عندما تقول لنفسك : يستحيل أن تكون مصادفة!!

أذكر موقفا غريبا وقع معي منذ بضعة أشهر, كنتُ أتفقد صورا قديمة في هاتفي تعود لمرحلةِ الجامعة، و توقفتُ عند إحداها جَمعتني بصديق قديم, و مرّ بخيالي شريط قصير يجمعني بذلك الصديق و بعض الذكريات الجميلة...بعدها أغلقتُ هاتفي و تركته يرتاح منّي قليلا. مرّت دقائق معدودة, و بينما أنا مستلقٍ سمعتُ هاتفي يرنّ و كانت دهشتي كبيرة و أنا أكتشف أن المتصل ليس شخصا آخر غير صديقي الذي فرقتْ بيني و بينه دروب الحياة و مَتاهاتها.

ربما يكون قد حصلَ معك سيناريو مُماثل, مثلا أن تكون جالسا أنت و صديقك في المقهى تَنهشان و تلتهمان لحمَ أحد أصدقائكم (فلنُسمّه جعفر مثلا), و بينما أنتما تسردان مساوِئه و كيف بدلته الوقت و الفلوس و جعلتْ منه شخصا متكبرا "ماتهزوش الارض" كما نقول بلهجتنا المغربية. فجأة يُطلّ عليكما سي جعفر بطلعتِه البهية قادما مبتسما نَحوكما. فتهمسُ في أذن صاحبك بصوت خافت شرير : " لن تتوقع من يتقدم نحونا, إنه الغالي جعفر!"...و عندما يقف أمامكما و يسلّم, تخبره بنبرة تفوح نفاقا و أنت تُعانقه و تبوسه : "يا سبحان الله يا أخي جعفر تخيل أننا كنا نقول أن هاته الجلسة الماتعة لا ينقصها سوى جعفر و ها أنت تطل علينا".

بعد بحث بسيط اكتشفتُ أن هاته الظاهرة الغريبة اسمها "التزامنية" "synchronicity" و هي من أكثر الأمور غموضا التي يهتم بدراستها علماء الباراسيكولوجيا...و هناك عدة أمثلة نشهدها في حياتنا حيث نعيش مصادفات تكاد لا تصدق.

فمثلا تُحسّ بانقباضً غريب في قلبك و بحزنٍ مفاجئ و تمر بضع سويعات بعد ذلك حتى تسمع خبرا مفجعا حول وفاة أحد أحبائك. أو مثلا تكون قد قررت المشي صباحا في غابة مجاورة و قُبيل أن تنطلق تسمع صوت ريح غريب يبث في نفسك قشعريرة فَتُغير رأيك و لا تذهب لتلك الغابة... و بعد أيام قليلة تسمع بجريمة قتل بشعة وقعت وسط تلك الغابة.

هناك أيضا مواقف تمر عليك و تتخيل كأنك اجتزتها سابقا, لا أدري هل العلم يفسر كل هذا أم لا? هل هي مصادفات ذات معنى أم ماذا؟ الله أعلم...

ماذا عنكم يا أصدقاء, هل وقعت معكم مصادفات غريبة تودون مشاركتها??

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الحقيقة حدثت معي ولكن لا أوليها اهتماما كبيرا، وأميل لكونها مجرد صدفة

كان أثناء وفاة خالي وكان وفاة مفاجئة بحادث، رحمه الله، قبل أن يصلنا الخبر بفترة قصيرة، سمعت عويل، صوت امراة تصرخ بقوة وكان هذا الصوت مشابه جدا لصوت أمي، وذهبت لها لاطمئن أخبرتني أنه لا يوجد شيء أبدا، وكانوا يشاهدوا التلفاز حلست معهم وأنا مقبوض القلب، حتى رن الهاتف وقمت بالرد وتلقيت خبر الوفاة وبدأ الصراخ بالفعل، هذه من أكثر الحوادث التي لا أنساها.

هناك نوع آخر من المصادفات، وهي عندما تشعر وكأنك عشت نفس الموقف الحالي من قبل وكأنك قلت هذا الكلام لهذا الشخص من قبل، هذه تحديدا تتكرر معي كثيرا، وعندما بحثت عنها لم أقتنع بالتفسيرات، هل حدثت معك سابقا هذه الظاهرة؟

رحم الله خالك و جعله من أهل الجنة، أكيد أن هناك عدة قصص مرتبطة بما قبل الفاجعة تستحق أن تروَ. سؤالي هو هل هناك تفسير علمي لكذا ظواهر غريبة؟ أعتقد إن كان في عالمنا أشياء غامضة فهذا جزء منه يستحق تأملا طويلا.

في الحقيقة حدثت معي ولكن لا أوليها اهتماما كبيرا، وأميل لكونها مجرد صدفة

أولاً رحم الله خالك وجميع الأموات.. ولكن ستكون مصادفة لو حدث الأمر مرة أو اثنتين..

لكن إن حدث مراراً.. فأظن ذلك لا يعدّ من قبيل الصدفة.

صرت كلما رأيت مساهمتك أدخل لها بسرعة حتى أبتسم و آخذ الفائدة في آن. يعجبني الأسلوب الساخر.

بالمناسبة، السيد جعفر(عمره طويل)

هذه الجملة بالذات تدل أيما دلالة على أن مثل هذه الحوادث تقع بكثرة. فكثيرا ما أفكر في أحدهم و يظهر أمامي أو نتحدث عن أحدهم و يظهر أمامنا.

هناك أيضا مواقف تمر عليك و تتخيل كأنك اجتزتها سابقا

تحدث هذه معي بكثرة.

لكن، ذكرتني مساهمتك بقصة الدكتور مصطفى محمود. أقصها عليك كما أتذكرها: هذا الرجل المصري رغم كونه ولد بعائلة مسلمة و بلد مسلم إلا أنه كان أقرب ما يكون للإلحاد. فقد كان مهووسلا بالعلم و يفسر كل شيء بالعلم و يشك بوجود الله.

و ذات يوم كان نائما، و اتصل به صديق له (لنسمه جعفر أيضا) فقال له مصطفى بأنه نائم و سيعيد الاتصال به بمجرد استيقاظه ثم عاد للنوم. و شاهد في حلمه جعفر يذهب مع فلان إلى السوق ثم إلى مقهى و جلسا يتحدثان. عندما استيقظ بجعفر اتصل به و قال له لقد رأيتك يا جعفر في حلمي مع فلان و قد ذهبتما لهذه الأمكنة و هذا ما قلتماه. فكانت الصدمة أن أخبره جعفر بأن هذا بالضبط ما حدث بعدما اتصل به.

حاول تفسير ذلك بالعلم لكنه لم يستطع، و هنا اكتشف أن العلم لا يستطيع تفسير كل شيء، و بدأت علاقته الروحية و بحثه عن الله.

صرت كلما رأيت مساهمتك أدخل لها بسرعة حتى أبتسم و آخذ الفائدة في آن. يعجبني الأسلوب الساخر.

أشكرك و أرجو أن تستمر مساهماتي المتواضعة في نيل إعجابك.

القصة التي أوردتها عن الدكتور مصطفى محمود معبرة جدا و تطرح سؤالا قديما و مؤرقا : هل نستطيع ان تعتمد على العلم في فهم كل الظواهر؟؟ حتى الغربيون و خصوصا المختصون بالباراسيكولوجيا قاموا بأبحاث مهمة حول التزامنية و هي منشورة على النت. سأنتظر ملاحظاتك و نصائحك فيما سأنشر بإذن الله.

فمثلا تُحسّ بانقباضً غريب في قلبك و بحزنٍ مفاجئ و تمر بضع سويعات بعد ذلك حتى تسمع خبرا مفجعا حول وفاة أحد أحبائك.

أعتقد أن هذه الهبة خاصة بالأمهات ، فمشاعر الأمهات لا تخطئ هدفها ، و شهدت على ذلك كثيراً من قبل .

ماذا عنكم يا أصدقاء, هل وقعت معكم مصادفات غريبة تودون مشاركتها??

