"الحجر من عند الحبيب تفاحة!"

بهذا المثل الجزائري أثير تفكيري لأبحث عن تعريف هذا الشعور الذي يدفع الإنسان ليقول أمرا مماثلا!

تخيلت المثل يحدث واقعيا فتصور لي شخص يرمي حجرا على آخر فيدميه، والآخر يبتسم وهو سعيد لانه يرى الحجر تفاحة طازجة ولذيذة!

هل هو مرض؟! أم جنون إنسانس لذيذ؟! ام هو ظاهرة لها أهداف سامية تدفع بالإنسان للبحث عن الجال كما يقول بعض الفلاسفة؟

بالحديث عن الفلاسفة، فإنني كلما قرأت رأي أحدهم عنه أشعر انه يحتوي على جزء من الصحة، فمنهم من يرى ان الحب هو علة والم مثل أدباء وعلماء العرب، كالرازي وإبن سينا وغيرهما... 

ومنهم من يقول إنه دافع غريزي جنسي لا أكثر.

ومنهم من يقول أن الحب يكون بين الإنسان والله، وينبثق ليصل إلى الناس بين بعضهم البعض.

ما وصلت إليه في الأخير هو أنه لا احد وصل فعلا لجعل تعريف الحب ثابتا... بل أصبحت أرى ان حلاوته وشهرته تكمن في غموضه! بالرغم من أنني أرى أنه ليس الأساس حقيقة، فهو رزق من الله في الأخير مع رغبتنا الملحة وتمنينا المتكرر في الوصول إليه كلنا، لما نرى فيه من جمال وفرحة وانتشاء المحبين، بمعنى أنه من لا يرزق به فهذا لا يعني بالضرورة عدم القدرة على العيش بسلام. الأهم والأرقى هو المودة والرحمة، لأن الإنسان الرحيم الذي يتسم بالكرم إن لم يحبك فلن يؤذيك، أما اللئيم وإن كان يحبك فمن الممكن أن يؤذيك. 

ما هو تعريفكم للحب؟ وهل ترون أن غيابه في العلاقات مع وجود الكرم و الإحترام والتقدير يعرقل الحياة ويوقفها؟ وهل وجود الحب وحده يكفي لبناء حياة سعيدة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما لفت انتباهي في المثل هو تلاقي الأمثلة الشعبية في نقطة واحدة عند الحب، وتتمثّل هذه النقطة في التخطّي، حيث أن معظم الأمثلة التي سمعتها تتمثّل في تخطّي أخطاء الآخر إذا كنّا نحبّه، وعلى سبيل المثال، نجد المثل المصري من الجهة الأخرى الذي يقول:

ضرب الحبيب زي أكل الزبيب.

وبالتأكيد لا أعني بذكري له دعم أي مشهد عنيف، وإنما أذكره من باب التشبيه، فإننا نجد مدى التشابه بين المبدأ القائم على تخطّي أخطاء من نحبّهم، وذلك بالتأكيد لا يتمثّل إلّا في رصيدهم لدينا، فكلّما انخفض ذلك الرصيد في رأيي بدأت العلاقة في الجفاف تدريجيًا، وهذا هو ملا تطرحه هذه العيّنة من الأمثال الشعبية المذكورة.

أعجبتني نقطة التلاشي التي ذكرتها، لأنها تجعل الأمور تبدو واقعية بعيدا عن الأفكار البراقة والأحلام الوردية التي ترسمها لنا الروايات والأفلام عن الحب.

إنما أرى انا ايضا ان العلاقة يمكن أن تتلاشى عندما تكثر الاخطاء، ليس لأننا نتوقف عن الحب بالضرورة، لكن العقل يبدأ في التدخل، ونبدأ في رؤية الواقع لنصطدم بفكرة : "الطرف الآخر يستغل طيبتنا وتجاوزنا لأخطائه"

هذا الشعور مؤلم جدا، وقد يغير نظرة الفرد كليا للعلاقات وللعالم كله حتى... إذا لم يكن متساهلا مع نفسه ورحيما بها، لهذا فإن الواقعية شيى مفيد من هذا الجانب بالذات.

