القلق والاكتئاب العدو الخفي لصانع المحتوى

مهنة صناعة المحتوى قد توثر بالسلب على نفسية كاتب المحتوى نتيجة الضغوطات والمشاكل التي قد يتعرض لها، سواء كانت هذه الضغوطات خارجية نتيجة بيئة العمل السامة مثلا أو داخلية نابعة من تفكير الكاتب نفسه

ومن أشهر المشاكل التي يتعرض لها كاتب المحتوى متلازمة سدة الكتابة أو الصفحة البيضاء حيث تهرب الأفكار والكلمات والنتيجة صفحة بيضاء لا يكتب فيها سطر، لكن يغفل الكثيرون عن مشكلة خطيرة تواجه كاتب المحتوى وهي تأثير الإنغماس في البحث والقراءة على الإنترنت لساعات للوصول لمرحلة الكتابة.

ساعات يقضيها تحت سيطرة الحواسب المحمولة والهواتف الذكية مما يؤدي لظهور أعراض القلق، الإكتئاب، إضطرابات النوم و الإضطرابات الغذائية نتيجة نسيان تناول الطعام لفترات طويلة.

هناك من يقترح بعض الحلول مثل ممارسة بعض الرياضة أو ممارسة هواية محببة أو السير في أماكن مفتوحة لتخفيف الضغط النفسي.

هل برأيك هذه الطرق فعالة فعلا لتقليل التوتر والضغط النفسي؟ وهل لديك طرق آخرى تمارسها لتخفيف حدة قلقك؟ وما المشكلات التي تواجهك نتيجة عملك المتواصل على الإنترنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صدقيني كتبت حالا موضوع كبير عن تلك المشكلة وأرى أن الحل هو المداومة على الكتابة كل يوم مهما كانت الظروف لأن الكتابة تخفف الألم ، فلماذا لا نكتب عن آلامنا ونخفف احزاننا بأن نخرجها على الورق وكان البطل وائل الدحدوح مراسل الجزيرة هو القدوة لنا جميعا في ذلك وهو يرسل الامه واحزانه على الهواء ويوصل لكل العالم مدى الظلم والعدوان الواقع على غزة وبشاعة العدوان الاسرائيلي

أهم طرق تقليل التوتر والضغط النفسي هو التخلص من أسبابه، فإذا كان العمل المتواصل لساعات هو السبب يُنصح بأخذ فترات بينية للراحة.

لكن أود الحديث بشأن بيئة العمل السامة، الشريحة الأكبر من صناع المحتوى هم مستقلون يعملون عن بعد، وبيئة العمل هي صنع أيديهم، وعلى المستقل السعي لتهيئة بيئة عمل مناسبة لشخصيته وطبيعة عمله، أما إذا كان يعمل مع فريق لحساب شركة، فعليه أن يكون على وعي بالوصف الوظيفي الخاص به، ويبرمج نفسه على تأدية مهامه ويرفض أي مهام جانبية ما دام ذلك يؤثر عليه بالسلب.

بالنسبة لقفلة الكاتب، من الرائع أن يتتبع صانع المحتوى مصادر التغذية البصرية سواء كان كاتبًا أو صانع مقاطع مرئية أو مصمم، التغذية البصرية مثلها مثل القراءة تثري الفكر وتوسع المدارك.

أخيرًا الفراغ حد الوصول للملل كما نصح أ. أحمد أبو زيد كفيل بالوصول للإبداع، طبعًا الفراغ هنا يعني الانقطاع عن وسائل الترفيه، أي التأمل بمعنى آخر.

أما إذا كان يعمل مع فريق لحساب شركة، فعليه أن يكون على وعي بالوصف الوظيفي الخاص به، ويبرمج نفسه على تأدية مهامه ويرفض أي مهام جانبية ما دام ذلك يؤثر عليه بالسلب.

