هل لشكر أثراً؟

Dnoon1111

نعيش عالم يملئه الخير بكل أشكاله، فما كان بالأمس صعب المراد أصبح اليوم بين أيدينا وبأقل وقت وجهد ممكن كل ذلك بفضل عالم التكنولوجيا التقنية التي بتنا نتنافس معها في الوصول إلى آخر تطوراتها، وإن زاد ذلك من شيء فهو لم يزد علينا سوا خيراً في كل ما نتمنى، ولذا توجب علينا أن لا نغفل عن الشكر لله والإمتنان لكل ما هو بين أيدينا من الخيرات.

وقد تزيد قيمة الأشياء في نظرنا بقدر إمتنانا لها ، فقد أصبحنا نعيش واقعاً يملئه النعم ويقتله الروتين بكل أشكاله، وهذا لأنه قد قتلنا في أنفسنا نعمة الشكر والإمتنان لله، تقول الحكمة أنه بقدر شكرك وأمتنانك لشيء يزيد حبك وسعادتك به، فلا تقتلوا المتعة في أنفسكم وإستشعروا النعم من حولكم، فهي لا تكاد تعد أو تحصى.

ولقد جائنا الوعد الإلاهي من السماء يقول (( ولئن شكرتم لأزيدنكم )) سورة إبراهيم. أيه ٧

فقد قرن سبحانه وتعالى الشكر بحفظ النعم وزيادتها، فأكثروا الشكر لتزيد نعمكم.

فهناك نعماً منسية ولكثرة وفرتها تجاهل وتناسا الناس شكرها..

الماء سر الحياة ، وأساس كل شيء قائم في حياتنا، فإذا أردت معرفة قيمة أي شيء تخيل الحياة بدونه، وستعرف إن الأرض والحياة لن تقوم إلا بالماء فسبحان من فال (( وجعلنا من الماء َكل شيء حيا)) سورة الأنبياء. ايه ٣٣

فالماء يسكننا قبل أن يسكن الأرض التي نعيش عليها، فما من شيء حولنا إلا ودخله الماء بشكل أو بأخر.

لذا توجب علينا الإمتنان والشكر للماء وذلك بالحفاظ عليها وعدم الإهدار فيها، فهو سر حياتنا في هذا الكوكب.

الماء قوة وكذلك الكهرباء ولطالما صنعا في إتحادهما الكثير من الطاقات والإختراعات، فلو تخيلت يومك بلا كهرباء فكيف ستصفه؟... نعم أنه الروتين الذي يقتل متعه النعم الدائمة بلا شكراً أو أمتنان في أعيننا.

ولن أسهب في فوائد وأشكال الكهرباء في حياتنا فكلنا يعرف بأننا لا نستطيع الإستغناء عنها، بدأ بالجوال والانارة والأجهزة الكهربائية كل ذلك ليس بشيء اما ما تخدمه بطاقتها لتطور أتمتة المعلومات وبناء عالم أفتراضي يسهل علينا رغد العيش وفق ما نعيشه في القرن ٢١.

فبقدر حسن تدبيرنا في استغلال تلك النعم المتوفرة بين أيدينا نظمن استدامتها لأطول وقت ممكن في حياتنا.

فبالشكر وحسن التدبير تدوم النعم.

# إثراء

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مع زخم الحياة وكثرة الملهيات من حولنا، نحتاج دوما لوقت أو خلوة نتأمل بها كل ما نملك من طرف العين حتى أولادنا، ومع إيقاع الحياة السريع قد نتوقف ونعتاد النعم وتواجدها، لكن لحظة الحرمان هي أكثر لحظة يمكن أن ندرك فيها قيمة الأمر.