إنما أرى انا ايضا ان العلاقة يمكن أن تتلاشى عندما تكثر الاخطاء، ليس لأننا نتوقف عن الحب بالضرورة، لكن العقل يبدأ في التدخل، ونبدأ في رؤية الواقع لنصطدم بفكرة : "الطرف الآخر يستغل طيبتنا وتجاوزنا لأخطائه"

الأمر ليس في كثرة الأخطاء، ولكن في حد السماح أو التسامح منا لمن نحبهم، وكل شخص له درجة من القبول وفقا لمكانته بحياتنا، وهذا ما يفسر المثل الشعبي بدقة، فالفكرة أن موقف قد يفعله أخوكِ مثلا تتقبليه وتمرريه كأن لم يحدث شيء وإن فعلته زميلتك تقف الدنيا ولا تجلس وهكذا، هذا هو نفس الموقف، لكن تقبلنا له تغير مع مكانة الشخص الآخر بحياتنا.

نعم المثل شعبي لكنه عميق جدا، وقد لفتني ذكرك لكلمة "حد" في وسط الحديث، إذ أن الكثير من الأشخاص الذين أعرفهم، وحتى بعض أصحاب الكلام في الموضوع الذين قرأت عنهم يرون أن الحب نفسه هو دافع لإذابة الحدود بين الأشخاص، فأجد هذا يتوافق مع قولك... لأن الإنسان -ربما- عندما يحب فإنه حقا يسمح للآخر بتخطي حدوده الشخصية أو حتى الفكرية المبدئية، بالتالي يكون دائما في حالة من الضعف، لهذا فإنه عندما يرغب عندما يقرر الإنسحاب يتوجب عليه إعادة تلك الحدود واحدة تلو الأخرى.

huda_khashan19 أضف ردا

لدينا مثل بنفس المعني وهو أن ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب أو ضرب الحبيب زبيب وحجارته قطين. يبدو أن هذه الفكرة عامة لدى الكثير من الشعوب. عمومًا لا أتفق لا مع الرازي وإبن سينا في تعريفه للحب بأنه علة، ولا مع الآخرين الذين ذكرتيهم.

ما هو تعريفكم للحب؟ 

الحب بالنسبة لي يعد من من أطهر العلاقات، فهو العطاء بدون مقابل والتضحية والاحساس الصادق والوفاء بالعهود

وهل ترون أن غيابه في العلاقات مع وجود الكرم و الإحترام والتقدير يعرقل الحياة ويوقفها؟

الكرم والاحترام والحب، جلهم نحتاجهم في حياتنا، فلا يمكن الاستغناء عن واحد منهم.

هل وجود الحب وحده يكفي لبناء حياة سعيدة؟

اطلاقًا الحب لا يكفي، هناك علاقات مهمة إلى جانبه، مثل التقدير، التفاهم و التنازل من أجل سعادة

الحب هو أسمي ما يمكن للانسان ان يصل له، فهو التلاقي مع الروح وبزوغ الفجر من ليل مظلم كئيب . الحب هو انشودة البشر في عالم مملوء بالظلم والطغيان والهموم والأمراض .. فالحب هو مشاعرنا التي تحركها حركة الجذب لكل ما تهفو له انفسنا وتنقاد له في صورة كونية قد لا ندرك سببها ولكنها تحدث مثل حركة النجوم والكواكب.

حين أحب شخص فاننا التمس له الأعذار بل أصنعها واشتاق له وانا بجانبه وبل وانا اتنفسه من زفيره وشهيقه وأفعاله. الحب يسري فينا اكسجينا لتبقى انسانيتنا دون ان تتلوث بما اكتسبناه في حياتنا في صراعنا مع البقاء .

الحمد لله ان قلوبنا لازالت نابضة به، تنمو به وتعلو وتسمو وتمسح كل التعب وحبات العرق وتصنع الغد الأجمل.

omnya_Ahmed أضف ردا

ذكرني موضوعك بالأشعار العربية القديمة المتحدثة عن الحب. فتجد مثلًا امرؤ القيس وقد كان أحد محاربي العرب الفخورين بقصص بطولاتهم وكونهم أمراء إلخ ثم يأتي أمام حبيبته ليقول لها

أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل

فنعم هو أمير ومحارب ومقدام ولكن حبه لحبيبته يعده كنقطة ضعف له ولكنها نقطة ضعف يحبها على أية حال.

ليس لدي تعريف مناسب للحب للأسف ولكن أعجبني السؤالين الأخرين فسأتفيض فيهما.

وهل ترون أن غيابه في العلاقات مع وجود الكرم و الإحترام والتقدير يعرقل الحياة ويوقفها؟

غياب الحب قد لا يعرقل الحياة لكنه بالنسبة لي يفقدها جزءًا مهمًا من معناها. فقد يوجد الكرم والاحترام والتقدير لكوننا نراه واجبًا وقد يوجد لأننا أشخاص طيبون ودودون ولكن بدون وجود روح الحب والرغبة في التعبير عنه للطرف الآخر تتحول العلاقة إلى وظيفة فقط وأشياء علينا فعلها وليست أشياء نفعلها برضا من أجل شريكنا.

وجود الحب وحده يكفي لبناء حياة سعيدة؟

قد تظنين من اهتمامي الكبير بالحب وإجابتي السابقة أنني سأجيب عن هذا السؤال بنعم ولكن في الواقع لا أرى أن الحب يكفي لشيء. لا لدخول لعلاقة ولا للزواج ولا لبناء حياة سعيدة. أنه أمر ضروري كالملح في الطعام ولكن لا يمكن أن يكون الوجبة كلها. فهناك صفات أخرى أهم من الحب للدخول في علاقة ولكنها لا تعوض مكانه عندما نوجد في العلاقة نفسها. وهذه الأشياء هي التفاهم والقدرة على التواصل وبعض الاهتمامات المشتركة والقاعدة المتشابهة في الأمور الجوهرية عند النظر للحياة

وبالطبع التقارب الفكري والثقافي وأحيانًا المجتمعي.

Hadjer_azzougui أضف ردا

أعجبني ذكرك للتطابق الفكري، فعن تجربة لي في تعاملي مع أشخاص من قاعدة فكرية مختلفة، مع أنني كنت أحترمهم وأحبهم... فإنني رغم ذلك لم أكن أشعر بالأمان الذي كنت أبحث عنه في علاقاتي. لأن الأشياء التي أعتبرها مهمة قد تبدو لهم تافهة... وربما هم أيضا كانوا مثلي.

في النهاية خسرتهم، بسبب كثرة الخلافات بعد ان حاولت مرارا أن أجد توازنا نقف عليه، الأمر أشبه بمحاولة القفز من جسر لجسر آخر ليس بينهما صلة ولا نهاية واحدة.

لكن ألا تظنين ان الحب يمكن أن يغير فكر الشخص ليطابق فكر الآخر؟ أحيانا أشعر أنه فعلا قد يفعل.. نادرا!

لكن ألا تظنين ان الحب يمكن أن يغير فكر الشخص ليطابق فكر الآخر؟ أحيانا أشعر أنه فعلا قد يفعل.. نادرا!

أوافقك الرأي في أن الأمر نادر وقد أضيف أنه أحيانًا يعد مؤشرًا للاعتمادية أو عدم كون الفكر يعتمد على قاعدة صلبة من الأساس

وهذا أمر خطير إن لم ينتبه له المرء في نفسه فربما يجد نفسه متغيرًا بتغير كل شريك له كالوردة التي تحركها الرياح كيفما تشاء حتى لا يصير له شخصية حقيقية يرجع لها وبالطبع يعاني من انعدام الهوية عندما يتركه شريكه ذاك لأي سبب

ما هو تعريفكم للحب؟

ملاحظة،

التعريف يعني الحصر والتحديد، لكن إن كان للحب حد فلن يبقى شعورا!

هذه بعض الفقرات اقتطفتها من رسالة كتبتها بمناسبة عيد الحب...

رُبَّ سائل يسأل عن ما الذي يمكن كتابته عن الحب، والحقيقة أن كلمة "حب" قُتلتْ بحثا وكتابة ودراسة، ومع ذلك يبقى الجواب الشافي هو أن من غير الممكن أن تكتشف شعور الحب بالقراءة أبدا. ولا بالكتابة عنه.

