة التي يتناقلها الكثيرون ويؤمنون بها ويوؤثونها من جيل إلى جيل

لكن الصدمة تكمن في أن بعضها خرافات بحتة تكاد لا تمس حقيقة الواقع، لكن ما زلنا نؤمن بها!

من هذه المعتقدات التي تنتشر عندنا فكرة الاحتفال بالزواج على مدى أيام عدة قد تبلغ أسبوع كامل مثلاً، وأراها فكرة غير منطقية أن يتكبد العريس تكاليف عرسه أضعافاً مضاعفة من خلال تقديم الحلوى وطعام الغداء وفقرات العشاء في كل يوم، وبالطبع تشمل هذه الأيام موروثاً ثقافياً من سهرة الشباب والدحية والدبكة وحنة أم العريس وحنة أم العروس ويوم الزفاف وغيرها الكثير.

برأيك هل تعدها فكرة مرهقة أم تستحق؟!

برأيك هل تعدها فكرة مرهقة أم تستحق؟!

مرهقة جداً جداً ولا داعي لها!!! أعتقد أن لزواج قبول وإشهار لا غير وهذا هو المعروف في ديننا أما غير ذلك فهي عادات مرزولة لا نصيب فيها لعقل أو لدين أو لتجربة تثبت أحقيتها بالوجود. أعتقد أن صعوبة الأوصاع الاجتماعية و صعوبة تحصيل المال سيجعل الأسر تتخفف من تلك العادات الغريبة شيئاً فشيئاً كما عندنا في مصر. بدأت هناك حملات لئلا يكتب الشاب قائمة المنقولات كلها للعروسة لأنها في الأخير يمكن أن تخلعه ثم تاخذ كل ما لديه!!

في الجزائر يتم وضع إطار عجلة السيارات والشاحنات فوق المنازل والممتلكات خاصة العقارية منها لطرد العين وإبعاد الحسد، أرى بأنه معتقد ساذج ويفتقر أصحابه إلى الفهم الصحيح والقويم وإلى الإيمان.

كلامك صحيح يا صديقي. بالمناسبة، هل لا يزال المثل الذي أذكره ( تربة الميت تقي الحي من الرصاص ) موجود عندكم ويعمل به في الجزائر؟

في الجزائر يتم وضع إطار عجلة السيارات والشاحنات فوق المنازل والممتلكات خاصة العقارية منها لطرد العين وإبعاد الحسد

في مصر يختلف الأمر قليلاً، فدفعاً للعين وللحسد فنحن نضع قرني كبش أو خروف أعلى باب المنزل ولا أدري لذلك سبباً معقولاً. هل ترى محمد ان تلك العادات الشعبية او الاعتقادات لها أصول منطقية وحوادث أتت بها إلى الوجود ونحن لا نعلمها لأنها أصلها التاريخي بعد عنا ولم نعرفه بعد؟!

بالمناسبة، هل لا يزال المثل الذي أذكره ( تربة الميت تقي الحي من الرصاص ) موجود عندكم ويعمل به في الجزائر

شخصيا لا أعرف هذا المثل، ربما بعض الزملاء من الجزائر يمكنهم إفادتنا في ذلك.

هل ترى محمد ان تلك العادات الشعبية او الاعتقادات لها أصول منطقية وحوادث أتت بها إلى الوجود ونحن لا نعلمها لأنها أصلها التاريخي بعد عنا ولم نعرفه بعد؟!

أعتقد أنها راجعة إلى حوادث تاريخية سابقة تم تصديقها من طرف أجدادنا وتوارثها الأبناء والأحفاد، لكن علي أن أشير بأن هذه الظاهرة تراجعت كثيرا لكنها لم تختف بعد، وهذا ما يحيرني هل هذه قلة إيمان منهم أم جهل لايزالون يتخبطون فيه ام أن نيتهم عادية ويضعونها تيمّنا بالماضي وأحداثه.

أعتقد أنه لولا الظرف المرير الذي كان يعيشه كاتبنا ويضغط أعصابه لرفض هذا الهراء. غير أننا نحن المصريين لنا اعتقادات شبيهة بهذا. عدما نرى شبشباً مقلوباً نسرع إلى عدله على وجهه الصحيح والسبب لأن الدنيا تنقلب بانقلابه فنحن نريد للدنيا أن تظل معدولة ومعتدلة فنعدل الشبشب!! كذلك، يعتقد الجدات عندنا أن خياطة الثوب بالليل حرام. لماذا يا ترى؟! لأننا سنخيط في جلود الأموات إذا فعلنا!!!

لا أعتقد أن هذا في مصر فقط وأنما في كل الوطن العربي، الموروث الشعبي حمل لنا هذه المعتقدات ومازل موجودة ليومنا هذا رغم كل التطولر التكنولوجي والحداثة الموجودة إلا أنه لم نتمكن من التخلص تماما من ذلك، كأن هذه الأمور تمدنا بنوع من الراحة عندما نصدقها، مثلما قلت شيء من علم الغيب لنريح تفكيرنا حتى وان كنا نعرف أن ذلك شرك، ربما حتى لدخول عقولنا في صندوق الراحة وعدم محاولة الخروج من هذه الدائرة الفكرية.

كأن هذه الأمور تمدنا بنوع من الراحة عندما نصدقها، مثلما قلت شيء من علم الغيب لنريح تفكيرنا حتى وان كنا نعرف أن ذلك شرك، ربما حتى لدخول عقولنا في صندوق الراحة وعدم محاولة الخروج من هذه الدائرة الفكرية.

نعم، أعتقد أن الكاتب واسيني الأعرج قبل ذلك من أمه لأنه كان يريد شيئاً أكبر من المنطق و العقل يسعفه في محنته التي عاشها خلال تلك العشرية المقيتة. هنا يا مريم فهمت شيئاً من نفس الإنسان وعرفت لماذا أحياناً يلجا إلى تصديق ( الخرافات) فيصدقها أوقات المحنة و الشدة. فالإنسان عندما يخذله العقل و المنطق و الحس السليم ( كما حدث مع كاتبنا إبانهذه الفترة المقيتة التي فقدت فيها الجزائر كل المعقول وكل حس سليم واختلطت الأشياء ببعضها البعض) يلجأ إلى قوى الغيب إلى المجهول لعله يجد عزاءه واطمئنانه هناك. ولكن ما معنى هذا؟! هل يعني ذلك أن الإنسان في الأخير في عنصر روحاني يعلو على المنطق و العقل؟!! أعتقد ذلك وإلا لما لجا إليه الإنسان في وقت الشدة ولا عرفه؛ فمعنى أنه محتاج إليه أنه موجود وأنه فاعل في حياتنا وبقوة وأن المنطق وحده و العقل وحده لايفسر حاجة و وجود الإنسان كإنسان.