لا تعطي سعادتك لأحدًا

أنقضُّ على اللحظةِ السعيدةِ وأمسكُها من ياقتها

أوصدُ عليها بداخلي وحينما أنوي مشاركتها سرعان ما تتدنس لتصبحَ كصورةٍ قديمةٍ معلَّقة على الحائط لونها شاحبٌ وكل معالمها كالكَهلِ 

والينوعة التي فيها صارت كالمُهل

إغمادها في صدرِك صعبٌ وإذاعتها للعالمين سَهْل

هل ترى في صدور الناس لسعادتك مُتسعًا؟

من يقولُ أنهُ يعرفُ بالنوايا فقد جَهل

من ذا الذي لرغدِ عيشكَ يأملُ

 ولحالكَ العاثرِ يألَم ؟

اكتمْ رهافة الأيام عليكَ بمزايِينِ حظوظِها

ولا يقلقكَ في الأمرِ الخَجل

واحمد الله الذي هو أبكى وأضحكْ

واسألهُ من كثيرِ نعمهِ وأن تنال في رحابهِ خِفةِ النُزلِ

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نص جميل وممتع في القراءة وحتى التعابير مناسبة جدا، كذلك الصورة المعبرة والمرتبطة بالنص.

هل أنت كاتبة أو فقط بدأت حديثا؟، من أسلوبك كأنك معتادة على الكتابة، في انتظار مشاركاتك لنا على هذا المجتمع سنكون سعداء بالتفاعل معك وقراءة ما تكتبينه.

ما هذا المرور النديّ المحفوف بالدعم والتعزيز

شكرا لك يا مريم

أكتب منذ الطفولة لكن للأسف فقط على عتبةِ المواقع ليس إلّا وأتمنى أن تلتصق هذه الكلمة بجانب اسمي يومًا ما.

أرى أن الإنسان لا بد أن يكون متيقظاً جداً على الدوام، خاصة في ملاحظة ومراقبة من هم حوله، وأن يسأل نفسه دائماً، هل أنا في بيئة داعمة جيدة تزيد من سعادتي حين أشاركهم لها وتقلل من حزني وقلقي وضيقي حين أشتكي؟

بناءاً على هذا الجواب لا بد ان تكون هناك قرارات جادة من شأنها أن تجعل الحياة قابلة للعيش أكثر بشئ من الرفاهية.

بالنسبة للنص فهو جميل من حيث المعنى والصياغة.

نعم، أتفق معك عبد الرحمن. فلينظر أحدنا مع من يشارك سره أو أفراحه أو أتراحه. و أذكر في هذا الصدد قول شوقي عن بعض الوجوه الذي يكذب مخبرها مظهرها:

ويا رب وجه كصافي النمير تشابه حامله و النمر.

كم سيكلفنا هذا السؤال من حياراتِ البال والتفكير؟

لكنها الحياة في تمحيص النظر بها ننفذ من أفخاخها

شكرًا لك ولمرورك

لذلك أصر على التصريح دائمًا يا رنيم: علينا أن ننسحب فورًا من العلاقات التي تؤدّي بنا إلى التضحية بهذه السعادة في كل مرة، حيث أننا نلج العديد من العلاقات الإنسانية يوميًا مع أشخاص يطالبوننا دون أن يشعروا بالتخلّي عن سعادتنا الشخصية مقابل سعادتهم، وبالتالي يجب علينا التعامل مع أنفسنا بطريقة أكثر حفاظًا على توازننا النفسي، وأن نتوقّف عن الشعور بالذنب الذي يقتلنا أمام أشخاص لا يرغبون على الإطلاق في التنازل عن مطالبهم الفجة والأنانية لثانية واحدة.

هذا بالضبط ما أروم إليه في مقالي وماكان ببطنِ الشاعر

شكرًا لمرورك

لذلك أصر على التصريح دائمًا

ولاكن يا علي ليس كل الامور تصرح عنها سيكون هو الخيار الافضل هناك أمور كثيره في كتمانها خير وسرها خير من علانيتها، ربما كان في التصريح راحة للنفس من الثقل الذي عليها ولاكنها تظل لكل موقف ولكل وقت خصوصيتة وموضوعة.

أتفق معك يا مصطفى، فقدسية الأمور وخصوصيتها بالأخص في زمننا هذا أمرٌ لا يقل أهمية عن الحفاظ على مسبّب السعادة ..

كانت هناك مقولة فيما معناها ، انجح ولا تخبر أحدًا، عِش قصة حب ولا تخبر أحدًا، تقدم في وظيفتك ولا تخبر أحدًا لأن البشر يفسدون في أعيننا بهجة الاشياء .

