عرف الانسان عقوبة الإعدام منذ قدم التاريخ، ولم يتوانى في إنزالها وتطبيقها على أخيه الإنسان، حتى ولو كان الجرم لا يساوي العقوبة. لإظهار قوته وعظمته، وإحكام السيطرة على خصومه.
ومن أجل التعايش، بدأت معاودة النظر في هذه العقوبة القاسية، وما يزيد من قساوتها وضراوتها أنها تتسم بلا رجعيتها، ( الانسان معرض للخطأ وقد يحدث ويُحكَم على بريء بالإعدام. في هذه الحالة كيف يصحح الخطأ؟ ) وهو ما يضعها محل انتقاد واتهام، خاصة أنها لم تف بالغرض منها ولم تردع المجرمين ولم تثنيهم عن ارتكاب الجرائيم. نهيك عن وسائل تنفيذها. لهذا حاولت التشريعات والأديان تقنينها والحد منها تقول الآية " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميها" ولقد طالبت منظمات حقوق الإنسان العالمية، بإلغاء هذه العقوبة المهينة لإنسانية الانسان، والحاطة لكرامته. وتعهدت دول عديدة بإلغائها ومازالت بعض الدول تطبقها .
وأنتم مارأيكم في هذه العقوبة مع أو ضد تنفيذها؟ وهل تعتقدون أن هناك جرائيم تستحق إزهاق روح إنسان؟
التعليقات
الانسان معرض للخطأ وقد يحدث ويُحكَم على بريء بالإعدام. في هذه الحالة كيف يصحح الخطأ؟ )
القتل بالقتل، الجريمة الوحيدة التي أرى فيها حق الاعدام، والدين الاسلامي فرق بين القتل الخطأ والقتل المتعمد، لهذا يجب أن يتم العمل بذلك وتنفيذ العقوبة، في زماننا أصبحت أرواح الناس رخيصة وكثر القتل لأن مثل هذه القوانين لم يعد يطبق بها للأسف.
عقوبة الإعدام برأيي من أكثر المواضيع إثارةً للجدل والنقاش في هذه السنين، لإنّ بعضهم يقول بأنّها تتعارض بشكل كلّي مع الحضارة ومخرجات الإنسان الأخلاقية الحديثة، لم نعد بربراً كالسابق، تخلّصنا تقريباً من كل الممارسات الوحشية السابقة التي كانت تحصل في القرون السابقة، لا توجد إجابة سهلة على السؤال، ولكن يمكننا أن نسأل متى تكون مبررة وضرورية؟ يعتقد بعض الناس أن عقوبة الإعدام غير مبررة أبداً بينما يعتقد البعض الآخر أنها مبررة في حالات معينة، مثل عندما تكون الجريمة شنيعة جداً بشكل مرعب أو عندما يكون هناك خطر كبير من عودة الجاني إلى الجريمة واستكمال نشاطه الانتقامي.
أنا أعتقد أنّها أداة فعّالة جداً في مسألة ردع الجريمة رغم عدم وجود دليل واضح يدعم هذا الادعاء بالنسبة لي، لا توجد دراسات معمّقة تقيس هذه النسب بشكل دقيق بين المجتمعات بحسب بحثي، لكن بالمنطق أعتقد أنّ هذا يحمي الناس ممن سبق وأن تجاوز هذا الخطّ الأخلاقي الأحمر الذي يجب عدم تجاوزه بأي حال من الأحوال. هُناك من يؤمن بتأهيل المُجرم وإعادة نمذجته من جديد ليناسب المجتمع بعد أن تخطّى هذا الخط، ولكن أشكّ فعلياً بقدرة مؤسساتنا الإنسانيةعلى فعل ذلك، الرجل الذي يقتل هو رجل فاقد العقل والمنطق وهناك احتمالية كبيرة لأن يعيد ما يقوم به، لذلك لا أدعم عودته نهائياً ولا سجنه بشكل مؤبّد لإنّ هذا عذاب برأيي لا طائل منه، انتقام مجتمعي غير مفيد، إمّا أن تُعدمه وإمّا أن تُعيد نمذجته ليعود للمجتمع، أما أن يكون ما بين بين فلا فائدة من ذلك.
ولكن ضياء ماذا عسانا نفعل؟ وكيف نصحح الخطأ إن عُدم إنسان بريء؟ وهنا تكمن خطورة عقوبة الإعدام، أنها لارجعية ولا تترك مجالا للتصحيح والتعويض عن الضرر. هذا من جهة
ومن جهة أخرى ألا ترى معي، أن من يرتكب أشنع الجرائيم بنية ارتكابها، هو إما مريض نفسيا أو مختل عقليا تَجب معالجته وإعادة تأهيله وإدماجه في المجتمع.بدلا من إزهاق روحه.
الغاية من عقوبة الإعدام في الاصل ليس القضاء التام على الجرائم الخطيرة بل ردع أكبر عدد ممكن من الناس عن ارتكاب الجرائم الخطيرة.
وما ينطبق على على عقوبة الإعدام ينطبق أيضا على جميع العقوبات الأخرى مثل الجلد و السجن والغرامات وغير ذلك.
وأيضا الإعدام ليس انتقام بل عقوبة رادعة للغير حيث هناك فرق جوهري بين العقاب والانتقام:
وهذا لا يعني أنني أؤيد الإعدام بل هي عقوبة يتعسف الحكام في استخدامها لكن فقط أحببت توضيح بعض الأمور التي لم يتطرق لها الزملاء المعلقين.
أكيد أسامة، لايمكننا البتة القضاء على الجريمة في أي مجتمع، فأنى وجد الإنسان توجد الجريمة، إنما المراد بالعقاب هو الردع وتحقيق العدالة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل بالفعل عقوبة الإعدام أدت الغرض منها؟
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل بالفعل عقوبة الإعدام أدت الغرض منها؟
يختلف ذلك من بلد الى اخر حسب الغرض المفترض أن تؤديه في كل مجتمع
إذا كان غرضها ردع اكبر عدد من المجرمين من ارتكاب الجرائم الخطيرة مثل القتل وتقليل جرائم القتل الى الحد الأدنى فاعتقد انها أدت الغرض الى حد كبير.
وإذا لم تؤدي هذا الغرض فلا أعتقد أن هناك عقوبة أقوى وأفضل منها يمكنها أن تردع الانسان أكثر منها.
مع تنفيذها بالطبع من قبل الجهات ذات الاختصاص واجراء المحاكمة و صدور الحكم القاضي بالتنفيذ حسب التشريع القانوني.
ألا تخشى وقوع خطأ في المحاكمة والخطأ وارد دوما في فعل البشر ويُعدم بريء فما الحل عندها وكيف نصحح الوضع؟
ولذلك تطول فترات التقاضي، في مثل هذه القضايا، حيث لا يُنفذ حكم الإعدام إلا بعد طعن محام عن المتهم والنيابة العامة على الحكم الصادر بحقه خلال 60 يوما من تاريخ صدور الحكم، وإن تأييد الإعدام لا ينفذ إلا بتصديق من رئيس الجمهورية، ومفتي الديار،ذلك وفقا للقانون المصري.
صراحة الأمر برمته شائك ومعقد جدا.. فمثلا عند اطلاعي على ذلك القانون، صدمت عند قراءة هذه الفقرة تحديدا، يجب تأخير تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحبلى، على أن ينفذ الحكم عليها بعد شهرين من وضعها!
ما أقسى هذه العقوبة، (الإعدام ) التي تنفذ في حق هذه المرأة المرضعة، وتيتم رضيعا. لهذا يجب أن تكون العقوبات رحيمة بالجانحين عن القانون، وأن ترمي إلى الإصلاح بدل الإنتقام
فعلا، وبمثل هذه الحالات تحديدا، يجب إعمال ما يعرف ب"روح القانون".. لكن وإن سُمح لتلك الأم بالبقاء حية داخل السجن، ألن يكن ظلما لطفلها أن يقضي طفولته داخل جدران السجن أيضا؟.. وإن طالب البعض بإطلاق سراح الأم رحمة بصغيرها، ألم يكن أولى بتلك الأم، أن ترحم صغيرها من تلك الأهوال، بعدم إرتكابها لجريمتها!! ذلك طبعا إن لم تكن تعرضت للظلم.
تعرفين اخت امينة انت ذكرتني بفيلم عن نفس هذا الموضوع اسمه: The Life of David Gale انتاج عام 2003
هذا الفيلم يناقش عقوبة الاعدام بطريقة موضوعية مميزة قد يهمك مشاهدته.
ولكن، هل تظن أن من يقتل بأعصاب باردة، ويقبل على جرائم شنيعة هو سوي نفسيا وعقليا ؟ لا أظن ذلك، لا بد أنه يعاني من خلل ما
ذكرتيني بأشهر منفذ إعدام بمصر والذي يدعى بالعشماوي، برأيك هل العشماوي كان مريضا نفسيًا، هذا الشخص شنق
1070 شخصًا. الرجل توفي قبل سنة ونصف تقريبًا ولم يكن مريض نفسي البتّه. الامر اعتياد عزيزتي. لكن سؤال هنا، لماذا تربطين بين من ينفذ حكم الاعدام وبين من يقتل الاشخاص عمدًا؟!
