هل العرف أقوى أم القوانين الوضعية ؟

كنت فى بداية حياتى لا أنفك أظن أنه لا شئ أقوى من القوانين الوضعية التي وضعناها كبشر لكى نحكم بها مجتمعاتنا من الإنحراف عن المسار السليم.

إلا أنني عندما كبرت أصبحت أرى الصورة واضحة حيث وجدت الأعراف البشرية التى وضعناها لأنفسنا بغض النظر عن كونها صحيحة أم خاطئة هي التى تحكم مجتمعاتنا وتتحكم فى إختيارتنا كبشر وتقيدنا في بعض الأحيان عن الإختيار الصائب .

شاركونا بآرائكم وتجاربكم ..

هل الأعراف فى مجتمعاتكم تتحكم فى تصرفاتكم أكثر من القوانين الوضعية وميولكم الشخصية؟

وبصراحة ؛ هل فى مرة من المرات جعلتك الأعراف تحجم عن إختيار تحبه وتراه صائبا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 وجدت الأعراف البشرية التى وضعناها لأنفسنا بغض النظر عن كونها صحيحة أم خاطئة هي التى تحكم مجتمعاتنا وتتحكم فى إختيارتنا كبشر وتقيدنا في بعض الأحيان عن الإختيار الصائب .

لأنه بشكل كل عام مجتمع لديه عرف معين ويعد بالنسبة له  من أهم المصادر التشريعية والقانونية، لا يمكنه أنه يتخيل شخص اخر خرج عن عرف جماعته، مجتمعه وخلافه، كما أنّ هذا الشخص لا يرتأي إن يسلك سلوكًا معينًا لا يتوقعه يتوقعه منه الآخرون، سواء كان هذا السلوك حول عادة، مفهوم، تقاليد وربما هذا معيار من معايير نظرية  سوليفان  في العلاقات، لذا يتمسك بعرف مجتمعه ناهيك أنّ الانسان كائن اجتماعي بطبعه.

لكن لا يمكن أن نقول أن العرف ثابت، وخاصة عندما نتحدث عن الانفتاح والتكنولوجيا وخلافه، اليوم هنالك بعض عادات اندثرت كان يتم تقديسها في وقت سابق، وليس شرط أن تكون تلك العادات، التقاليد، أو المفاهيم سلبية أو سيئة ولكن قد تكون عادة ايجابية مثلا الكرم، سابقًا الكرم والجود هو من عرف المجتمعات لكن اليوم بدأ في الاختفاء لدى البعض.

هل الأعراف فى مجتمعاتكم تتحكم فى تصرفاتكم أكثر من القوانين الوضعية وميولكم الشخصية؟

في كثير من الأحيان.

وبصراحة ؛ هل فى مرة من المرات جعلتك الأعراف تحجم عن إختيار تحبه وتراه صائبا؟

أجل، ولكن أؤمن بالتغيير الإيجابي على بعض الأعراف الغير صحيحة.

بالفعل هدى لا يشترط على الإطلاق أن يكون العرف سلبياً أو شئ يوقع الضرر بالعكس فإنه قد يكون شئ جيد بناء متعارف عليه كالكرم والجود والتواصل .

لكن ما إذا كان جزء من الأعراف سيئة وتقيدنا كأفراد وتفصل بيننا وبين الحياة الجيدة السوية عن باقى البشر فما هو السبيل الذى ترينه للتخلص من هذه الأعراف السيئة ؟

في الأونة الأخيرة بدأنا نلمح الكثير من المظاهر التي تعفس على العرف والتقاليد، ولكن في المقابل لا يمكن أن يتم الخروج للملأ والحديث عن التجاوزات القانونية التي قام بها الشخص، لماذا؟ لانه ببساطة العرف قد يجعل الفرد المتمرد عن تقاليدها يتعرض للشتم اللفظي وقد يصل للاعتداء عليه بدون عقاب يكتب في سيرته الذاتية، ولكن القوانين فوق الجميع وهي منصوصة حرفيا، لذلك من تجاوزها يعاقب مباشرة، وكما يقال القانون لا يحمي المغفلين، في حين العرف ممكن أن يغفر لمن أخطأ أو الجاهل بفعلته وغيره.

وصراحة، الأمور التي يأتي بها العرف قد تكون لا تناسب الزمن الذي نعيش فيه في الوقت الحالي وغير منطقية أحيانا، لذلك العمل بها يرجع للبيئة التي تحيط بالفرد من قريب، فإذا كانوا يتفقون أنها غير صالحة فيجوز عدم الأخذ بها، ولكن قانون الدولة معروف محليا ودوليا وتجاهله يعتبر خطأ من الشخص وليس من النص المنصوص في حد ذاته.