في رأيي أن بيئة العمل السامة قد تشمل مهام جانبية مرهقة بلا مقابل وقد تشمل أيضا بعض زملاء العمل نفسهم ليجد صانع المحتوى نفسه تحت ضغط العمل وتحت ضغط التعامل مع شخص بلا أخلاق ولا مفر له لأنه لا يستطيع الإستقالة ببساطة لحاجته للمال

حلين لا ثالث لهما، فإما أن يطور المستقل مهارات التعامل مع الأطراف المؤذية ويعرف كيف يوقف كل مؤذي عند حده ويمنع الوقع السلبي للتجاوز على نفسيته، أو البحث عن مكان آخر للعمل.

لا أعتقد أنّنا قد يصيبنا توتّر حقيقي جرّاء العمل فقط مهما طالت الساعات، التوتّر يأتي من أماكن أخرى، الاكتئاب هو تراكم أحزان وضغوطات نفسية كثيرة علينا أن نبحث عن أسبابها الحقيقية وأن لا نرمي هذا مباشرةً على الشغل والساعات الطويلة التي نقضي أيامنا فيها خاصة لو كان هذا الشخص يشتغل كمستقل من بيته يستطيع التحكّم بأوقات راحته وما إلى ذلك من أمور، إذا ما الحاصل هنا؟ برأيي الحاصل بكل بساطة بأنّ التوتر والخوف والضغط يأتي من سبب، ولهذه الأمور الثلاثة أسّ وجوهر مشترك لا يمكن أن لا يشتركوا فعلاً، حيث الثلاثة برأيي يعبرون عن خوف واضح من المستقبل، سواء القريب جداً جراء تسليم مشاريع أو الخوف من المستقبل البعيد جرّاء أمور مادية وغيرها، ولكن بالعموم هذه المشاعر لها علاقة برفض المستقبل، إذا كان هناك حزن، الكثير من العواطف والمشاعر الحزينة، فهنا على العكس تماماً، فالأمر متعلّق بالماضي، حيث أنّ رفض الماضي يولّد حزن، رفض المستقبل يولّد قلق وخوف واكتئاب، لنحل هذه المشاكل علينا أن نعيش لحظتنا وبهذا لا يبقى لدينا إلا المشاكل الروتينية حرفياً والانجازات اليومية. يجب أن نبحث عن مصادر الازعاج الحقيقي.

أرى بأن صانعي المحتوى يواجهون تحديات نفسية ناتجة عن الضغوطات والمشاكل المتعلقة بعملهم على الإنترنت كالتعرض المستمر لشاشات الكمبيوتر والهواتف الذكية فيمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية نفسية كالقلق والإكتئاب وتأثيرات الانعزال الاجتماعي وضغط الوقت من الممكن أن تسبب تشتت الانتباه وتؤثر سلبا على الصحة العقلية. للتغلب على هذه التحديات، يُنصح بتبني استراتيجيات كممارسة التأمل والرياضة، وتحديد الأولويات، وتنظيم الوقت بفعالية، إلى جانب التواصل الاجتماعي والاستمتاع بأنشطة الترفيه للحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة الشخصية.

rana_512 أضف ردا

ليس فقط القلق والتوتر ولكن العمل المتواصل على الانترنت بدون راحة يتسبب في مشاكل صحية كثيرة إذا لم يكن نمط حياة الإنسان صحي من البداية، فالعمل من الانترنت يستلزم الجلوس في مكان واحد لساعات طويلة وهذا يشمل آلام الظهر والرقبة والعين، اصابة بالصداع وربما بالدوار عند النهوض فجأة، وإذا كان العمل من الهاتف فقد سبق وتسبب لي في رعشة متكررة لأصابع يدي استمرت أيام إلا أن بدأت أرتاح من العمل قليلا، ولهذا بشكل العام يحتاج الانسان للراحة وبالأخص لو كان يعمل في مجال العمل الحر فالراحة بالنسبة له لن تكون في الاستلقاء بل في الحركة والابتعاد عن الهاتف والحاسوب، والخروج للمشي والبعد عن المنزل بالأخص وهو أصبح المكان الذي يقضي فيه معظم يومه.

وهذا يشمل آلام الظهر والرقبة

من أكبر مشكلاتي الحالية هي تلك الآلام وأفكر جديا في شراء كرسي طبي في أول فرصة

والخروج للمشي والبعد عن المنزل بالأخص وهو أصبح المكان الذي يقضي فيه معظم يومه.