الانسان معرض للخطأ وقد يحدث ويُحكَم على بريء بالإعدام. في هذه الحالة كيف يصحح الخطأ؟
هذا الكلام مردود عليه ، فالأخطاء تختلف من إنسان إلى آخر كما أن طبيعة الخطإ نفسه في محل تساؤل ، و حتى نوعية الجريمة المرتكبة و ظروفها و سياقها...الخ .
الإعدام غاية و ليس وسيلة ، إن البشرية تبحث من خلاله عن الاستقرار و الأمن و الحماية الاجتماعية، و السؤال الذي يجب أن يطرح متى يجب أن يطبق هذا الفعل تحديدا ؟
أنا ضد أنزال عقوبة الإعدام نهائيا إذ انني أفضل في هذه الحالة العمل على صناعة إنسان أفضل والارتقاء بالمجتمع. منذ بضعة أيام قرأت عن إحدى الدول التي يقوم فيها نظام محاسبة المجرمين عن طريق العمل على غرس عادات صحية لديهم مثل القراءة, فيخرج المجرم بعد قرائته لعدد معين من الكتب. من قال أن لدينا الحق لتقرير مصير الإنسان وحياته وموته؟ هذا حق مختص بالله وحده.ماذا عن صناعة إنسان أفضل يعود إلى الطريق الصحيح؟ إلا أننا للأسف نحوي أنظمة تعمل على تدمير الإنسان لا على صناعته وهو واقع مؤسف طبعا.
فيخرج المجرم بعد قرائته لعدد معين من الكتب. من قال أن لدينا الحق لتقرير مصير الإنسان وحياته وموته؟..
وما الحل إن خرج ذلك المجرم، خال الوفاض من تلك التجربة الثقافية، وقرر أن يكرر جريمته.. فهل سنجعله يقرأ مجموعة جديدة من الكتب مقابل كل شخص يقتله!! صراحة لا أعتقد أن الأمر يتسم بالعدالة..
عندما نتحدث عن نظام عادل فنحن نتحدث عن نظام كامل ومتكامل.. نظام لا يترك الفرد بعد خروجه من السجن بلا يخضعه لمجموعة من الاختبارات النفسية التي تقيس مدى تقدمه وشفائه ومن ثم تجري مراقبته بعد خروجه للتأكد من التزامه بالقوانين. أو في أقسى الحالات يمكن بناء مراكز متخصصة للمجرمين تعمل على إعادة صناعتهم ودمجهم بشكل صحيح في المجتمع. لا يمكن بالنهاية أن نزر وازرة وزر أخرى. فهناك أفراد يكون فعلا هناك أمل في إصلاحهم وتغييرهم وهو استثمار لا يمكن أن نهمله بل أن نسعى إلى تعزيزه.
يخضعه لمجموعة من الاختبارات النفسية التي تقيس مدى تقدمه وشفائه
لا يمكن بالنهاية أن نزر وازرة وزر أخرى. فهناك أفراد يكون فعلا هناك أمل في إصلاحهم وتغييرهم...
على ذكر ذلك الأمر، بعض المحكومين بالإعدام، بالفعل يتم إيداعهم المصحات النفسية؛ لأنهم يعانون من الإضطرابات العقلية، ـ أو يدعون ذلك -.. كذلك قد يحصل بعضهم على عفو صحي أو رئاسي!
أنا أتفق معك فاطمة، يجب على المجتمع تصحيح انحراف الفرد، وإصلاحه وإعادة بنائه، وغرس عادات صحيحة وصحية فيه لإدماجه مرة ثانية في المجتمع، بدلا من الاتقام منه وإعدامه، خاصة وأن الذي يقوم بجرائم شنيعة غالبا مايكون مريضا نفسيا أو مختلا عقليا، لذا يجب الوقوف على الدوافع الفعلية وراء اقترافه هذه المنكرات، ومحاولة علاجه.
