ايموجيات المحادثات - مفيدة أم ضارة؟

  • HamzaSalim

لعلِّي من أكثر الناس استعمالا للايموجيات في محادثاتي، ولو كُنت تحادثني على تليجرام، لأمطرتك بوابل من المُلصقات والصور المتحرّكة اللطيفة التي تجعل المحادثة تنساب كالماء. والأمر مفيد جدًا! حتّى أنِّي أشعر أحيانًا أنّي أكثر جاذبية في المحادثات من غيرها.

أفكِّر أحيانًا بفائدة هذه الرسومات اللطيفة وضررها عليّ، ووصلت إلى تلخيص لذلك

الفوائد

اللغة لا تبدو جافة أو صارمة، لا أحبّ أن أكون جديًا في محادثاتي مع أصدقائي، أريد أن أقضي وقتًا مُمتعًا معهم، ولن أسترسل في الحديث عن أثر هذا في الغانيات، فكما يقول الشاعر: ليُرضي غروري أن تُوارى جسومنا .. ولم يفشُ بين الناس من أمرنا سرُّ!

تحتاج إلى الجدّية في بعض المحادثات، خصوصًا تلك التي تكون أمام الملأ في مجموعة عامّة، ولو وضعتَ شدّتين على بعض كلماتك، وحرّكت أواخر بعضها، لبان الحديث وقورًا، ولأصغى له الناس باهتمام، لكن هل تحتاج لفرض هذه الهالة على الأصدقاء والأخلّاء؟ لا أظن.

كذلك الحال في ايصال المشاعر، فأحيانًا تُريد أن تُلقي نُكتة، لكنّ المقابل ليس معك فيفهم المُراد، وجود هذه الوجوه التعبيرية، من شأنها أن تجعل الأمر مُستمرءًا أكثر.

وفي ملاحظة جانبية، وجدتُ أنّ الصور المُتحرّكة والملصقات أكثر قربًا من القلوب من تلك الوجوه الصفراء.

هذا نموذج من حزمة ملصقات تليجرام أكثر استخدامه، بل لولهي به جمّعته بنفسي! https://t.me/addstickers/Ha...

الاضرار

عندي فرضية، أشعر أنَّ هذه الملصقات تجعلك أقل قدرة على مُعالجة المواقف الاجتماعية الحقيقية، خصوصًا لو تعوّدت أن تُنهي المحادثات بها.

تخيّل أن يقول لك شخص أنّه سيرسل لك الملفات قريبًا، وكان شخصًا قريبًا لا حاجة أن تشكره بشكل رسمي، فتُرسل له ملصق طفل وفوق راسه هالة من القلوب، الملصق لطيف، لكنّ هذا الموقف لو تكرّر في حدث اجتماعي حقيقي، لكان أصعب أن تجد ردًا مناسبًا على هذه الحالة.

في حين لو أجبت صديقك بكلمات حقيقية، ستكون أقرب لتذكّر هذه الكلمات واستعمالها في محادثات الواقع ممّا لو أجبته بملصق.

الضرر الآخر الذي أفكّر به، أنّ كثرة ارسال هذه الصور تُبديك خفيف الظلِّ لدرجة السفه، وقد لا تتحمّل كثير من المواقف جُرعات عالية من الخفّة.

الموازنة

حتّى أحصل على فائدة هذا وأتجنّب ضرر ذاك، أحاول أن أضع جُمل كاملة تامة في محادثاتي، وأصحبها أحيانًا بشيء من هذه الصور لأجعل الامر قريبًا من القلوب، لكنّ الطبع غلّاب للتطبّع، وقد أُسرف في صرف هذه الملصقات في أوقات كثيرة.

وأنتم، هل تستخدمون الملصقات والغفّات؟ كيف توازنون بينها وبين المحادثات النصيّة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنتم، هل تستخدمون الملصقات والغفّات؟ كيف توازنون بينها وبين المحادثات النصيّة؟

لم أكن أحبها في البداية ولكن اكتشفت أن الجميع يتعامل بها وأنني غريبة لتجاهلي إياها فاضطررت لاستعمالها ومع الوقت بدأت أحب بعضها.