أغلب المصادفات التي تحدث لي من هذا النوع تكون مرتبطة بالأحلام التي أراها أثناء نومي ، فيحدث كثيراً أن أرى شخصاً لم أره منذ زمن طويل و لا يخطر على بالي حتى في منامي دون أي مناسبة ، فأقوم من نومي طالبة تفسيراً لرؤية هذا الشخص بالذات ، و يحدث بعدها أن أسمع عنه خبراً ، على الرغم من أنه لا تواصل بيننا و لا اهتمام و لا أي شيء آخر !

فأحلامي كثيراً ما تدخل أشخاصاً لم يكن لهم دور في مسرح حياتي ، فتمنحهم حصانة السيطرة على يومي بأكمله ، لقد حدث هذا معي اليوم أيضاً !

كانت تمر علي الكثير من المفارقات التي كنت أعتقد أنها مذهلة، حتى علمت عن التزامنية والتوافقية ورأيت أنها تفسر الكثير ، لقد شاهدت حلقة للدكتور عدنان إبراهيم بعنوان التزامنية والتوافقية ومنه تفرعت إلى مقالات علمية وعامة عن الموضوع.

يمكنك مشاهدة الحلقة على يوتيوب إنها ممتعة جدا

مرحبا زينة, نعم سبق لي مشاهدة الحلقة. و هناك مقالات حول التزامنية منشورة في مجلات علمية مرموقة, و بالتابي فهذا الموضوع أثار اهتمام علماء, لكن في نظري المتواظع أظن أنه من الصعب سبر أغوار عالم التزامنية عبر الاعتماد فقط على المنهج العلمي الصارم.

أذكر أنني كنت أستمع لأحد البرامج في يوتيوب، وتحدّث عن نوع من الشخصيات التي (لا أذكر المصطلح تحديداً) لكنها شخصيات حساسة أو صاحبة روح شفافة مثل هذه الشخصيات تستشعر تلك التفاصيل التي أوردتها يا حسام تحت مصطلح التزامنية بالإضافة لأمور أخرى.

لا أذكر أنني مررت بتجارب مثل هذه أبداً.. لكن أعرف صديقة لي أخبرتني -على حدّ قولها- بأنها ترى مناماً ويكون اليوم التالي ليشهد حادثة أو أمراً ترتبط بشكل أو بآخر بذلك المنام.

كما أنني في الفترة الماضية انتبهت لمجموعة من الأصدقاء فجأة تذكروني وواصلوا التواصل معي وحدث ذلك خلال ذات الفترة وكلّ منهم إما يهاتفني أو يأتيني ويسألني: إيناس، أنتِ بخير؟؟ حتى أنني كنت أجيبهم جميعاً بأسلوب ساخر: ما بكم يا جماعة علي؟؟ يبدو أنني سأموت.

وصدقاً تلك الفترة التي أكثروا من قلقهم عليهم، كنت أمّر بحالة هستيرية مروراً بالاكتئاب.. ولست أعلم هل للأمر علاقة بما وصفته هنا حسام أم لا.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

حتى هذا يبقى خيارا, لكن لا بأس من طرح أسئلة ربما تكون مؤرقة...

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

هذه أيضًا تسمى التخاطر Telepathy حيث يفترض البعض أن الأفكار والمشاعر تنتقل من شخص لآخر، حتى مع طول المسافة بينهما. ولكنّي اعتقد أنها لن تعدو عن كونها صدفة.

لعل صديقك هذا لأول مرة تفكر فيه منذ زمن طويل ووجدته يتصل بك، ولكن فكِّر في ذلك: كم شخص وكم صديق فكرت فيه من قبل أو فكرت بالتواصل معه ولكنه لم يتصل بك (أو لم يفكر بك في نفس التوقيت)؟

قد تجد أنها مرة واحدة من كل مائتي مرة كمثال، هذا إن لم يكن أقل. لذا أعتقد أنها مجرد صدفة.

مرحبا أستاذ ماهر, معك حق فإن تكلمنا بمنطق الرياضيات و الاحتمالات سيكون احتمالا نادر الحدوث, لكن يستحق الأمر عناء التأمل. و الأكيد أن هناك صدفا كثيرة حدثت لأناس كثيرين تثير الدهشة و عند ربط عناصر حدوثها نرى أنه احتمال ضئيل جدا جدا..