لكن عفيفة بفرض أن العرف متحجر أو قديم لا يتواءم مع التغييرات الحديثة التى طرأت علينا , أو أنه سلبى وضار ويدمر المجتمعات فما هو السبيل للخلاص من هذا العرف السئ ؟

هل يكون بالخلاص من هذا العرف نهائياً وكسر قيده أم تعديله فى القالب والمضمون ليصبح متوائماً مع التغييرات الحديثة ؟

فكرة الأعراف التي تكون ببعض الأوقات غير مهمة أو خاطئة بالنسبة لي تكون عقيمة للغاية ولا التزم بها افعل ما أوده مادام داخل إطار محدد لا يؤذي أحد ويكون شيء مقبول بديني وبذات الوقت ليس شيء غير مهذب، الأعراف تكون مهمة بكثير من الأحيان تجبرنا على فعل بعض التصرفات الجيدة المرتبطة بطبائعنا كعرب مثلا الكرم واحترام حرمات البيت،تقدير المرأة وغيرها من أشياء جيدة لكن ما دام هذا العرف لا يطوق حريتي بشيء طبيعي من حقي فعله فليس لدي مشكلة معه لكن هناك بعض الأعراف التي لا يكون لها صلة بالعقل أو حتى بالدين ليتم تطبيقها وفقط نقوم باتباعها بدون التفكير بشكل عقلاني هذا النوع من الأعراف لا اسمح له أبدا بالتأثير يحياتي أو وضع حدود لفعل أود فعله بسبب عرف معين.

فعلا رحمة لكن ماذا إن وضع المجتمع ضغوطا عليكى لقبول عرف معين هو سلبى فى مضمونه ويقيد حريتك هل تلقينه وراء ظهرك أم تضعى فى إعتبارك المجتمع العامل بهذا العرف قلبا وقالبا ؟

RahmaH0E أضف ردا

ببساطه القيه وراء ظهري مادام الأمر مرتبط بي ولن اسبب اذي شخصي لأي أحد، ولن اخرج عن قواعد ديني وقواعد الشخصية وكفي هذا بالنسبة لي.

بالفعل رحمة أعتقد أن هذا هو التصرف الأمثل فى وجه الأعراف السلبية .

الأعراف هي سيف على رقاب الضعاف فقط للأسف، من لا يملكون طريقة للإعتراض أو اللجوء إلى طلب العون إن سلبت منهك الأعراف حق ما صحيح كان أو خاطئ حتى.

تكمن قوة الأعراف في أن المجتمع بأكمله يعادي من يفكر في الإخلال بها أو مخالفتها. معاداة قد تصل إلى النبذ والاتهام بالجنون والسب والقذف ونشر الشائعات على من تجرأ وخالف عرفًا وضعه إنسانٌ ما منذ أعوام طوال غير معلومة.

على عكس القوانين الوضعية والتي تحتاج إلى مئات الخطوات حتى يتم الاستعانة بها في حل القضايا. باختصار حتى ينصر القانون الوضعي إنسان ما على ذلك الإنسان أن يقوم بتبليغ السلطات المختصة بتطبيق هذا القانون، فإن كان الضحية ضعيفًا لا نصير له لن يتمكن من نيل حقه بهذه الطريقة.

في مجتمعي تتحكم الأعراف للأسف في كل شيئ أنا نفسي غير قادرة على فعل أمور عدة نتيجة لهذه الأعراف الظالمة. وبالطبع أنا ساخطة على هذه الأعراف بشدة.

دعيني أختلف معكى نجلاء فى نقطة أن الأعراف أشد وطأة على الضعفاء فقط .

فأنا أعرف أناسا كثيرين أقوياء رضخوا لتيارات وسيول الأعراف السلبية نعم من داخلهم رافضين لكن الأعراف أقوى منهم بمراحل كثيرة فهل ذلك يعد ضعفا وما هو السبيل إذا واجهنا أعرافا سلبية هل نواجهها أم نتركها للزمان ليقضى عليها بمرور الوقت ؟

قصدت بالضعفاء هنا من يؤمنون بهذه الأعراف من جهة، ويعاملونها معاملة الأوامر الآلهية، فليس المقصد بها أن يكون الشخص لا يملك من الدنيا قوت يومه، ولكن قد يكون مليونيرًا ولكنه مؤمن بهذه الأمور وبالتالي من أراد منه شيئ ليس عليه سوى تذكيره بها.

السبيل بالطبع المواجهة، غير ذلك لن يكون سببًا في إخمادها بل على العكس ستصير أقوى، أو حتى يأتي بدلًا منها

أتفق معك سارة الأعراف فى مواجهة الأعراف من كان منها سلبى ومقيد لحريتنا ، إن لم يكن بأجسادنا فيكون بأرواحنا وقلوبنا .

هل الأعراف فى مجتمعاتكم تتحكم فى تصرفاتكم أكثر من القوانين الوضعية وميولكم الشخصية؟

الأعراف متواجدة في مجتمعاتنا وتتحكم في تصرفات المجتمع ككل وليس نحن كأشخاص فقط، للأسف في العديد من المرات الأعراف تكون منافية للدين لكن يتم العمل بها والأخذ بها كاساس لا يمكن الخروج عنه.

بالنسبة لي دائما أعود للمصدر والذي هو الدين لاتخذ منه منهاج السلوكات والتصرفات التي يجب عليا اتباعها، أعارض المجتمع في العديد من المرات واخرج منه واكتب من الخوارج لكن لا يهمني المهم أن أكون مرتاحة فيما أقوم به.

أتفق معكى مريم من حتمية وجود معيار قوى نحكم به على الأعراف ومرجعية قوية نرجع لها سواء كانت ثقافة أو علم أو دين أو مقارنته بغيره من أعراف المجتمعات الأخرى خارج الصندوق .