أكثر منها فقط أثناء المزاح والضحك ولكن بصفة عامة أميل لاستخدام التسجيلات الصوتية.

ولكن بصفة عامة أميل لاستخدام التسجيلات الصوتية.

وأنا أحب ذلك أيضًا، تختصر الكثير من التعابير بنبرة الصوت!

أنا لا أستخدم الملصقات على أي تطبيق.

قبل فترة راسلتني صديقة، وجعلت بين كل جملة تضطر ملصق مثل الذي عرضته.

شعرت بأنها تستهزأ بي، فهي طوال ساعة ولعدة أيام لم تكف عن إرسال الملصقات كلما تحدثنا.

كنت أشعر بغضب شديد من تصرفها.. وشعوري بأنها تستخف بي، وتقلل الأدب معي.. جعلني أطلب منها في آخر محادثة أن تكف عن وضع هذه الصور.

وهي استغربت طلبي.. لكنها لم تنفك عن الحديث بنفس الطريقة، فوضعت لها بلوك!

فوضعت لها بلوك!

يا نور لماذا هذا الجفاء، تخيّلت نفسي مكان هذه المسكينة :(

الأمر مزعج جدا..

huda_khashan19 أضف ردا

هذا الأمر يتوقف على المكان الذي نستخدم فيه الإيموجي، فمثلًا استخدام الإيموجي في حياتنا الشخصية ومع الأصدقاء أرى أنه بالشيء الذي لابد منه، كونه سيعبر عن لغة الجسد وملامح وجه من يراسلنا في حين أنّ استخدام الإيموجي في مكان العمل أمقته بشكل كبير. مع أن هناك من يرى بأنّه لابد منه كونه تبدو محادثة العمل واضحة، لكن في الحقيقة أشعر أن استخدامنا للايموجي في العمل والاكتفاء قد لا يعطي المعلومة بشكل واضح، بل يقوض تبادل المعلومات بيننا وبين الزملاء.

أتذكر أنني تطرقت إلى دارسة هولندية (في مساهمة لي) أفادت أن استخدام "الإيموجي"  في مراسلات العمل، قد يجعل من مستخدميه أقل ذكاءً و كفاءة كما أنها لا تبعث الدفء أثناء التراسل.

أيضًا استخدام الإيموجي يتوقف على الشخص الذي نراسله، فمثلا العائلة، الاصدقاء من الدرجة الاولى،، قد استخدم الايموجي في حين إن كان تعاملي مع الشخص الغريب، فاعتقد أنني لن استخدمها.

أتذكر أنني تطرقت إلى دارسة هولندية (في مساهمة لي) أفادت أن استخدام "الإيموجي"  في مراسلات العمل، قد يجعل من مستخدميه أقل ذكاءً و كفاءة كما أنها لا تبعث الدفء أثناء التراسل.

قرأت شيئًا مماثلًا عند محاولة دعمي لمساهمتي بالأدلّة.

أيضًا استخدام الإيموجي يتوقف على الشخص الذي نراسله، فمثلا العائلة، الاصدقاء من الدرجة الاولى،، قد استخدم الايموجي في حين إن كان تعاملي مع الشخص الغريب، فاعتقد أنني لن استخدمها.

أنا أيضًا أحاذر من أن استخدمها مع غريب، وأتخيّل أن الأمر أكثر حذرا لدى النساء.

مرحباً حمزة،

أنا أستخدم الملصقات خلال محادثاتي ولكن بتوازن. أي أني لا أعتمدها كرد وحيد على الكلام إلا في بعض الأمور البسيط، ولا أتجنبها نهائياً، لأن الكتابة لا تعطي الانطباع التام عن نيتك في الحديث. في هذه الحالة، وضع الايموجيه من شأنه أن يوصل الكلام بالنغمة المطلوبة.

