هوس الطب

لدي صديقة كانت تعمل مُدرسة ومراقبة لأِحد المراكز الأمتحانية للصف السادس الأعدادي(البكالوريا )..تقول رأيتُ الكثير من الطلاب يأجلون الأمتحان ويسلمون الورقة فارغة..جلستُ أنصحهم ان يُجيبوا ما يعرفونه فمهما كان كُلاً يحصد ثِمار تعبه ونصيبه..تقول لكن الأجابات كانت صادمة لي يُجيبون مع الكثير من البكاء بأنهم يخافون من اهلهم لا يقبلون بمعدل ضعيف الا مُعدل عالي يؤهلهم للدخول لكلية الطب!!!!وهم لا يُريدون الدخول لكن بسبب رغبة وإصرار الأهل!! يا تُرى لماذا اصبحنا نجد ان الطب أستحوذ الحياة كأن باقي الأختصاصات غير موجودة ما السبب؟!!رغم العديد من الأختصاصات جميلة ومريحة..لماذا الأهل يُحددون مصير أبنائهم برغبة تتعارض مع رغباتهم دون التفكير بحياة ومصير الناس عندما يدخل كلية طب وهو غير مُحب وممكن ان يؤدي هذا الى الإطاحة بحياة الناس!!فقط لأن الأهل يبحثون عن سُمعة المقامات!ولا سيما اليوم نحن نرى الكثير من الأخطاء الطبية الشائعة التي كانت نتيجتها الهلاك ل ارواح الناس!!

ما السبب برأيكم الذي يجعل الأهل يعملون هكذا؟! وكيف ممكن ان نُغير من تفكيرهم؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك عدة أسباب للأسف، وأغلبها اجتماعية، صورة كونها المجتمع ونظرة الأفراد وتقييمهم للأشخاص، والناجح والفاشل، ومصطلح كليات القمة، فأصبح ما دونهم هو دون القمة، وهناك أسباب كثيرة مثل:

  • اعتبار الطب في العديد من الثقافات والمجتمعات مهنة مرموقة ومحترمة، ويرتبط ارتفاع الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالعمل في مجال الطب. وهذا يدفع بعض الأهل للتحفيز على اختيار هذا المجال لأبنائهم.
  • قد تكون هناك توقعات اجتماعية مرتفعة للعمل في مجال الطب، حيث يُعتبر اختيار آخر غير الطب قد يُفاجئ بعض الأهل أو المجتمع ويثير تساؤلات حول القدرات والتوجهات المهنية.
  • يُعتقد أن مجال الطب يوفر فرص عمل مستقرة وأجورًا عالية، مما يجعله خيارًا جذابًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.وهذه النقطة صحيحة وواقعية لكن ليست مبررا لأن أكون عقدة نفسية لدى ابني أو اجعله يدرس تخصص لا يريده.
  • قد يكون للآباء والأمهات طموحات غير محققة في حياتهم الشخصية، ويُمكن أن يحاولوا تحقيقها من خلال أطفالهم من خلال دفعهم نحو مجال الدراسة الذي يعتبرونه أفضل لتحقيق تلك الطموحات.

أما كيفية تغيير التفكير، فهذا يتطلب جهد مجتمعي لتغيير نظرة المجتمع ككل، والتصنيف الطبقي للمهن، وكذلك على مستوى الأفراد ومعرفتهم بتخصصات أخرى قد تكون أهم من الطب الآن مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي.