عملاء المنطقة الرمادية: كيف يمكننا تعديل سلوكهم الشرائي؟

يقابلنا كل يوم عملاء لكل منهم مزاجه وطلباته، وكل منهم يتصرف بسلوك مختلف ندركه، فمنهم من هو مبادر بسلوكه ومنهم من هو متخذ للقرار ومنهم المؤثر. لكن ماذا عن العملاء "الرماديون" الذين لا لون لهم ولم ندرك سلوكهم ونفهمه؟

أغلب قرارات العملاء الشرائية هي قرارات تُبنى على مؤثرات داخلية: الحاجة “Need”، الرغبة “Want”، الطلب. “Demand” ومؤثرات خارجية كالعوامل البيئية والاجتماعية والحملات التسويقية. ولا داعي لحديثنا عن السلوك الشرائي للعملاء وأهميته وكيف تعد دراسته العمود الفقري لكتابة المحتوى التسويقي. وحتى يتسنى لكاتب المحتوى التسويقي كتابة المحتوى التسويقي عليه دراسة سلوك قارئه جيداّ حتى يتمكن من مخاطبته.

لكن قد يقابل منهم بعض العملاء الذين لا يظهرون السلوك ويكونوا في المنطقة الرمادية، فهم يتعاملوا مع حاجتهم فقط، وما يهمهم فقط مواصفات تناسبهم يحصلون عليها ويمضون، وفي حال لم يجدوا ما يريدون، ورغم توفر أفضل مما يريدون تجدهم لا يتفاعلون أبداّ. ويطلق على هذا النوع من العملاء بـ "عملاء المنطقة الرمادية"، لا يتفاعلون أبداّ، يأخذون ما يريدون فقط، لا يقبلون بخيارات أخرى حتى لو كانت أفضل مما يريدون. هل يمكننا تعديل سلوكهم الشرائي بسهولة؟ أم أنه يحتاج إلى جهد إضافي؟

عادة ما يعمل كاتب المحتوى التسويقي على تغيير سلوك العميل عن طريق التأثير على العوامل المؤثرة عليه، مثل التركيز على الشعور بالحاجة إلى المنتج، أو الشعور بالضغط الاجتماعي، أو الشعور بالإشعار بشأن الجديد. أو من الخبرة السابقة الناجحة، أو الخبرة السابقة الفاشلة. أو من خلال الأدوار الاجتماعية. كل ذلك يمكن للعملاء الذين يتفاعلون معك. لكن هل هذا لجهد كافٍ لعملاء المنطقة الرمادية الغير واضحة الملامح؟

كيف تتصرف حيال هذا النوع من العملاء "عملاء المنطقة الرمادية"؟ أم أنه ليس من الضروري التركيز عليهم في كتابة المحتوى التسويقي لغموضهم ولعدم وجود ملامح سلوك شرائية واضحة لهم؟ أم أن الأمر سهل ويمكن تعديل سلوكهم دون جهد إضافي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن هذا النوع من الأشخاص صعب التأثير عليه ، فهو كما قلتي يأخذ ما يريد وفقط ولا يهمه تجربة الجديد ، لكن من الممكن جدا تغيير سلوكه نحو الشراء كمعرفة النقطة التي تجعله يتأثر أكثر بالمنتج ، مثلا إن كان له أطفال تكون الصياغة خاصة بشيء مؤثر يدخل فيه الأطفال، أو مثلا الا ولديه ميول معين يتم التأثير عليه من ذاك الباب ، لكن باعتبار أن التأثير عليهم صعب من المفترض عمل استقصاء خاص بهم لمعرفة ما يؤثر فيهم وبالتالي نجد الحلول في كيفية جعلهم يتأثرون.

لكن من الممكن جدا تغيير سلوكه نحو الشراء كمعرفة النقطة التي تجعله يتأثر أكثر بالمنتج ، مثلا إن كان له أطفال تكون الصياغة خاصة بشيء مؤثر يدخل فيه الأطفال، أو مثلا الا ولديه ميول معين يتم التأثير عليه من ذاك الباب

سيكون سهلاّ في حال كانت ملامحهم الشرائية واضحة ويمكن تحليلها. لكن ربما يحتاج إلى جهد إضافي يبذله لكي يصل إليهم، كمهارات ذكية في التعامل والوصول الغير مباشر في التواصل والاقناع.

هل يكون جيداّ لو تم اقصائهم وعدم بذل جهد لأنه ربما لن يجدي نفعاّ معهم؟

لا أحبذ فكرة إقصائهم لأنه لو استطعتي أن تقنعي هذه الفئة بالشراء سيكون من السهل عليك إقناع بقية الفئات ، لربما نخفق في أولى تجاربنا لكنا لو حاولنا مرارا وتكرارا الا ونصل الى حل يؤدي الى إقناعهم.

إقصائهم حل يمكن أن يؤذي العمل ويمنع من الاستفادة من شريحة لا باس بها والأسوأ أنها قد تجر معها فئات أخرة مجاورة وتؤثر عليهم.

سيكون استزافاً للوقت والجهد حيث أن هذه النوعية ليست مرهقة وحسب للمسوقين ، بل مرهقة أيضاً لموظفي المبيعات ، وقد يصل العميل منهم بعد التسويق إلى مسئول المبيعات ولا يشترى في النهاية أيضاً .

إذا توفير الجهد والتفكير أولى للعملاء القادرين على إتخاذ قرارات شرائية مهمة .

سيكون استزافاً للوقت والجهد حيث أن هذه النوعية ليست مرهقة وحسب للمسوقين ، بل مرهقة أيضاً لموظفي المبيعات ، وقد يصل العميل منهم بعد التسويق إلى مسئول المبيعات ولا يشترى في النهاية أيضاً .

نعم، قد تجدهم يمرون بكل الموظفين ويرهقوهم عبثاّ. لكن عل اقصاهم من القامة وعدم الاهتمام لهم هو حل مثالي وتوفير للجهد أم خسارة شريحة لا بأس بها من أولك الزبائن والذين ربما يؤثرون على من حولهم ومن حولهم يؤثرون على من حولهم وتستمر السلسة؟ أتكون بذلك مجازفة؟

هذه الشريحة تحتاج تسويق غير مباشر ، وغير محدد الملامح وملفت للنظر .

بمعنى أنهم لو التفتوا أن التسويق موجه لهم لن يشتروا مطلقاً .

بمعنى أنهم لو التفتوا أن التسويق موجه لهم لن يشتروا مطلقاً .

تماماّ، تجدهم يتعاملون بذكاء حيث أنهم يعملون أن كاتب المحتوى التسويقي يزين الكلام ليصطادهم. فتجدهم يتصرفون وفي عقلهم هل تظن أنك أذكى أو ان الامر مر علي؟ أعلم أنك تسوق لما تكتب وهكذا. أو قد يكونوا بطبيعتهم الحياتية هكذا رماديون لا لون لهم ولا ملامح لسلوكياتهم ولا يتفاعلون بالعادة.

ولذلك الجهد المبذول ليس من أجلهم فقط بل من أجل ما سيجره تعديل سلوكهم من تعديل لسلوك من حولهم ومن حول حولهم وهكذا.

هذه الشريحة تحتاج تسويق غير مباشر ، وغير محدد الملامح وملفت للنظر .

من أفضل الاستراتيجيات للتعامل معهم، كونها لن تكون مباشرة، وهنا يبقى الزبون الرمادي يظن نفسه قد تمكن من تغطية ملامحه الشرائية ولم يجعل المسوق كشفه او التفاعل معه. فيشعر من داخله أن هو المسيطر لا المسوق. لكن بالطريقة الغير مباشرة يحصل ما يريد المسوق دون كسر لصورة السيطرة والغموض التي يلبسها الزبون الرمادي.

لا يوجد عميل رمادي طوال الوقت، فهو كما ذكرت ياخذ ما يريد فقط، إذا على كاتب المحتوى التسويقي ان يجعله يريد هذا المنتج او الخدمة، قد لا يكون اهتمامه بمجال معين مثلا هي امرأة لا تهتم للجديد في أدوات المطبخ لاحساسها انها رفاهيات لا داعي لها وهناك الاهم، لكن إذا شعرت ان هذا المنتج مهم واساسي وليس رفاهية فإنها ستتوجه للشراء، يتعلق الأمر إذا بالاهتمامات الشخصية وإقناع فريق التسويق بالمحتوى

Wafaa_Awad95 أضف ردا
لا يوجد عميل رمادي طوال الوقت،

لا يوجد طوال الوقت، لكن هذه الصبغة الرمادية تكون من طبيعة الزبون وفي حياته العادية وربما مع أهله لا يكون واح الملامح وغامض ولا يبدي تفاعلاّ. فيكون صعب تقلبها بين الحين والأخر. لكن لو كان الشخص من متقلبي المزاج فالأمر ربما أهين منهم لأنه يمكنك التأثير على مزاجه بمهاراتك وإقناعك أ إشعاره بذنب أو حاجة كونه متقلب.

يتعلق الأمر إذا بالاهتمامات الشخصية وإقناع فريق التسويق بالمحتوى

سيكون الامر سهلاّ لو كانت ملامحهم الشرائية ولن تكون هناك معضلة في الامر. لكن ماذا لو كانت اهتماماتهم الشخصية غير واضحة ولم يتفاعلوا لنكتشفها؟ وبماذا سيقنع العميل تلك الفئة في حين أنهم لا يتفاعلون ولا يبدون ما يريدون؟ ربما عليه إخراجهم من دائرة حساباته؟

وبماذا سيقنع العميل تلك الفئة في حين أنهم لا يتفاعلون ولا يبدون ما يريدون؟ ربما عليه إخراجهم من دائرة حساباته؟

الاستهداف دائما يكون بخلق الحاجة لدى العميل، فإذا استطعت إيجادها ضمنت الشراء، ولكن لنويشتري الجميع كل شيء، كل عميل وله اهتماماته، عليك فقط التركيز بإبراز الاحتياج إلى السلعة

إذا على كاتب المحتوى التسويقي ان يجعله يريد هذا المنتج او الخدمة

هل ترين أن هذا وارد يا مريم؟ تغيير قناعاته؟

يوجد معركة ضارية في دماغي حول جدوى المحتوى التسويقي في تغيير السلوك الشرائي للعملاء، شخصيًا لا أستجيب لشيء بسبب دعاية، ولا أي شيء.

هذه المقالة أعطتني إجابة مُرضية جدًا لم أحصل عليها من بحثي الطويل في القصة.

لا أتحدث عن تغيير السلوك لكن اقول ان المحتوى هو ما قد يقنع العميل بأهمية المنتج من عدمه، فأنت مثلا لا تتاثرين بالدعاية، لكن إذا احتجت لسلعة فإنك تشترينها، لذلك يكمن الأمر في مدى قدرتي على اقناعك بالاحتياج لهذه السلعة

وماذا لو كانت تلك الحاجة غير متوفرة لكن لديك حاجة أفضل وربما بمستوى أعلى بكثير؟ هل سيكون إقناعه بالحاجة ممكن أم ان الجهد يجب أن يتضاعف ويضاف إليه مهارات أكثر في التعامل للوصول له؟ أم سيذهب لقاء الحاجة من مكان أخر؟

كما قلت لن يشتري كل الناس نفس الشيء، ربما اهتماماته في اتجاه آخر

اذا كانت الحاجة نفسها، إذا الاهتمام نفسه؟، فتبقى المشكلة في رحلة الوصل لهم، وهنا تختلف كل فئة عن الأخرى وأصعبها الفئة الرمادية غير واضحة الملامح والغير متفاعلة.

أجدني من هذا النوع، ورغم أني درست التسويق لدورتين، وأعمل في كتابة المحتوى التسويقي، وأسمع عنه ثناءً مبهرًا، غير أني كنت أشعر أن التسويق غير ذي نفع، لأنه لا يحركني قيد أنملة ولا أستجيب لشيءٍ لم أخطط للحصول عليه ولو تراءى لي الحصول عليه بخصم مغرٍ.

الآن فقط فهمت أن الإشكالية عندي وليست في علم التسويق.

الآن فقط فهمت أن الإشكالية عندي وليست في علم التسويق.

العملاء الرماديون مشكلة ومعضلة يعاني منها الكثير والبع لا ينظر لها كونه صعب إرضاءهم أو فهم ملامحهم الشرائية وبالتالي توفير الجهد المبذول لغيرهم.

وهل حدث مرة وأن اقتنعت بحملة تسويقية أو بكتابة تسويقية وشعرت بانك غيرت رأيك وتعدل سلوكك الشرائي ولو للحظة؟

وماذا تعتقدين حول ما على الكاتب التسويقي فعله من أجل تلك الفئة؟ التي أنت منهم؟ ما الذي يمكنه التأثير عليكم؟

أنا حقًا ممتنة لمساهمتك، إلى أقصى حدٍ يا وفاء.

وماذا تعتقدين حول ما على الكاتب التسويقي فعله من أجل تلك الفئة؟ التي أنت منهم؟ ما الذي يمكنه التأثير عليكم؟

حسنًا، الشيء الذي يسترعي انتباهي واستجابتي إذا (قررت) شراء شيءِ ما هو ترشيحات من أثق برأيهم، غير ذلك أراه عبثًا مطلقًا، خاصةً بعد عملي في مجال كتابة المحتوى التسويقي.

حسنًا، الشيء الذي يسترعي انتباهي واستجابتي إذا (قررت) شراء شيءِ ما هو ترشيحات من أثق برأيهم، غير ذلك أراه عبثًا مطلقًا، خاصةً بعد عملي في مجال كتابة المحتوى التسويقي.

لذلك لا يجب اقصاء تلك الفئة لرمادية جانباّ لمجرد أنه صعب نيلهم وتعديل سلوكهم الشرائي. لأنه التسويق من خلال الزبون ومن حوله سلسلة تجر بعضها لتصل للزبون الرمادي الذي قد لا يستجيب إلا للرماديين الذين مثله.

وسؤالي، بماذا يفكر الزبائن الرماديون حين يقرأون محتوى تسويقي أو إعلان؟

ما العبارات التي تجول بخاطرهم في ذلك الحين وتمنعهم من التفاعل والاستجابة؟

بماذا يفكر الزبائن الرماديون حين يقرأون محتوى تسويقي أو إعلان؟

شخصيًا أتعامل مع المادة التسويقية كفرصة لأتعلم أسلوبًا جديدًا، أبحث بنفسي أحيانًا عن الإعلانات والتصميمات الدعائية لأستمتع بالأفكار التي ترِد فيها.

لكن أن أُسقِط هذا على واقعي كفاطمة، فلا.

ما العبارات التي تجول بخاطرهم في ذلك الحين وتمنعهم من التفاعل والاستجابة؟

أولًا، عدم التخطيط المسبق للحصول على المنتج أو الخدمة، ثانيًا، علمي أن في المحتوى التسويقي كثير من التلميع والمبالغة.

-1

ولم يحدث لمرة قط أن كان هناك محتوى تسويقي أثار او انار عقلك كزبون وعدل سلوكك؟ اليس ذلك مستحيلاّ؟

أظن كاتب المحتوى التسويقي حين يكتب يضع نفسه مكان القارئ فيجد التساؤلات؟

ولم يحدث لمرة قط أن كان هناك محتوى تسويقي أثار او انار عقلك كزبون وعدل سلوكك؟

نعم، أختزنه كمصدر أعود له لاحقًا إذا قررت الحصول على المنتج.

بما أنك اخترته كمصدر إذا ستلجئين إليه عند الحاجة له، وهنا تعديل لسلوكك مبدأي ولو كان خلال الفترة المقبلة وليس حالياّ. أليس كذلك؟

يمكننا قول ذلك، نعم.

إذا، العملاء الرماديون رغم صعوبتهم يمكن في مرحلو ما من الكتابة السيطرة عليهم باللاوعي وبالطرق الغير مباشرة. فقط يحتاج الامر إلى دراسة متمكنة وتحليل لهم رغم شح ملامحهم الشراائية وتفاعلاتهم. أليس كذلك؟

ليس باللا وعي، بل بالوعي المطلق، هكذا أظن.

مع كل ذلك التركيز في عدم الانجراف وراء المحتوى التسويقي وتصديقه والنزول عند طلب الكاتب واتخاذ الإجراء، أظن أن اللاوعي تدخل قليلاّ وأفقدك التركيز المطلق لتفادي كل تلك الحيل او المحتويات التسويقية سواء حقيقية او لا. ولو أضاف الشك لديك للحظة أنك قد تكونين بحاجتها مستقبلاّ.

مجهول أضف ردا

منذ أيام كنت أود اللجوء لزميلتنا مري وسؤالها عن الأمر كوني أراها تساهم بفاعلية في قسم التسويق.

(لم أتمكن من الإشارة لها)

والآن صار لدي فضول شديد للقراءة حول الموضوع بشكل علمي مفصل، وسأشارك ما أعثر عليه من معلومات ونستكمل النقاش.

بانتظار ذلك.

و هنا يأتي دور السيكولوجية في التسويق، مما يساهم في اقناع العميل بتغيير التغليف، و نوع الدعاية و طريقة كتابة الإعلان بحيث يكون العميل تحت تأثير الدعاية منسجمًا أكثر للحاجة و الرغبة الشخصية لشراء منتج معين، كما أن كثرة الإعلانات حول منتج معين تجعلك تعيد التفكير في أنك تريد شراء هذا المنتج بالفعل!

نرى هذا في الاعلانات الصينية و الدعايات الصينية للمنتجات الالكترونية و الأدوات المنزلية بنجاح ، و كذلك في المكياج مثلا بإضافة عارضة أزياء مشهورة مثل إعلانات ميبيلين نيويورك و العارضة جيجي حديد و غيرها من العارضات مثل كندل جينر و العلامات التجارية للملابس.

و في كل الأحوال سنتطلب مجهودًا إضافيًا نظرًا لوضع فئة جديدة تحت المجهر. لكن كيف سيمكن التأثير على هذه الفئة في مجتمعات نامية مثل مصر و غيرها من الدول النامية، و كيف ستمثل دورًا في الاقتصاد المحلي؟

و هنا يأتي دور السيكولوجية في التسويق

تسويق نفسي غير مباشر

كما أن كثرة الإعلانات حول منتج معين تجعلك تعيد التفكير في أنك تريد شراء هذا المنتج بالفعل!

هذه أحد الطرق التسويقية لخلق خانة في عقل الزبون في زاوية ما يلجأ لها حين حاجته فهي تكون قد تتجذر مع التكرار. أو أنه يود التجربة من كثرة ما يرى المنتج فقط فضولاّ.