طبعاً كما ذكرت في المقال، أن استخدام هذه الملصقات شائع في محادثاتنا مع أصدقائنا ، والمقربون منا لا أصحاب العمل، أو دكاترة الجامعة.

ولا أتجنبها نهائياً، لأن الكتابة لا تعطي الانطباع التام عن نيتك في الحديث. في هذه الحالة، وضع الايموجيه من شأنه أن يوصل الكلام بالنغمة المطلوبة.

بالضبط يا اسماء، أجدتي التعبير عن المراد :)

بالنسبة لي لا أستعمل الايموجيز إلا عندما يكون ذلك ضروريا، أي عندما يعبر الملصق عن حالتي وتعبير وجهي في تلك الدقيقة، ولا أستعملها إلا مع الأصدقاء وفي التعليقات غير الجادة.

في المحادثات الرسمية، استعمالها ممنوع بالنسبة لي لأن الموقف له وزن ووقار واحترام متبادل بحيث يصبح استعمال الملصقات غير مثير للارتياح وتجاوزا لحدود لا يجب تجاوزها.

بالمناسبة ماذا تقصد ب"لكنّ هذا الموقف لو تكرّر في حدث اجتماعي حقيقي، لكان أصعب أن تجد ردًا مناسبًا على هذه الحالة" ؟

مرحبًا لينا

أوافقك على موضوع عدم استخدامها في المحادثات الرسمية.

بالمناسبة ماذا تقصد ب"لكنّ هذا الموقف لو تكرّر في حدث اجتماعي حقيقي، لكان أصعب أن تجد ردًا مناسبًا على هذه الحالة" ؟

هنا أقصد لو عوّدت نفسك على ارسال ملصق على موقف "سارسل لك الملفات" بدلا من ان تقول اي جملة، لنقل مثلا "اي والله شكرًا، تسلملي" فلو تكرّر الموقف في الواقع، وجهًا لوجه، سيصبح تذكّر الجملة أصعب، لأنّك تعوّدت ان ترسل ملصقات.

ليس الامر ضروريا، قد تكون طلق اللسان في مواقف رغم ارسالك للملصقات في المحادثات، لكنّ كنسبة، فالذي يستخدم كلامًا في المحادثة أقرب لتذكّر كلامه في الواقع.

فهمت قصدك الآن. فعلا بإمكان التعود على استعمالها الحد من مهاراتك الاجتماعية وقدرتك على التواصل.

كما ذكرت الإيموجيات لها أضرار وإيجابيات، لكن شخصيا أرى فيها اضرار أكثر من الفوائد، خصوصا عندما تكون تعليقاتنا على موضوع بحثي أو رسائلنا مع زملائنا في مواضيع تخص الشركة بشكل رسمي، فهنا الأيموجات ستجعل حديثنا يتذبذب بين الجدية والمزاح وتغيب فيها جديتنا وأحيانا قد تجعلنا بعض من الإيموجات نفتح مواضيع شخصية لا علاقة لها بالموضوع الرئيسي.

إيجابيات الإيموجي واحدة تساعدني في إيصال الفكرة أو الشعور من غير المواضيع الجدية وتكون في الغالب مع الأصدقاء.

وأحيانا قد تجعلنا بعض من الإيموجات نفتح مواضيع شخصية لا علاقة لها بالموضوع الرئيسي

فعلًا، في ميدان العمل الأمر يختلف وقد يجعل الانتاجية تتعثّر.

لم أفكر من قبل في الجانب السلبي للأمر لأني أحبها وأتعامل بها جدا 😁

كما أعتقد أن ما ذكرت يمكن حله بسهولة، مثلا أن تجد جملا تعوض بها الإيموجيز وتكون وصفا لها إذا تعرضت لنفس الموقف حقيقة... في مثالك السابق مثلا يمكنك تخيل الإيموجي ووصفه مع إسقاطه عليك، هذا غريب لكن أظنها شغالة إذا كان الشخص يعاني مع مهاراته الإجتماعية... وهي طبعا حلول مؤقتة لتعيد نفسك إلى الواقع...