بالفعل لدي صديقة تقوم بالتدريس أونلاين كانت تبحث عن مكان خارج البيت تستطيع فيه ممارسة بعض عملها بعيدا عن المنزل

هل برأيك هذه الطرق فعالة فعلا لتقليل التوتر والضغط النفسي؟

أهم طريقة بالنسبة لي هي التنظيم والتخطيط لما سأقوم به، التشتت والفوضى التي اترك نفسي فيها هي ما تسبب لي الضغط النفسي والتوتر وهروب الافكار وغيرها، عندما انظم وقتي جيدا بين مختلف أدواري في الحياة وكل دور أعرف ما اقوم به وكيف أقوم به، أعلم ما عليا فعله خاصة في الأسبوع الواحد أجد نفسي هادئة جدا عندما ارى الفوضى في المنزل وفي كل ما عليا القيام به وتتراكم الأمور اشعر بالضغط وبالتالي اضيع.

ممارسة الرياضة والسير والراحة لوحدي او مع العائلة تساعدني في الاسترخاء لكن بالنسبة لي عامل التنظيم هو أهم عامل في راحتي وانتاجيتي.

أتفهم كثيرًا ما تقولين، ومن تجربتي الشخصية، ممارية تمارين الكارديو أو المقاومة لمدة 15 دقيقة قبل ممارسة عملك، له تاثير عظيم في التخلص من مشاعر التوتر والمماطلة، وتحفيزك للقيام بمهامك، فطبقًا للدراسات العلمية إذا أردتي تحفيز عقلك فعليك بالقيام بمجهود بدني شاق لفترة معينة، والعكس صحيح القيام بمجهود ذهني يحسن من قدرات الجسم .

ايضًا تقسيم مهامك الكبيرة إلى مهام أصغر، أعلم أنها تبدو نصيحة عامة، لكنها حقيقة هي الأفضل، فهي تمنحك شعور بالإنجاز قليل كافي لجعلك ترغبين في الانتهاء من مهمتك كلها، فنحن دائمًا ننظر للنتيجة الأخيرة المرجوه على أنها أمر شاق جدًا ومستبعد وكيف سنقوم بفعله، ولكن فور البداية بأقل الخطوات، تجدين الأفكار المبتكرة تتسارع داخل مخك لمساعدتك في أداء مهمتك بنجاح.

أول مرة أعرف هذه المعلومة وسأحاول بالفعل عمل بعض التمارين قبل بدء العمل

أظن ان اهم شيء هو محاولة تحديد ساعات محددة للعمل والاستراحة. من المهم جداً أن تعطي لنفسك وقتاً للاستراحة وإعادة الشحن.

من المهم جداً أن تعطي لنفسك وقتاً للاستراحة وإعادة الشحن.

في بعض الاحيان الاستراحة تتحول من فترة مؤقتة لشحن طاقتنا إلا فترة خمول وتكاسل، قد تكون بعض الممارسات الخاطئة أو الطرق التي نتبعها هي ما تؤثر على قدرتنا للعودة للعمل بنشاط مرة أخرى، فمن خلال تجاربك ما هي الطرق التي تستطيع من خلالها تحقيق الراحة ومن ثم تمكنك من العودة بنشاط لممارسة عملك؟

تغيير المكان يفرق معي كثيرا فمجرد تمشية لبعض الوقت في مكان مفتوح تريح أعصابي وتجدد من نشاطي

لم يعد خفيا في حالتي

فأنا يتأثر عملي جدا بمزاجي ..

حتى لاأقوى على الكتابة ، في هذه الحالة أنتظر حتى يعبر الضيق وأكمل العمل

قد يكون هذا حلا في حالة إذا كان وقتك يسمح بالانتظار أو أوقات ضيقك قليلة وقصيرة أما إذا كان الأمر لا قدر الله يستمر معك لفترات طويلة وأنت ملزم بموعد تسليم فعليك البحث عن طرق لتخفيف هذا الضيق والقضاء عليه

صدقتي