لكن كيف سيمكن التأثير على هذه الفئة في مجتمعات نامية مثل مصر و غيرها من الدول النامية، و كيف ستمثل دورًا في الاقتصاد المحلي؟

لا أعتقد أن الأمر متعلقاّ بمجتمعات نامية أو متقدمة أو غيرها، فهذه الفئة الرمادية تجدها في كل المجتمعات وبكل المستويات الاقتصادية وقد تشكل في بعض المجتمعات ولبعض المنتجات الفئة الأكبر التي يستهدفها وهنا تكون تحدياته أكبر. وأرى أن الامر متعلق بسلوكيات شخصية لأفراد متناثرين في كل المجتمعات.

لكن مثلا في مصر، لا نعتمد بقولنا على وصف الفئة بالرمادية فحسب، بل هناك عامل الاقتصاد و الدخل الشخصي، فكيف تقومين بإقناع عميل ذو دخل متوسط أو ضعيف بابتياع منتجك الخاص؟

لكل منتج فئة خاصة يستهدفها. لا يمكن عرض منتج غالي جداّ أو خدمة رفاهية عالية المستوى على عميل ذو دخل متوسط أو ضعيف، حيث لا يجدي نفعاّ إقناعه ولا استهدافه، هنا يتحدد العميل المستهدف بناءا على العامل الاقتصاد و الدخل الشخصي. أما في حالة كانت الخدمة مناسبة له ولدخله الاقتصادي ولكن لا يتفاعل أبداّ ويبقى في خانة رمادية غير واضحة الملامح، هنا يأتي دور المسوق أو كاتب المحتوى التسويقي لبذل جهد مضاعف للوصول إليه. وهذا ما يدور حوله حديثنا. أي بعد تجاوز مرحلة تحديد مناسبة العامل الاقتصادي من عدمه يأتي دور السلوك الشرائي المتعلق بإدراكه أو حالته النفسية او طبعه الشخصي وسلوكه الشخصي اتجاه تغيير قراره.

ذكرتني بقصة ما، الرجل الذي باع مشطًا لرجل أصلع في معبد بوذي!

فقد قام بتغيير وظيفة المشط من أداة لتمشيط الشعر إلى أداة تجلب بركة ذلك الصنم بإيقاع العميل في وهم عميق. ماذا عنك؟ هل تجدين إيقاع العملاء في وهم الحاجة لشيء ليس بالمهم لهم أمرًا قد تقبلين على فعله؟

 هل تجدين إيقاع العملاء في وهم الحاجة لشيء ليس بالمهم لهم أمرًا قد تقبلين على فعله؟

لا أفضل خداع العميل، لأسباب كثيرة، أولها أخلاقياّ قد أشعر بتأنيب مير وأشعر بأني سأقع في نفس الزيف يوماّ ما كما أوقعت غيري. والسبب الثاني أننا كمسوقين نعاني من الزبائن المخادعين ويسببون لنا الكثير من المشكلات، فلا أجد الأمر صائباّ أن أفعله لغيري. والسبب الثالث هو أن أمر الخداع لن يكون لحظي وذو تأثير لحظي لأن المسوق سيجازف حينها بخسارة العميل وتقديرياّ بعد مدة سيكتشف الأمر ولن يعود مجدداّ، إذا قد يفقد المسوق استمرارية العميل. ويتبع ذلك طبعاّ السمعة التي سينقلها لمن حوله ومنهم من سيفتح عينيه على الامر ويجعله يدرك أنه خدع من قبل المسوق.

والأهم، هناك طرق كثيرة لإقناع العميل بعيدا عن الخداع وتختلف حسب العميل وتفاعله وهدفة وما إلى ذلك من العوامل التي تساعدك في تحديد استراتيجية اقناع مناسبة له. وبكل تأكيد إيقاع العميل بالخداع يختلف ربما عن وهمه بحاجة شيء ما. لأن الخداع هو تقديم معلومات مغلوطة عن المنتج أو السلعة، أما إيهامه بحاجتها يكون بالعمل على المور النفسية لديه واللعب على وتر الحاجة المكنونة لديه أو حاجة أحد حلوه أمه أو زوجته أو أولاده أو ربما إشعاره بالذنب إن لم يشتريها، وكل ذلك دون خدعه بالبيانات وخصائص الخدمة، وأذكر مثالاّ لطلاب الثانوية العامة حين يمر أحد الوالدين على كرسي طبي للطلاب وكم هو مريح ومميزات ووو، الأب ربما يشتريه وهو ليس بحاجته ويمكن لابنه أن ينجح بدونه لكن أسلوب الاقناع بحاجة ابنه وأنه سيكون عنصر مهم سيجعله يخاف أنه سيندم ربما لاحقاّ لو لم يشتريه لابنه.

هل سبق لك واستخدمت إيقاع العملاء في وهم الحاجة لشيء أو خداعه؟

كلا، في الواقع لم يسبق لي أبدًا إيقاع العملاء في وهم، فأنا لا أقوم بتسويق منتج قبل استخدامه لفترة لا تقل عن شهر أو ٥ أسابيع لضمان الجودة، و قد تطول المدة أيضا!

جيد، فعندما يكون المسوق مقتنع تماماّ بالمنتج وعن تجربة، يجعله هذا قادراّ أكثر من غيره على إقناع الزبائن وإفادتهم بتبعيات المنتج وتأثيراته بتفاصيلها كونه عاشها معهم. وأيضا يجعله ملم بكل ما يتعلق بالمنتج.

واجهت مؤخرًا عميل من هذه الفئة، إذ أنه يحدد طلبه على جميع الأصعدة ولا يتقبل أي تعديل أو تغيير حتى لو بسيط ويكون أفضل من الناحية التسويقية، حاولت في البداية تغيير بسيط يتناسب مع الخطة التسويقية لكن النتيجة كانت أن انتهى الأمر بتعديل أغلب العمل وجهد ووقت إضافي، لذلك قررت ان أعمل حسب الطلب فقط وما يرغبه العميل.

أم أن الأمر سهل ويمكن تعديل سلوكهم دون جهد إضافي؟

من تجربتي فهو ليس سهل على الإطلاق، ولكن بعد فترة قدي تيغير سلوكهم وينتقلون من المنطقة الرمادية بعد رؤيتهم لأهمية المحتوى التسويقي.

لذلك قررت ان أعمل حسب الطلب فقط وما يرغبه العميل.

وإن لم يتوفر ما يرغب به؟ هل تتركي الامر أم أن المحاولة معه لن تجدي نفعاّ؟ علماّ ان التغيير يكون بعد القبول وليس قبل كي لا يضيع الجهد عبثاّ.

من تجربتي فهو ليس سهل على الإطلاق، ولكن بعد فترة قدي تيغير سلوكهم وينتقلون من المنطقة الرمادية بعد رؤيتهم لأهمية المحتوى التسويقي.

ذلك يحدث فعلاّ لكن عند حاجتهم فتجدهم حين يحتاجون الى المنتج أو المحتوى يكون في عقلهم عدة خيارات محدودة وتكون هذه الخيارات قد تشكلت في عقلهم من خلال محتويات أثرت بهم بشكل غير مباشر في وقت سابق.

وإن لم يتوفر ما يرغب به؟ هل تتركي الامر أم أن المحاولة معه لن تجدي نفعاّ؟

في هذه الحالة أستعين بالعميل نفسه وطريقة بناؤه للفكرة التي يريدها وإذا كان لديهم مصادر أستطيع الاستعانة بها للحصول على النتيجة المرجوة، هذا ما أفعله دائمًا ولكن بعض الأوقات قد أواجه عميل صعب وألجأ إلى البحث بنفسي ولكن يأخذ وقت وجهد إضافي.

تماماّ هو جهد مجهد على المسوق والكاتب، حيث أن تفاعله قد يساعد على توفير الكثير من الجهد والوصول لقرار شرائي يناسبه.