يتطلب الحب هكذا جرأة كبيرة في تحمل ألم العاطفة والوجدان، يتطلب تحمل مزيد من الصبر حتى نعرف ما يسكن أعماقنا الميتافيزيقية، وما يخالج المشاعر التي تسكن طبقاتنا الصامتة من زمننا النفسي. فالحب نوع من الطرق لاكتشاف الذات، باعتبار أن كل عملية تواصل مع الآخر، تعني مزيدا من معرفة الذات.

...

- في الحب والجسد، أ من علاقة هناك؟

إن الحب له ارتباطات نفسية وجسدية، كما لو أنه يحاكي تلك العلاقة القائمة بين الطبيعة والثقافة، فالطبيعة تشدنا نحو الجسد، والثقافة إبداع إنساني روحي. والغريب أن كلود ليفي ستروس (أحد الأنثروبولجيين) يذهب إلى أن لقاء الرجل والمرأة هو الأرضية التي التقت عليها "الطبيعة" و "الثقافة" أول مرة. بمعنى أن الثقافة ولدت لأول مرة من لقاء الرجل والمرأة، أي من تعرف الإنسان على عالم المُثُل العليا.

والحقيقة أن تحقق الحب بين الرجل والمرأة، لم يكن في مسرح سمائي (روحي)، بل كانت ولادته في أحضان العلاقة الجنسية. لكن لم تكن هذه العلاقة صافية، لو لم يتوفر للإنسان قدر من الوعي لإدراك الذات، فكانت الثقافة هي بالضبط مزيدا من التعرف على الذات، وهذا التعرف جاء نتيجة العلاقات الإنسانية. ونموذجها علاقة الجنس الصافية، أي الحب الدائم.

...

الحاضر،

في الحقيقة لقد درس "زيجموند باومان" علاقة الحب، في كتابه "الحب السائل" وقال أيضا بصفائية "العلاقة الجنسية"، لكن إضافته التي تصف حاضرنا ميؤوس منها، فهو وصف العلاقة الصافية في حاضرنا بقوله: "ظهرت علاقة أكثر صفاء من" العلاقات الصافية"، إنها علاقة تشير إلى لقاء عابر لا يستهدف إلا اللذة المتعة. إنها سعادة حالمة بلا روابط" ويضيف "إنها أكمل تجسّد للحرية".

إذن، باومان، قال بتحرير الجنس... هذه مناسبة للحديث عن الحب.

في الحقيقة إن أقصى ما يخشاه حاضرنا هو أن نسأل عن حضور الحب فيه! لماذا؟ لأن تحرير الجنس قاد إلى تحرير الحب، ونفيه إلى الماضي.

...

- كيف تفتقت الروابط الجنسية بين الرجل والمرأة حتى أصبح الحب في حالة اغتراب، وأصبحت العلاقات بين عابرين يستهدفان اللذة المؤقتة؟

هذا سؤال مخيف، انطلقت لتحليله، إلى حقل الدراسات النفسية، وقلت بما أن الجنس هو المفهوم النمطي السائد في الساحة الثقافية الراهنة، اهترت فرويد، فوجدته يرى في "الحب تعبيرا عن الغريزة الجنسية"، وقصة نظرية فرويد هذه انتهت كلها بأن وُجِّهَ النقد إليها بسبب إفراطها في تقدير الجنس. وهذا "إريك فروم" المختص في علم النفس والفلسفة، يقول في كتابه "فن الحب" موجها النقد لنظرية فرويد، بقوله أن المشكل لا يكمن في أن نظرية فرويد قد أفرطت في التركيز على الجنس، بل في فشل فرويد نفسه في فهم الجنس بشكل عميق. وبدلا من أن يتبين أن الرغبة الجنسية هي مجرد تجلٍّ من تجليات الحاجة إلى الحب والاتحاد مع ذات أخرى، ذهب فرويد إلى أن الحب مجرد تعبير عن الرغبة الجنسية.

....

قصة الحب تنتهي بمجموعة من الارتباكات حين نقاربه بمفهوم الجنس.

...

الحب الكلي،

يمكن تحديد الحب بفصله عن مفهوم العلاقة، الحب ليس علاقة بشخص ما، الحب هو موقف وجودي من علاقتي بالعالم من حولي، والأشخاص فيه. لا علاقة بشخص، بموضوع معين. فليس انتظار الشخص المطلوب هو انتظار الحب بالضرورة. الإنسان يبني حبه ويتكون في ذاته منذ احتكاكه الوجداني بالعالم من حوله، وقد يحدث أحيانا أن يُفرغَ مشاعر حبه هذه في علاقة مع شخص ما. فمثلا إنسان يريد أن يرسم ولكن بدلا من تعلم الفن يزعم أن كل المطلوب هو انتظار الموضوع الحقيقي وأنه سوف يرسم رسما جميلا عندما يجده. لكن الحقيقة لم يكن ليرسم رسما جميلا إن لم يكن قد تعلم فن الرسم طوال فترة حبه للرسم. حبي لشخص ما يعني أنني أحب الأشخاص جميعا، أحب العالم، أحب الإله.

ولا يخفى علينا قول الشيخ الأكبر المتصوف الأندلسي ابن عربي بأن الدين الكلي هو دين الحب، فها هو ذا في إحدى أشعاره يقول:

"- لقد صار قلبي قابلا كل صورةٍ

فمرعى لغزلان ودير لرهبانِ.

- وبيت لأوثان، وكعبة طائفٍ

وألواح توراة، ومصحف قرآنِ.

- أدين بدين الحب أني توجهت

ركائبه، فالحب ديني وإيماني."

..

الحب الأخوي هو حب لكل البشر الآخرين، وهذا الحب يتصف بأنه حب خال من الاستثناء.

وطبعا لا أقصر الحب في مشاعر الأخوة والصداقة، بل يجب أن يتعدى إلى الطبيعة، وأرقى ابداعات الطبيعة هي الإنسان، من جهة ما هو كائن صنع "الفن": الموسيقى، والشعر، والفلسفة.

....

كلمة الختام..

أيها الحب، اقذب بقلبي أينما تشاء، فإنني قادر على حب كل شيء

إضافة ثرية، بين تخبطات الفلاسفة والعلماء وكل ماذكرت... أردت أن أقول لك أن العبارة:

أيها الحب، اقذب بقلبي أينما تشاء، فإنني قادر على حب كل شيء

قد ألهمتني وغيرت في نفسي مفهوما عميقا، أو دعني أقول :ضعفا ما... قضيت وقتا طويلا أحاول فهمه وتخطيه.

دامت أيامك سعادة وحبا للعالم

شكرا جزيلا...

وحقيقة انصدمت قليلا من تعليقك بأن النص قد غير في نفسك شيئا، في حين أنني بدأت الكتابة بهذه الكلامات، التي أصبحت أشك في مصداقيتها الان:

يبقى الجواب الشافي هو أن من غير الممكن أن تكتشف شعور الحب بالقراءة أبدا. ولا بالكتابة عنه.

صحيح أنَّ صياغة المثل تبدو غريبةً نوعاً ما ، و لكن و كجزائرية سمِعَتْ به من قبل ، لطالما فهمت هذه المقولة بطريقة طريفة ، فقد كنت أظنُّ أنَّ المقصد منه شيئ آخر تماماً ، فالحجر هنا لا يقصد به أن يرميك محبك به ، بل كهدية يقدمها لك لعوزه و فقره ، فتقبلها أنت و كأنَّــها تفاحة حيث يُرمز إلى الأشياء الجميلة بالفاكهة !! .

فالعاطفة هنا تشمل كل أنواع الحب ، قد يقدم لك والدك هدية بسيطةً أو مجرد وردةٍ مرَّ بجانبها في طريق عودته إلى المنزل ، و لكنك تراها أجمل ما قد يقدمه محبٌ لمن أحب .

أعتقد أن هذا ما يجعل الأمثال الشعبية ذات شعبية و خلود ( لبقائها حيةً في المجتمعات رغم تغير الأجيال ) ، حقيقةُ أن كل شخصٍ قادرٌ على فهم المثل بطريقته الخاصة و يتم تطبيقه في مجالاتٍ مختلفة ، و رغم ذلك يظل صحيحاً أو ذا أثرٍ في أغلب الأحيان !.