أتفق كثيرا مع عقوبة الإعدام فهناك بعض الجرائم التى لابد من اعدام مرتكبيها مثل القتل والإغتصاب فليس من العدل أن نخفف العقوبات لمثل هذه الجرائم
من قتل يقتل ويقول المولى عز وجل ( ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب ) بمعنى أن تطبيق القصاص فى القتل يحافظ على الحياة فأهل القتيل لن يشعروا بالعدل إن كان القاتل حيا
وكذلك جرائم الإغتصاب والتعدى على النساء والأطفال وجرائم العرض والزنا لابد من اعدام مرتكبيها
بالتأكيد يجب أن يكون لدينا نظام قضائى عادل ويجب تحرى كامل الدقة والعدل قبل اصدار تلك الأحكام لكن لابد من وجودها
مع وبكل تأكيد ..
ولكن يجب التأكد من اثبات الجرم ..
إن إستبدال العقوبة بالسجن المؤبد .. يعني تشكيل عبئ ع الدولة ماديا لإطعام السجين وعلاجه ،، كما من الممكن أن يهرب
يجب فقط حصر هذه العقوبة للجنايات الخطيرة .. كالقتل المتسلسل والقتل
عبئ مادي إن كانت دولة محترمة.. مثل هولندا.. صدقا أتمنى أن أصلها أسرق شيئا وأسجن بها لأنه فندق خمس نجوم!
عندما يبتعد الشخص عن كلام الله وشريعته التي تسهل علينا العديد من الأمور الشائكة يدخل الإنسان في متاهات وأسئلة لا نهاية لها.
لماذا القتل جريمة لا أخلاقية تستوجب العقوبة؟ لماذا السرقة فعل لا أخلاقي؟ لماذا الكذب صفة سيئة أو لا أخلاقية؟
من يحدد الأخلاق ومن يحدد العقوبة؟
لماذا يسجن سارق لمدة 6 أشهر ويسجن سارق أخر لمدة سنتين؟
كلها أسئلة لا يمكننا الإجابة عليها بشكل قاطع. لذلك سهل علينا الله الأمر وأنزل لنا شرع يساعدنا على التعامل مع هذه الأمور.
الله رحيم بنا، وديننا الإسلامي دين التسامح والحلم، ويحثنا على الاجتهاد لما فيه خير الإنسان وإلا كيف تجرأ سيدنا عمر الخطاب (ض) بإيقاف حد السرقة عام المجاعة؟ لأنه أيقن بعقله المتنور ونظرته الثاقبة وفكره المتفتح، لو طبق هذه العقوبة لتسبب في كارثة اجتماعية إضافية هم في غنى عنها، ويزيد الطين بلة بتكثير المعاقين غير القادرين عن العمل وإعالة أنفسهم، لهذا فحين يتساءل المرء عن كثير أمور حياتية، فهو لا يريد الابتعاد عن كلام الله وشريعته، بقدر ما يروم حث االأفراد على الاجتهاد والتفكير وإعمال العقل دون الخروج عن شريعة الله.
من وجهة نضري لو نريد أن نصف الإسلام بكلمة فإن العدل أو الحق هي الكلمة الأصح والأشمل التي يمكن أن تصف الإسلام.
ثانيا من أنا ومن أنت حتى نصدر الفتاوي ونلغي عقوبة شرعها الله ونستبدلها بعقوبة أخرى؟
ثالثا أعطني سبب واحد يجعلنا نلغى عقوبة الإعدام؟
- عقوبة قاسية؟ هذا أمر نسبي حتى السجن مدى الحياة عقوبة قاسية
- هناك من يستخدمها للبطش بأعدائه؟ هذه مشكلته وليست مشكلة العقوبة هناك أيضا من يستخدم عقوبات أخرى مثل السجن والنفي للبطش والظلم هل نلغي جميع العقوبات
- عقوبة لا رجعة فيها؟ الحياة مجرد مرحلة والموت ليس النهاية من ضلم في الدنيا سيأخذ حقه في الأخرة
ربما (إن شاء الله) يكون إعدام شخص بريء في الدنيا أفضل شيء يحصل له ويكون سبب دخوله الجنة
أنا أعيش في دولة لا تطبق حكم الإعدام والأمور تسوء يوم بعد يوم
عرف الانسان عقوبة الإعدام منذ قدم التاريخ، ولم يتوانى في إنزالها وتطبيقها على أخيه الإنسان، حتى ولو كان الجرم لا يساوي العقوبة. لإظهار قوته وعظمته، وإحكام السيطرة على خصومه.