أتذكر منذ سنوات ولم يتم قطع المياه لدينا، وبسبب تحديثات على الخط، انقطعت قرابة 6 ساعات دون سابق إنذار، الحقيقة الوضع كان كارثيا، أصبحت لفترة بعدها أدبر باستخدام المياه، وأقلل من الإهدار قدر الإمكان، ولكن بعد فترة من الوقت قل لدي هذا الشعور، برأيك ما هي الوسائل التي يمكنها أن تعزز هذا الشعور لدينا، ما أقصده ما الذي يجعل شعوري بالتقدير ناحية المياه ساري ولا يزول بزوال الأثر ومضي الوقت؟

سؤالك جميل اختي الكريمة واجابة على ذلك ربما عن طريق توعية افراد العائلة في المنزل لديكم فالمشاركة تعزز الثقة نحو تحقيق الهدف. وتستطيعين ملاحظة نتائج جهود الترشيد عند استلام فواتير المياه عليك مقارنة كمية استهلاك المياه بين الفواتير كل شهر. وايضا تستطعين الاستفادة من المياه المهدرة من المكيفات واعادة استخدامها في سقي بعض النباتات في المنزل لديكم على سبيل المثال.

وقد تستطيعين استخدام بعض الادوات والاجهزة البسيطة التي تساعد في ترشيد استخدام المياه. واعيد تكرار المشاركة الجماعية فلا ينجح اي تطوير الا بالعمل الجماعي فعليكي اختي بتوعية الاخرين وارشادهم الى منافع التقليل من اهدار المياه.

إذا كانت كلمة الشكر عند قولها للاخرين لها اثر كبير على الاشخاص أنفسهم كوننا نعبر عن امتناننا لهم وأن هنالك من يقدرنا ويقدر الجهد الذي نبذله. وربما ينتابنا شعور الكفاءة الذاتية وبالتالي نقدم المزيد من المجهود، فما بالك الله الذي أنعم علينا نعم لا تعد ولا تحصى!

فعلاً هي ليست كلمه بقدر ما إنها أثر وثقافه نعيش ونتعايش معها... وبقدر ما نعطيها من تقيم وتقدير تبادلنا الشعور بالسعادة والأمتنان وتقوى لدينا مدى محبتنا وأمتنان لكل ما يحيط بنا

اقرأ كلماتك وانا تذكر شعوري بالأمس حينما كانت درجة الحرارة قد جعلتني اذوب كقطعة الثلج، لأقوم بفتح مكيف الهواء وفجأة أصبح الجو منعشًا جميلًا، حينها رددت كلمة الحمد لله بحق وانا اشعر من داخلي بالرضا التام والسعادة لهذه النعمة.

من عدة سنوات لم أكن هكذا، كنت دائمًا ساخطة، لا استشعر هذه النعم، لأنها كانت معتادة...

وهذا هو مربط الفرس، اننا صرنا نظن ان كل هذه الرفاهيات هي أمور عادية، بديهية، لم نفكر ابدًا في حال اختفت ماذا نفعل، أن الذي كان يُبصر بالأمس وصار لا يرى اليوم لم يكن يتخيل يومًا أنه سيصل لهذا، الآن صار يدرك أن الذي كان يراه عاديًا في السابق لم يكن كذلك.

حتى نستشعر بالنعم، ونشكر الله من داخلنا بالفعل نحتاج إلى الاطلاع على ما يجعلنا ندرك هذا، كمصائب الغير من المرض والموت، والفقد وغيره، هذا ربما يجعل القلب لينًا، حامدًا لله على كل شيء

وإن زاد ذلك من شيء فهو لم يزد علينا سوا خيراً في كل ما نتمنى

لا أوافق هذه العبارة رغم أني أوافق كليا على مضمون هذا المنشور.

للتطور والتكنولوجيا أضرارها أيضا، ولا أرى نفسي مبالغا إن قلت أن أضرارها تعادل محاسنها، لكنها الشر الذي لابد منه.

هذا التطور وتلك التكنولوجيا أسفرت عن كثير من المخاطر، من أسلحة فتاكة، وعوادم ضارة، ومبيدات قاتلة. حتى تكنولوجيا التواصل فيها من الضرر ما لا ينكره عقل.

رقمنة كل شئ في حد ذاته خطر.