نظرتك للقول مميزة جدا!

نعم يمكن النظر له على ذلك النحو، قيتغير النص كلية... حيث يصبح الحب شعورا دائما بالرغبة في العطاء، ولا يتجسد عندها الجانب المؤلم من العلاقات التي يرمي فيها الحبيب حجرا من الأساس.

رؤية جميلة

afifa08_hamza أضف ردا

كثيرة هي الامثال العربية التي لا تمس صلة بالمنطق او الترابط اللغوي بينهما ولكن المعنى القوي التي تحمله هو رمزي لا يعبر عن المقصود الحجر المعروف في الواقع..هو مجرد كناية المعبر عن الحب الاعمى الذي يصيب المحبوب في قدرته لرؤية الحجر على اساس انها تفاحة.

وهناك مثل اخر يقول" خدم الرجال سيدهم" تساءلت اليوم اثناء ذكر المثل امامي من طرف صديقة، قلت لها وماذا كان هذا الخدم يخدمهم صحيح ولكنه لا يتصف بصفات حميدة وهل نعتبره سيدهم مع ذلك؟

لذلك برأي بعض الامثال لا تحتمل الصواب ولا المنطق ولا تصلح ان تعمم.

ما هو تعريفكم للحب؟ وهل ترون أن غيابه في العلاقات مع وجود الكرم و الإحترام والتقدير يعرقل الحياة ويوقفها؟ وهل وجود الحب وحده يكفي لبناء حياة سعيدة؟

مرة قرأت مقولة تقول : في الحب لا تحتاج ان تقول أسف، لذلك برأي هذه المقولة تشكل جزءا كبيرا من مفهوم الحب.

غير ان وجوده في العلاقات لا اراه ضروريا، لان الله تعالى قال في الزواج جعلت بينكم مودة ورحمة، واراها انها هي الضرورية لتستقيم الحياة الزوجية وبالمودة والاحترام يولد الحب والرأفة.

إنه لا يتعلق بالطرف المقابل، إنه يتعلق بنا، حين نحب.. حين نكون مضيئين، وشعراء، وأولياء بالضرورة، تلك الحالة الشعورية هي التي لا تتركنا ولا تعود في الوقت ذاته، إنها تجيء مرة واحدة في العمر.. ولذلك فالحب حدث جلل في حياة أي منا.

لقد ذكرتني بنقطة مهمة، فدائما كا أتساءل هل يحب الإنسان مرة واحدة او أكثر... وأجد أجوبة كثيرة أيضا، أعرف الكثير من المساء خاصة، برأيهن أن الحب يمكن أن يتكرر، بينما هناك منهن من لا يوافقن على ذلك... لم أحكم برأيي حول هذا بعد، لكن ربما الأمر يختلف من شخص لآخر

بهذا المثل الجزائري أثير تفكيري لأبحث عن تعريف هذا الشعور الذي يدفع الإنسان ليقول أمرا مماثلا!

نعم يا هاجر هذا المثل الجزائري، نقوله بمعنى أن كل هدايا الحبيب غالية وثمينة وإن كانت حجرا، لكن ليس حتى تدمينا، وفي الحقيقة موضوع في غابةالأهمية.

ما هو تعريفكم للحب؟ 

الحب ليس مجرد شعور نتنفسه بل مواقف نصنعها، الكل يتغنى بالحب لفظا لكن الأفعال هي الحكم.

وهل ترون أن غيابه في العلاقات مع وجود الكرم و الإحترام والتقدير يعرقل الحياة ويوقفها؟ وهل وجود الحب وحده يكفي لبناء حياة سعيدة؟

غيابه لا يؤثر لأن هناك مفاهيم أخرى يمكن للعلاقات أن تستمر بها دون حب، والقرآن وصف ذلك بالمودة والرحمة وهما أعمق وأصدق من الحب وأدوم للعلاقات من أي شي آخر.

هل يمكنك أن توضحي أكثر بخصوص "مواقف نصنعها وليس شعورا نتنفسه" ؟

هل يمكنك أن توضحي أكثر بخصوص "مواقف نصنعها وليس شعورا نتنفسه" ؟

شعور نتنفسه بمعنى فقط نشعر ونصف ما نشعر بالكلمات، أما المواقف فهو أن تكون موجودا حين يحتاجك من تحب، أن تلبي دعوته، أن تفهم صمته، أنت تحتوي ضعفه، أن تقبل وتغفر وتتجاوز خطأه ...

