الوشم الطبي، ما رأيك به؟

  • مجهول

ظاهرة الوشم أو "التاتو" موجودة منذ القدم، وتنتشر الآن بوتيرة غير مسبوقة وبصورة ملحوظة في بعض المجتمعات، قد يكون الغرض منها اضفاء الجمال على العضو الذي تم وشمه كما يقولون، أو للتعبير عن رأي أو فكرة معينة وربما للتعبير عن الوضع النفسي الذي يعيش به الواشم .

 ما لفت نظري أن البعض يلجأ إلي رسم التاتو لاخفاء بعض الاصابات والجروح الغائرة في أماكن الجسد. فمثلا من يعاني من جروح وندوب أو تشوهات في جلده قد يلجأ إلى رسم "التاتو" وربما هذا ما قام به ممثل مصري مؤخرًا حيث رسم وشم على يده ولكن الانتقادات طالته على الرغم من أنه وضح صراحًة الهدف من رسم "التاتو" لتغطية جرح في يده ليس إلا!

 الدراسات تقول أن من يلجأ إلى رسم التاتو وبالأخص من هم يعانون من حروف واصابات على أماكن جسده قد يعانون من عقد نفسية وانتقاص في شخصيتهم، فهمم بحاجة إلى رفع مستوى الثقة في أنفسهم والرضا حول ذاتهم ومظهرهم الخارجي. 

السؤال الذي يدور في مخيلتي، هل ستلجأ إليه في حال عانيت من ندوب؟ أم ترى أنه سيشوه الجسد أكبر مما هو عليه اصلا؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس لدينا بمجتمعاتنا الشرقية ثقافة الوشوم, لقد كانت النساء بالماضي بمجتمعي يضعن وشوما على وجوههن ولكنها لم تكن اعتباطية بل بأشكال موحدة بين جميع النسوة كما أنها تحمل دلالات ثقافية, حاليا انقرضت هذه العادة ولم نعد نرى الوشوم إلا بوجه العجائز اللائي وشمن بالعقود الفارطة.

أما الوشوم بمفهومها الحالي المستمدة من الثقافة الغربية فمن النادر أن نجد من يلجأ لها, حتى ثقافة piercing نادرة...

على المستوى الشخصي فقد كنت بالماضي أضع وشوما على شكل لصاق زائل للزينة أو للتعبير عن حالة مزاجية مؤقتة, وردة فعل أسرتي ما كانت تمنعني من الوشم الدائم, ليس لإخفاء ندوب بل للظهور بمظهر المتمرد والمميز وللفت الأنظار ونحوه...

حاليا صرت أستبشع منظر الوشوم بالجسد مؤقتة كانت أم دائمة, الرسوم على سطح الجلد بحد ذاتها فكرة منفرة ومنظر غير جميل بالنسبة لي اليوم.

 أضع وشوما على شكل لصاق زائل للزينة أو للتعبير عن حالة مزاجية مؤقتة, وردة فعل أسرتي ما كانت تمنعني من الوشم الدائم, ليس لإخفاء ندوب بل للظهور بمظهر المتمرد والمميز وللفت الأنظار ونحوه...

عندما وضعته، هل تحسنت مزاجيتك؟ أيضًا في حال وجود جرود في جسمك لا سمج الله، هل ستلجأ إلى الوشوم لتغطية أثار الجروح والندوب؟

لقد كنت أضعه وأنا بأحسن حالاتي المزاجية, ولدي ندوب ولكن لم أفكر مطلقا بتغطيتها سواء بالماضي أو حاليا.

كانت جدتي تتحدث عن الوشم فقد كانت النساء وحتى الرجال يقومون بوشم ما يمرون به من مشاكل، كأن تقوم امرأة بوشم جبينها بسبب خيانة زوجها، وأعرف سيدة طاعنة في السن حين تتحدث عن معاناتها تشير إلى جبهتها وتقول: هذا ما حدث لي ... أي، لا تحكيه بل تشير إلى الوشم وحسب.

الدراسات تقول أن من يلجأ إلى رسم التاتو وبالأخص من هم يعانون من حروف واصابات على أماكن جسده قد يعانون من عقد نفسية وانتقاص في شخصيتهم

لا أدري مصدر الدراسة وهل يمكن اعتمادها، لكن إذا كان الشخص يقوم بالوشم والدافع هو عدم أمان وعدم تقبل للذات، فالنتيجة ستكون أسوء وسيظل في أعماقه يعرف سبب لجوءه للوشم.

على عكس الوشم للزينة أو للولع بالوشم وحسب.

السؤال الذي يدور في مخيلتي، هل ستلجأ إليه في حال عانيت من ندوب؟ أم ترى أنه سيشوه الجسد أكبر مما هو عليه اصلا؟ 

لا أفكر بالوشم تحت أي ظرف .

 فالنتيجة ستكون أسوء وسيظل في أعماقه يعرف سبب لجوءه للوشم.

ولكن أليس أثره أخف حدة من أن يرى هذا الشخص الندوب والجروح التي مر عليها الزمن ولم تختفي. فقد تكون أصبحت مصدر احباط بالنسبة له؟

لا أعتقد أنني شخصيًا سألجأ له، لكن بالتأكيد لا أرى مشكلة فيه، بل أرى فيه تعبير عن النفس بطريقة جميلة، ولا أراه سيزيد التشوه أو سيزيد الندبة سوء بل سيجملها وسيجعلها مقبولة أكثر وبالتالي هذا سيساعد في تقبل الشخص لذاته أكثر ويزيد من محبة نفسه أكثر

بغض النظر عن وجهة نظري عن الندوب، أشعر بأن الحكم فيما يخص أي مسألة من هذا النوع هو تعدّي على حق شخصي، فأنا لا أستطيع أن أعتبر شخصًا ما لديه نقص في الثقة أو يرى نفسه بصورة ما ليس صحيحة أو مكتملة بسبب أي سلوك يقوم به، وأرى أيضًا أن الأمر ليس مسارًا للنقاش لأننا بهذه الكيفية نعترض على حق الشخص في اتخاذ قراره بنفسه، ونطلق عليه تشخيصات في سياق نشاط شخصي، لا نشاط عام متفق على تسبّبه للأضرار على الآخرين، وعليه فأنا أختلف معك في هذا الصدد عمومًا.

أوافقك الرأي فعلًا عليَ فما أسهل أن نلقي الأحكام على الأخريين ونصادر حرياتهم الشخصية. وبشكل شخصي لا أعتقد أن اطلاق حكم كهذا على جميع من يخفي ندوبه يصلح على الإطلاق فكل شخص له سببه الخاص الذي قد يختلف تمامًا عن سبب شخص أخر قام بنفس الفعل

ما بين الدواعي الطبية الى الدواعي التجميلية يكمن الفرق بين الوشم او التاتو المقبول وبين ذلك المرفوض. ومن خلال اطلاعي على كثير من الدراسات وجدت ان الوشم ثم التاتو يكثر استخدامه لاغراض تجميلية في مريضات سرطان الثدي وخاصة بعد تساقط الشعر او ازالة الثدي مما يستدعي الوشم او التاتو

هناك من يعانون من هذا التاتو لتأثيره على الجلد ولكنه لا يمثل نصف الضرر الذي يسببه الوشم على الجلد والذي يمتد الى الطبقة السابعة من الجلد بينما التاتو يقف عند الطبقة الثالثة.

ويفصل باحثون من مايوكلينك الخلافات حول الوشم او التاتو بما ورد في دراسة حديثة جاء فيها: " إن الوشم، أو التاتو، هو شكل أو علامة ثابتة تُصنع في الجلد عبر إدخال صبغات من خلال وخز عميق فوق الجلد. وخلال العملية يتم تكرار وخز الجلد بإبرة أنبوبية تحتوي بداخلها مادة الحبر الملونة، كي تُدخل قطراتها عميقاً في طبقات الجلد. وتتسبب هذه العملية، التي قد تستغرق دقائق أو ساعات حسب مساحة النقش، بقليل من نزف الدم وبدرجات متفاوتة من الإحساس بالألم الموضعي."

وشخصيا في حال اضطررت له سوف اقوم به حتى اشراف طبي، لأن الحاجة التجميلة تعكس الثقة بالنفس والقدرة على الاندماج في المجتمع.

الوشم في السابق كان للتعبير عن أمر معين أو حتى لتوصيل رسالة مثلا جدتي تحكي لنا وقت الثورة على وشم في جسدها كان الهدف منه رسالة للجنود في الجبل كإشارة من أطراف أخرى لأمر معين وحتى هي لا تدرك معناها للآن، والعديد من العجائز اللواتي أعرفهن لديهن وشم في الوجه وأغلبه متشابه ولا اعرف المعنى منه.

الوشم في الوقت الحالي هو من الثقافة الغربية والعديد من الأشخاص يأخذونك كوسيلة تمرد ليس إلا هذا حسب الأشخاص الذين أعرفهم من الشباب رغم أن الأمر غير منتشر في منطقتي، أصحاب الوشم هم الخارجين عن الطريق والمتمردين لا غير.

وبخصوص الأشخاص العادين فقط في التلفاز رأيت من يستعمل الوشم للتعبير عن ذكرى أو حدث لكني لا أحب هذا ولا يمكنه أن يعبر عني بأي طريقة من الطرق، حتى أشمئز من الأشخاص الذين تملا الوشوم أجسامهم.

تحدثك عن الوشم قد ذكرني بما كانت تقوم به نساء المجهدات وقت الإستعمار الجزائري، عندما كان يوشمن على وجهنن شارة حتى يتعرف الجنود على جنسيتهن، جدتي المرحومة كانت تود بشدة أن تزع ذلك الوشم من وجهها بعد الإستقلال ولم تجد طريقة حينها، عندما لم تكن التكنولوجيا متطورة مثل ما كانت عليه سابقا.

أما عن الوشم الطبي موجود ولكن ليس بداعي تجميل وتزين وإنما هدفه الأول علاجي يساعد في التعرف عن المكان الذي تم علاج فيه سابقا، خصوصا عندما يكون العلاج منقسم الى عدة جلسات، فيستخدم لرسم الهالة المحيطة بمكان الإصابة أو معلومات أو أرقام تتضمنه. أو إخفاء مكان الندبات والإصابة ولكن نظرا لأن يعتمد على معدات طبية فيعتبر مخاطر العدوى بالأمراض مرتفعة التي ربما تنتقل عن طريق استخدام معدات غير معقمة.