حتى الحزن واللّهِ لا يقل قدسية عن المسرّة ولا أرى في انكشافه لمن هم ليسوا بأهل الثقة شيئٌ من التعرّي والضعف .

أحياناً يكون تقديم التنازلات من صميم قوة العلاقة من وجهة نظري يا علي، لا يجب أن ننظر للأمر من حيث نفعه لنا أو عدم نفعه وحسب، بل يجب أن ننظر لمصلحة من يهمنا أمرهم وتقديم التنازلات لهم إن لزم الأمر، ولكن بالطبع لا يستحق أي حد تلك المنزلة، فهي منزلة لا ينالها إلا المقربين.

أنقضُّ على اللحظةِ السعيدةِ وأمسكُها من ياقتها
أوصدُ عليها بداخلي وحينما أنوي مشاركتها سرعان ما تتدنس لتصبحَ كصورةٍ قديمةٍ معلَّقة على الحائط لونها شاحبٌ وكل معالمها كالكَهلِ 

لا أتفق معك رنييم؛ فالحظات السعيدة تتضاعف بمجرد مشاركتها ولكن مع أي من الناس تشاركينها هذا هو المحك. نعم، أرى أنني عندما أشارك لحظاتي السعيدة مع من يحبونني حقاً أنني نثرت باقة وروود ذي رائحة جميلة فواحة فتنعش الأجواء من حولي وأنتعش أنا أكثر و أكثر حينما تنعكس علي رائحتها حين تصيب غيري.

أوصدُ عليها بداخلي وحينما أنوي مشاركتها سرعان ما تتدنس لتصبحَ كصورةٍ قديمةٍ معلَّقة على الحائط لونها شاحبٌ وكل معالمها كالكَهلِ 
والينوعة التي فيها صارت كالمُهل

هذا حقيقي أن كنت تتشاركينها مع أناس خطأ، أناس مجرد قشور، بواطنهم ليست معك، بل فقط ظواهرهم وما أكثرهم في عصرنا الرقمي! قد يسحدون لحظاتك السعيدة فيقارنوها بلحظاتهم فبالمقارنة تجدين أنها أي لحظاتك لم تعد بسابق جدتها كما عهدتيها في نفسك أول ما استشعرتيها. وكما يقولون: كل ذي نعمة محسود. و ما أكثر الحسد على اللحظات السعيدة التي يقتنصها أحدنا من براثن الزمان الذي يضن علينا بأقلها في مدد طويلة وسنين عديدة.

هل ترى في صدور الناس لسعادتك مُتسعًا؟
من يقولُ أنهُ يعرفُ بالنوايا فقد جَهل

أجل، أرى و لكن ليس في كل الناس.

صدقت في كل حرف

ولكن يبقى السؤال الأهم كيف سنعرف ماهية بطون هؤلاء الناس الذين سيفرحون لفرحنا؟ مالذي يدريك ولعلهم يرائون بذلك؟

استفت قلبك و أن أفتاك الناس و أفتوك. هذه الأشياء لا تعرف إلا بزلات اللسان ممن حولك. أو حتى بالمشاعر فأنت قد تشعرين بذلك، وليس للأمر قاعدة يا رانييم. عموماً، خارج دائرة العائلة الضيقة جداً، حاذري ثم حاذري وخاصة في عصرنا هذا، فالذي يفرح لفرح غيره قليل جد قليل.

هناك من يستكثرون علينا السعادة يا مريم، وهناك من يتفننون في إفساد لحظاتنا السعيدة، السواء النفسي أصبح الكثير يفتقرونه، ولا تتعجبي إن أصابكِ الخيرُ واساءَ غيرُك.

لذا فاحرصي على كتم :- ذهبك، مذهبك ، ذهابك عن الناس، تكفيكِ الدوائر القليلة الصادقة.

يا مرحبا يا رنيم، نصك جميل وأتساءل منذ متى وأنت تكتبين هذه الخواطر بهذه الطريقة؟

هل ترى في صدور الناس لسعادتك مُتسعًا؟

قد نجد راحة وإطمئان في صدور عائلتنا وأحبابنا، والإنسان خُلق إجتماعي بطبعه لا يمكن أن يعيش وحيدا ولا يمكن أن يكبت ما يجول بخاطره طويلا، سيظل يبحث لمن يبوح له بما يختلج في خاطره، وإذا إستمر في كبته سيعيش مشاعر نفسية غير متوازنة.

مرحبًا بك يا عفيفة

هل تقصدين الكتابة المسجوعة؟ أم الأسلوب بحد ذاته؟

هذه هي المعضلة أننا إذا كتمنا انبجست العقد في دواخلنا لأننا نتصرف بخلاف ما تحثنا عليه الفطرة والسليقة البشرية...إنها حقا معضلة!