عرف الانساء عقوبة السجن منذ قدم التاريخ... هذا الكلام ينطبق على جميع العقوبات تقريبا لذلك ليس له أي قيمة يمكنك الحجاج بها
ومن أجل التعايش
من أجل التعايش يجب أن تكون هناك قوانين تنضم المجتمع
من سيشرع هذه القوانين؟ ومن سيحدد الأخلاق؟
هل هو إنساء مثلي ومثلك؟
طبعا عندها لن تكون لتلك القوانين مصداقية كبيرة وستكون مجرد أراء
نحن نحتاج إلى دين يضع لنا المبادئ الأساسية حتى لا نتوه
لذلك أقول أن الشرع هو رحمة
بدأت معاودة النظر في هذه العقوبة القاسية
الغرب يعيد النضر في كل شيء لأنه لا يمتلك قيم ثابتة. ابتعد عن الدين الذي هو مصدر الاخلاق والان هم تائهون
خاصة أنها لم تف بالغرض منها ولم تردع المجرمين ولم تثنيهم عن ارتكاب الجرائيم.
من قال ذلك؟ هل عندك مصدر؟
في بلدي الكثير من الناس يرتكبون جرائم قتل ولا يخافون من العقوبة لأنها ليست إعدام مجرد سنوات وتخرج من السجن
أنا مع عقوبة الإعدام في الحدود الشرعية أما ما سوى ذلك فللحاكم أن يجتهد في أن يطبقها أو يمنعها
أما وضعوا لوائح حقوق الإنسان فهم بشر مثلي بل يمكن أن أكون أذكى وأعلم منهم ورأيي أحسن من رأيهم إذا رأيهم لا يلزم إلا من ألزم نفسه به.
أما في حال تم تطبيق عقوبة الإعدام في غير محلها فعقيدتنا أن العدل المطلق سيتحقق يوم القيام ولن يضيع حق أحد.
الطبيب يُجري عملية عاجلة ومهمة لمريض، لكن قد لا تنجح ويموت المريض، فهل نقول (ينبغي أن تلغى العمليات الجراحية، لكون بعض العمليات قد تفشل ولا يمكن تدارك الخطأ؟!).
فمخاوف الخطأ في الحكم بالقتل ضئيلة جدا لكون الذي يحكم فيها أكثر من قاضٍ.
ثم إذا أجرينا هذه الطريقة، وهي ترك الشيء لمظنة الخطأ فيه وعدم القدرة على تدراكه، لتُركت أشياء مهمة للناس كثيرة، وتعطلت مصالحهم.
الأهم مما سبق، أن القتل بحكم قضائي شرعي هو من الأمور الظاهرة والمعلومة في الدين، فلا يجوز أخذ رأي البشر في أحكام خالق البشر سبحانه وتعالى، { وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنࣲ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَمۡرًا أَن یَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلࣰا مُّبِینࣰا } [سُورَةُ الأَحۡزَابِ: ٣٦].
فالتسليم والرضا بشريعة الله من أولى أولويات الإيمان بالله ربا وبالإسلام دينا.
ثم، ماذا لو أمر زعيم دولة بأمر وأقره البرلمان، فجاء مواطن يسأل الناس بعد ذلك رأيهم، كيف سينظر الحاكم والبرلمان والإعلام والمجتمع له؟ سيعتبرونه مثيرا للفتنة، خارجاً عن القانون، غير راض عن منظومة وأجهزة الدولة، ولذلك لا يجرؤ أحد على ذلك احتراما وتوقيرا لهيبة الدولة والزعيم .
لا مجال للمقارنة بين الطبيب والحاكم بعقوبة الإعدام، فالطبيب مطالب ببذل عناية لا بتحقيق النتيجة وإشفاء المريض. أما الذي يحكم بالإعدام فهو يحقق النتيجة( إزهاق روح المحكوم عليه).
اما عن أمر زعيم دولة بامر وإقرار البرلمان له، فإنه يمكن معارضة الأمر من طرف أحزاب المعارضة، وقيام مظاهرات وقد تتطور إلى ثورات وقلب النظام الحاكم
إعدام الحياة يعتبر إعتداء على خالق الحياة مباشرة فهو من خلق الحياة و لا يحق لنا التدخل في إرادته .. و التسبب في إخلال توازن الكون .. لذلك قال الله في محكم تنزيله : ( فكأنما قتل الناس جميعا ) .. كل من يتضرر بسبب حكم خاطئ سيعاقب عليه الانسان عند الله بالعذاب الخالد .. يمكن تعويض الاعدام بالسجن المؤبد فالمجرم الذي يقترف ذنوبا لا تغتفر يستحق السجن المشدد و التعذيب .. و في هذا تطهير له و تذكير بافعاله الشنيعة .