أن تحسن الظن به، أن تحوجه للاعتذار، أو طلب الدعاء.

كثيرون هم من يصفون شعورهم دون أفعال!!

"الحجر من عند الحبيب تفاحة!"

جعلتيني أبتسم يا هاجر، حيث تذكرت جارة لأمي سمعتها مرّة تقول أنها لا ترتاح ولا يهدأ لها بال إلا حين يضربها زوجها!!

كنتُ مصدومة، وللآن لا أفهم ما الفكرة من ذلك!! 🤔🤨

ما هو تعريفكم للحب؟

بصدق لا أعلم ما هو كنه الحبّ لأعرّفه، ولكن يبدو لي أنه التعلّق والارتباط بأحد عن سواه.

وهل ترون أن غيابه في العلاقات مع وجود الكرم و الإحترام والتقدير يعرقل الحياة ويوقفها؟

كنتُ سأجيبكِ بكلمة أبداً.. وبأن الحياة يمكن أن تكون بدونه، ثمّ تذكرت أبي وأمي وإخوتي وكم قلبي معلّق بهم، فامتنعت عن الجزم.

وهل وجود الحب وحده يكفي لبناء حياة سعيدة؟

بالتأكيد لا.. الحبّ ملح الحياة حيث يمكننا العيش دون ملح، ولكن أيضاً الملح وحده لا يكفي لجعل الطبق شهياً أو حتى مقبولاً للتناول هاجر.

Mary99Alexander أضف ردا

الحب بالنسبة لي عامل من الدرجة الثانية في أي علاقة إنسانية في العالم و أول عامل و أهم من الحب بكثير هو الإحترام

يمكن تتواجد علاقة إنسانية لا توجد فيها الحب و لكن لن تسمع عن علاقة إنسانية ليس فيها إحترام لأنها في اللحظة التي تفقد فيها العلاقة عنصر الإحترام تتحول إلى مملكة الحيوانات، السفالة و الحقارة و تخرج من دائرة الإنسان، بالنسبة لي لو خيرت بين الإثنين اختار الإحترام أولا و ثانيا و ثالثا، و لهذا علاقة تتواجد فيها الحب أو هكذا يسمونه دون إحترام هي مرض فقط ، عندما نحب قلة الإحترام و الضرب و الإهانة و الإذلال فنحن لسنا محبين بقدر ما نحن مرضى و لا تستمر هذه العلاقات إلا بنقص حبين مهمين يجب أن يتحلى بها المرء و هو حب الخالق ثم حب نفسك، عندما يتعلق الإنسان بحب من يهينه فهو يفتقر للتعلق بالله ، الإنسان مفطور على العبودية و إن لم يمتلئ هذا بعبودية الله سيمتلئ بعبودية شخص أو المال أو قضية أو الهوى، التعلق بالله يحررك من جميع انواع العبودية و يجعل قلبك حرا و عقلك حاضرا و حب نفسك سيجعلك تقدرها و تترفع بها عن كل ما يهينها و يذلها، طالما حب لله رقم واحد و حبك لنفسك رقم إثنين فتأكد أنه لا يمكن لمثل هذه العلاقات أن تسيطر عليك و لهذا لا أتفق مع المثل ، لأنه لا يصح اعتبار من يؤذيك قولا أو فعلا حبيبا قبل أن أعتبر هذا الأذى تفاحا أو عسلا و لهذا أنصح بقطع أي علاقة مسيئة حفاظا على صحتك العقلية و النفسية

إن تواجد التسامح لدرجة تقبل الأذى فهذا لا يحدث إلا مع الوالدين أو الأبناء و حتى هذه العلاقات سيقل الحب و ينهار مع إستمرار الإساءة

و سؤالك إن كان الحب كافي للسعادة؟ لا أبدا بل قد توجد السعادة رغم أن الحب أقل متطلباته و في كل الحالات هنالك عشرات العوامل التي تصنع السعادة